_________________
(١) قَفَلَ: -محركّةً- أيْ: رجعَ من سفره. الترغيب والترهيب (٢/ ١١٥)، القاموس المحيط (ص ٩٦٧).
(٢) سقطَ الجزءُ الأول من ترجمة الباب ليبدأ وجهُ اللَّوحة بقوله: "وحظر إتيان المنصرف … " ممَّا يدلُّ على سقط وجهٍ كاملٍ على الأقلِّ قبله، والجملة بين المعقُوفين اقتَبستُها من تبويب النَّووى ﵀ على صحيح مسلم (٢/ ٩٨٠) لأنَّ الأحاديث الأولى في الباب تقتضي وجُود جملة كهذه في ترجمة الباب. انظر آخر هذه الرسالة: الملحق الخاص بوصف النسخة الخطية المعتمدة في تحقيق هذا الجزء من الكتاب، الموضع الثامن.
[ ١٠ / ٣١١ ]
وَحَظْرِ (إِتْيَانِ) (^١) المُنصرِفِ منْ حَجِّهِ مِنْ ظَهرِ بَيْتِه، وَوُجُوب إتْيانِه من بَابِه وتَعْجيلِه إلَى أهْلِه بَعْد فَرَاغِهِ منْ حَجِّهِ
_________________
(١) في نسخة (م) "بيان" وهو تصحيف.
[ ١٠ / ٣١٢ ]
٤١٥١ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا سليمان بن حرب، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن أيُّوب (^١)، عن نافِعٍ، عن ابن عُمر، أنَّ النَّبِيّ ﷺ كانَ إذا أقْبَلَ منْ حَجٍّ، أوْ عُمْرةٍ، (فَأَوْفَى) (^٢) على فَدْفَدٍ (^٣) أو شَرَفٍ (^٤) قال: "اللهُ أكبرُ، الله أكبرُ، الله أكبرُ، الله أكبرُ، لا إله إلَّا الله وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، لهُ المُلكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهُو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ، آيِبُونَ (^٥)، تَائِبُونَ،
⦗٣١٣⦘ عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ". (^٦)
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) ما بين القوسين جاء في نسخة (م) بدون الفاء "أوفىَ"، وهو خطأٌ لُغويٌّ، والصحيح "فأوفى" كما في ح /٤١٥٥ التالي، لأنها جملةٌ مُركبة من فعل وفاعل، واعترضت بين الجملة الشرطيَّة (أقبل من حجٍّ ..) وبين الجملة الجوابيَّة (قال ..) لِـ: "إذا"، فلا بد من ربطها بما قبلها بحرف من حروف العطف، ومعناها: أَشْرَف. انظر: القاموس المحيط (ص ١٢٣٣).
(٣) فَدْفَدٍ: هي الفَلاةُ من الأرضِ لا شَيءَ فيهَا، وقيل: الغَلِيظَةُ من الأرْضِ ذاتِ الحَصَا، وقيل: الجَلَدُ من الأرْضِ في ارتفَاعٍ. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٤٩).
(٤) شَرَف: -بفتح الشين والراء- ما على وارتفع من الأرض. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٤٩).
(٥) آيبون: جمعُ سلامةٍ لآيب، ومعناه راجعون، رُجُوعا مكرَّرًا. والأوَّاب هو الكَثير الرُّجوعِ = ⦗٣١٣⦘ = إلى الله تعالى بالتوبة. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٥١)، النهاية في غريب الحديث (١/ ٧٩).
(٦) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب ما يقول إذا قفل من سفر الحجِّ وغيره (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) عن زُهير بن حرب، عن إسماعيل بن عُليّة به، محيلًا متن حديثه على حديث عبيد الله بن عمر قبله ومنبِّهًا على أنَّ حديث أيُّوب فيه التكبيرُ مرَّتين. قلتُ: الحديث اختُلف فيه على أيُّوب السّختياني في بعض متنه، فروى عنه حمَّاد بن زيد كما عند المصنِّف التَّكبيرَ أربعًا، وروى عنه إسماعيل بن عُليَّة واختُلف عليه، فرواه عنه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٥) وزُهير بن حربٍ كما عند مسلم (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) التَّكبيرَ مرَّتين، وروى عنه علي بن حُجر كما عند الترمذي في سُننه (ص ٢٢٨، ح ٥٩٠) التكبيرَ ثلاثا وجاء في روايته "سائحون" بدل "ساجدون". ورواه معمر كما عند الطَّبراني في الدعاء (ص ٢٦٧، ح ٨٤٨) ومحمد بن مسلم الطَّائِفي (صدوق) كما عند المحاملي في الدعاء (ح / ٦١) كلاهما عن أيوب: "التَّكبيرَ ثلاثًا". ولعلَّ الصَّحيحَ من رواية أيُّوب ما رواه معمرٌ ومحمد بن مُسلم الطَّائِفِي وإسماعيل ابن عُلَيَّة في إحدى الرِّوايتين عنه، لموافقتِه ما رواه الجماعة (مالك، الضحَّاك بن عثمان، عبيد الله بن عمر، عمر بن محمد) عن نافع، وهو أنَّه ﷺ كان يكبر ثلاثًا، انظر الأحاديث الآتية: (ح / ٤١٥٣، ٤١٥٤، ٤١٥٥). من فوائد الاستخراج: = ⦗٣١٤⦘ = • روايه عن أيوب السختياني هو: حمَّاد بن زيد، وهو أوثق النِّاس فيه. • فيه بيان للمتن المحال به على متن آخر. انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦٩٩).
[ ١٠ / ٣١٢ ]
٤١٥٢ - حدَّثنا محمد بن حيَّويه، حدَّثنا مُطَرِّف، والقَعْنَبِي، عن مالك (^١)، عن نافِع، ح.
وأخبرنا يُونُس (^٢)، حدَّثنا ابن وهب، قال: أخبرني عُمر بن محمد (^٣)، ومالك بن أنس، وغيرهما أنَّ نافِعًا حدَّثهم، عن عبد الله بن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا قَفَلَ من غَزْوٍ، أو حَجٍّ، أو عُمْرة، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ من الأرضِ ثَلاثَ تَكْبِيْرَاتٍ، [ثُمَّ] (^٤) يقُولُ: "لا إله إلَّا اللهُ، وحْدَهُ لا شَريكَ له، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ، وهُو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُون، لربِّنا حَامِدون، صَدَقَ الله (وعْدهُ) (^٥)، ونَصَرَ
⦗٣١٥⦘ عَبْدَه، وهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ" (^٦).
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم في الإسنادين، والحديث في موطئه (٢/ ٦١٣ - ٦١٤، ح ١٠٣٧) من طريق يحيى اللَّيثي عنه بمثل لفظ المصنِّف.
(٢) ابن عبد الأعلى.
(٣) ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب المدني، نزيلُ عسقلان.
(٤) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (م)، واستدركته من لفظ الإمام مالك في موطئه، والسِّياقُ يقتضِي وجوده أيضا.
(٥) تصحَّف في نُسخة (م) إلى "عبده"، والتَّصويب من المصادر الحديثية التي أخرجت الحديث عن مالك، فكلُّها اتَّفقت (بما فيها الصحيحان) على كلمة "وعده" في هذا الموضع من الحديث.
(٦) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب ما يقول إذا قفل من سفر الحجِّ وغيره (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) عن ابن أبي عُمر عن معنٍ، عن مالك به محيلا متن حديثه على حديث عبيد الله بن عمر عن نافع قبله، وقال: "بمثله"، وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب ما يقول إذا رجع من الحجِّ أو العمرة أو الغزو (ص ٢٨٩، ح ١٧٩٧) عن عبد الله بن يُوسف، وفي كتاب الدعوات -باب الدعاء إذا أراد سفرا أو رجع (ص ١١٠٩، ق ح ٦٣٨٥) عن إسماعيل بن عُليَّة، كلاهما عن مالك به. من فوائد الاستخراج: • فيه بيانٌ للمتن المحال به على متن آخر. • راويه عن مالك هو القعنبي، وهو أثبتُ وأوثقُ من معنٍ الرَّاوى لدى مسلم. • تصريح الراوي عن مالك بالإخبار عند أبي عوانة، بينما عنعنَ الراوي عنه لدى مسلم.
[ ١٠ / ٣١٤ ]
٤١٥٣ - حدَّثنا أحمد بن الفَرَجِ الحِمْصِيّ، حدَّثنا ابن أبي فُدَيكٍ (^١)، قال: حدَّثَني الضَّحَّاك بن عُثمان، عن نافِعٍ، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسول الله ﷺ كانَ إذا قَفَلَ من الغَزْوِ، أوِ الحَجِّ، أوِ العُمْرَةِ يكَبِّرُ علَى كُلِّ شَرَفٍ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولَ: "لَا إِله إلَّا الله، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، لَهُ المُلكُ، وله الحمدُ، يُحْيي ويُمِيْتُ، وهُو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَائِحُونَ (^٢)، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ الله وَعْدَهُ، وَنَصَرَ
⦗٣١٦⦘ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ" (^٣).
_________________
(١) موضعُ الالتقاء مع مسلم.
(٢) سَائِحُون: قال القاضي عِياض: "معناه هنا صَائمون؛ إذ لا سِياحةَ في شرعِنا"، وقال = ⦗٣١٦⦘ = الملَّا علي القاري: "جمعُ سائحٍ؛ من ساحَ الماءُ يَسِيْحُ إذا جرى على وجْهِ الأرض، أي سَائِرُون لمطلُوبِنا ودَائِرُون لِمَحْبُوبِنا". انظر: مشارق الأنوار (٧/ ٢٠٢ - ٢٠٨)، مرقاةُ المفَاتيحِ (٥/ ٣٣٩).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب ما يقولُ إذا قَفَلَ من سَفَرِ الحجِّ وغيره (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) عن محمد بن رافع عن ابن أبي فُديكٍ، عن الضحَّاك بن عثمان به محيلًا متن حديثه على حديث عبيد الله بن عمر عن نافع قبله، وقال: "بمثله"، ولم يأت في حديث عبيد الله: "سائحون" كما جاء عند المصنِّف من هذا الإسناد، ولم أقفْ على من تابعَ أحمد بن الفرج عن ابن أبي فُديكٍ على "سائحون" بدلَ: "ساجِدُون"، ولهذا فإنِّي أرى -والله أعلم- أنَّ روايةَ ابن رافعٍ أرجَحُ من رواية أحمد بن الفَرَج، لأنَّ ابن رافعٍ ثقةٌ من رجال الصحيحين، وحديثُه هذا أخرجه مسلم، بينَما أحمدُ بن الفَرَج فيه ضعفٌ (انظر ح / ٣٩٩٤)، ولكنَّ هذه اللَّفظة أخرجها الإمام الترمذي في سُننه (ص ٢٢٨، ح ٩٥٠) عن عليِّ بن حجر، عن إسماعيلَ بن عُليَّة، عن أيُّوب عن نافِعٍ به، وقال: "حديثُ ابن عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)، ولكن ابن عُليَّة اختُلف عليه في ذلك، فرووه عنه جماعةٌ على خلاف ما روى عنه علي بن حُجر، كما خالفَ ابنَ عُليَّةَ جماعةٌ من أقرانِه في ذلك أيضا. انظر تخريج ح / ٤١٥١. من فوائد الاستخراج: التقاء المصنف مع مسلم في شيخ شيخه مع تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "بدلٌ" و"مُساواةٌ".
[ ١٠ / ٣١٥ ]
٤١٥٤ - حدَّثنا إسْحَاقُ بن إبراهيم الدَّبَرِيُّ، [عن عبد الرزَّاق] (^١)
⦗٣١٧⦘ أخبرَنا عبيد الله بن عُمر (^٢)، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمر قال: كانَ رسول الله ﷺ إذَا قَفَلَ مِنْ سَفَرٍ فَمَرَّ بِفَدْفَدٍ أَوْ نَشْزٍ (^٣)، كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قالَ: "لَا إِله إلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لا شَريكَ له، لَهُ المُلكُ، وله الحَمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ" (*ثم يقول*) (^٤): "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُون، صَدَقَ الله وَعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ" (^٥).
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (م) واستدركتُه من إتحاف المهرة (٩/ ١٨٩، ح ١٠٨٥٤)، والسِّياق يدلُّ على ذلك أيضا، فإن الدَّبري لم يسمعْ عبيد الله = ⦗٣١٧⦘ = ابن عمر، فكيف له أن يقول: "أخبرنا".
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٣) النَّشْزُ: المرتفِعُ من الأرض. انظر: النهاية في غريب الحديث (٥/ ٥٤).
(٤) ما بين القوسين استدركه الناسخ في الهامش الأيمن وضبَّب عليه بالصحة.
(٥) أخرجَهُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الحَجِّ -باب ما يقولُ إذا قَفَلَ من سَفَرِ الحجِّ وغيره (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) عَنْ أبي بكر بن أبي شَيبةَ، عن أبي أُسَامَة حمَّاد بن أُسامَة، وعن عبيد الله ابن مَيْمُون، عن يحيى القطان، كِلاهُما عن عبيد الله بن عمر به، وأخرجه النسائي في عمل اليوم واللَّيلة (ص ٤٦٦) عن أبي يعلى، عن العباس بن الوليد، عن يحيى القطان به، وأخرجه الطبراني في كتابه "الدعاء" (ص ٢٦٦) عن الدَّبري به.
[ ١٠ / ٣١٦ ]
٤١٥٥ - حدَّثنا الدقيقي، حدَّثنا عمرو بن عون، حدَّثنا سُفْيانُ (ابن) (^١) عُيَيْنة، عن عبيد الله بن عمر (^٢)، عن نَافِعٍ، عن ابن عمر، أنَّ النَّبِيّ
⦗٣١٨⦘ﷺ كانَ إذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ، أوْ عُمْرَةٍ أوْ غَزْوٍ فَأَوْفَى على فَدْفَدٍ منَ الأَرضِ قال: "لا إله إلا الله" فَذَكَرَ مِثْلَهُ. (^٣)
_________________
(١) تصحَّف ما بين القوسين إلى "عن"، والتصويب من إتحاف المهرة (٩/ ١٨٩، ح ١٠٨٥٥) ودلالة السياق.
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق، ح / ٤١٥٤.
(٣) أخرجه الطبراني في كتابه "الدعاء" (ص ٢٦٦) عن أبي مسلم الكشي، عن القعنبي، عن سُفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر به، وانظر تخريج الحديث السابق. من فوائد الاستخراج: رواية المصنِّف الحديثَ من طريق الإمام سُفيان بن عُيينة.
[ ١٠ / ٣١٧ ]
٤١٥٦ - حدَّثنا يونس بن حبيب، حدَّثنا أبو داوُد (^١)، حدَّثنا شُعبةُ (^٢)، عن أبِي إسحاق (^٣)، عن البَراءِ (^٤) قال: كانتِ الأنْصَارُ إذا قَدِمُوا منْ سَفَرٍ لَمْ يَدْخُلْ الرَّجُلُ مِنْ قبْلِ بَابِه، فَنَزَلَتْ هَذِه الآيةُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (^٥) (^٦).
_________________
(١) سليمان بن داود الطيالسي، والحديث في مسنده (ص ٩٨) من طريق يونس ابن حبيبٍ عنه به.
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٣) عمرو بن عبد الله الهمْداني السَّبيعي.
(٤) ابن عازب ﵁.
(٥) سورة البقرة، الآية رقم / ١٨٩.
(٦) أخرجه مسلم في كتاب التفسير (٢/ ٢٣١٩، ح ٢٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنَّى، ومحمد بن بشَار، ثلاثتهم عن غُندر، عن شعبة به، مُكتفيا بالجملة الأولى من الآية، وفي لفظه قصَّة رجُل من الأنصار، وجاءت هذه القصَّة عند أبي عوانة في الحديث التالي. من فوائد الاستخراج: إيراد الحديث في كتاب غير الكتاب الذي أخرجه فيه = ⦗٣١٩⦘ = صاحب الأصل، مما فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل، وقد وافق في هذا ما عمله البُخاري في صحيحه، انظر الحديث التالي.
[ ١٠ / ٣١٨ ]
٤١٥٧ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا أبو الوَلِيد (^١)، حدَّثنا شُعبة (^٢)، بإسنادِه: كَانَت الأنصارُ إذا حَجُّوا فَرَجَعُوا لَمْ يَدْخُلُوا البُيُوتَ إلَّا مِنْ ظُهُورِها فجاءَ رجُلٌ من الأنْصارِ فَدَخَلَ مِنْ بَابِه فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ فَنَزَلَتْ الآيَة: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ (^٣).
ثُمَّ ذكَرَ مِثْلَه. (^٤)
_________________
(١) هو: هشام بن عبد الملك، الباهلي -مولاهم-، أبو الوليد الطيالسي البصري.
(٢) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق، ح / ٦١٥٦.
(٣) سورة البقرة الآية: ١٨٩.
(٤) أخرجه البُخاري في صحيحه في كتاب الحج -باب قوله تعالى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (ص ٢٩٠، ح ١٨٠٣) عن أبي الوليد الطَّيالِسي به، وانظر تخريجَ الحديث السابق. من فوائد الستخراج: رواية المصنِّف من طريق أبي الوَليد، وقد قال فيه الإمام أحمد: "أبو الوليد اليوم شيخ الإسلام، ما أقدم عليه أحدًا من المحدثين". تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٢٩).
[ ١٠ / ٣١٩ ]
٤١٥٨ - أخبرنا يُونُس (^١)، حدَّثنا ابن وهب، أنَّ مالكًا (^٢) حدثه، عن
⦗٣٢٠⦘ سُمَيٍّ (^٣)، عن أبي صَالِحٍ (^٤)، عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أحَدكُم نَوْمَهُ وطعامَه وشَرابَه فَإذَا قَضَى أحدُكم نَهْمَتَهُ (^٥) مِنْ وَجْهِه فَلْيُعَجِّلْ الرُّجُوعَ إلى أهلِه" (^٦).
_________________
(١) ابن عبد الاعلى.
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم، والحديث في موطئه (٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦، ح ١٩٧٧) من طريق يحيى اللَّيثيِّ وغيره عنه به.
(٣) سُميّ -مصغَّر- أبو عبد الله المدنيُّ، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هِشام.
(٤) ذكوان السَّمَّان الزَّيَّات أبو سُهيل، مولى غَطَفان. انظر: الأسامي والكُنى للإمام أحمد (ص ٣٧).
(٥) نَهْمَتَه: -بفتح النُّون وسكون الهاء- أيْ رغْبَتَهُ وشَهْوتَه، والنَّهمة: بلوغُ الهِمَّة في الشيء. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٣٠، ٥/ ١٣٧).
(٦) أخرجه مسلم في كتاب المغازي -باب السفر قطعة من العذاب، واستحباب تعجيل المسافر إلى أهله بعد قضاء شُغله (٣/ ١٥٢٦، ح ١٧٩) عن القعنَبيِّ، وإسماعيل بن أبي أُويس، وأبو مصعب الزُّهري، ومنصور بن أبي مُزَاحِم، وقُتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى النَّيسابُوريِّ. وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الحجِّ- باب السفر قطعةٌ من العذاب (ص ٢٩٠، ح ١٨٠٤) عن القعنبي، وفي كتاب الجهاد والسِّير -باب السُّرعة في السير (ص ٤٩، ح ٣٠٠١) عن عبد الله بن يوسُف، وفي كتاب الأطعمة -بابُ ذكر الطعام (ص ٩٦٨، ح ٥٤٢٩) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين، ثَمانِيَتُهم عن مالك به. قال الإمام ابن عبد البر في التَّمهيد (٢٢/ ٣٣): "هذا حديثٌ انفرَد بِهِ مَالِكٌ عن سُمَيٍّ لا يصِحُّ لغيرِه عَنْهُ، وانفرَدَ بِه سُمَيٌّ أيضًا فلا يُحْفَظُ عن غيرِه". من فوائد الاستخراج: إيرادُ الحديثِ في كتابٍ غير الكتابِ الذي أورده فيه صاحب الأصل -صحيح مسلم-، مما فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي = ⦗٣٢١⦘ = عند صاحب الأصل.
[ ١٠ / ٣١٩ ]
٤١٥٩ - حدَّثنا أبو علي الزعفراني، حدَّثنا عَمْرُو بن محمد العَنْقَزِيُّ (^١)، ومُطَرِّف، ح.
وحدَّثنا محمَّد بن إدْرِيس، ورَّاق الحميدي (^٢)، حدَّثنا مُطَرِّف، قالا: حدثنا مالك (^٣)، عن (سُمَيٍّ) (^٤) مولى أبي بكر، عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ
⦗٣٢٢⦘ أحَدَكُم طعامَه وشَرابَه فَإذَا قَضىَ أحدُكم نَهْمَتَهُ منْ سَفَرِهِ فَلْيَرْجِعْ إلَى أَهْلِهِ". (^٥)
_________________
(١) العَنْقَزِي: -بفتح المهملة والقاف، بينهما النون الساكنة، وبالزَّاي-: نسبةً إلى العَنْقَزِ، كانَ يَبيعُه أو كان يزرَعُه فَنُسب إليه، والعَنْقَزُ: المَرْزَنْجُوش، ولا يكون في بلاد العرب، وقيل: الرَّيحان، والعَنْقَزُ: أصلُ القصَبِ الغَضِّ. انظر: الأنساب للسمعاني (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤)، تقريب التهذيب (ت ٥٧٤٦)، لسان العرب (٩/ ٤٢٥).
(٢) هو: محمد بن إدريس بن عمر أبو بكر المكِّي، ت / ٢٦٧ هـ. وثقه الحافظ ابن حبان فقال: "مستقيمُ الأمر في الحديث"، وقال فيه ابن أبي حاتم: "صدوق". انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٠٧)، الثقات (٩/ ١٣٨)، فتح الباب في الكنى والألقاب (ص ١١١)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر (٢/ ٥٨٤)، تاريخ الإسلام للذهبي (٢٠/ ٤٣٦).
(٣) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق.
(٤) ما بين القوسين تصحَّف في نسخة (م) إلى "موسى" والتصويب من إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٣، ح ١٨١٤٣) والمصادر التي أخرجت الحديث.
(٥) انظر تخريج الحديث السابق ح / ٤١٥٨. من فوائد الاستخراج: بيان أنَّ "أبا صالح" هو السَّمَّان، بينما جاء لدى مسلم بكُنيته فقط، وانظر من فوائد الاستخراج في الحديث السابق.
[ ١٠ / ٣٢١ ]