[ ١٠ / ٢٤٩ ]
٤٠٩٢ - حدَّثنا محمد بن إسحَاق (^١)، أخبرنا روحٌ (^٢)، ح.
وحدَّثنا الجُنيدي (^٣)، حدَّثنا مكِّيٌّ، عن ابن جُريج قال: حدَّثنِي أبو الزبير، أنَّه سمِع جابرًا يقُول: اشْتَركنا مع رسول الله ﷺ في الحجِّ والعُمرةِ؛ كل سبْعةٍ في بَدَنَةٍ، فقالَ لهُ إنسانٌ: أرأيتَ البَقَرةَ يُشْرَكُ فيها مَنْ يُشْرَكُ في الجَزُورِ (^٤)؟ قال: "ما هِيَ إلَّا من البُدْنِ" وحَضَر جابرٌ
⦗٢٥٠⦘ الحُدَيْبِيَّة وقَال: اشْتَركنا كُلُّ سَبْعَةٍ في بَدَنَةٍ، ونَحْرَنَا سَبْعِينَ بَدَنَةً يَومَئِذٍ. (^٥)
_________________
(١) الصَّغانِي.
(٢) ابن عُبادة القَيْسِيُّ.
(٣) محمد بن أحمد بن الجُنيد الدّقَّاق.
(٤) الجَزُورِ: -بفتح الجيم وضمِّ الراء- هو ما يَصْلحُ للذَّبح من الأبل، كالجَزَرِ من الغنمِ، وهو ما يصلُح لأنْ يُذبحَ من الشَّاء. قال القاضي عياض: "الجَزُورُ لا يكونُ إلا من الإبل، والجزَرُ من الغَنمِ، والبَدَنةُ: = ⦗٢٥٠⦘ = التي تُهدَى إلى مكَّة، .. والهديُ والهَدِيَّةُ: ما يُهدَى إلى مكَّة من البُدْنِ، والهَديُ ما ابتُدئ هديُه عند الإحرام، والجَزُورُ ما اشتُرِيَ بعد ذلك ليُنحَرَ؛ فكأنَّه ظهر للسائل أنَّ شأنَ هذا أخفُّ في الاشتراكِ مما أُهدِيَ مِنَ البُدْنِ، فقال له: إن الجزُورَ لما اشتُريتْ للنُّسُكِ كان حكمُها كالبُدْنِ". انظُر: إكمال المُعلم (٤/ ٤٠٣)، تفسير غريبِ ما في الصحيحين (ص ٩١)، المعجم الوسيط (ص ١٢٠).
(٥) أخرجه مُسْلِمٌ في كتاب الحجِّ -بابِ الاشتراك في الهَدْيِ، وإجزاءِ البَقَرَة والبَدَنَةِ كُلِّ منهُما عن سَبعةٍ (٢/ ٩٥٦، ح ٣٥٣، ٣٥٤) عن محمد بن حاتِم، عن يحيى ابن سعيد بِه، وسبق إخراجُ أبي عوانة للحديث نفسه من طريق أبي أُميَّة الطَّرسُوسِيِّ عن روحٍ عن عن ابن جُريجٍ به مختصرا. انظر: ح / ٤٠٨٩. من فوائد الاستخراج: تصريح ابن جريج بالتَّحديث، وهو أرفع من صيغة الإخبار التي عند مسلم.
[ ١٠ / ٢٤٩ ]
٤٠٩٣ - م- حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا ابن وهب، قال: أخبرَنا مالِكٌ (^١)، وعمرو بن الحارث، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابر قالَ: "نَحَرْنَاَ مع رسول الله ﷺ البَدَنَةَ عنْ سَبْعَةٍ، والبقَرةَ عن سَبْعَةٍ". (^٢)
_________________
(١) موضعُ الالتقاء عند مسلم، انظر تخريج ح /٤٠٩٠.
(٢) هذا الحديثُ مكرَّر سندًا ومَتنًا، سبق أن أخرجه المصنِّف في الباب السابق برقم / ٤٠٩٠، بزيادة: "عام الحُديبية"، فانظر تخريجه هناك. = ⦗٢٥١⦘ = من فوائد المستخرَج: تَكرار الحديث الواحِد في أبواب مختَلفة، لاستِنباطِ أحكام فقهيةٍ دقِيقةٍ مُتنوِّعةٍ.
[ ١٠ / ٢٥٠ ]
٤٠٩٤ - حدَّثنا محمد بن حيَّويه، أخبرنا مُطَرِّفٌ (^١)، والقَعْنَبيُّ، ويحيى بن يحيى (^٢)، عن مالِك (^٣)، بمثل حديثِ يُونُس. (^٤)
_________________
(١) ابن عبد الله بن مطرِّف الهِلالي اليَسَاري، أبو مصعب المدني.
(٢) ابن بُكير بن عبد الرحمن التَّمِيميُّ الحَنْظَليُّ، أبو زكرِيَّا النَّيْسَابُوريُّ، وهو موضِعُ الالتِقَاءِ مع مسلم.
(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم في طرِيقَي مُطَرّفٍ والقَعْنَبي، انظر تخريج ح /٤٠٩٠ وانظر ح / ٤٠٩٣.
(٤) حديثُ مالكٍ هذا تقدَّم تخريجُه في ح /٤٠٩٠، وكرَّره أبو عوانة في ح / ٤٠٩٣ كَما أشرتُ إليه آنفا، وحديثُ القعنبيِّ عنه أخرجه أبو داود في سُننِه (ص ٣١٨، ح ٢٨٠٩) عنهُ به. من فوائد الاستخراج: روايةُ القعنبي عن مالكٍ لهذا الحديث، وهو من أثبتِ أصحاب مالك. تهذيب التهذيب (٦/ ٣٢).
[ ١٠ / ٢٥١ ]
٤٠٩٥ - حدَّثنا ابن الجُنَيد الدَّقَّاق، حدَّثنا أبو عاصم (^١)، عن سُفْيانَ (^٢) قال: أخبرني أبو الزُّبير (^٣)، عن جَابر قال: نحرْنَا مع رسول الله
⦗٢٥٢⦘ﷺ يومًا بِالحُدَيْبِيَّةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، البَدَنَةَ عن سَبعةٍ، فقال رسول الله ﷺ: "يُشْتَرَكُ البَقَرُ في الهَدْيِ". (^٤)
_________________
(١) الضحَّاك بن مخْلَد.
(٢) الثوري.
(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الأحاديثَ السَّابِقَة في البابِ.
(٤) انظر تخريج ح / ٤٠٩٢، وأخرجه الدَّارِميُّ في سُننِه (٢/ ١٠٧) عن يعلى بن عُبيد، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٩/ ٣١٥) عن أبي عروبة، عن بندار، عن عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٧٩) عن عمرو بن مرزوق، عن أبي حُذيفة، ثلاثتُهم عن سُفيان الثوري به. من فوائد الاستخراج: روايتُه الحديثَ من طريقِ أميرِ المؤمنين في الحديث: "الثوري".
[ ١٠ / ٢٥١ ]
٤٠٩٦ - حدَّثنا أبو داود الحراني، حدَّثنا أبو عاصم، عن ابن جُريج (^١)، عن أبِي الزُّبَيرِ، عن جابِرٍ قال: "نَحَرَ النَّبِيّ ﷺ عن عائِشَةَ بَقرةً في حَجَّتِه". (^٢)
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) أخرجه مُسْلِمٌ في كتاب الحَجِّ -بابِ الاشتراك في الهَدْيِ، وإجزاءِ البَقَرةِ والبَدَنَةِ كُلِّ منهُما عن سَبعةٍ (٢/ ٩٥٦، ح ٣٥٦، ٣٥٧) عن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وعن محمد بن حاتم، عن محمد بن بكر، كلاهما (فرَّقهما) عن ابن جُريج به، وعن سعيد بن يحيى الأمويِّ عن أبيه، عن ابن جريج بلفظ: "نحر رسول الله ﷺ عن نِسائِه".
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
٤٠٩٧ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا رَوْحٌ، عن ابن جُريج (^١)، بِمِثْلِه. (^٢)
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مُسلم، انظر تخريج الحديث السابق ح / ٤٠٩٧.
(٢) انظر تخريج الحديث السابق، وأخرجه الإمام أحمد في مُسنده (٣/ ٣٨٧) عن محمد بن بكر، وروح، كلاهما عن ابن جُريج به.
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
٤٠٩٨ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا أبو نُعيم (^١)، وسُريجٍ (^٢)، قالا: حدَّثَنا عبد العزيز بن الماجِشُون (^٣)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبِيه، عن عائِشةَ "أن رسول الله ﷺ ذَبَحَ يومَ النَّحْرِ عَنْ نِسَائِه البَقَرَ" (^٤)، لم يُخْرِجْه. (^٥)
_________________
(١) الفضل بن دُكين.
(٢) ابن النُّعمان الجوهَري.
(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٤) هذا طرفٌ من حديث عائشة ﵂ أخرجَه مسلمٌ في صحيحه (٢/ ٨٧٣ - ٨٧٤، ح ١٢٠) عن سليمان بن عبيد الله أبي أيوب الغيلاني، عن أبي عامر عبد الملك ابن عمرو، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشون به مُطوَّلًا، وفي لفظه: "فأُتينا بلحمِ بقرٍ فقلتُ: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله ﷺ عن نسائِه البقر". وسبق أن أخرجه أبو عوانة من طريق حمَّاد بن سلمة (ح /٣٧٤٠) وطريق سُفيان بن عُيينة (ح /٣٧٤١، ٣٧٤٢، ٣٧٤٣) عن عبد الرحمن بن القاسم به، على اختلاف يسيرٍ بينهم في الألفاظ، وقد تقدَّم الكلام على ذلك بالتفصيل فارجع إليه.
(٥) يقصدُ المصنِّف أنَّ الإمام مسلمًا لم يُخرج الحديث في صحيحِه، ولم يظهر لي وجه كلامه هذا، فقد بيَّنتُ آنفًا أنَّ مُسلمًا أخرجه من طريق الماجِشُونِ عن عبد الرحمن بن القاسم به مطوَّلا، جاءت فيه قصَّةُ خُروجِه ﷺ من المدينة، وقصة طَمْثِ عائِشةَ ﵂، وقصَّة عُمرتها، وجاء فيه أيضًا: "فأُتينا بلَحمِ بقرٍ فقلتُ: ما هذا؟ فقالُوا: أهدى رسول الله ﷺ عن نِسائِه البقَر"، وسبق إخراج أبي عوانة له من = ⦗٢٥٤⦘ = طريق حماد بن سلمة وابن عُيينة، كلاهما عن عبد الرحمن القاسم. وقدْ أورد الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١٧/ ٤٦٢ - ٤٦٣، ح ٢٢٦٢٤، ٢٢٦٢٥) طُرق حديث ابن عُيينة، وحمَّاد بن سلمة، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشون كلَّها في موضع واحد، على أنَّها طرقٌ لحديثٍ واحد، ولعلَّ الحافظ أبا عوانة ﵀ يقصدُ من كلامه أن أبا نُعيم وسُريجَ بن النُّعمان من رجال مسلم، ورويا هذا الحديث، ولم يخرج الإمام مسلمٌ ﵀ طريقهما مع أنهما من شُيوخه.
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
٤٠٩٩ - حدَّثنا أبو أمية، ومحمد بن سُليمان الواسِطِيُّ (^١)، قالا: حدَّثنا عبيد الله، حدَّثنا إسرائيل، عن عمَّار الدُّهْنِيِّ (^٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "نَحَرَ رسول الله ﷺ عنَّا يومَ حَجَجْنَا بَقَرَةً بَقَرَةً".
⦗٢٥٥⦘ لِعَمَّارٍ غريبٌ، وهُو غريبُ الحَديثِ. (^٣)
_________________
(١) هو: محمد بن سُليمان بن الحارِث البَاغِنْدِي.
(٢) هو عمَّار بن معاوية الدُّهنِي البَجَلِي، أبو مُعاوية الكُوفي، ت / ١٣٣ هـ، روى له الجماعةُ سوى البُخاريِّ. وثَّقه ابن معين، وأحمد، وأبو حاتِم والنَّسائيُّ، وذكره ابن حبَّان في الثقات. وقال علي بن المديني عن سُفيان: قطع بشر بن مروان عرقوبيه، فقلت: في أي شيء؟ قال: في التشيُّع. قال الحافظ ابن حجر: "صدوقٌ يتشيَّعُ". انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٣٨)، الثقات (٥/ ٢٦٨)، تهذيب الكمال (٢١/ ٢٠٨ -، ٢١)، التقريب (ت ٥٤٢٥).
(٣) أخرجه النَّسائي في السُّنن الكبرى (٢/ ٤٥٨) عن أحمد بن سليمان، عن عبيد الله بن مُوسى، عن إسرائيل، عن عمَّار الدُّهني به، وقد تفرَّد عمَّار بهذا اللَّفظ، وخالفه جمعٌ من الثِّقات فيه، ولهذا قال أبو عوانة: "لعمَّارٍ غريبٌ .. "، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٦٤٤): "وأمَّا ما رواه عمَّارُ الدُّهني، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: "ذبح عنَّا رسول الله ﷺ يوم حَجَحْنَا بقرةً بقرةً" أخرجه النسائي (٢/ ٣٨٩) أيضا فهو شاذٌّ مخالفٌ لما تقدَّم"، وسبقَ أن تكَلَّمتُ على طُرقِ الحديث وألفاظِه بالتفصيل في تخريج ح / ٣٧٤١، فارجع إليه. من فوائد الاستخراج: حكمُ أبي عوانة على الحديثِ بالغَرابةِ، ووصفُ راويه بغريبِ الحديث.
[ ١٠ / ٢٥٤ ]