_________________
(١) المياثر: جمع ميثرة -بالكسر- مِفْعَلة من الوثارة، يقال: وثر وثارة فهو وثير أي وطيْ لين؛ وهي ما يوطأ به في باطن السَّرْج من حرير أو ديباج. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ١٢٧)، النهاية (٥/ ١٥٠).
(٢) القسِي: قال أبو عبيد: أصحاب الحديث يقولون القِسي -بكسر القاف-، وأما أهل مصر فيقولون القَسي -أي: بالفتح-. وهي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى به من مصر، يُنسب إلى بلاد يقال لها: القسّ. ويقال: أصل القسي: القزي، أبدلت الزاي سينًا. وقيل: منسوب إلى القس وهو الصقيع لبياضه. انظر: غريب أبي عبيد (١/ ٢٢٦)، الفائق (٣/ ١٩٢)، تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ١٢٧)، النهاية (٤/ ٥٩).
(٣) الإستبرق: غليظ الديباج. فارسي معرب، وأصله "اسْتفْرَهْ". انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ١٢٧)، المعرب للجواليقي (ص ١٥)، قصد السبيل (١/ ١٧٧).
(٤) الحُلَل: جمع حلة، وهي برود اليمن، من مواضع مختلفة منها، ولا تكون حلة حتى تكون من ثوبين، إزار ورداء، فإن وجد وقوعها على واحد فعلى التجاوز. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٢٨)، تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٧٤)، النهاية (١/ ٤٣٢).
[ ١٦ / ٥٤٠ ]
٨٩١٧ - حدثنا سعيد بن مسعود المروزي، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة (^١)، قال: حدثنا الأشعث بن سليم، قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب، قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز، وتَشْمِيت (^٢) العاطس، وردّ السلام، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم (^٣)، ونهانا عن خاتم الذهب أو حلقة الذهب، وآنية الفضة، وعن الحرير والديباج والإستبرق والقِسِّي والمَيْثَرة (^٤).
_________________
(١) شعبة ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) التشميت: بالشين، والسين: الدعاء بالخير والبركة. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١٨٣)، تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ١٢٦)، النهاية (٢/ ٤٩٩).
(٣) إبرار المقسم: مساعدته على ما أقسم به، وأن لا يتحرى مخالفته، ما لم يكن ذلك إثمًا. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ١٢٧).
(٤) نهاية (ل ٧/ ٨٣/ ب). والحديث أخرجه مسلم: كتاب اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء (٣/ ١٦٣٦) حديث رقم (٣) الإسناد الرابع. والبخاري كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز، حديث رقم (١٢٣٩)، انظر: الفتح (٣/ ٤٤٧). من فوائد الاستخراج: ذكر أبي عوانة لمتن الحديث تامًّا من طريق شعبة عن الأشعث، ومسلم أحال به على رواية زهير عن الأشعث.
[ ١٦ / ٥٤١ ]
٨٩١٨ - حدثنا بكار بن قتيبة (^١)، ويونس بن حبيب، قالا: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة (^٢)، عن الأشعث بن سليم، قال: حدثني معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب، أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا باتباع الجنازة وعيادة المريض، وردّ السلام، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونهانا عن خاتم الذهب، وآنية الذهب، والفضة، والميثرة، والقِسِّي، والإسْتَبْرق والحرير والدِّيباج (^٣).
لم يذكر لنا بكار: إبرار المقسم؛ وذكر أبو داود: السابع.
_________________
(١) ابن أسد الثقفي البصري.
(٢) ملتقى الإسناد مع مسلم في شعبة.
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩١٧).
[ ١٦ / ٥٤٢ ]
٨٩١٩ - حدثنا الصاغاني، قال: حدثنا عثمان بن عمر ح
وحدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا وهب بن جرير، قالا: حدثنا شعبة (^١)، عن الأشعث بن سليم بإسناده مثله إلى قوله وإبرار المقسم، ونهانا عن خاتم الذهب أو حلقة (^٢) الذهب، وعن آنية الفضة، وعن لبس الحرير، والديباج والإستبرق، والميثرة والقِسِّي (^٣).
⦗٥٤٣⦘ قال وهب -بلا شك-: خاتم الذهب.
_________________
(١) شعبة هو ملتقى إسناد المصنف مع مسلم.
(٢) نهاية (ك ٤/ ٢٧٩/ ب).
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩١٧).
[ ١٦ / ٥٤٢ ]
٨٩٢٠ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو عَتَّاب (^١)، وأبو زيد (^٢)، قالا: حدثنا شعبة (^٣)، عن الأشعث بن سليم، قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن قال: سمعت البراء -واللفظ لأبي زيد- قال: أمرنا رسول الله ﷺ (^٤) بسبع، ونهانا عن سبع، فذكر ما أمر (^٥) به: عيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإبرار المقسم، وذكر ما نهاهم عنه: خاتم الذهب، أو حلقة الذهب، وعن آنية الفضة، والحرير، والدّيباج والإِستبرق، والقِسِّي، والمَيْثَرة (^٦).
_________________
(١) هو: سهل بن حماد العنقري.
(٢) هو: سعيد بن الربيع الحَرَشي.
(٣) شعبة هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٤) نهاية (ل ٧/ ٨٤/ أ).
(٥) في حاشية الأصل: "ما أمره".
(٦) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩١٧).
[ ١٦ / ٥٤٣ ]
٨٩٢١ - حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا أبو داود الحَفَري، عن سفيان الثوري (^١)، عن الأشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب، قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن
⦗٥٤٤⦘ سبع (^٢) (^٣).
_________________
(١) سفيان الثوري هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) أكمل الحديث في الأصل، وأشير إلى التكملة بالحذف، وأشير في الحاشية إلى أنَّه دخل حديث في حديث، وجاء في (ك) بدون هذه التكلمة، وفي (ل) و(م) أكمل الحديث كما يلي: "أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ورد السلام، ونصر المظوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن التختم بالذهب، وآنية الفضة، والديباج، والحرير، والإستبرق، والقسي، والمياثر الحمر". قال سفيان: خاتم الذهب بغير شك.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٦) حديث رقم (٣)، الإسناد الخامس. وأخرجه البخاري من طريق سفيان في كتاب اللباس، باب الميثرة الحمراء، حديث رقم (٥٨٤٩) انظر الفتح (١١/ ٤٩٠). من فوائد الاستخراج: تمييز سفيان بذكر نسبه، وجاء عند مسلم مهملًا.
[ ١٦ / ٥٤٣ ]
٨٩٢٢ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا النُّفَيْلي (^١)، قال: حدثنا زهير (^٢)، قال: حدثنا أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، قال: حدثني معاوية بن سُويد بن مقرن، قال: دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول: أَمرنا رسول الله بسبع، ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض، واتباع (^٣) الجنائز، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم أو القسم، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي،
⦗٥٤٥⦘ وإفشاء السلام، ونهانا عن "تختم أو خواتم الذهب، وعن الشرب في الفضة، وعن المياثر والقِسِّي، وعن لبوس الحرير، وعن الإستبرق والديباج (^٤).
_________________
(١) هو: أبو جعفر عبد الله بن محمد النفيلي.
(٢) زهير هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) نهاية (ل ٧/ ٨٤/ ب).
(٤) أخرجه مسلم: كتاب اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٦) حديث رقم (٣). وأخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز (١٢٣٩) انظر الفتح (٣/ ٤٤٧).
[ ١٦ / ٥٤٤ ]
٨٩٢٣ - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو نعيم (^١)، وأحمد بن يونس (^٢)، والنفيلي (^٣)، قالوا: حدثنا زهير بإسناده مثله غير أنَّه قدم بعض الكلام وأخر بعضًا (^٤).
_________________
(١) هو الفضل بن دكين.
(٢) الملتقى في أحمد بن عبد الله بن يونس، ومن طريق أبي نعيم، والنفيلي الملتقى في زهير.
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٨٠/ أ).
(٤) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٢٢).
[ ١٦ / ٥٤٥ ]
٨٩٢٤ - حدثنا عباس الدوري، ومحمد بن مالك ابن أخت أبي كريب، والصاغاني، وعمار بن رجاء، قالوا: حدثنا جعفر بن عون (^١)، قال: أخبرنا سليمان أبو إسحاق الشيباني (^٢)، عن الأشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب، قال: أمرنا بسبع،
⦗٥٤٦⦘ ونهانا عن سبع، يعني النبيّ ﷺ (^٣).
_________________
(١) ابن جعفر بن عمرو القرشي، المخزومي الكوفي.
(٢) سليمان الشيباني هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٦) حديث رقم (٣) الإسناد الثالث. والبخاري من طريق الشيباني في الاستئذان، باب إفشاء السلام، حديث رقم (٦٢٣٥) انظر: الفتح (١٢/ ٢٨٠). من فوائد الاستخراج: تمييز الشيباني بذكر اسمه وكنيته.
[ ١٦ / ٥٤٥ ]
٨٩٢٥ - وحدثنا الحسن بن عفان، قال: حدثنا أَسباط، قال: حدثنا الشيباني (^١)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب، قال أمرنا رسول الله ﷺ: بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم (^٢)، وإبرار المقسم (^٣)، ونهانا عن الشرب في الفضة فإنه من يشرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة، وعن التختم بالذهب، وعن ركوب المياثر، وعن لبس القِسِّي والحرير والديباج والإستبرق (^٤).
_________________
(١) الملتقى مع مسلم في الشيباني.
(٢) نهاية (ل ٧/ ٨٥/ أ).
(٣) "إبرار المقسم" ليست في (ل).
(٤) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٢٤). من فوائد الاستخراج: ذكر أبي عوانة لمتن الحديث من طريق الشيباني تامًّا، ومسلم أحال به على حديث زهير عن أشعث وذكر الزيادة عليه من حديث الشيباني، وهي: "وعن الشرب = ⦗٥٤٧⦘ = في الفضة، فإنه من يشرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة".
[ ١٦ / ٥٤٦ ]
٨٩٢٦ - وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، وسريج بن النعمان (^١)، قالا: حدثنا أبو عوانة (^٢)، عن الأشعث بن سليم كذا الإسناد مثله إلا قوله "وإبرار القسم أو المقسم" فإنّه لم يذكر هذا بحرف في الحديث وجعل مكانه "وإرشاد الضالّ" (^٣).
_________________
(١) في (م): شريح، وهو خطأ.
(٢) ملتقى الإسناد في أبي عوانة.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٦) حديث رقم (٣) الإسناد الثالث. وأخرجه البخاري من طريق أبي عوانة في كتاب الأشربة، باب آنية الفضة حديث رقم (٥٦٣٥) انظر: الفتح (١١/ ٢٣٠).
[ ١٦ / ٥٤٧ ]
٨٩٢٧ - حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جرير (^١)، عن الشيباني، عن أشعث بهذا الحديث مثل حديث زهير قال "إبرار المقسم" من غير شك، وزاد في الحديث: "وعن الشرب في الفضة فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة" (^٢).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في جرير.
(٢) أخرجه مسلم والبخاري انظر حديث رقم (٨٩٢٤).
[ ١٦ / ٥٤٧ ]
٨٩٢٨ - حدثنا محمد بن خالد بن خَلِي، قال: حدثنا أبي، قال:
⦗٥٤٨⦘ حدثنا (^١) سلمة بن عبد الملك العوصي (^٢) قال: حدثنا علي بن صالح (^٣)، عن الأشعث (^٤) نحوه إلا أَنَّه قال: "وإبرار المقسم" (^٥).
_________________
(١) نهاية (ك ٤/ ٢٨٠/ ب).
(٢) العَوْصي: -بفتح العين المهملة، وسكون الواو، وفي آخرها الصاد، نسبة إلى عوص، بطن من كلب. الأنساب (٤/ ٢٥٧)، اللباب (٢/ ٣٦٤) -. وهو: سلمة بن عبد الملك بن أحمد الحمصي. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "ربما أخطأ"، وقال الذهبي: "صدوق". وقال ابن حجر: "صدوق يخالف". انظر: الثقات (٨/ ٢٨٦)، الكاشف (١/ ٣٠٧)، التقريب (ص ٤٠١).
(٣) ابن صالح، بن حَيِّ، الهمداني، أبو محمد. ت / ١٥١ هـ وقيل ١٥٤ هـ. وثقه ابن سعد، وابن معين، والنسائي. انظر: الطبقات لابن سعد (٦/ ٣٧٥)، التاريخ -رواية الدوري- (٢/ ٤١٨)، الجرح والتعديل (٦/ ١٩٠)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٦٦).
(٤) الأشعث ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٥) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٥) حديث رقم (٣). والبخاري، كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز، حديث رقم (١٢٣٩)، انظر: الفتح (٣/ ٤٤٧).
[ ١٦ / ٥٤٧ ]
٨٩٢٩ - حدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنَيسة (^١) عن الحكم (^٢)، عن
⦗٥٤٩⦘ عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كنّا مع حذيفة، فسقاه عِلْج (^٣) في إناء من فضة، فضرب به وجهه، ثم اعتذر إلى القوم فقال: إنّي إنّما فعلت هذا لأني كنت نهيته مرارًا كل ذلك لا ينتهي؛ إنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تشربوا في الذهب والفضة، ولا تلبسوا الحرير والديباج، فإنَّه لهم في الدنيا ولكم في الآخرة" (^٤).
_________________
(١) الجزري أبو أسامة الرهاوي.
(٢) الحكم هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) نهاية (ل ٧/ ٨٥/ ب). والعلج: الرجل من كفار العجم وغيرهم، ويجمع على أعلاج وعلوج. النهاية (٣/ ٢٨٦).
(٤) -أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٧) حديث رقم (٤) الإسناد الرابع. وأخرجه البخاري من طريق الحكم في الأشربة، باب الشرب في آنية الذهب حديث رقم (٥٦٣٢) انظر: الفتح (١١/ ٢٢٨). من فوائد الاستخراج: -ذكر أبي عوانة لمتن الحكم عن ابن أبي ليلى، ومسلم أحال به على حديث ابن عكيم عن حذيفة. -فيه تأكيد على أن عبد الرحمن ابن أبي ليلى شهد حذيفة وكان معه، وهذا تأكيد لرواية معاذ العنبري عن شعبة عن الحكم أنه سمع ابن أبي ليلى قال: شهدت حذيفة، وبقية الرواة عن شعبة عند مسلم قالوا: أن حذيفة.
[ ١٦ / ٥٤٨ ]
٨٩٣٠ - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج (^١)، قال:
⦗٥٥٠⦘ حدثنا شعبة (^٢) ح
وحدثنا الصاغاني، قال: أخبرنا أبو النضر، قال: حدثنا شعبة عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث، عن حذيفة: استسقى وهو بالمدائن، فأتاه إنسان باناء من فضة، فرمى به، وقال: إنّي كنت نهيته فأبى أن ينتهي، إنّ رسول الله ﷺ نهى أن يشرب في آنية الفضة، والذهب؛ وعن لبس الحرير والديباج وقال: "هو لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة" (^٣).
رواه غندر وابن أبي عدي هكذا (^٤).
_________________
(١) ابن محمد المصيصي.
(٢) شعبة هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٢٩).
(٤) -أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٧) حديث رقم (٤) الإسناد الخامس.
[ ١٦ / ٥٤٩ ]
٨٩٣١ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة (^١)، أخبرنا الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث أنَّ حذيفة استسقى فأتاه دِهقان بإناء من فضة، فرمى به، وقال: إنّما فعلت هذا لأني تقدمت إليه أنّ رسول الله ﷺ فذكر مثله (^٢).
_________________
(١) الملتقى في شعبة.
(٢) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٢٩).
[ ١٦ / ٥٥٠ ]
٨٩٣٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم الرازي (^١)، حدثنا عبيد الله بن معاذ (^٢)، حدثنا أبي (^٣)، حدثنا شعبة، عن الحكم، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت حذيفة استسقى بالمدائن، فأتاه إنسان بإناء من فضة وذكر الحديث (^٤) (^٥).
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم: "كتبت عنه، وهو صدوق". الجرح والتعديل (٢/ ٧٥).
(٢) ملتقى الإسناد في عبيد الله بن معاذ.
(٣) نهاية (ل ٧/ ٨٦/ أ).
(٤) في (م) و(ل) بعد الحديث: "لم يروه عن شعبة هكذا غير معاذ".
(٥) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٢٩).
[ ١٦ / ٥٥١ ]
٨٩٣٣ - حدثنا (^١) أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو عَتّاب (^٢)، قال: حدثنا شعبة (^٣)، قال: حدثنا الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث أنّ حذيفة كان بالمدائن، فأتاه دِهقان أو عِلْج بجام (^٤) من فضة، فأخذه فرمى به، وقال: إني قد نهيته فلم ينته، إنّ رسول الله ﷺ نهى عن لبس الحرير والديباج، وعن الشرب في آنية الذهب والفضّة، وقال: "هي
⦗٥٥٢⦘ لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة (^٥).
_________________
(١) نهاية (ك ٤/ ٢٨١/ أ).
(٢) هو سهل بن حماد العنقري.
(٣) شعبة هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٤) الجام: إناء وطبق أبيض من زجاج أو فضة. قصد السبيل (١/ ٣٦٥).
(٥) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٢٩).
[ ١٦ / ٥٥١ ]
٨٩٣٤ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان (^١)، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن حذيفة، قال سفيان: فسمعناه من يزيد بن أبي زياد، سمعه من ابن أبي ليلى، ثم سمعناه من أبي فروة، سمعه من ابن عكيم، قال: استسقى حذيفة بالمدائن، وكنّا معه، فجاء دِهقان بماء في إناء من فضة، فلمَّا جاءه به رماه به، قال: وكان فيه حِدَّة (^٢)، فكرهنا أن نسأله فلا يخبرنا، قال: فقال: إنِّي أعتذر إليكم من هذا، إنِّي كنت نهيته عن هذا، وإنَّ رسول الله ﷺ قام فينا، فقال: "لا تشربوا في إناء الذهب، ولا الفضة، ولا تلبسوا الديباج، ولا الحرير (^٣)، فإنه لهم في الدنيا، ولكم يوم القيامة" (^٤).
_________________
(١) الملتقى مع مسلم في سفيان وهو ابن عيينة.
(٢) الحِدّة: الغضب. النهاية (١/ ٣٥٣).
(٣) جاء في حاشية الأصل هنا "أو ولا الحرير" ملحقا به، وأُثْبتَتْ في (ك)، ولم تأت في (م) و(ل).
(٤) نهاية (ل ٧/ ٨٦/ ب)، والحديث أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٧) حديث رقم (٤). وأخرجه البخاري من طريق مجاهد عن ابن أبي ليلى في الأطعمة باب الأكل في إناء = ⦗٥٥٣⦘ = مفضفض، حديث رقم (٥٤٢٦) انظر: الفتح (١٠/ ٦٩٥). من فوائد الاستخراج: ذكر أبي عوانة لمتن الحديث تامًّا، ومسلم ذكر طرفه وأحال على رواية ابن عكيم عن حذيفة السابقة عنده.
[ ١٦ / ٥٥٢ ]
٨٩٣٥ - حدثنا إبراهيم الحربي، قال: حدثنا ابن عائشة (^١)، قال: حدثنا عبد الواحد (^٢)، قال: حدثنا أبو فروة (^٣)، قال: سمعت عبد الله بن عكيم، قال: كنت مع حذيفة فقال: قال رسول الله ﷺ: "الديباج والحرير لهم في الدنيا، ولنا في الآخرة" (^٤).
_________________
(١) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي، عرف بالعيشي، والعائشي، وابن عائشة، لأنَّه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد الله، وقد تقدم.
(٢) هو: عبد الواحد بن زياد البصري.
(٣) ملتقى الإسناد مع مسلم في أبي فروة، وهو: مسلم بن سالم النهدي.
(٤) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٣٤)، ورقمه عند مسلم (٤) الإسناد الأول.
[ ١٦ / ٥٥٣ ]
٨٩٣٦ - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، قال: حدثنا جرير، قال: حدثنا ابن أبي نجيح (^١)، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن حذيفة أنَّه استسقى بنحوه (^٢) (^٣).
_________________
(١) ابن أبي نجيح هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٣٤).
(٣) في الأصل بعد الحديث: يتلوه جعفر بن محمد الخفاف الأنطاكي، ومحمد بن عوف، قالا: حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا جرير بن حازم. "الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وعلى آله وحسبنا الله ونعم المعين". = ⦗٥٥٤⦘ = ثم كتب في اللوحة التالية: "الجزء الثالث والثلاثون بعد المائة من مسند أبي عوانة يعقوب بن إسحاق المهرجاني، رواية الأستاذ الإمام أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ﵁ عن شيخه أبي نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني عنه"./ (هـ ٨/ ٢٠٧/ أ).
[ ١٦ / ٥٥٣ ]
٨٩٣٧ - حدثنا (^١) جعفر بن محمد الخَفّاف (^٢) الأنطاكي، ومحمد بن عوف، قالا: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا جرير بن حازم (^٣)، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ عمر (^٤) قال يا رسول الله رأيت حلة في السوق لو اشتريتها فتزينت بها لوفود (^٥) العرب، فقال النبيّ ﷺ: "إنَّما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة".
ثم أهديت إليه بعد ذلك حُلل فبعث إلى عليّ حُلَّة، وأمره بشقها
⦗٥٥٥⦘ بين نسائه، وبعث إلى عمر حُلة، وإلى أسامة حلة، فجاء عمر إلى النبيّ ﷺ فقال: بعثت إليّ بحلة، وقد قلت بالأمس ما قلت، فقال: "لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنَّما بعثت بها إليك لتصيب بها".
وأمّا أسامة فراح فيها، فنظر إليه رسول الله ﷺ نظرًا عرف أنَّه كره ما (^٦) صنع فقال: يا رسول الله تنظر إليّ وأنت بعثت بها إليّ، فقال "إنَّما بعثت بها إليك تشقها بين نسائك" (^٧).
_________________
(١) جاء قبل الحديث في الأصل: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمد، وعلى آله أجمعين. أخبرنا الأستاذ الإمام أبو القاسم القشيري، قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسين الإسفراييني، قال: أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال: "
(٢) الخفاف: -بفتح الخاء المنقوطة، وتشديد الفاء الأولى- نسبة لعمل الخِفَاف. الأنساب (٢/ ٣٨٦).
(٣) جرير بن حازم هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٤) نهاية (ك ٤/ ٢٨١/ ب).
(٥) الوفود: هم القوم يجتمعون ويَرِدون البلاد، واحد منهم: وافد، وكذلك الذين يقصدون الأمراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك. النهاية (٥/ ٢٠٩).
(٦) نهاية (ل ٧/ ٨٧/ أ).
(٧) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٩) حديث رقم (٧). والبخاري كتاب الجمعة، باب يَلْبَس أحسن ما يجد، حديث رقم (٨٨٦). انظر: الفتح (٣/ ٢٨).
[ ١٦ / ٥٥٤ ]
٨٩٣٨ - حدثنا أبو الحسن الميموني، والحسن بن علي بن عفان، قالا: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر (^١)، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ عمر رأى حُلة سِيَراء (^٢) تباع عند باب المسجد، فقال عمر: يا رسول الله لو اشتريتها، فلبستها يوم الجمعة، وللوفود إذا قدموا عليك، فقال رسول الله ﷺ: "إنّما يلبس هذا من لا خلاق له في
⦗٥٥٦⦘ الآخرة".
ثم جاء رسول الله ﷺ منها حُلل، فأعطى عمر منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله: كسوتنيها وقد قلت فيها ما قلت قال: "إنِّي لم أكسكها لتلبسها، إنّما كسوتك (^٣) إمّا تبيعها أو لتكسوها" قال: فكساها عمر أخًا له من أمه من أهل مكة مشركًا (^٤) (^٥).
_________________
(١) عبيد الله بن عمر هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) سِيراء: -بكسر السين، وفتح الياء والمد-: نوع من البرود يخالطه حرير كالسُّيور، وقيل: السيراء: الحرير الصافي، والمعنى: حلة حرير. انظر: النهاية (٢/ ٤٣٣).
(٣) في (ل) "كسوتكها".
(٤) في الأصل: مشرك.
(٥) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٨) حديث رقم (٦) الإسناد الثاني. والبخاري كتاب الجمعة، باب يلبس أحسن ما يجد، (٨٨٦) انظر: الفتح (٣/ ٢٨). من فوائد الاستخراج: - تمييز عبيد الله بن بذكر اسم أبيه، وجاء عند مسلم مهملًا. - ذكر أبي عوانة لمتن حديث عبيد الله عن نافع تامًّا، ومسلم أحال به على حديث مالك، عن نافع.
[ ١٦ / ٥٥٥ ]
٨٩٣٩ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، حدثنا مالك (^١)، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ عمر بن الخطاب رأى حلة سِيرَاء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه الحُلّة
⦗٥٥٧⦘ فلبستها يوم الجمعة (^٢) وللوفد إذا قدموا عليك، قال (^٣): "إنّما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة".
ثم جاءت رسولَ الله ﷺ منها حُلَل، فأعطى منها عمر حُلَّة؛ فقال عمر: يا رسول الله: أكسوتنيها وقد قلت في خلّة عطارد ما قلت، فقال رسول الله ﷺ: "إنِّي لم أكسكها لتلبسها".
فكساها عمر أخا له مشركًا بمكة (^٤).
_________________
(١) ملتقى الإسناد في مالك.
(٢) نهاية (ك ٤/ ٢٨٢/ أ).
(٣) نهاية (ل ٧/ ٨٧ /ب).
(٤) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٣٨)، ورقمه عند مسلم (٦).
[ ١٦ / ٥٥٦ ]
٨٩٤٠ - حدثنا الترمذي (^١)، قال: حدثنا القعبي (^٢)، عن مالك (^٣) بمثله (^٤).
_________________
(١) هو أبو إسماعيل.
(٢) هو: عبد الله بن مسلمة.
(٣) مالك هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٤) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٩٣٨) ورقمه عند مسلم (٦). وأخرجه البخاري من طريق القعنبي، عن مالك، في الهبة: باب هدية ما يكره لبسها، حديث رقم (٢٦١٢)، انظر: الفتح (٥/ ٥٤٨).
[ ١٦ / ٥٥٧ ]
٨٩٤١ - حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني، والدَّبري، قالا:
⦗٥٥٨⦘ حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع (^١)، عن ابن عمر، قال: رأى عمر بن الحطاب عُطارد يبيع حُلّة من ديباج، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: إنّي رأيت عُطارد يبيع حلة من ديباج، فلو اشتريتها فلبستها للوفود، والعيد، والجمعة، قال: "إنّما يلبس الحرير من لا خلاق له" -حسبته قال في الآخرة-. قال: ثمّ أهدي لرسول الله ﷺ حُلَل سيراء من حرير، فأعطى علي بن أبي طالب حُلّة، وأعطى أسامة بن زيد حُلّة، وبعث إلى عمر بن الخطاب حلة، فشق عليّ بين (^٢) النساء خُمرًا، قال: وجاء عمر إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله سمعتك قلت ما قلت، ثم أرسلت إليّ بحلة؛ قال: "إني لم أرسل إليك بها لتلبسها، ولكن لتبيعها" (^٣) وذكر الحديث.
_________________
(١) نافع هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) نهاية (ل ٧/ ٨٨/ أ).
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٣٨).
[ ١٦ / ٥٥٧ ]
٨٩٤٢ - حدثنا الدقيقي (^١)، قال: حدثنا أبو النعمان (^٢)، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع (^٣)، عن ابن عمر، أن عمر قال:
⦗٥٥٩⦘ يا رسول الله إني مررت بعُطارد وذكر الحديث (^٤) (^٥).
_________________
(١) هو: محمد بن عبد الملك الواسطي.
(٢) هو: محمد بن الفضل السدوسي.
(٣) نافع هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٤) هذا الحديث ليس في (م).
(٥) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٣٨).
[ ١٦ / ٥٥٨ ]
٨٩٤٣ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع (^١)، عن ابن عمر، أنَّ عمر رأى حُلَّةَ عُطارد التيمي من حرير سِيرَاء تباع، فقال: يا رسول الله اشتر (^٢) هذه الحلة فذكر (^٣) الحديث، وقال في آخره: فأتاه عمر فقال: يا رسول الله أرسلت اليوم بِحُلّةٍ وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؛ فقال: "تشققها (^٤) أو تكسوها نسائك" (^٥).
قال أبو عبيد: السِيرَاء: البرود يخالطها الحرير (^٦).
_________________
(١) نافع هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) في الأصل و(ك): اشتري، والتصحيح من (م).
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٨٢/ ب).
(٤) في (ك): "شققها".
(٥) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٣٨).
(٦) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٢٨).
[ ١٦ / ٥٥٩ ]
٨٩٤٤ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (^١)، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: وجد عمر بن الخطاب حُلّة
⦗٥٦٠⦘ من استبرق تباع بالسوق، فأخذها فأتى بها رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله (^٢) ابتع هذه فتجمل بها للعيد، والوفود، فقال رسول الله ﷺ: "إنّما هذه لباس من لا خلاق له" أو "إنَّما يلبس هذه من لا خلاق له".
فلبث عمر ما شاء الله، ثم أَرسل إليه رسول الله ﷺ بِجُبَّة ديباج، فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله قلت إنّما هذه لباس من لا خلاق له، ثم أرسلت إلي بهذه الجبة، فقال له رسول الله ﷺ: "بِعْهَا، وأصب بها حاجتك" (^٣).
رواه هارون بن معروف (^٤)، عن ابن وهب، عن عمرو.
وأبو طاهر، وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس.
_________________
(١) ابن وهب هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) نهاية (ل ٧/ ٨٨/ ب).
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٩) حديث رقم (٨) الإسناد الأول، والثاني. وأخرجه البخاري من طريق الأزهري، عن سالم، في كتاب العيدين، باب في العيدين والتجمل فيهما، حديث رقم (٩٤٨) انظر: الفتح (٣/ ١١٢).
(٤) هارون بن معروف، وأبو طاهر، وحرملة هم شيوخ مسلم في الحديث.
[ ١٦ / ٥٥٩ ]
٨٩٤٥ - حدثنا محمد بن يحيى (^١)، قال: حدثنا (^٢) أبو اليمان (^٣)، قال:
⦗٥٦١⦘ حدثنا شعيب (^٤) ح
وحدثنا أبو يوسف الفارسي، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: أبو يوسف: وحدثنا ابن بكير (^٥)، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، كلاهما عن الزهري (^٦)، قال: حدثني سالم، أنَّ عبد الله بن عمر (^٧)، قال: وجد عمر بن الخطاب خلَّة من استبرق في السوق فأخذها، فأتى بها النبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله ابتع هذه، فتجمل بها للعيد والوفود، فقال النبيّ ﷺ: "إنّما هذه لباس من لا خلاق له"، ولبث عمر، بمثله، فقال النبيّ ﷺ: "تبيعها، أو تصيب بها حاجتك" (^٨).
⦗٥٦٢⦘ قال أبو اليمان: جُبَّة (^٩).
_________________
(١) هو: الذهلي.
(٢) في (ك): أخبرنا.
(٣) هو الحكم بن نافع.
(٤) ابن أبي حمزة دينار الدمشقي.
(٥) هو: يحيى بن عبد الله بن بكير.
(٦) هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٧) في (ل) "سالم بن عبد الله بن عمر قال: وجد عمر … ".
(٨) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٩) حديث رقم (٨). وأخرجه البخاري في العيدين، باب في العيدين والتجمل فيهما، حديث رقم (٩٤٨) انظر: الفتح (٣/ ١١٢). وأخرجه من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، في الجهاد، باب التجمل للوفود، حديث رقم (٣٠٥٤) انظر: الفتح (٦/ ٢٨٤).
(٩) نهاية (ل ٧/ ٨٩/ أ).
[ ١٦ / ٥٦٠ ]
٨٩٤٦ - وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو اليمان بمثله (^١) (^٢).
_________________
(١) الملتقى في الزهري.
(٢) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٤٥).
[ ١٦ / ٥٦٢ ]
٨٩٤٧ - وحدثنا عباس الدوري، والصاغاني، قالا: حدثنا أبو النضر (^١)، قال: حدثنا شعبة (^٢)، حدثني أبو بكر (^٣) بن حفص، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنَّ النبيّ ﷺ بعث إلى عمر بِحُلّة من حرير، أو سيراء، أو نحو هذا فرآها عليه، فقال: "إنّي لم أرسل بها إليك لتلبسها إنّما هي ثياب من لا خلاق له، إنّما بعثت بها إليك لتستمتع بها" (^٤).
رواه يحيى القطان، وروح، عن شعبة (^٥) (^٦).
_________________
(١) هو: هاشم بن القاسم.
(٢) شعبة هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٨٣/ أ).
(٤) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٠) حديث رقم (٩). والبخاري في كتاب الجهاد، باب التجمل للوفود، حديث رقم (٣٠٥٤)، انظر: الفتح (٦/ ٢٨٤).
(٥) ومن طريق القطان، وَروح أخرجه مسلم.
(٦) جاء بعد هذا الحديث في الأصل حديث أشير عليه بالحذف، ولم يأت في (ك) = ⦗٥٦٣⦘ = المنقولة عن الأصل، ولا في (م) ولا في (ل) والحديث: "قال أحمد بن سعيد الدارمي: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال لي سالم بن عبد الله ما الاستبرق؟ قلت: ما غلظ وخشن من الديباج. قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: رأى عمر على زيد حلة من استبرق، فأتى بها النبي ﷺ. فذكر نحو حديثهم وقال فيه: إنما بعثت بها إليك لتصيب بها مالًا".
[ ١٦ / ٥٦٢ ]
٨٩٤٨ - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج (^١)، قال: سمعت شعبة (^٢) ح
وحدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو عَتَّاب سهل بن حماد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا خليفة بن كعب أبو ذُبيان (^٣)، قال: سمعت ابن الزبير يخطب، ويقول: لا تلبسوا نساءكم الحرير، فإنّي سمعت عمر بن الحطاب أمير المؤمنين يحدث عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (^٤).
_________________
(١) ابن محمد المصيصي.
(٢) شعبة ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) ذِبيان: -بكسر الذال، وضمها-. الإكمال (٣/ ٣٤٩).
(٤) - أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤١) حديث رقم (١١). والبخاري من طريق شعبة، كتاب اللباس، باب لبس الحرير، وافتراشه، حديث رقم (٥٨٣٤) انظر: الفتح (١١/ ٤٦٣).
[ ١٦ / ٥٦٣ ]
٨٩٤٩ - حدثنا محمد بن عوف الحمصي، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس ح
وحدثنا الصاغاني، والميموني، قالا: حدثنا أبو النضر، قالا: حدثنا شعبة (^١)، قال: سمعت أبا ذُبيان خليفة بن كعب، يقول: سمعت ابن الزبير، يقول وهو (^٢) يخطب الناس: لا تلبسوا نساءكم الحرير فإنّي سمعت عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: "من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (^٣).
_________________
(١) شعبة ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) نهاية (ل ٧/ ٨٩/ ب).
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٤٧).
[ ١٦ / ٥٦٤ ]
٨٩٥٠ - أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي (^١)، قال: حدثني شداد أبو عمار، قال: حدثني أبو أمامة، أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من لا خلاق له في الآخرة" (^٢).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في الأوزاعي.
(٢) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٦) حديث رقم (٢٢). ولفظ مسلم "من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة". وأخرجه البيهقي (٣/ ٢٦٦) من طريق الأوزاعي بلفظ أبي عوانة، وقال عقب الحديث: رواه مسلم في الصحيح. وأخرجه الطبراني (٨/ ١٣٩) من طريق الأوزاعي.
[ ١٦ / ٥٦٤ ]
٨٩٥١ - أخبرنا الصاغاني، قال: أخبرنا أبو النضر، قال أخبرنا (^١) شعبة (^٢) عن أبي عون الثقفي، قال: سمعت أبا صالح، يقول: سمعت عليًّا يقول: أُهدِيَت إلى النبيّ ﷺ حُلة سيراء، فبعث بها إليّ فلبستها فأمرني فأَطَرْتُها (^٣) بين نسائي (^٤).
_________________
(١) في (ك): حدثنا.
(٢) شعبة موضع الالتقاء مع مسلم.
(٣) أطرتها: أي شققتها وقسمتها بينهن. المجموع المغيث (١/ ٧٦)، النهاية (١/ ٥٤).
(٤) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٤) حديث رقم (١٧) الإسناد الثاني. والبخاري كتاب الهبة، باب هدية ما يكره لبسها، حديث رقم (٢٦١٤) انظر الفتح (٥/ ٥٤٨).
[ ١٦ / ٥٦٥ ]
٨٩٥٢ - حدثنا أبو قلابة (^١)، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا شعبة (^٢)، عن أبي عون، عن أبي صالح، عن عليّ قال: أُهدي إلى النبيّ ﷺ حلة حرير سيراء فأعطانيها، فلبستها فقال: إنّي لم أُعْطِكَها لتلبسها، فأمرني، فشققتها بين نسائي (^٣).
_________________
(١) هو: عبد الملك الرّقاشي.
(٢) ملتقى الإسناد مع مسلم في شعبة.
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٨٣/ ب)، وأخرج الحديث مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٥١) ورقمه عند مسلم (١٧)، الإسناد الأول.
[ ١٦ / ٥٦٥ ]
٨٩٥٣ - حدثنا الأحمسي (^١)، قال: حدثنا وكيع (^٢)، عن مسعر، عن أبي عون، عن أبي صالح الحنفي، عن علي، أن أُكَيْدِرَ (^٣) دومة (^٤) أهدى إلى النبيّ ﷺ (^٥) ثوب حرير، فأعطاه عليًّا. قال: شقّقه خُمُرًا بين النسوة (^٦).
_________________
(١) هو: محمد بن إسماعيل الأحمسي.
(٢) وكيع هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) أُكَيْدِر بن عبد الملك بن عبد الجن، صاحب دومة الجندل. الإصابة (١/ ١٢٩). وأكيدر تصغير أكدر. المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم (٥/ ٣٩٤).
(٤) دُومة: -بضم أوله وفتحه- وهي دومة الجندل، سميت بذلك لأن حصنها مبني بالجندل، وهي الآن قرية من قرى الجوف، والجوف شمال تيماء قرابة ٤٥٠ كيلًا. انظر: معجم البلدان (٢/ ٤٧٨)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص ١٢٧).
(٥) نهاية (ل ٧/ ٩٠/ أ).
(٦) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٥١) ورقمه عند مسلم (١٨).
[ ١٦ / ٥٦٦ ]
٨٩٥٤ - حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا شعبة (^١)، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن علي أنَّ النبيَّ ﷺ بعث إليه بحُلّة سِيَرآء، فقال: فلبستها، فقال: لم آمرك بلبسها قال: فأمرني فأطرتها بين نسائي (^٢).
_________________
(١) شعبة هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٥) حديث رقم (١٩). = ⦗٥٦٧⦘ = والبخاري، كتاب الهبة، باب هدية ما يكره لبسها، حديث رقم (٢٦١٤)، انظر: الفتح (٥/ ٥٤٨).
[ ١٦ / ٥٦٦ ]
٨٩٥٥ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا يحيى بن حماد ح
وحدثنا مهدي بن الحارث، قال: حدثنا مسدد، قالا: حدثنا أبو عوانة (^١)، عن عبد الرحمن الأصم، عن أنس بن مالك، قال: بعث رسول الله ﷺ إلى عمر بجبة سُنْدُس (^٢). فقال عمر: يا رسول الله: بعثت بها إليّ، وقد قلت فيها ما قلت. قال: "إنِّي لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنّما بعثت بِها إليك لتنتفع بها" (^٣).
_________________
(١) أبو عوانة -الوضاح بن عبد الله- هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) السُّنْدُس: رقيق الديباج. المعرب (ص ١٧٧)، النهاية (٢/ ٤٠٩).
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٥) حديث رقم (٢٠).
[ ١٦ / ٥٦٧ ]
٨٩٥٦ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود ح
وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، قالا: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب (^١)، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (^٢).
_________________
(١) عبد العزيز بن صهيب هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم، انظر حديث رقم (٨٩٥٥) ورقمه عند مسلم (٢١). وأخرجه البخاري في اللباس، باب لبس الحرير للرجال، حديث رقم (٥٨٣٢) = ⦗٥٦٨⦘ = انظر: الفتح (١١/ ٤٦٢).
[ ١٦ / ٥٦٧ ]
٨٩٥٧ - حدثنا عباس الدوري، والصاغاني، قالا: حدثنا أبو النضر، قال: أخبرنا شعبة (^١)، قال: سألت عبد العزيز بن صهيب (^٢) قلت: أسمعت أنس بن مالك في الحرير شيئًا؟ قال: نعم، قلت: عن النبيّ ﷺ؟ قال: شديدًا، قال: "من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (^٣).
رواه ابن علية (^٤)، عن عبد العزيز، كما رواه أبو داود، ووهب مرفوعًا (^٥).
_________________
(١) نهاية (ل ٧/ ٩٠/ ب).
(٢) عبد العزيز بن صهيب هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٥٦).
(٤) ومن طريقه أخرجه مسلم، محناب اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب (٣/ ١٦٤٥) حديث رقم (٢١).
(٥) رواية أبي داود -وهو الطيالسي- ووهب تقدمت في حديث رقم (٨٩٥٦).
[ ١٦ / ٥٦٨ ]
٨٩٥٨ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد (^١)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنَّه سمع عقبة بن عامر يقول: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات
⦗٥٦٩⦘ يوم وعليه فَرُّوج (^٢) حرير، فصلى فيه، ثم انصرف فنزعه، وقال: "لا ينبغي لباس هذا للمتقين" (^٣).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في الليث بن سعد.
(٢) فَرُّوج: -بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة، وآخره جيم- وهو القِباء المفرج. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٤٣٩)، الفتح (١١/ ٤٤٤)، (٢/ ٣٨).
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٦) حديث رقم (٢٣). والبخاري، كتاب اللباس باب القباء وفروج حرير، حديث رقم (٥٨٠١) انظر الفتح (١١/ ٤٤٣). من فوائد الاستخراج: عند أبي عوانة "لباس هذا"، وهو تفسير لما عند مسلم "لا ينبغي هذ".
[ ١٦ / ٥٦٨ ]
٨٩٥٩ - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث (^١)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير (^٢)، أنَّه سمع عقبة بن عامر، يقول: أُهدِي إلى رسول الله ﷺ فَرُّوج حرير، فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقين" (^٣).
_________________
(١) الليث هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) نهاية (ك ٤/ ٢٨٤/ أ).
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٥٨).
[ ١٦ / ٥٦٩ ]
٨٩٦٠ - حدثنا أبو يوسف الفارسي، والصاغاني، وأبو أمية: قالوا: حدثنا أبو عاصم (^١)، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب،
⦗٥٧٠⦘ عن أبي الخير (^٢)، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ صلى في فَرُّوج من حرير، ثم نزعه فأَلقاه فقيل: يا رسول الله صليت فيه، ثم نزعته، قال: "إنَّه لا ينبغي للمتقين" (^٣).
قال أبو عبيد: الفروج هو القباء الذي فيه شق من خلفه (^٤).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في أبي عاصم الضحاك بن مخلد.
(٢) نهاية (ل ٧/ ٩١/ أ).
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٩٥٨) ورقمه عند مسلم (٢٣)، الإسناد الثاني. من فوائد الاستخراج: ذكر أبي عوانة لمتن حديث أبي عاصم عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب تامًّا، ومسلم أحال به على حديث ليث، عن يزيد.
(٤) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ١٨٨).
[ ١٦ / ٥٦٩ ]