[ ١٠ / ٣٦٠ ]
٤١٩٠ - حدَّثنا محمد بن الجُنَيد الدقَّاق، حدَّثنا يَحيى بن غَيْلَان (^١)، حدَّثنا حاتِم ابن إسماعيل (^٢)، عن عُمَرَ بن نُبَيْهٍ قال: أخَبَرَني دِيْنَارُ القَرَّاظُ أبو عبد الله (^٣) قالَ: سمعتُ (سَعْدَ) (^٤) بن أبِي وَقَّاصٍ يقُول: قالَ رسول الله ﷺ: "مَنْ أرادَ أهْلَ المَدِينَةِ بِدَهْمٍ (^٥) أوْ بِسُوْء أذَابَهُ الله كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ". (^٦)
_________________
(١) ابن عبد الله بن أسماء بن حارثة الخُزاعِي، أبو الفَضل البَغدادي.
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٣) الخُزاعيُّ مولاهُم، المدنيُّ.
(٤) تصحَّف ما بين القوسين إلى "سعيد" والتصويب من إتحاف المهرة (٥/ ١٠٦، ح ٥٠١١).
(٥) الدَّهْم: الأمر العظيم، وقيل: الشَّرُّ والغائلة، والدُهيم والدُّهيماء مصغَّران من أسماء الدَّواهي. انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (١/ ٣٥٤)، مشارق الأنوار (١/ ٣٦٢)، النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٤٥).
(٦) أخرجه الإمام مسلمٌ في كتاب الحجَّ -باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله (٢/ ١٠٠٨، ح ٤٩٤) عن قُتَيبة بن سَعيد، عن حاتم به، وليس في لفظِه: "بِدَهْمٍ".
[ ١٠ / ٣٦٠ ]
٤١٩١ - حدَّثَني أبِي ﵀ (^١)، حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ، حدَّثنا
⦗٣٦١⦘ إسمْاعِيلُ (^٢)، حدَّثنا عُمَرُ بن نُبَيْهِ الكَعبْيِّ، عن أبي عبد الله القَرَّاظِ، بِمثلِه. (^٣)
_________________
(١) إسحاق بن إبراهيم الإسفرائيني.
(٢) ابن جَعفر المدني، وهو موضع الالتقاء مع مسلم، والحديث في جزء حديث علي بن حجر السعدي (ص ٤٢٩، ح ٤٨٧) عنه به.
(٣) أخرجه الإمام مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله (٢/ ١٠٠٨، ح ٤٩٤) عن قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر به، محيلا متن حديثه على حديث حاتم عن عمر بن نُبيه قبله، وقال: "بمثله، غير أنَّه قال: "بِدَهْمٍ أو بسوء".
[ ١٠ / ٣٦٠ ]
٤١٩٢ - حدَّثنا سَخْتويه بن مَازْيَار أبو عَلِي (^١)، حدَّثنا صَفْوَانُ بن عِيْسَى (^٢)، حدَّثنا عُمَرُ بن نُبَيْهٍ (^٣)، عن دينار القَرَّاظِ قال: سمعتُ سعدَ بن أبِي وَقَّاصٍ يقُول: قالَ رسول الله ﷺ: "مَنْ أرادَ أهْلَ المَدِينة بِسوءٍ أذَابَه الله إِذَابَةَ المِلْحِ في المَاءِ". (^٤)
_________________
(١) مولى بني هاشم، النَّيسابوريّ.
(٢) القرشي الزهريّ، أبو محمد البصري القسّام.
(٣) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح /٤١٩٠، ٤١٩١.
(٤) انظر تخريج الحديثين السَّابقين.
[ ١٠ / ٣٦١ ]
٤١٩٣ - حدَّثنا يزيد بن سنان (^١)، حدَّثنا أبو عاصم (^٢)، عن ابن جريج (^٣)، عن عمرو بن يحيى بن غمارة، أنّه سمَعَ القَرَّاظ، عن أبِي هُريرة
⦗٣٦٢⦘ يقُول: قالَ رسول الله ﷺ: "مَنْ أرادَ أهْلَهَا بِسُوء يُرِيدُ المَدينةَ أذَابَهُ الله كمَا يَذُوبُ المِلْحُ في المَاءِ" (^٤).
_________________
(١) ابن يزيد بن ذَيَّال القزَّاز، أبو خالد البصري.
(٢) الضَّحَّاك بن مَخْلَد.
(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٤) أخرجه الإمام مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله (٢/ ١٠٠٨، ح ٤٩٣) عن محمد بن حاتم، وإبراهيم بن دينار، كلاهما عن حجَّاج، وعن محمد بن رافعٍ عن عبد الرزِّاقِ، جميعًا عن ابن جُريجٍ به، وفيه: أنَّ القَرَّاظ "كانَ من أصحابِ أبي هُريرةَ". من فوائد الاستخراج: التقاء المصنِّف مع مسلم في شيخي شيوخِه (حجَّاج وعبد الرزَّاق)، مع تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "بدلٌ" و- "مساواة".
[ ١٠ / ٣٦١ ]
٤١٩٤ - حدَّثنا أبو جَعْفَر أحمد بن محمد بن [أبِي] الحارث (^١)، والصَّاغاني، قالا: حدَّثنا حَجَّاجٌ (^٢)، عن ابن جُريج قال: أخبرنِي عمرو بن يحيى بن عُمارة بمِثْلِه (^٣).
_________________
(١) هو: أحمد بن محمد بن يوسف بن أبي الحارث، أبو جعفر البزاز، -بزايين- البغدادي.
(٢) ابن محمد الأعور، وهو موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٤١٩٣.
(٣) انظر تخريج الحديث السَّابق.
[ ١٠ / ٣٦٢ ]
٤١٩٥ - حدَّثنا الدَّبَرِيُّ (^١)، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق (^٢)، أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرِني عمرو بن يحيى بِمِثله، وقال: أهلَ هذهِ البَلْدَةِ (^٣).
_________________
(١) إسحاق بن إبراهيم بن عبَّاد الدَّبري، أبو يعقوب الصَّنعاني.
(٢) الصَّنعاني، صاحب المصنِّف، وهو موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٤١٩٣.
(٣) انظر تخريج ح/ ٤١٩٣. من فوائد الاستخراج: = ⦗٣٦٣⦘ = • تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة". • تعيين من له اللَّفظ من الرُّواة.
[ ١٠ / ٣٦٢ ]
٤١٩٦ - حدَّثنا إبراهيم بن مرزوق، وأحمد بن عِصَام الأصبهاني (^١)، قالا: حدَّثنا أبو عاصم، ح.
وحدَّثنا أحمد بن محمد بن أبِي الحَارِثِ، حدَّثنا حَجَّاجٌ (^٢)، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن يُحَنَّس، ح.
وحدَّثنا الدَّبَرِيُّ، أخبرنَا عبد الرَّزَّاقِ (^٣)، أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرنِي عبد الله بن عبد الرحمن بن (يُحَنَّسَ) (^٤)، عن أبي عبد الله القَرَّاظِ، أنَّه قال: أشْهَدُ على أبِي هُريرةَ أنَّه قالَ: قالَ أبو القَاسِم ﷺ: "مَنْ أراد أهْلَ هَذِهِ البَلَدَةِ بِسُوء -يعنِي المدينةَ- أذَابَهُ الله كماَ يَذُوبُ المِلْحُ في المَاءِ" (^٥).
_________________
(١) ابن عبد المجيد الأنصاري مولاهم، أبو يحيى الأصبهاني.
(٢) ابن محمد الأعور، وهو موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٣) الصَّنعاني، صاحب المصنِّف، وهو موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٤) ما بين القوسين تصَّحف في نسخة (م) إلى "حنس"، والتّصويبُ من الحديثِ نفسه ومن إتحاف المهرة (١٤/ ٤٨٠، ح ١٨٠٥١).
(٥) أخرجه الإمام مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله (٢/ ١٠٠٧، ح ٤٩٢) عن محمد بن حاتم، وإبراهيم بن دينار، كلاهما عن حجَّاجٍ، وعن محمد بن رافعٍ عن عبد الرزَّاقِ، جميعًا عن ابن جُريجٍ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنَّسَ به. من فوائد الاستخراج: التقاء المصنِّف مع مسلم في شيخي شيوخِه (حجَّاج = ⦗٣٦٤⦘ = وعبد الرزاق)، مع تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "بدلٌ" و"مساواة".
[ ١٠ / ٣٦٣ ]
٤١٩٧ - حدَّثنا الصغاني، حدَّثنا عُثمان بن عُمر، أخبرنا أُسامة ابن زَيدٍ (^١)، عن أبِي عبد الله القَرَّاظِ، أنَّه سمِعَ سَعْدَ بن مَالِكٍ (^٢)، وأبَا هُرَيْرَةَ، يقُولانِ: قالَ رسول الله ﷺ: "اللهُمَّ بَارِكْ لأهْلِ المَدِينَةِ في ثِمَارِهِمْ ومُدِّهِمْ وصَاعِهِمْ، اللَّهُمَّ إنَّ إبراهيمَ دَعَا لأَهْلِ مَكَّةَ وأنَا أدعُو لأهْلِ المدينةِ مِثلَ مَا دعَا إبراهيمُ لأهْلِ (مَكَّةَ) (^٣) وَمِثْلَهُ مَعَهُ، إنَّ المَلائِكَةَ مُشَبِّكَةٌ (^٤) بِالمدينةِ، على كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا (مَلَكَانِ) (^٥) يَحْرُسَانِهَا، لَا يَدْخُلُها الطَّاعُونُ ولا الدَّجَّالُ، مَنْ أرادَهَا بِسُوء أذَابَهُ الله كما يَذُوبُ المِلْحُ في المَاءِ". (^٦)
_________________
(١) اللَّيثي، وهو موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) هو: سعد بن أبي وقَّاص.
(٣) ما بين القوسين تصحَّف في نسخة (م) إلى "المدينة" والتصويب من دلالة السِّياق.
(٤) مُشَبِّكَةً: التَّشْبِيكُ إدخالُ الأصابعِ بعضِها في بعضٍ. النهاية (٢/ ٤٤١).
(٥) في نسخة (م) "ملكين" بالنَّصب، وهو خطأ نحويٌّ.
(٦) أخرجه الإمام مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله (٢/ ١٠٠٨، ح ٤٩٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبيد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد اللَّيثي به مختصرًا، بلفظ: "اللهم بارِكْ لأهلِ المدينةِ في مُدِّهِم" وساقَ الحديث، وفيه: "مَنْ أرادَهَا بِسُوء أذَابَهُ الله كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ في المَاءِ" وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٣٠) عن عُثمان بن عُمر عن أسامة بن زيد اللَّيثي بنحوِ لفظ أبي عوانة، كما رواه مسلمٌ في كتاب الحج -باب صيانة المدينة من = ⦗٣٦٥⦘ = دخول الطاعون والدجال إليها (٢/ ١٠٠٥، ح ٤٨٥) عن يحيى بن يحيى عن مالك، عن نُعيم بن عبد الله، عن أبي هُريرة ﵁ بلفظ: "على أنْقابِ المدينة ملائكةٌ لا يدخُلُها الطَّاعُونُ ولا الدَّجَّال". من فوائد الاستخراج: في حديث المصنِّف زيادةٌ صحيحة وتتمَّةٌ لما حذفه الإمام مسلمٌ من حديث أسامة بن زيد الليثيِّ اختصارًا.
[ ١٠ / ٣٦٤ ]
٤١٩٨ - حدَّثنا إبراهيم بن الحُسين (^١)، حدَّثنا مُوسى بن إسماعيل، حدَّثنا عبد (الواحد) (^٢) ابن زياد، عن عُثمَانَ بن حَكِيمٍ (^٣)، عن عَامر بن سَعْدٍ، عن أبِيه قالَ: قالَ النَّبيّ ﷺ: "لَا يُريدُ أهلَ المَدِينَةِ أحدٌ بِسُوءٍ إلَّا أذَابَهُ الله ذَوْبَ الرَّصَاصِ (^٤) في النَّارِ أو ذَوْبَ المِلْحِ في المَاءِ". (^٥)
_________________
(١) هو الحافظ: إبراهيم بن الحُسين بن علي الكِسائي أبو إسحاق الهَمَذَانِي، يُعرَفُ بابن دِيزيل، وبِـ (دابة عفَّان)، ويُلَقِّبُ بِـ "سِيْفَنَّة".
(٢) كتب الناسخ بدل لفظة "الواحد" لفظة "الرزاق"، ثم ضرب عليها كتب قبالتها في الهامش الأيمن "الواحد"، وضبب عليها بالصحة.
(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٤) الرَّصاص: -بفتح الراء وصادين مهملتين- عنصرُ فِلز ليِّن بين اللَّون الأزرقِ والرَّمادي، لَه بريقٌ فِضِّيٌّ، ينصَهِر عندَ ٣٢٧ م. انظر: المعجم الوسِيط (ص ٣٤٨).
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب فضل المدينة، ودعاء النّبَيّ ﷺ فيها بالبركة … (٢/ ٩٩١، ح ٤٦٠) عن ابن أبي عُمر، عن مروان بن مُعاوية، عن عُثمان بن حكيم = ⦗٣٦٦⦘ = الأنصاريِّ عن عامر بن سعد به، وأصلُ حديثِ مروان عن عامر هو: عن تحريم لابتي المدينة، وعدم قطع عضاها، وحرمة قتل صيدها، والصبر على لأوائها، ولم يذكُر غيرُ مروان عند مسلم حديثَ أبي عوانة هذا عن عامر بن سعد، ولهذا قال الإمام مسلم: "وزاد -أي مروان- في الحديث "ولا يريدُ أحدٌ أهل المدينة بسوء إلَّا أذابه الله في النار ذوبَ الرصاص، أو ذوبَ الملحِ في الماء". من فوائد الاستخراج: متابعة عبد الواحد بن زيادٍ، وعلي بن مسهرٍ (ح / ٤١٩٩) مروانَ بن معاوية على زيادته عن عثمان بن حكيم عند مسلم.
[ ١٠ / ٣٦٥ ]
٤١٩٩ - حدَّثنا محمد بن حيَّويه، حدَّثنا محمد بن سَعيد الأصْبَهانِي (^١)، أخبرنا عليُّ بن مُسْهِرٍ، حدَّثنا عُثمان بن حَكيم (^٢)، حدَّثَني عَامِرُ بن سَعْدٍ، عن أبِيه قال: قالَ رسول الله ﷺ: "منْ أرادَ المَدينَةَ بِسُوءٍ أذَابَهُ الله في النَّار كَذَوْبِ [الرَّصَاص] (^٣) ".
_________________
(١) هو: محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي، أبو جعفر الأصبهاني، يُلقَّب حمَدان.
(٢) موضعُ الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق ح / ٤١٩٨.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (م) واستدركتُه من متون أحاديث الباب، والسِّياق يقتضيه أيضًا، وهذا الموضع هو نهاية الموجود من أبواب الحجِّ لمستخرجِ أبي عوانة، تليها لوحاتٌ من كتاب فضائل القرآن وكتاب الجهاد، ولا يُعرفُ القدرُ السَّاقط بينها وبين ما سقط من آخر كتاب الحجِّ، ولعلَّ الله ﷿ أن يُيَسِّر مخطوطةً صحيحةً مكتملة، ليمكن استدراك ما فات الباحِث. والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ ١٠ / ٣٦٦ ]