[ ١١ / ١٥٧ ]
٤٣٩٩ - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: "قدمنا الشام، فأتانا أبو الدرداء فقال: هل فيكم من يقرأ على قراءة عبد الله؟ فأشار له القوم إليّ، فقال: كيف سمعت عبد الله يقرأ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (^١)؟ فقرأت: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (^٢) (^٣)، فقال: وأنا والله لهكذا سمعت رسول الله ﷺ يقرأها. وهؤلاء يريدوني على أن أقرأ ﴿وَمَا خَلَقَ﴾ (^٤) فلا أُتابِعُهُمْ" (^٥).
_________________
(١) سورة الليل.
(٢) قال الحافظ: وفي هذا بيان واضح أن قراءة ابن مسعود كانت كذلك.
(٣) سورة الليل، آية ٢، ٣.
(٤) وقال الحافظ أيضًا: وعليها استقر الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه، ولعل هذا مما نسخت تلاوته، ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن معه. اهـ. مختصرا. فتح الباري ٨/ ٧٠٧.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق، باب ما يتعلق بالقراءة -١/ ٥٦٥، ح ٢٨٢ - عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، جميعًا عن أبي معاوية به، نحوه. والبخاري في صحيحه، في التفسير، في سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ - ح ٤٩٤٣، وح ٤٩٤٤ - من طريق سفيان وحفص بن غياث جميعًا عن الأعمش به.
[ ١١ / ١٥٧ ]
٤٤٠٠ - حدثنا يوسف القاضي (^١)، قال: حدثنا نصر (^٢)، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن سليمان -يعني الأعمش-، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قدمت الشام فلقيني أبو الدرداء فقال: "ممن أنت؟ فقلت: من أهل العراق … " وذكر الحديث بنحوه (^٣).
_________________
(١) الإِمام الحافظ، أبو محمَّد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي مولاهم.
(٢) نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي الجهضمي أبو عمرو البصري الصغير.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ١٥٨ ]
٤٤٠١ - حدثنا الصاغاني، حدثنا مسلم (^١)، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا مغيرة (^٢)، عن إبراهيم (^٣)، عن علقمة قال: "أتيت الشام فدخلت المسجد فصليت ركعيتين … " وذكر الحديث.
وقال: فقال أبو الدرداء: "إن هؤلاء كادوا يُشكّكوني، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقرأ ﴿والليل إذا يغشى … والذكر والأنثى﴾ " (^٤).
⦗١٥٩⦘ شعبة عن المغيرة عن من (^٥).
_________________
(١) ابن إبراهيم الأزدي.
(٢) ابن مقسم الضبي.
(٣) النخعي.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في ح ٤٣٩٩ - وليس في مسلم قوله: "إن هؤلاء كادوا يُشككوني". وهذا الطريق وما قبله من زوائد أبي عوانة على مسلم.
(٥) كذا في الأصل. وستأتي رواية شعبة، عن منصور، عن المغيرة في الحديث (٤٤٠٤).
[ ١١ / ١٥٨ ]
٤٤٠٢ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (^١)، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم سمع علقمة قال: "قدمت الشام فدخلت المسجد فقلت: اللهم وفق لي جليسًا صالحًا، قال: فجلست إلى رجل فإذا هو أبو الدرداء فقال: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال: أليس فيكم صاحب الوساد (^٢) والسواد؟ -يعني عبد الله بن مسعود-، ثم قال: أليس فيكم صاحب السرّ الذي لم يكن يعلمه غيره؟ -يعني حذيفة- ثم قال: أليس فيكم الذي أجاره الله على لسان نبيه ﷺ من الشيطان؟ -يعني عمار- ثم قال: هل تدري كيف كان عبد الله يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟ فقلت: كان يقرأها: ﴿والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى. والذكر والأنثى﴾ (^٣)، فقال أبو الدرداء: والله ما زال هؤلاء بي حتى كادوا يشككوني، فقال أبو الدرداء: هكذا نقرؤها، وهكذا سمعتها من رسول الله ﷺ يقرأها" (^٤).
_________________
(١) هو الطيالسي صاحب المسند.
(٢) الوساد: أي لا ينام الليل عن القرآن، فيكون القرآن متوسدًا معه، بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها. النهاية ٥/ ١٨٣.
(٣) سورة الليل، آية: ١ - ٣.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين وقصرها، باب ما يتعلق بالقراءات = ⦗١٦٠⦘ = - ١/ ٥٦٦، ح ٢٨٣ - عن قتيبة عن جرير، عن مغيرة، به، وذكره مختصرًا. وطريق شعبة عن مغيرة من زوائد أبي عوانة على مسلم. زاد أبو عوانة: "أليس فيكم صاحب الوساد والسواد -يعني عبد الله بن مسعود- إلى قوله: يعني عمارًا". وهذه الزيادة صحيحة، وقد رواها أبو عوانة من طريق يزيد بن هارون عن شعبة به. انظر ح ٤٤٠٤ - . والإمام أحمد في مسنده ٤/ ٤٤٩ - عن عفان عنه، به.
[ ١١ / ١٥٩ ]
٤٤٠٣ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا زهير (^١)، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: "أتى علقمة الشام … " وذكر الحديث (^٢).
_________________
(١) أبو خيثمة، ابن حرب.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، عن قتيبة بن سعيد عن جرير، به. وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ١٦٠ ]
٤٤٠٤ - حدثنا أبو داود الحراني (^١)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة "أنه قدم الشام فدخل مسجد دمشق فصلى فيه ركعتين ثم قال: اللهم ارزقني جليسا صالحا، فجلس إلى أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة، فقال: سمعت ابن أم عبد يقرأ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟ فقال علقمة: ﴿والليل إذا يغشى … والذكر والأنثى﴾ (^٢) فقال أبو الدرداء: لقد حفظتها من
⦗١٦١⦘ رسول الله ﷺ، فما زال بي هؤلاء حتى يشككوني، ثم قال: ألم يكن فيكم صاحب الوساد، وصاحب السر الذي لا يعلمه أحد غيره، والذي أجير من الشيطان على لسان النبي ﷺ؛ وصاحب الوساد ابن مسعود، وصاحب السر حذيفة، والذي أجير من الشيطان عمار بن ياسر" (^٣).
_________________
(١) سليمان بن سيف.
(٢) وهي قراءة ابن مسعود.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، من طريق جرير عن مغيرة، به مختصرًا. وتقدم تخريجه في الحديث رقم ٤٤٠٢. وإسناد أبي عوانة رجاله ثقات. ورواه الصغاني عن مسلم عن شعبة به. انظر ٤٤٠١. ورواه الإمام أحمد في مسنده ٤/ ٤٤٩ - عن عفان عن شعبة عن المغيرة، به، بدونه، بألفاظ متقاربة. ورواه مسلم في صحيحه، من غير طريق شعبة. انظر ٤٤٠٣. والحديث فيه زيادة قوله: "اللهم ارزقني جليسًا صالحًا، فجلس إلى أبي الدرداء". وقوله: "ألم يكن فيكم صاحب الوساد … " إلى آخر الحديث. وهذه الألفاظ وردت بإسناد صحيح.
[ ١١ / ١٦٠ ]
٤٤٠٥ - حدثنا الأحمسي (^١)، قال: حدثنا محمَّد بن فضيل (^٢)، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن علقمة قال: "لقيني أبو الدرداء فقال لي ممن أنت؟ فقلت: من أهل العراق، قال: من أي أهل العراق؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: تقرأ علي قراءة ابن أم عبد، قلت: نعم، قال: اقرأ عليّ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، فقرأت عليه ﴿والليل إذا يغشى … والذكر
⦗١٦٢⦘ والأنثى﴾ فضحك، وقال: كذا سمعت رسول الله ﷺ يقرؤها" (^٣).
_________________
(١) محمَّد بن إسماعيل بن سمرة.
(٢) ابن غزوان، الضبي.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق-١/ ٥٦٦، ح ٢٨٤ - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، به، بألفاظ متقاربة.
[ ١١ / ١٦١ ]
٤٤٠٦ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء (^١)، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن علقمة قال: "قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء، قال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: تقرأ علي قراءة ابن مسعود؟ قلت: نعم، قال لي: اقرأ عليّ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قال: فقرأت عليه ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (^٢)، فقال أبو الدرداء: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقرؤها هكذا" (^٣).
_________________
(١) هو الخفاف.
(٢) سورة الليل.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، من طريق إسماعيل عن داود، به، نحوه. وتقدم تخريجه في الحديث السابق. وهذا الطريق لم يخرجه مسلم في صحيحه، وفيه تساوي رجال الإسنادين، وهو من فوائد الاستخراج. قال الحافظ: حديث علقمة: قدمت الشام … إلى آخره هو حديث واحد، ساقه بعض الرواة مطولًا وبعضهم مفرَّقًا فمن أفرده نظر إليه من حيث هو، ومن فرقه ذكر ما وجد. اهـ. النكت الظراف ٨/ ٢٢٩.
[ ١١ / ١٦٢ ]