[ ١٠ / ٢٩٩ ]
٤١٤٢ - حدَّثنا أبو محمد عبد الله بن محمد المُقْرِئ (^١)، حدَّثنا رَوْحٌ، حدَّثنا حمَّادٌ (^٢)، عن حُميد (^٣)، عن بَكْرِ بن عبد الله المُزَنيِّ، أنَّ أعْرَابِيًّا قالَ لابنِ عبَّاسٍ: مَا شَأْنُ آلِ مُعَاوِيَةَ يُسْقُونَ المَاءَ والعَسَلَ، وآلُ فُلانٍ يَسْقُونَ اللًبَنَ، وأنْتُم تُسْقُونَ النًبِيذَ، مِنْ بُخْلٍ بِكُمْ أمْ حَاجَةٍ؟ فقالَ ابنُ عبًاسٍ: مَا بِنَا بُخْلٌ ولَا حَاجَةٌ، ولَكِنَّ رسول الله ﷺ جَاءَنَا وَرَدِيفُهُ أسامَةُ بن زَيْدٍ فَسَقَيْنَاهُ مِنْ هَذَا يَعْنِي: نَبِيْذَ السِّقَايَةِ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَجَدْتُمْ، هَكَذَا فَاصْنَعُوا" (^٤).
_________________
(١) ابن إسماعيل بن لَاحِقٍ البَزَّاز، أبو محمد المُقرِئ.
(٢) ابن زيد.
(٣) ابن أبي حُميد الطَّويل، وهو موضع الالتقاء مع مسلم.
(٤) أخرجه الإمام مسلم في كتاب الحجِّ -باب وجوب المبيت بن ليالي أيام التشريق، والتَّرخيص في تركه لأهل السِّقاية (٢/ ٩٥٣، ح ٣٤٧) عن محمد بن المنهال الضَّرير، عن يَزيد بن زُريع، عن حُميد به، بلفظ: "ما في أرى بني عمِّكم يَسقُون العسلَ واللَّبن … "، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٣٧٢) عن روحٍ به. من فوائد الاستخراج: إيراد الحديث في بابٍ غير الباب الذي أورده ليس صاحب الأصل -صحيح مسلم- مما فيه تعيينُ مناسبة أخرى للحديث غير الي عند صاحب الأصل.
[ ١٠ / ٢٩٩ ]
٤١٤٣ - حدَّثنا أبو دَاوُد السِّجْزِيُّ (^١)، حدَّثنا عمرو بن عون، أخَبَرنَا خَالِدٌ (^٢)، عن حمُيدٍ (^٣)، عن بَكرِ بن عبد الله قال: قالَ رجُلٌ لابنِ عبَّاس: مَا بالُ أهلِ هَذَا البَيْتِ يَسْقُونَ (^٤).
_________________
(١) سُليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني، صاحب السُّنن، والحديثُ في سُننِه (ص ٢٣١، ح ٢٠٢١) بهذا الإسناد، بلفظ: "ما بالُ أهلِ هذَا البَيتِ يَسْقُونَ النَّبِيذَ وبنُو عَمَّهِم يَسْقُونَ اللَّبَنَ والعَسَلَ والسَّوِيقَ أبُخلٌ بهم أمْ حاجَةٌ، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: مَا بنَا مِن بُخلٍ ولا بنَا مِن حاجَةٍ ولكِنْ دخَلَ رسول الله ﷺ علَى رَاحِلَتِه وخَلفَهُ أسَامَةُ بن زَيدٍ فدَعَا رسول الله ﷺ بشَرَابٍ فأُتِيَ بنَبِيذٍ فشَرِب مِنْهُ ودفَعَ فَضلَهُ إِلَى أُسَامَةَ بن زَيدٍ فشَربَ مِنْهُ ثُمَّ قالَ رسول الله ﷺ: أَحْسَنْتُمْ وأَجْمَلتُم كذَلِكَ فَافعَلُوا فنَحنُ هكذَا لا نُرِيدُ أَنْ نُغيِّرَ مَا قالَهُ رسول الله ﷺ".
(٢) هو: حميد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطَّحَّان الواسِطِيّ.
(٣) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر الحديث السابق ح / ٤١٤٢.
(٤) سقَطَ باقِي المتن لهذا الإسناد، ولذا ذكرتُ لفظ أبي داود في الحاشية الأولى من الحديث، لأنَّ المصنِّف رواه من طريق أبي داود، وفي الأغلب يكون لفظُ المصنّف مماثلًا للَفظ شيخه أبي داودَ في سُننه إذا روى الحديث من طريقه، وقد سقطَ بعد هذا الحديث حديثٌ آخر لابن عبَّاسٍ في السِّقاية، ذكر ابن حجر إسناده في إتحاف المهرة (٧/ ٢٢، ح ٧٢٤٦)، وهو من طريق يوسف القاضي، عن محمد بن أبي بكر، عن يزيد بن زُريعٍ عن حُميد الطَّويل به، وسبق في تخريج الحديث السابق أنْ مُسلمًا أخرجه من طريق يزيد بن زُريع به، ولم أتمكَّن من معرفة القدْرِ السَّاقِطِ في هذا الموضع، فإنَّه يليه حديثٌ في حُرمة مكِّة سقط إسناده وأوَّل متنِه. راجع آخر الرسالة، الملحق الخاص بوصف النسخة المعتمدة لتحقيق هذا الجزء = ⦗٣٠١⦘ = من الكتاب، المطلب الأول، المجموعة الخامسة، والمطلب الثاني، الموضع الخامس.
[ ١٠ / ٣٠٠ ]