[ ١٠ / ٢٠٠ ]
٤٠٣٩ - حدَّثنا يُوسف القَاضِي (^١)، حدَّثنا مسدد، حدَّثنا حفصُ بن غِياث (^٢)، حدَّثنا جعْفَر بن محمد، عن أبيه، عن جابرٍ، أنَّ النَّبي ﷺ قالَ: "نَحَرْتُ هَاهُنا، وَمِنًى كُلُّها مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا في رِحَالِكُم" (^٣).
_________________
(١) يوسف بن يعقوب بن إسماعيل الأزدي مولاهم البصري الأصل، أبو محمد القاضي البغدادى.
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٣) هذا طرفٌ من حديث جابرِ ﵁ الطويل في الحجِّ، أخرجه مسلمٌ في كتاب الحج- باب حجَّة النبيّ ﷺ (٢/ ٨٩٢، ح ١٤٨) وبابِ ما جاء أنَّ عرفة كلها موقفٌ- ٨٩٣، ح ١٤٩) عن عمر بن حفصِ بن غياث، عن أبيه حفص بن غياث به في حديثين منفصلين مختصرين، قال في أولهما: وساقَ الحديث بنحوِ حديث حاتِم بن إسماعيل (أي عن جعفر بن محمد)، ثم ذكر زيادتَه على حاتم، واكتفى في الثاني بجزء من الحديث: "نَحَرْتُ هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا في رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، ووقَفْتُ هَاهُنَا وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"، وأخرجه أبو داود في سُننه (ص ٢٢١، ح ١٩٠٨) عن مُسدَّد عن حفص بن غياثٍ به، وتقدَّم جزءٌ من هذا الحديث بالإسناد نفسه عند المصنف برقم / ٤٠٣٥. انظر: إتحافَ المَهَرة (٣/ ٣٤٣، ح ٣١٦٢). من فوائد الاستخراج: أورد أبو عوانة الحديث في بابٍ غير الباب الذي أورده = ⦗٢٠١⦘ = فيه صاحب الأصل -صحيح مسلم- مما فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند المصنِّف.
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
٤٠٤٠ - حدَّثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدَّثنا روح بن عبادة، حدَّثنا شُعبة، عن يُونس بن عُبَيْدٍ (^١)، عن زِيَادِ بن جُبَيْرٍ، أنَّ ابنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يُرِيْدُ أنْ يَنْحَرَهَا فقال: " (قِيَامًا) (^٢) مُقَيَّدَةً سُنَّةَ أبِي القاسِم ﷺ" (^٣).
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) ما بين القوسين تصحَّف في نُسخة (م) إلى "قائِمًا"، وهو تصحيفٌ وخطأٌ من النَّاحية اللُّغوية والنَّحوية، فإنَّ "قائمًا" وصفٌ منصوبٌ على الحاليَّة عن كلمة: "البَدَنَة"، ويجب أن يُطابِق الوصفُ الموصُوف في التذكير والتأنيث، ولفظ مسلم: "قِيَامًا مُقَيَّدَةً" ولم أقفْ في المصادر التي أخرجَت الحديثَ على لفظ: "قائما مقيَّدة". انظر: أسرار العربية لأبي البركات الأنباري (ص ٢٦٠).
(٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحج -باب نحر البُدْنِ قيامًا مُقَيَّدة (٢/ ٩٥٦، ح ٣٥٨) عن يحيى بن يحيى، عن خالد بن عبد الله، وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب نحر الإبل مقيَّدةً (ص ٢٧٦، ح ١٧١٣) عن عبد الله بن مَسْلَمة، عن يزيدِ بن زُريعٍ، كلاهما عن يُونس بن عُبيد به، وكرَّره المصنِّف أبو عوانة بالإسناد نفسِه في كتاب الأضاحى- بَابُ البَعير بِعَشْرة مِنَ الغَنمِ، وَصِفَةِ نَحْرِها، والدَّليل عَلى إِجَازة شَركِة العَشرة في البَعيرِ الواحدِ للأُضحِيةِ. انظر مستخرج أبي عوانة -الجزءُ الذي حقَّقه الدكتُور عمر مصلح الحسيني، ح / ٨٣٤٠. = ⦗٢٠٢⦘ = من فوائد الاستخراج: • إخراج أبي عوانة للحديث من طريق شُعبة، عن يونس بن عُبيد، ومسلمٌ أخرجه من طريق خالد بن عبد الله عن يونس بن عُبيد، وشُعبةُ أتقنُ وأثبتُ من خالد بن عبد الله. • تقييد المهمل "يونس" بأنه ابن عُبيد، بينما جاء لدى مسلمٍ مهملا.
[ ١٠ / ٢٠١ ]
٤٠٤١ - حدَّثنا عبد الملك بن محمد الرَّقاشِي، وأبو أمية، قال: حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا شُعبة، عن يونُسَ بن عُبيد (^١)، عن زيادِ ابن جُبَيرٍ، أنَّ ابن عُمر رأى رجُلًا وهُو يَنْحَرُ بَدَنَتَه أناخَها أو أضْجَعَها، فقال: "ابْعَثْهَا قِيامًا، سُنُّةَ أبِي القَاسِم ﷺ، أو سُنَّةَ رسول الله ﷺ" وهذا لفْظُ أبِي أُمَيَّة (^٢).
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح /٤٠٤٠.
(٢) انظر تخريج الحديث السابق، ح / ٤٠٤٠، والحديثُ كرَّره المصنِّف أبو عوانة بالإسناد نفسِه في كتاب الأضاحي- بَابُ البَعير بِعَشرة مِنَ الغَنمِ، وَصِفَةِ نَحْرِها، والدَّليل عَلى إِجَازة شَرِكَة العَشْرة في البَعيرِ الواحدِ للأُضحِيةِ. انظر: مستخرج أبي عوانة- الجزء الذي قام الدكتُور عُمر الحُسيني بتَحقيقه، ح / ٨٣٤٠. من فوائد الاستخراج: تعيينُ من له اللَّفظ من الرُّواة، وانظر من فوائد الاستخراج المُستفادة من الحديث السَّابق.
[ ١٠ / ٢٠٢ ]
٤٠٤٢ - حدَّثنا أبو زَيْدٍ عُمَرُ بن شَبَّة البَصْرِيُّ النُّمَيرِيُّ، حدَّثنا محمد
⦗٢٠٣⦘ ابن جعْفَر غُنْدَرٌ، عن شُعبةَ (^١)، عن قتَادةَ، عن أنسٍ "أنَّ النَّبِيّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أمْلَحَيْنِ (^٢) أقْرَنَيْنِ (^٣)، ورأيتُه واضِعًا رِجْلَهُ على صِفَاحَهُمَا" (^٤).
_________________
(١) موضِع الالتقاء مع مسلم.
(٢) أمْلَحَين: تثنِية أمْلَح، وهُو الذي يشُوبُ بياضَه شيءٌ من سَوادٍ. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٣٧٩).
(٣) أَقْرَنَين: تثنية أقرَن، أي ذُو قُرونٍ. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٧٩).
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الأضاحيِّ -باب استحباب الضَّحِيَّة، وذبْحها مباشرةً بِلا تَوكيل، والتَّسمية والتَّكبير (٢/ ١٥٥٦ - ١٥٥٧، ح ١٧، ١٨) عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، وعن يحيى بن يحيى، عن وكيع، وعن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث، وأخرجه البُخاري في كتاب الأضاحيِّ -باب من ذبح الأضَاحِيَّ بيده (ص ٩٨٨، ح ٥٥٥٨) عن آدم بن أبي إِياسٍ، وأخرجه ابن ماجَه في سُننه (ص ٥٢٩، ح ٣١٢٠) عن محمد بن بشَّار، عن غُندَرٍ، خمستُهم عن شُعبةَ، كلاهُما عن قَتادةَ به، وزادوا التَّسْمية والتَّكبيرَ عندَ الذَّبح، وسَتأتي هذه الزيادةُ عند المصنِّف في الحديث الآتي. من فوائد الاستخراج: • إيراد الحديث في غير الكتاب الذي أورده فيه مسلم، مما فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند مسلم. • روايته الحديث عن شُعبة، من طريق محمد بن جعفر غُندر، وهو من أثبت الناس فيه، قال الإمام أحمد: "ما في أصحاب شُعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر"، وقال الإمام عبد الله بن المبارك: "إذا اختلف الناس في حديثِ شُعبة فكتاب غُندر = ⦗٢٠٤⦘ = حكمٌ بينهم"، وقال العجلي: "غُندر من أثبت الناس في حديث شُعبة". انظر: شرح علل الترمذي لابن رجَب (٢/ ٧٠٢ - ٧٠٣).
[ ١٠ / ٢٠٢ ]
٤٠٤٣ - حدَّثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدَّثنا حجَّاج (^١)، ح.
وحدَّثنا يونس بن حبيب، حدَّثنا أبو داود (^٢)، ح وحدَّثنا الصغاني، حدَّثنا أبو النَّضْرِ (^٣)، ح.
وحدَّثنا أبو قِلابة (^٤)، حدَّثنا سَعيد بن عامر، كلُّهم عن شُعْبَةَ (^٥)، قال حجَّاج: حدَّثنِي شعبةُ، عن قَتادة، عن أنسٍ قال: "كانَ رسول الله ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ سَمِيْنَيْنِ يُسَمِّي ويُكَبّرُ، ولقدْ رأيتُه يَذبحُ بَدَنَتَه واضِعًا قَدَمَه عَلَى صِفَاحِهِمَا". وهذا لفظُ حجَّاج بن محمد، ومعنَى حديثِهِم واحِدٌ (^٦).
_________________
(١) ابن محمد الأعور.
(٢) سليمان بن داود الطيالسي، والحديثُ في مُسندِه (ص ٢٦٥، ح ١٩٦٩) بهذا الإسناد، وليس في لفظه: "سمينين".
(٣) هاشم بن القاسم.
(٤) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد الرَّقاشي، البصري.
(٥) موضعُ الالتقاءِ مع مُسلِم.
(٦) أخرجه مسلمٌ والبُخارِيُّ في صحيحيهما، وابن ماجه في سُننه، انظر ح / ٤٠٤٢. وليس عندهم "سمينين" وقد أشار البُخاري إلى هذه الزيادة في ترجمة الباب بصيغة التمريض، فقال: "ويُذكرُ سينين"، وإسنادُ أبي عوانة ظاهره الصحَّة، وقال الحافظ في تغليق التعليق (٥/ ٤): "وهذا الإسناد صحيح، ما أدري لم لَمْ يَجْزِمْ به = ⦗٢٠٥⦘ = البخاري وكأنه مرَّضه لشُذوذه"، لكنَّه يميل إلى شُذوذ الزِّيادة: "سمينين"، فقد قال في الفتح (١٠/ ١٢): "وساق المصنف -يعني البخاري- في الباب الحديثَ من طريق شُعبة وليس فيه "سمينين" وهو المحفوظ عن شعبة"، وسببُ ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر هو: أنَّ اللَّفظَ الذي ساقه أبو عوانة وفيه زيادة "سمينين" هو لفظ حجَّاج بن محمد، خالف في ذلك سائر الرُّواة عن شُعبة، منهم أبو عوانة الوضَّاح اليشكُري، وكيع، وخالد بن الحارث، وآدم بن أبي إياس، وغُندر محمد بن جعفر، كما في تخريج الحديث السَّابق (ح / ٤٠٤٢) كما وافقهم أيضا أبو داود الطَّيالسي شيخُ شيخِ المصنِّف في هذا الحديث، فيظهرُ لي -والله أعلم- أنَّ أبا عوانة لم يعتبرْ مخالفةَ حجَّاجِ بن محمد أبا داود الطيالِسِيَّ في زيادة لفظة: "سمينين" مخالفةً في المعنى، ولذا قال: "ومعنى حديثهم واحد"، كما إني لَمْ أقفْ على الزيادة المذكورة عند غير الحافظ أبي عوانة ﵀ عن أنس ﵁. لكنَّها رُويتْ من طرقٍ أخرى متكلَّم في رجالها، وتَصِلُ بعضُها إلى مرتبة الحسن، فذكرَ الحافظ ابن حجري التَّغليق (٥/ ٤ - ٥) أنَّ عبد الرزاق روى عن الثوري عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن أبي سلمة عن عائشة وأبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ "كانَ إذا أراد أنْ يُضَحِّي اشتَرَى كَبْشَينِ عَظِيمين سَمِيْنَين … "، والحديثُ عند عبد الرراق في المصنَّف (٤/ ٣٧٩) لكن ليس فيه إلَّا قوله: "ضحَّى بِكَبشين" وقد ذكره ابن حزم في المحلَّى (٧/ ٣٨١) وقال عقب ذكره: "فهذا أثرٌ صحيحٌ عندهم". وأخرجَ ابنُ ماجه في سُنَنِه (ص ٣٥٠، ح ٣١٢٢) عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة عن عائشة، وعن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ "إذا أرادَ أنْ يُضَحِّي اشتَرى كَبْشَيْنِ = ⦗٢٠٦⦘ = عَظِيمينِ سَمِينَين أقْرَنَين … ". ورجالُه ثقات إلا عبد الله بن محمد بن عقيل مختلَفٌ فيه، قال فيه الحافظ ابن حجر في التقريب (ت ٣٩٧٨): "صدوقٌ في حديثه لين"، وروى الإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٩١)، من طريق زُهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عليِّ بن حسين، عن أبيه، عن أبي رافع أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا ضَحَّى اشترى كَبْشَيْنِ سمَيْنَيْنِ أقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ … ". قال الهيثمى في المجمع (٤/ ٢٢): "إسناده حسن". من فوائد الاستخراج: • تعيين من له اللَّفظ. • تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة". • إيراد الحديث في غير الكتاب الذي أورده فيه مسلم، مما فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند مسلم. • زاد المصنِّف زاد أبو عوانة على الإمام مسلم من طرق الحديث عن شُعبة ستة طرق، طريق غندر (ح / ٤٠٤٢)، وطريق حجاج الأعور، وطريق أبي داود الطيالسي، وطريق أبي النضر هاشم بن القاسم، وطريق سعيد بن عامر، وطريق هشيم (ح / ٤٠٤٤)، وهو من فوائد الاستخراج.
[ ١٠ / ٢٠٤ ]
٤٠٤٤ - حدَّثنا يُوسُف (^١)، حدَّثنا أبو الربيْعِ (^٢)، حدَّثنا هُشَيم، عن
⦗٢٠٧⦘ شُعبة (^٣)، بنحوه.
وفي حديث سَعِيْدِ بن عَامر، عن شُعبة، قال: فقال: "بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ". والبَاقُونَ لَمْ يَذكُرُوا (^٤).
_________________
(١) ابن يعقوب بن إسماعيل الأزدي مولاهم البصري الأصل، أبو محمد القاضي البغدادي.
(٢) سُليمان بن داود العَتَكي.
(٣) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٤٠٤٢، ٤٠٤٣.
(٤) أخرجه أحمد في مُسنده (٣/ ٩٩) عن هُشيم به، ولم أقِفْ على من تابع سعيدا على هذه الزيادة عن شُعبة، ويَشْبَه أن يكونَ خطأ، فإن سائِرَ الرواة الثقات الأثبات عن شُعبة لم يرووا تلك الزِّيادة. وجاءتِ الجُملة الزائدة المذكورة: "بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ" من طرُقٍ أخرى لا تخلو من ضعف، فروها أبو يعلى في مسنده (٥/ ٤٢٧) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن الحجاج بن أَرْطَاة عن قتادة عن أنس قال: ضحَّى رسول الله ﷺ بِكَبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ فَقرَّب أحَدهما فقال: بِسمِ الله اللَّهُم مِنْكَ ولكَ، هذا عن محمَّد وأهلِ بيتِه"، وقَرَّب الآخر وقال: "بِسْمِ الله اللَّهُم مِنْكَ ولكَ هذَا عَمَّنْ وَحَّدَك مِنْ أُمَّتي". وفيه الحجَّاج بن أرطاة، وهو صدوقٌ كثيرُ الخطأ والتدليس، وحالتُه لا تحتمل التَّفرد، كيف وقد خالف إمامًا من الأئمة: شُعبةَ عن قتادة. التقريب (ت ١٢٣٩). كما رواها أبو داود (ص ٣١٦، ح ٢٧٩٥)، وابن ماجه (ص ٥٢٩، ح ٣١٢١) في سُنَنِهما من طريق محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عَيَّاش، عن جابر بن عبد الله قال: ذبح النّبيُّ ﷺ يوم الذّبْح كَبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَين، فَلمَّا وَجّهَهُما قال: "إنِّي وجَّهْتُ وجْهِي لِلَّذِي فطَر السَّماواتِ والأرضَ على مِلَّة إبراهِيمَ حنيفًا …، وفي آخره: "اللَّهُمَّ مِنْكَ ولَكَ وعَن محمَّدٍ وأُمَّتِه بِسمِ الله واللهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ ذبح. = ⦗٢٠٨⦘ = وفي هذا الإسناد أبو عَيَّاش المُعافِرِيُّ المِصْريُّ، وهو مستورُ الحال، قال فيه الحافِظ: "مقبول"، ولأجله ضعَّف الحديثَ الشيخ الالبانيُّ في ضَعيف سنن أبي داود. انظر: التقريب (ت ٩٨٣٧)، ضعيف سنن أبي داود (ص ٢١٥ - ٢١٦، ح ٢٧٩٥).
[ ١٠ / ٢٠٦ ]