_________________
(١) في (م): الملفوف. والمكفوف: الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كَفاف، وكُفة كل شيء -بالضم- طُرّنه وحاشيته. انظر: المجموع المغيث (٣/ ٦٥)، النهاية (٤/ ١٩١).
[ ١٦ / ٥٧١ ]
٨٩٦١ - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، وعلي بن عثمان النفيلي، والصاغاني، قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد اللك بن أبي سليمان (^١)، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر، قال: أرسلتني أسماء بنت أبي بكر إلى عبد الله بن عمر أنَّه بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة: صوم رجب كله، ومَيْثَرة الأرجوان (^٢)، والعَلَم في الثوب.
فقال: أمَّا ما ذَكَرَتْ من صوم رجب فكيف بمن يصوم الأبد، وأمَّا العلم في الثوب فإنَّ عمر بن الخطاب حدثني أنَّه سمع النبيّ ﷺ يقول: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". فأخاف أن يكون العَلَم في الثوب من لبس الحرير، وأما مَيْثَرةُ الأُرْجُوان: فهذه
⦗٥٧٢⦘ ميثرة ابن عمر فأرجوا أن تراها.
قال: قلت: نعم. قال: فرجعت إلى أسماء فأخبرتها بما قال عبد الله بن عمر فأخرجت إليَّ جُبَّة من طيالسة (^٣) لها لِبْنة (^٤) من ديباج خسرواني (^٥)، وفَرْجاها (^٦) مكفوفتان به، فقالت: هذه جُبَّةُ رسول الله ﷺ كان يلبسها، فلمَّا قبض رسول الله ﷺ كانت عند عائشة، فلمَّا قبضت قبضتها.
زاد النفيلي، والصاغاني: فقبضتها إليّ فنحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى (^٧)، ويستشفى بها (^٨).
_________________
(١) عبد الملك بن أبي سليمان هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) الأرجوان: -بضم الهمزة، والجيم، بينهما راء ساكنة ثم واو خفيفة- قيل: هو صبغ أحمر شديد الحمرة، وقيل: كل شيء أحمر فهو أرجوان. انظر: المعرب (ص ١٩)، الفتح (١١/ ٤٩١).
(٣) طيالسة: جمع طيلسان -بفتح اللام- وهو الكساء الغليظ. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٢٦٢)، المفهم (٥/ ٣٩٣).
(٤) لِبْنة: -بكسر اللام، وسكون الباء- وهي رقعة في جيب القميص. النهاية (٤/ ٢٣٠).
(٥) خُسْرَواني: هو الحرير الرقيق الحسن الصنعة، منسوب إلى عظماء الأكاسرة. المعرب (ص ١٣٥)، قصد السبيل (١/ ٤٥٧).
(٦) نهاية (ل ٧/ ٩١/ ب).
(٧) نهاية (ك ٤/ ٢٨٤ / ب).
(٨) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤١) حديث رقم (١٠). ولم يخرج البخاري الحديث تامًّا، وإنما أخرج حديث ابن عمر "من لبس الحرير في الدنيا … " كتاب اللباس، باب لبس الحرير للرجال، حديث رقم (٥٨٣٤) انظر: الفتح (١١/ ٤٦١). من فوائد الاستخراج: تمييز عبد الملك بذكر كنية أبيه، وعند مسلم جاء مهملًا.
[ ١٦ / ٥٧١ ]
٨٩٦٢ - حدثنا ابن المنادي (^١)، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا عبد اللك بن أبي سليمان (^٢)، قال: حدثني مولى أسماء بنت أبي بكر وذكر الحديث بمثله (^٣).
_________________
(١) هو: محمد بن عبيد الله بن يزيد.
(٢) عبد الملك هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم، وأخرج البخاري منه حديث ابن عمر المرفوع، وانظر حديث رقم (٨٩٦١).
[ ١٦ / ٥٧٣ ]
٨٩٦٣ - حدثنا أبو سعيد البصري عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي (^١)، قال: حدثني عبد الله مولى أسماء، قال: أرسلتني أسماء إلى ابن عمر أنَّه بلغها أنَّك تحرم أشياء ثلاثة: العلم في الثوب، ومَيثَرة الأُرْجُوان، وصوم رجب كله، قال: أمَّا ما ذكرت من صوم رجب، فكيف بمن يصوم الأبد؛ وأما ما ذكرت من ميثرة [الأُرْجوان] (^٢) فهذه مَيْثَرة ابن عمر أرجو أن تراها، قلت: نعم. وأمّا ما ذكرت من العَلَم في الثوب فإنّي سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". فأنا أخشى أن يكون العَلَم في الثوب بمنزلة الحرير؛ فأتيتُ أسماء
⦗٥٧٤⦘ فقصصت القصة، فأخرجت إلينا جُبَّة طَيالِسة عليها لبنة (^٣) سِيرآء من ديباج كسرواني مكفوف به، فقالت: هذه جُبَّة رسول الله ﷺ، كانت عند عائشة (^٤)، فلمَّا قبضت عائشة قبضتها إليّ، فنحن نغسلها للمريض منا يستشفى به (^٥).
_________________
(١) عبد الملك هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) "الأرجوان" زيادة من (ك) و(ل).
(٣) في حاشية (ك) كتب مقابلها: "اللَّبِنَة، واللَّبْنَة: جُرُبَّان القميص، وهو بن يِقَتهُ" ا. هـ وتقدم معنى اللِّبْنَة، أما الجُرُبَّان فهو جيب الدرع، والثوب، وكذلك معنى البَنِيقَة. انظر: المعرب (ص ٩٩)، (١٤٣).
(٤) نهاية (ل ٧/ ٩٢/ أ).
(٥) أخرجه مسلم، وأخرج البخاري منه حديث ابن عمر المرفوع، انظر حديث رقم (٨٩٦١). من فوائد الاستخراج: إخراج أبي عوانة للحديث من طريق يحيى القطان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، ومسلم أخرجه من طريق خالد بن عبد الله عن عبد الملك، ويحيى القطان أتقن وأثبت من خالد بن عبد الله.
[ ١٦ / ٥٧٣ ]
٨٩٦٤ - ز- حدثنا أبو حميد المصيصي (^١)، قال: حدثنا حجاج (^٢)، قال: سمعت شعبة، يحدث عن قتادة ح
وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو النضر (^٣)، قال: أخبرنا (^٤) شعبة (^٥)،
⦗٥٧٥⦘ أخبرني قتادة، قال: سمعت أبا عثمان النهدي (^٦)، قال: أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأَذْرَبِيْجَان (^٧) مع عتبة ابن فرقد: أمّا بعد فاتَّزروا، وارتَدُوا، وانتَعِلوا، وارموا بالخِفَاف وأَلقوا السراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل (^٨)، وإياكم والتنعم وزِيّ العجم، وعليكم بالشمس فإنَّها حمّام العرب، وتَمَعْدَدُوا (^٩)، واخشوشنوا (^١٠)، واخْلَولِقوا (^١١)، واقطعوا
⦗٥٧٦⦘ الرُّكُب (^١٢)، وارموا الأَغْرَاض (^١٣)، وانْزُوا نَزْوًا (^١٤). فإنَّ (^١٥) رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار شعبة بأصبعيه الوسطى والسبابة (^١٦).
وقال أبو حميد: وأشار حجاج بأصبعيه السبابة والوسطى، فما علمت أنَّه
⦗٥٧٧⦘ يعني الأعلام.
قال شعبة: حدثني عاصم الأحول، عن أبي عثمان بنحو من هذا، وزاد فيه: "وتعلموا العربية".
قال شعبة: فكان عاصم: أحفظهما عن أبي عثمان.
_________________
(١) هو: عبد الله بن محمد بن أبي عمر المصيصي.
(٢) هو: ابن محمد المصيصي.
(٣) هو: هاشم بن القاسم.
(٤) في (ك): حدثنا.
(٥) شعبة ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٦) النَّهْدي: بفتح النون، وسكون الهاء، وفي آخرها الدال المهملة، الأنساب (٥/ ٥٤١). وهو: عبد الرحمن بن مُلّ بن عمرو الكوفي ثم البصري.
(٧) أَذْرَبِيْجان: -بالفتح، ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الوحدة، وياء ساكنة، وجيم، وفتح قوم الذال وسكون الراء، ومدّ آخرون الهمزة مع ذلك - إقليم واسع شمال إيران. انظر: معجم البلدان (١/ ١٢٨).
(٨) في (م): إبراهيم.
(٩) تمعددوا: من التمعدد وهو الغِلظ، يقال: للغلام إذا شب وغلظ قد تمعدد وقيل المعنى: تشبهوا بعيش مَعَدَّ وكانوا أهل قشف وغِلظ في المعاش فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٣٢٧)، النهاية (٤/ ٣٤١).
(١٠) اخشوشنوا: من الخشونة في اللباس، والمطعم، والمعنى: تعاطوا ما يوجب الخشونة، ويصلب الجسم، ويصبره على الحر، والبرد، والمشاق. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٣٢٦)، والفروسية (ص ١٢٣).
(١١) اخْلَولقُوا: يقال: اخلولق المطر إذا اجتمع وتهيأ، والمعنى: تهيَّئوا واستعدوا لما يراد = ⦗٥٧٦⦘ = منكم وكونوا خلقاء به. انظر: النهاية (٢/ ٧٢)، والفروسية (ص ١٢٣).
(١٢) الرُّكُب: جمع ركاب وهو موضع القدم من السرج، وأمرهم بذلك لئلا يعتادوا الرُّكوب دائمًا بالركاب فأحَب أن يعودهم الركوب بلا رُكُب وأن ينزوا على الخيل نزوا. انظر: الفروسية (ص ١٢٣).
(١٣) وارموا الأغراض: أمرهم بأن يكون قصدهم في الرمي الإصابة لا البعد، وهذا هو مقصود الرمي. انظر: الفروسية (ص ١٢٣).
(١٤) نهاية (ك ٤/ ٢٨٥/ أ).
(١٥) في (م): "وإن رسول الله … ".
(١٦) أخرج مسلم المرفوع منه، كتاب اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب (٣/ ١٦٤٣) حديث رقم (١٤). وأخرج البخاري المرفوع منه من طريق شعبة، في كتاب اللباس، باب لبس الحرير للرجال، حديث رقم (٥٨٢٨) انظر: الفتح (١١/ ٤٦٢). وسند أبي عوانة صحيح. وأخرج الأثر تامًّا أحمد في المسند (١/ ٥٣) بسند صحيح، قال: حدثنا يزيد، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر -به-، وأخرجه أبو القاسم البغوي في الجعديات - (١/ ٣٠٣) - عن علي، عن شعبة، عن قتادة به. وذكر الحافظ في الفتح (١١/ ٤٦٤) أن الإسماعيلي أخرجه من طريق علي بن جعد عن شعبة، وذكر متنه وهو بلفظ أبي عوانة.
[ ١٦ / ٥٧٤ ]
٨٩٦٥ - ز- حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم (^١)، عن أبي عثمان، وذكر بعض هذا، وذكر "وتعلموا العربية" (^٢) (^٣).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في عاصم الأحول.
(٢) نهاية (ل ٧/ ٩٢ / ب).
(٣) انظر حديث رقم (٨٩٦٤) وسند أبي عوانة صحيح.، وقد أخرجه من طريق شعبة عن عاصم به أبو القاسم في الجعديات (١/ ٣٠٤).
[ ١٦ / ٥٧٧ ]
٨٩٦٦ - ز- حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة (^١)، عن قتادة، قال: سمعت أبا عثمان النهدي، قال: جاءنا كتاب عمر ونحن بأَذْرَبِيجَان مع عتبة بن فرقد، أمَّا بعد (^٢) فذكره بطوله وفي آخره فإنَّ رسول الله ﷺ في
⦗٥٧٨⦘ عن الحرير إلا هكذا -أصبعين- وأشار وهب بالسبابة والوسطى أنها الأعلام، فما علمنا أنها الأعلام، وقال: وانزوا على الخيل نزوًا (^٣).
_________________
(١) شعبة هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) يظهر أن آخر (٢١٤ / أ) مقصوص لذلك دخلت كلمات من (٢١٥ / أ) أثناء التصوير مكان القص، لكن الحديث بتمامه لم يسقط منه شيء مقارنة بالنسخ الأخرى.
(٣) أخرج مسلم والبخاري منه المرفوع كما تقدم في حديث (٨٩٦٤)، وسند أبي عوانة صحيح.
[ ١٦ / ٥٧٧ ]
٨٩٦٧ - ز- حدثنا محمد بن حيوية، قال: حدثنا أبو أيوب الدمشقي (^١)، قال: أخبرنا شعيب بن إسحاق (^٢)، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة (^٣)، عن قتادة، عن عامر الشعبي، عن سويد بن غفلة، أنّ عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية (^٤) فقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن الحرير إلا الأصبع، أو الأصبعين، أو ثلاثة، أو أربعة، وأشار بكفه (^٥).
_________________
(١) هو: سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي.
(٢) ابن عبد الرحمن القرشي الأموي -مولاهم- الدمشقي.
(٣) ملتقى الإسناد مع مسلم في سعيد بن أبي عروبة.
(٤) الجابية: -بكسر الباء، وياء مخففة- قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان، ويقال لها: جابية الجولان. انظر: معجم البلدان (١/ ٩١).
(٥) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٤) حديث رقم (١٥)، الإسناد الثاني. ولم يخرج البخاري حديث سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، لكنه أخرج حديث قتادة عن أبي عثمان النهدي، قال: أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد، الحديث، وهو بمعنى حديث سويد بن غفلة عن عمر. انظر: البخاري: كتاب اللباس، باب لبس الحرير للرجال، حديث رقم (٥٨٢٨)، = ⦗٥٧٩⦘ = انظر: الفتح (١١/ ٤٦٢). من فوائد الاستخراج: - تمييز سعيد بذكر كنية أبيه، وجاء عند مسلم مهملًا. - ذكر أبي عوانة لمتن الحديث تامًّا ومسلم أحال به على رواية الشعبي عن سويد بن غفلة. -رواية أبي عوانة للحديث من طريق شعيب بن إسحاق عن سعيد بن أبي عروبة، ومسلم رواه من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، وشعيب أوثق من عبد الوهاب بن عطاء.
[ ١٦ / ٥٧٨ ]
٨٩٦٨ - حدثنا يزيد بن سنان البصري، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور أبو سعيد البصري قالا: حدثنا معاذ بن هشام (^١)، قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عمر، قال: نهانا رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين (^٢) (^٣) (^٤).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في معاذ بن هشام.
(٢) يظهر أن آخر (٢١٤/ ب) مقصوص أو انثنى أثناء التصوير لذلك دخلت كلمات من (٢١٣/ ب) لكن الحديث تام كما يدل عليه بقية النسخ.
(٣) لم يرد هذا الحديث في (م) و(ل).
(٤) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٣) حديث رقم (١٤) الإسناد الثاني. والبخاري، كتاب اللباس، باب تحريم لبس الحرير للرجال، حديث رقم (٥٨٢٨). انظر: الفتح (١١/ ٤٦٢). من فوائد الاستخراج: ذكر أبي عوانة لمتن حديث معاذ بن هشام، عن أبيه تامًّا، ومسلم أحال به على حديث شعبة عن قتادة.
[ ١٦ / ٥٧٩ ]
٨٩٦٩ - حدثنا يزيد بن سنان، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور، قالا: حدثنا معاذ بن هشام (^١)، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عامر الشعبي، عن سويد بن غفلة، أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب بالجابية فقال: نهى نبيّ الله (^٢) ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبع، أو إصبعين، أو ثلاثة، أو أربعة (^٣).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في معاذ بن هشام.
(٢) نهاية (ك ٤/ ٢٨٥/ ب).
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٣) حديث رقم (١٥). وكما تقدم لم يخرج البخاري حديث سويد عن عمر، وإنما أخرج حديث أبي عثمان النهدي أتانا كتاب عمر، بمعنى حديث سويد، في كتاب اللباس، باب لبس الحرير للرجال (٥٨٢٨)، انظر: الفتح (١١/ ٤٦٢).
[ ١٦ / ٥٨٠ ]
٨٩٧٠ - حدثنا الدقيقي (^١)، وأبو داود الحراني، ومحمد بن أحمد بن الجنيد، قالوا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي (^٢)، عن أبي عثمان النهدي، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عتبة بن فرقد بأشياء فيها: أنَّ رسول الله ﷺ (^٣) قال: "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من لا يلبسه في الآخرة".
⦗٥٨١⦘ قال: فقال أبو عثمان: [إلا] (^٤) "وأشار بأصبعيه".
قال الدقيقي: وأرانا يزيد السبابة والوسطى.
قال أبو عثمان: فلمَّا رأيت أزرار الطيالسة ظننت أنَّه إياها، يعني حديث ابن الجنيد إلى قوله: "لا يلبسه في الآخرة" (^٥) (^٦).
رواه معتمر، وجرير، عن سليمان (^٧).
_________________
(١) هو: محمد بن عبد الملك الواسطي.
(٢) سليمان هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) نهاية (ل ٧/ ٩٣/ أ).
(٤) ليست في الأصل؛ وإثباتها من (م)، والسياق يقتضيها.
(٥) أي بدون الاستثناء الذي في رواية الدقيقي والحراني.
(٦) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٢) حديث رقم (١٣) الإسناد الثاني. والبخاري كتاب اللباس، باب لبس الحرير للرجال، حديث رقم (٥٨٢٩)، انظر: الفتح (١١/ ٤٦٢).
(٧) ومن طريقهما أخرج الحديث مسلم في الموضع المتقدم.
[ ١٦ / ٥٨٠ ]
٨٩٧١ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا النُّفَيلي (^١) ح
وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو نعيم (^٢)، قالا: حدثنا زهير (^٣)، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان، قال: كتب إلينا عمر ونحن بأَذْرَبِيجان: يا عتبة بن فرقد إنّه ليس من كَدِّك، ولا كَدّ أبيك،
⦗٥٨٢⦘ ولا كد أمك، يقول ذلك ثلاث مرات، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وكتب: أَن اتزِرُوا، وارتدُوا، وانتَعِلوا، وأَلْقُوا السَّراوِيلاتِ، وأَلقوا الخِفَاف، وأَلْقُوا الرُّكُب وانزُوا نَزوًا، وارمُوا الأَغْراض، وعليكم بالمَعدِّية، أو قال العربية، وإيَّاكم والتنعم، وزيِّ أهل الشرك، وَلُبوس الحَريرِ، فإن رسول الله ﷺ نهانا عن لبوس الحرير إلا هكذا ورفع لنا رسول الله ﷺ إصبعيه السبحة والتي تليها (^٤). وهذا لفظ النفيلي.
_________________
(١) هو: عبد الله بن محمد النفيلي.
(٢) هو: الفضل بن دكين.
(٣) زهير هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٤) أخرج مسلم والبخاري المرفوع منه، وتقدم تخريج الأثر، انظر حديث رقم (٨٩٦٤)، وسند أبي عوانة -هنا- صحيح.
[ ١٦ / ٥٨١ ]
٨٩٧٢ - حدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا فيض بن إسحاق (^١)، قال: حدثنا زهير، عن عاصم (^٢)، عن أبي عثمان، عن عمر قال: نهى النبيّ ﷺ عن لبس الحرير، إلا هكذا؛ فرفع رسول الله ﷺ أصبعيه (^٣).
_________________
(١) أبو يزيد الرَّقي. ت / ٢١٦ هـ. قال أبن سعد: "كان صاحب حديث"، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان ممن يخطئ". انظر: الطبقات لابن سعد (٤/ ٤٨٦)، تاريخ الرقة للقشيري (ص ١٤٦)، الثقات (٩/ ١٢).
(٢) نهاية (ل ٧/ ٩٣/ ب).
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٢) حديث رقم (١٢)، والبخاري من طريق زهير عن عاصم في اللباس، باب لبس الحرير للرجال، حديث (٥٨٢٩)، انظر: الفتح (١١/ ٤٦٢).
[ ١٦ / ٥٨٢ ]
٨٩٧٣ - حدثنا الدقيقي، والصاغاني، وأبو داود الحراني، قالوا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا (^١) عاصم الأحول (^٢)، عن أبي عثمان النهدي، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: اتزِرُوا وارتَدُوا، وانتَعِلُوا، وأَلْقُوا السَّراوِيلات، وأَلْقوا الحفَافَ، وأَلْقوا الرُّكُب، وانزُوا نزوًا، وارْمُوا الأَغْراضَ، وذروا التنعم، وزيّ العجم، وعليكم بالمَعدِّية، وإيَّاكم والحرير؛ فإنّ رسول الله ﷺ قد نهى عنه وقال: "لا تلبسوا الحرير إلا ما كان هكذا" وأشار رسول الله ﷺ بأصبعيه السبابة والوسطى.
وقال أبو داود: وأشار رسول الله ﷺ بأصبعيه (^٣).
وقال الدقيقي: وأرانا يزيد.
_________________
(١) نهاية (ك ٤/ ٢٨٦/ أ).
(٢) ملتقى الإسناد مع مسلم في عاصم الأحول.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (٣/ ١٦٤٢) حديث رقم (١٢). والبخاري في اللباس، باب لبس الحرير للرجال، حديث رقم (٥٨٢٩)، انظر: الفتح (١١/ ٤٦٢). ولم يخرجا قول عمر، وسند أبي عوانة له صحيح، وتقدم تخريجه في حديث رقم (٨٩٦٤).
[ ١٦ / ٥٨٣ ]
٨٩٧٤ - حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا عبد الوهاب بن
⦗٥٨٤⦘ عطاء (^١)، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عامر الشعبي، عن سويد بن غفلة، أن عمر بن الحطاب خطب بالجابية، قال: نهى نبيّ الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبع، أو إصبعين، أو ثلاث، أو أربع وأشار بكفيه (^٢) وعقد خمسين (^٣). ح
قال (^٤): وأخبرنا داود بن أبي هند (^٥)، عن الشعبي (^٦)، عن سويد بن غفلة، عن عمر، عن النبيّ ﷺ بمثله (^٧).
_________________
(١) عبد الوهاب بن عطاء هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) في (م): بكفه.
(٣) عقد خمسين: إشارة إلى طريقة معروفة تواطأت عليها العرب في عقود الحساب وعقد الخمسين فيها: عطف الإبهام إلى أصلها. انظر: سبل السلام (١/ ٣٦٨).
(٤) القائل هو: - عبد الوهاب بن عطاء.
(٥) هو: داود بن دينار القشيري -مولاهم-. ت / ١٣٩ هـ. قال الثوري: "كان من حفاظ البصريين". ووثقه ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، والنسائي. انظر: تاريخ الدارمي (ص ١٠٧)، العلل ومعرفة الرجال لأحمد -رواية عبد الله- (٢/ ٣٧٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٤١١)، تهذيب الكمال (٨/ ٤٦١).
(٦) الشعبي هو ملتقى إسناد المصنف مع مسلم.
(٧) نهاية (ل ٧/ ٩٤/ أ). والحديث أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة = ⦗٥٨٥⦘ = (٣/ ١٦٤٤) حديث رقم (١٥) الإسناد الثاني. وأخرج البخاري حديث أبي عثمان: أتانا كتاب عمر. انظر حديث رقم (٨٩٧٣) المتقدم.
[ ١٦ / ٥٨٣ ]
٨٩٧٥ - حدثنا (^١) أبو سعد الهروي (^٢)، قال: حدثنا سويد (^٣)، قال: حدثنا ابن المبارك، عن زكريا بن أبي زائدة (^٤)، عن الشعبي (^٥)، أَنَّ سويد بن غفلة حدثه: أنَّه أتانا عمر في وفد عليهم الدِّيباج وذكر الحديث (^٦) (^٧).
_________________
(١) في (م): "أخبرنا".
(٢) هو: يحيى بن منصور وفي الأصل "سعيد" والتصحيح من (ل).
(٣) هو: ابن نصر.
(٤) هو: زكريا بن خالد بن ميمون الهمداني الوادعي -مولاهم-.
(٥) الشعبي هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٦) كتب في حاشية الأصل أمامة: "لم يخرجاه".
(٧) أخرجه مسلم، انظر حديث رقم (٨٩٧٤). ورقمه عند مسلم (١٥)، وليس في مسلم قوله: "في وفد عليهم الديباج".
[ ١٦ / ٥٨٥ ]