_________________
(١) الإيكاء: الشد، والمراد: شد رأس الوعاء بالوكاء، وهو الرباط الذي يربط به. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٣٩)، المجموع المغيث (٣/ ٤٤٨).
(٢) السِّقاء: ظرف الماء من الجلد، ويجمع على أسقية. النهاية (٢/ ٣٨١).
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٤٢/ أ).
(٤) في (ل) و(م) "منه".
(٥) في الأصل زيادة في الترجمة مشار عليها بالحذف، ولم تأت هذه الزيادة في (ك) و(ل) و(م)، وهي: "وأَنَّ ذلك على الإباحة والعلة التي لها نهي عنها".
[ ١٦ / ٢٨٩ ]
٨٥٨٤ - حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (^١)، قال: حدثنا سفيان (^٢)، عن أبي الزبير، عن جابر (^٣)، أنّ أبا حميد جاء إلى النبيّ ﷺ
⦗٢٩٠⦘ بإناء فقال: "أَلَّا (^٤) خَمّرْته (^٥) ولو بعود" (^٦).
_________________
(١) ابن حسَّان العنبري -مولاهم- أبو سعيد البصري.
(٢) هو الثوري.
(٣) جابر هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٤) أَلَّا: -بفتح الهمزة والتشديد-. بمعنى هلا. الفتح (١١/ ٢٠١).
(٥) التخمير: التغطية، وخَمَّرته: -بخاء معجمة، وتشديد الميم- أي: غطيته. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٣٩)، النهاية (٢/ ٧٧)، فتح الباري (١١/ ٢٠١).
(٦) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء (٣/ ١٥٩٣)، حديث رقم (٩٥). وأخرجه البخاري، كتاب الأشربة، باب شرب اللبن، حديث رقم (٥٦٠٥)، انظر الفتح (١١/ ١٩٨).
[ ١٦ / ٢٨٩ ]
٨٥٨٥ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا يعلى (^١)، قال: حدثنا سفيان (^٢)، عن أبي الزبير، عن جابر (^٣)، قال: جاء أبو حميد إلى النبيّ ﷺ، بقدحٍ من لبن، بالبقيع (^٤) نهارًا، فقال: "أَلَّا خَمَّرته
⦗٢٩١⦘ ولو بعود تَعْرُضه (^٥) عليه" (^٦).
_________________
(١) هو: ابن عبيد.
(٢) هو: ابن سعيد الثوري.
(٣) جابر ﵁ موضع التقاء السند مع مسلم.
(٤) البَقيع: -بالباء الموحدة- الأرض التي فيها شجر شتى. ويطلق في المدينة على مواضع: على بقيع بطحان، وعلى بقيع الخيل -وهو موضع سوق المدينة المجاور للمصلى-، وبقيع الزبير، وعلى بقيع الغَرقد، والغرقد: كبار العوسج. وهو مقبرة أهل المدينة. وقد جاءت الروايات في مسلم: "من النقيع -بالنون والقاف- وهو وادٍ بالمدينة حماه عمر لنعم الصدقة من جهة وادي العقيق جنوب المدينة على نحو عشرين فرسخًا منها". = ⦗٢٩١⦘ = وجاءت رواية -كما يقول الحافظ- "من البقيع" -بالباء الموحدة- لكنه تصحيف كما قال الحافظ وغيره، أما رواية أبي عوانة هنا: فليست فيما يظهر تصحيفًا لأنها "بالبقيع" لا "من البقيع" تدل على أن النبيّ ﷺ كان في البقيع، لا أن اللبن جيء به من البقيع، على أن الجزم بأن رواية "من البقيع" تصحيف غير مُسَلَّم كما سيأتي بيانه في حديث رقم (٨٥٩٧). انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، الفتح (١١/ ٢٠٠ - ٢٠١)، المعالم الأثرية (ص ٥٠، ٥١)، و(ص ٢٨٩).
(٥) تَعْرُض: -بفتح أوله، وضم الراء- أي: تجعل العود عليه بالعرض. غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٣٩)، الفتح (١١/ ٢٠١).
(٦) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٨٤).
[ ١٦ / ٢٩٠ ]
٨٥٨٦ - حدثنا البكائي (^١)، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا سفيان بمثله (^٢).
_________________
(١) البَكائِي: نسبة إلى بني البكاء، وهم من بني عامر بن صعصعة. الأنساب (١/ ٣٨٢). وهو: محمد بن إسحاق بن عون العامري الكوفي.
(٢) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٨٤).
[ ١٦ / ٢٩١ ]
٨٥٨٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد، وعباس الدوري، قالا: حدثنا أبو عاصم (^١)، عن ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أخبرني أبو حميد الساعدي، قال: أتيت النبيّ ﷺ بقدح من لبن، فقال:
⦗٢٩٢⦘ "أَلَّا خَمَّرْته".
زاد عباس (^٢): "ولو أن تَعْرُض عليه عودا" (^٣).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في أبي عاصم الضحاك بن مخلد.
(٢) في (ك): "ابن عباس" وفي الأصل أيضًا، لكن شطب على "ابن".
(٣) أخرجه مسلم كتاب الأشربة باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء (٣/ ١٥٩٣) حديث رقم (٩٣). وأخرجه البخاري كتاب الأشربة، باب شرب اللبن، حديث رقم (٥٦٠٦) انظر: الفتح (١١/ ١٩٨). وهو عند البخاري عن جابر عن النبيّ ﷺ لا عن أبي حميد.
[ ١٦ / ٢٩١ ]
٨٥٨٨ - حدثنا عباس، قال: حدثنا حجاج (^١) بإسناده (^٢) قال أبو حميد: "إِنَّما أمر (^٣) بالأسْقِيَة أن تُوكَأ وبالأبواب أن تُغلق ليلًا" (^٤).
_________________
(١) هو: حجاج بن محمد المصيصي.
(٢) ملتقى إسناد المصنف مع مسلم في ابن جُريج شيخ حجاج بن محمد.
(٣) نهاية / (ل ٧/ ٣٣/ ب).
(٤) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٨٧) وقول أبي حميد "إنما أمر بالأسقية … " لم يخرجه البخاري.
[ ١٦ / ٢٩٢ ]
٨٥٨٩ - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج (^١)، بهذا الحديث وقال فيه (^٢): أنّه أتى النبيّ ﷺ بقدح لبن من
⦗٢٩٣⦘ البقيع (^٣) ليس بمخمر (^٤).
_________________
(١) ملتقى الإسناد في ابن جُريج.
(٢) في (م) "قتيبة" وهو تصحيف.
(٣) هكذا جاءت في الأصل و(ك) "البقيع" -بالباء-، ولم تتميز في (م) لعدم ظهور النقطة، وفي مسلم "النقيع" -بالنون والقاف- وقد جزم الحافظ أن رواية "من البقيع" -بالباء-. تصحيف، ولم يجزم بذلك القرطبي في "المفهم" بل قال: الأكثرون على رواية النون والقاف. والحافظ جزم بأنَّه تصحيف بناء على أن "البقيع" مقبرة، كأنَّه استبعد أن يأتي منه بلبن لذا قال: "وهو تصحيف، فإن البقيع مقبرة المدينة"، وهذا يصح لو كان بَقيعًا واحدًا لكن في المدينة أكثر من موضع يسمى "البقيع"، بقيع بطحان، وبقيع الخيل، وبقيع الزبير، لذا فإن قول القرطبي يحتمل أنَّه يريد واحدًا منها على رواية من روى "البقيع" أولى من قول الحافظ "هو تصحيف". انظر: المفهم (٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، الفتح (١١/ ٢٠٠ - ٢٠١)، المعالم الأثرية (ص ٥٠ - ٥١) و(ص ٢٨٩).
(٤) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٨٧).
[ ١٦ / ٢٩٢ ]
٨٥٩٠ - حدثنا أبو الحسن الميموني، وأبو الأزهر (^١)، قالا: حدثنا روح بن عبادة (^٢)، قال: حدثنا ابن جُريج وزكريا بن إسحاق، قالا: حدثنا أبو الزبير أَنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني أبو حميد أنَّه أتى النبيّ ﷺ بقدح من لبن من البقيع ليس بمخمر، فقال النبيّ ﷺ: "أَلّا خَمَّرْته، ولو بعودٍ تَعْرُضه".
⦗٢٩٤⦘ قال أبو حميد: إِنَّما أمر النبيّ ﷺ بالأسقية أن تؤكأ، وبالأبواب أن تغلق (^٣) ليلًا.
ولم يذكر زكريا قول أبي حميد بالليل (^٤).
قال أبو عوانة: عندي هذا الحديث، عن الصاغاني، عن أبي عاصم، عن زكريا بن إسحاق بمثله (^٥).
كذا وقع إليّ، عن الصاغاني، عن أبي عاصم.
وعند مسلم (^٦)، عن روح، عن ابن جُريج، وزكريا؛ وعن أبي عاصم، عن ابن جُريج وحده.
_________________
(١) أحمد بن الأزهر.
(٢) روح ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٤٢/ ب).
(٤) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء (٣/ ١٥٩٣) حديث رقم (٩٣)، الإسناد الثاني. والبخاري كتاب الأشربة، باب شرب اللبن، حديث رقم (٥٦٠٥) انظر الفتح (١١/ ١٩٨)، لكن البخاري يرويه عن جابر جاء أبو حميد لا أخبرني أبو حميد.
(٥) فيكون ملتقى إسناده مع مسلم في أبي الزبير، ومراد أبي عوانة من هذا أن طريق أبي عاصم عن ابن جُريج، التي أخرجها مسلم ضاقت عليه، وليس عنده إلا طريق أبي عاصم عن زكريا بن إسحاق، ورواية زكريا بن إسحاق عند مسلم من طريق روح لا من طريق أبي عاصم.
(٦) كتاب الأشربة، باب في شرب النبيذ (٣/ ١٥٩٣) حديث رقم (٩٣)، الإسناد الأول والثاني.
[ ١٦ / ٢٩٣ ]
٨٥٩١ - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية (^١)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر (^٢) قال: كنّا مع النبيّ ﷺ فاستسقى فقال رجل: يا رسول الله ألا أسقيك نبيذًا؟ قال: بلى، فخرج الرجل يشتد (^٣)، فجاء بقدح من نبيذ فقال النبيّ ﷺ: "فهلَّا (^٤) خمرته، ولو أن تَعْرُض (^٥) عليه عودًا" (^٦).
_________________
(١) أبو معاوية هو ملتقى الإسناد.
(٢) في (ل) و(م) "جابر بن عبد الله".
(٣) يشتد: يسعى، كما في رواية مسلم للحديث. وأصلها: شدّ: والشين والدال أصل واحد يدل على قوة في الشيء. معجم مقاييس اللغة (٣/ ١٧٩).
(٤) هَلّا: -بالتشديد- حرف معناه الحث والتحضيض. النهاية (٥/ ٢٧٢).
(٥) نهاية (ل ٧/ ٣٤/ أ).
(٦) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء (٣/ ١٥٩٣)، حديث رقم (٩٤).
[ ١٦ / ٢٩٥ ]
٨٥٩٢ - حدثنا الحسن بن أبي الرَّبيع الجرجاني، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش (^١)، عن أبي سفيان، عن جابر قال: جاء أبو حميد إلى رسول الله ﷺ بقدح فيه لبن مكشوفًا، فقال له رسول الله ﷺ: "أَلّا كنت خَمّوته، ولو بعود
⦗٢٩٦⦘ تَعْرُضه عليه" (^٢).
_________________
(١) ملتقى الإسناد في الأعمش.
(٢) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء (٣/ ١٥٩٣) حديث رقم (٩٥). وأخرجه البخاري كتاب الأشربة، باب شرب اللبن حديث رقم (٥٦٠٥) انظر: الفتح (١١/ ١٩٨).
[ ١٦ / ٢٩٥ ]
٨٥٩٣ - حدثنا ابن شبابان (^١)، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة (^٢)، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: جاء رجل -يقال له أبو حميد- بقدح من لبن من البقيع، فقال له النبيّ ﷺ: "أَلَّا خَمّرته، ولو تَعْرُض عليه عودًا" (^٣).
قال عثمان: -وهو الصواب-، أبو سفيان، عن جابر.
_________________
(١) هو: أحمد بن محمد بن موسى المكي. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٧٣)، العقد الثمين (٣/ ١٧٤).
(٢) الملتقى في عثمان بن أبي شيبة.
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٩٢).
[ ١٦ / ٢٩٦ ]
٨٥٩٤ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا الحسن (^١) وأبو جعفر (^٢)، قالا: حدثنا زهير (^٣) ح
وحدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، قال: حدثنا يونس بن محمد ح
⦗٢٩٧⦘ وحدثنا الصاغاني، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قالا: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "أغلقوا الأبواب، وأوكوا الأسقية (^٤)، وخمروا الآنية، وأطفؤا السِّرَاج، فإنّ الشيطان لا يفتح غُلُقا (^٥)، ولا يحل وكاءً، ولا يكشف إناءً، فإنّ الفويسقة (^٦).
زاد يونس بن محمد: "ولا يكشف إناء، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرُض على إنائه عودًا ويذكر الله فليفعل".
وقالوا جميعًا: "فإنّ الفُوَيْسِقَة (^٧) تُضْرِم (^٨) على أهل البيت بيتهم" (^٩).
_________________
(١) هو: ابن محمد بن أعين.
(٢) هو: عبد الله بن محمد النفيلي.
(٣) زهير بن معاوية هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٤) نهاية (ك ٤/ ٢٤٣/ أ).
(٥) غُلُق: -بضمتين- أي مغلق، والعين واللام والقاف أصل صحيح يدل على نُشوب شيء في شيء. انظر: معجم مقاييس اللغة (٤/ ٣٩٠)، وترتيب القاموس (٣/ ٤١١).
(٦) "فإن الفويسقة" جاءت في الأصل لحقًا تحت كلمة "إناء".
(٧) نهاية (ل ٧/ ٣٤/ ب). والفُويسقة: تصغير فاسقة، لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها. النهاية (٣/ ٤٤٦).
(٨) تضرم: من أضرم. أي تحرق سريعًا. مجمع بحار الأنوار (٣/ ٤٠٥).
(٩) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء، وإغلاق الأبواب (٣/ ١٥٩٤)، حديث رقم (٩٦) الإسناد الثالث. وأخرجه البخاري من طريق عطاء عن جابر في بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم، حديث رقم (٣٣١٦)، انظر: الفتح (٦/ ٥١١ - ٥١٢). = ⦗٢٩٨⦘ = من فوائد الاستخراج: ذكر أبي عوانة لحديث زهير عن أبي الزبير تامًّا، ومسلم أحال به على حديث الليث عن أبي الزبير.
[ ١٦ / ٢٩٦ ]
٨٥٩٥ - حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرّة، قال: حدثنا المقرئ (^١)، قال: حدثنا الليث (^٢)، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: "غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الأبواب، وأطفؤا السراج، فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يفتح بابًا، ولا يكشف إناء، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يَعْرُض على إنائه عودًا، ويذكر اسم الله عليه فليفعل؛ فإن الفُوَيْسِقَة تُضرْم على أهل البيت بيتهم" (^٣).
_________________
(١) هو: عبد الله بن يزيد.
(٢) الليث هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٩٤)، ورقمه عند مسلم (٩٦).
[ ١٦ / ٢٩٨ ]
٨٥٩٦ - حدثنا أبو الأزهر (^١)، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الزبير (^٢)، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: "إذا رقدتم فأطفؤا المصابيح، وغلقوا الأبواب، وأوكوا السقاء، وخَمِّروا الإناء، فإن لم تجدوا إلا عودًا، فاعرضوا عليه، واذكروا اسم الله عليه، فإن الشيطان لا يفتح غُلُقًا، ولا يحل وكاء ولا يكشف ثوبًا، وإنّ الفأرة أو
⦗٢٩٩⦘ الفويسقة تُضرِم على الناس بيوتهم" (^٣).
_________________
(١) هو: أحمد بن الأزهر.
(٢) أبو الزبير هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٩٤)، ورقمه عند مسلم (٢٦).
[ ١٦ / ٢٩٨ ]
٨٥٩٧ - حدثنا علي بن عثمان النفيلي، قال: حدثنا النفيلي (^١)، قال: قرأت على معقل (^٢)، عن أبي الزبير (^٣)، عن جابر أنّ النبيّ ﷺ مر بالأبواب أن تغلق، ويقال: باسم الله، ويغطى الإناء، ويقال: بسم الله، ولو لم تجد (^٤) إلا عودًا، فاعرضه عليه، وقل: بسم الله؛ وتطفأ المصابيح ويقال: بسم الله (^٥).
_________________
(١) هو: عبد الله بن محمد.
(٢) ابن عبيد الله الجزري، أبو عبد الله العبسي -مولاهم-.
(٣) موضع التقاء المصنف مع مسلم في أبي الزبير.
(٤) نهاية / (ل ٧/ ٣٥/ أ).
(٥) أخرجه مسلم، انظر حديث رقم (٨٦٠٢)، والبخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنده، حديث رقم (٣٢٨٠) انظر: الفتح (٦/ ٤٨٨).
[ ١٦ / ٢٩٩ ]
٨٥٩٨ - أخبرنا (^١) (^٢) يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أنّ مالك (^٣) بن أنس أخبره عن أبي الزبير، عن جابر أنّ النبيّ ﷺ قال: "أغلقوا الأبواب، وأوكوا السقاء، وأكفِؤا (^٤) الإناء، وخَمّروا الإناء،
⦗٣٠٠⦘ وأطفؤا المصابيح، فإنّ الشيطان لا يفتح غُلُقًا، ولا يحل وكاءً (^٥)، ولا يكشف إناء، وإنّ الفُوَيْسِقَة تُضْرِم على الناس بيوتهم" (^٦).
_________________
(١) في (م) "حدثنا".
(٢) نهاية (ك ٤/ ٢٤٣/ ب).
(٣) ملتقى الإسناد مع مسلم في مالك.
(٤) أي: اقلبوه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٢٧٦)، النهاية (٤/ ١٨٢).
(٥) الوكاء: الخيط الذي يشد به السقاء. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٣٩).
(٦) أخرجه مسلم برقم (٩٦) والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٩٤)، الإسناد الثاني.
[ ١٦ / ٢٩٩ ]
٨٥٩٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل أبو جعفر (^١) الأحمسي، وأبو داود الحراني، قالا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد الملك (^٢)، عن أبي الزبير (^٣)، عن جابر، قال: أمرنا النبيّ ﷺ أن نغلق أبوابنا، ونطفئ سُرُجنا، ونوكي أسقيتنا، ونغطي آنيتنا، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا ولا سقاء موكأً، ولا إناء مغطى، وإنّ الفأرة تُضرم البيت على أهله بسراجهم" (^٤).
زاد أبو داود: "ونهانا أن نأكل بالشمال، ونمشي في نعل واحد، أو يحتبي أحدنا، وفرجه مفضيًا إلى السماء، أو نشتمل الصماء (^٥) (^٦).
_________________
(١) "أبو جعفر" ليست في (ك).
(٢) هو: ابن أبي سليمان.
(٣) أبو الزبير ملتقى المصنف مع مسلم.
(٤) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٩٤).
(٥) اشتمال الصماء: أن يشتمل الرجل بثوبه فيُجَلِّل به جسده كله، ولا يرفع منه جانبًا فتخرج منه يده، قال أبو عبيد: "وأما تفسير الفقهاء فإنهم يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفع أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه، والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا". انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١١٧ - ١١٨)، والنهاية (٣/ ٥٤).
(٦) هذه الزيادة أخرجها مسلم (من طريق أبي الزبير عن جابر) في كتاب اللباس والزينة، = ⦗٣٠١⦘ = باب النهي عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد (٣/ ١٦٦١) حديث رقم (٧٠).
[ ١٦ / ٣٠٠ ]
٨٦٠٠ - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير (^١)، عن جابر قال: أمرنا النبيّ ﷺ وذكر الحديث (^٢).
_________________
(١) أبو الزبير ملتقى إسناد المصنف مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٩٤).
[ ١٦ / ٣٠١ ]
٨٦٠١ - حدثنا إدريس بن بكر (^١)، قال: حدثنا يحيى بن المنذر (^٢)، قال: حدثنا زهير (^٣)، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال النبيّ ﷺ: "أغلقوا الأبواب، وأوكوا (^٤) الآنية، وأطفؤا السراج، فإنّ الشيطان لا يفتح غلقًا ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء، وإنّ الفويسقة تُضرم على أهل البيت ثيابهم" (^٥).
_________________
(١) لم أقف له على ترجمة. وفي (ك) "إدريس بن بحر"، وكذا في الأصل لكن عُلِّم على بحر وكتب قبالته في الحاشية: "بكر".
(٢) الكوفي، الكندي، أبو المنذر: ذكره ابن حبان في الثقات. انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٣٠٦)، الجرح والتعديل (٩/ ١٩٠)، الثقات (٩/ ٢٥٩).
(٣) زهير هو موضع التقاء المصنف مع مسلم.
(٤) نهاية (ل ٧/ ٣٥/ ب).
(٥) أخرجه مسلم، وأخرجه البخاري مختصرًا، انظر حديث رقم (٨٥٩٤).
[ ١٦ / ٣٠١ ]
٨٦٠٢ - حدثنا أبو الحسن الميموني، وعباس الدوري، والصاغاني،
⦗٣٠٢⦘ قالوا: حدثنا روح بن عبادة (^١)، قال: حدثنا ابن جُريج، أخبرني (^٢) عطاء أَنَّه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: "إذا جنح الليل (^٣) أو أمسيتم، فكفوا صبيانكم، فإنّ (^٤) الشيطان ينتشر حينئِذٍ، وإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلظ، وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله، وخَمّروا آنيتكم واذكروا اسم الله، ولو أن تعرُضوا عليه (^٥) شيئًا" (^٦).
زاد الصاغاني والميموني: "وأطفؤا مصابيحكم" (^٧).
هذا لفظ روح (^٨)، ورواه إسحاق بن منصور، عن روح، عن ابن جُريج، عن
⦗٣٠٣⦘ عمرو بن دينار (^٩).
وأبو عاصم، عن ابن جُريج، عن عمرو بن دينار، وعطاء، كرواية روحٌ (^١٠).
ورواه محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي الزبير (^١١) (^١٢).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في روح بن عبادة.
(٢) في (ل) "حدثني".
(٣) إذا جنح الليل: أي: إذا أقبلت الظلمة، وجُنْح الليل -بكسر الجيم وضمها-: أول ما يُظلِم. انظر: المجموع المغيث (١/ ٣٦٢)، النهاية (١/ ٣٠٥).
(٤) نهاية (ك ٤/ ٢٤٤/ أ).
(٥) في (ل) "عليها".
(٦) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء (٣/ ١٥٩٥) حديث رقم (٩٧)، وأخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، حديث رقم (٣٢٨٠) انظر: الفتح (٦/ ٤٨٨).
(٧) وهي أيضًا من حديث إسحاق بن منصور عن روح، عند مسلم.
(٨) أخرجها مسلم الإسناد الثاني لحديث (٩٧) في الباب المتقدم بيانه.
(٩) أخرجها مسلم الإسناد الثالث لحديث (٩٧).
(١٠) نهاية (ل ٧/ ١٣٦/ أ).
(١١) هذه الرواية الأخيرة جاءت في الأصل لحقًا في الحاشية اليسرى.
(١٢) أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى في الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء (٣/ ١٥٩٦)، حديث رقم (٩٨)، الإسناد الثاني.
[ ١٦ / ٣٠١ ]
٨٦٠٣ - حدثنا هلال بن العلاء الرقي، قال: حدثنا حجاج بن محمد ح
وحدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا أبو عاصم (^١)، كلاهما عن ابن جُريج، عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان جُنْح الليل أو أمسيتم (^٢) فكفوا صبيانكم، فإنّ الشيطان ينتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، وأوكوا آنيتكم، واذكروا اسم الله،
⦗٣٠٤⦘ ولو أن تعرضوا عليه (^٣) شيئًا، وأطفؤا مصابيحكم" (^٤).
_________________
(١) ملتقى إسناد أبي عوانة مع مسلم في أبي عاصم، وفي ابن جُريج من طريق حجاج بن محمد.
(٢) نهاية (ل ٧/ ٣٦/ أ).
(٣) في (ل) "عليها".
(٤) أخرجه مسلم والبخاري انظر حديث رقم (٨٦٠٢). من فوائد الاستخراج: ذكر أبي عوانة لمتن حديث أبي عاصم عن ابن جُريج، عن عطاء تاما، ومسلم أحال بها على رواية روح بن عبادة.
[ ١٦ / ٣٠٣ ]
٨٦٠٤ - حدثنا ابن أبي مسرّة، قال: حدثنا أبي (^١)، قال: حدثنا هشام بن سليمان (^٢)، عن ابن جُريج بإسناده مثله، قال: وأخبرني عمرو بن دينار، عن جابر بنحوه (^٣) (^٤).
_________________
(١) هو: أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي مسرة المكي.
(٢) ابن عكرمة القرشي، المخزومي المكي.
(٣) في الأصل: "عن جابر عن النبي ﷺ مثله"، وأشير عليها بالحذف وكتب بعد جابر بنحوه، وفي (ل) و(م): "عن جابر عن النبيّ ﷺ بنحوه".
(٤) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٦٠٢)، ورقمه عند مسلم (٩٧)، الإسناد الثالث.
[ ١٦ / ٣٠٤ ]
٨٦٠٥ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، وأبو جعفر (^١)، قالا: حدثنا زهير بن معاوية (^٢)، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا ترسلوا فواشيكم (^٣) وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب
⦗٣٠٥⦘ فَحْمةُ العشاء" (^٤) (^٥) (^٦).
_________________
(١) هو: عبد الله بن محمد النفيلي.
(٢) زهير بن معاوية ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) فواشيكم: الفواشي: كل شيء منتشر من المال مثل الغنم السائمة والإبل وغيرها. = ⦗٣٠٥⦘ = غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٤١).
(٤) يعني: شدة سواد الليل وظلمته، وإنما يكون ذلك في أوله حتى إذا سكن فوره قَلَّت الظلمة. غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٤١).
(٥) في الأصل زيادة مشار عليها بالحذف، وهي: "فإن الشيطان يبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء"، ولم تأت هذه الزيادة في (ك) و(م). وهي في (ل) بلفظ: "فإن الشياطين تبعث ".
(٦) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء (٣/ ١٥٩٥)، حديث رقم (٩٨). ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ، وإنما أخرج أصله من طريق عطاء، عن جابر: "إذا استجنح الليل فكفو صبياكم … " كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنده حديث رقم (٣٢٨٠)، انظر: الفتح (٦/ ٤٨٨).
[ ١٦ / ٣٠٤ ]
٨٦٠٦ - حدثنا (^١) الصاغاني، قال: حدثنا الحسن بن موسى ح
وحدثنا الدنداني، قال: حدثنا النفيلي، قالا: حدثنا زهير (^٢)، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبيّ ﷺ بمثله إلا أن الحسن قال: فإن الشيطان (^٣).
_________________
(١) نهاية (ك ٤/ ٢٤٤/ ب).
(٢) زهير موضع الالتقاء مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم، وأخرج البخاري أصله كما تقدم في حديث رقم (٨٦٠٥).
[ ١٦ / ٣٠٥ ]
٨٦٠٧ - حدثنا أبو داود السجزي، قال: حدثنا فضيل بن
⦗٣٠٦⦘ عبد الوهاب السُّكري (^١)، قال: حدثنا حماد (^٢)، عن كثير بن شنظير (^٣)، عن عطاء (^٤)، عن جابر رفعه قال: اكفتوا (^٥) صبيانكم عند العشاء، فإنّ للجن انتشارًا وخَطَفَةً" (^٦) (^٧) (^٨).
_________________
(١) السُّكَري: -بضم الميم المهملة وفتح الكاف المشددة، وفي آخرها راء، الأنساب (٣/ ٢٦٦) -وهو أبو محمد الغطفاني الكوفي. قال ابن معين: "ليس به بأس"، وقال أيضًا: "ثقة لا بأس به"، وقال أبو حاتم: "صدوق"، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: سؤالات ابن محرز (ص ٩٠ - ١٠٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٧٤)، الثقات (٩/ ٩)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٧٨).
(٢) هو: ابن زيد.
(٣) كثير بن شِنْظِير: -بكسر المعجمتين، وسكون النون- أبو قُرَّة البصري.
(٤) عطاء ملتقى إسناد المصنف مع مسلم.
(٥) اكفتو: -بهمزة وصل وكسر الفاء، ويجوز ضمها، بعدها مثناة- أي: ضموهم إليكم، والمعنى: امنعوهم من الحركة في ذلك الوقت. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٣٩)، فتح الباري (٦/ ٥١٣).
(٦) خطفة: -بفتح الخاء المعجمة، والطاء المهملة، والفاء- والمراد: ما يخطفونه من الناس بسرعة ومنه: يخطفون الكلم أي يسترقونها من السمع. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٣٥)، الفتح (٦/ ٥١٣).
(٧) نهاية / (ل ٧/ ٣٦/ ب)، وفي (ل) و(م) بعد الحديث زيادة: "رواه عارم، عن حماد، عن كثير بهذا".
(٨) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء (٣/ ١٥٩٥) حديث رقم (٩٧)، الإسناد الثالث. وأخرجه البخاري من طريق حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير به في كتاب بدء = ⦗٣٠٧⦘ = الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم، حديث رقم (٣٣١٦)، انظر: الفتح (٦/ ٥١١ - ٥١٢).
[ ١٦ / ٣٠٥ ]
٨٦٠٨ - حدثنا سعيد بن مسعود، وأبو أمية، قالا: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا الليث بن سعد (^١) [ح] (^٢).
وحدثنا الصاغاني، قال: أخبرنا أبو النضر، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثني يزيد (^٣) بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإنّ في السنة ليلة ينزل فيها وباء (^٤) لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو (^٥) سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه ذلك الوباء" (^٦).
_________________
(١) الليث بن سعد ملتقى الإسناد مع مسلم، وأبو النضر هو ملتقى الإسناد مع مسلم في طريق الصاغاني.
(٢) "ح" زيادة من (م).
(٣) في (م) "مزيد" وهو خطأٌ.
(٤) الوبا: -بالقصر، والمد والهمز- وهو المرض العام والطاعون. انظر: المجموع المغيث (٣/ ٣٧٧)، النهاية (٥/ ١٤٤).
(٥) في (م): "ولا سقاء".
(٦) أخرجه مسلم في كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإكاء والسقاء (٣/ ١٥٩٦) حديث رقم (٩٩). = ⦗٣٠٨⦘ = وخرج البخاري الحديث مختصرًا في كتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب حديث رقم (٣٣١٦)، انظر: الفتح (٦/ ٥١١ - ٥١٢).
[ ١٦ / ٣٠٧ ]
٨٦٠٩ - حدثنا يزيد بن عبد الصمد، وعبد الصمد بن عبد الوهاب صميد الحمصي (^١)، قالا: حدثنا علي بن عياش (^٢)، قال: حدثنا الليث بن سعد (^٣)، عن يزيد بن الهاد، عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء لم يغطى، ولا سقاء لم يوكأ إلا وقع فيه من ذلك الوباء" (^٤).
⦗٣٠٩⦘ رواه مسلم، عن نصر بن علي، عن أبيه، عن الليث نحوه (^٥) (^٦).
_________________
(١) أبو بكر الحضرمي. قال النسائي: "لا بأس به"، وقال ابن أبي حاتم: "صدوق"، وذكره ابن حبان في الثقات، هكذا قال الحافظ في تهذيب التهذيب، ولم أجده في الثقات. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٥٢)، المعجم المشتمل ص (١٧٢)، تهذيب التهذيب (٦/ ٣٢٨).
(٢) ابن مسلم الأَلْهَانِى -بفتح الألف، وسكون اللام، وفتح الهاء، وفي آخرها النون، الأنساب (١/ ٢٠٥) - أبو الحسن الحمصي.
(٣) الليث بن سعد ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٤) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٦٠٨)، ورقمه عند مسلم (٩٩).
(٥) في الأصل "عن الليث قال الليث فالأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول" لكن أشير عليها بالحذف، وكتب بعد الليث: "نحوه" كما أثبته في المتن.
(٦) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء (٣/ ١٥٩٦)، الإسناد الثاني من حديث (٩٩).
[ ١٦ / ٣٠٨ ]
٨٦١٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى (^١)، وأحمد بن شيبان، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة (^٢)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال رسول الله ﷺ: "لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون" (^٣).
غير أن ابن شيبان قال: "يبلغ به النبيّ ﷺ".
_________________
(١) نهاية (ك ٤/ ٢٤٥/ أ).
(٢) نهاية (ل ٧/ ٣٧/ أ). وسفيان موضع التقاء إسناد المصنف مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السِّقَاء (٣/ ١٥٩٦) حديث رقم (١٠٠). والبخاري كتاب الاستئذان باب لا تترك النار في البيت عند النوم، حديث رقم (٦٢٩٣) انظر: الفتح (١٢/ ٣٦٠).
[ ١٦ / ٣٠٩ ]
٨٦١١ - حدثنا الجرجاني (^١)، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري (^٢)، عن سالم، عن ابن عمر، أن النبيّ ﷺ قال: "لا تدعوا
⦗٣١٠⦘ النار في بيوتكم حين تنامون" (^٣).
_________________
(١) هو الحسن بن أبي الرَّبيع.
(٢) ملتقى إسناد أبي عوانة مع مسلم في الزهري.
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٦١٠).
[ ١٦ / ٣٠٩ ]
٨٦١٢ - حدثنا التَرْقُفِي (^١) العباس بن عبد الله، قال: حدثنا المقرئ (^٢)، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيُّوب (^٣)، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد، ح
وحدثنا الصاغاني، قال: حدثنا ابن أبي مريم (^٤)، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: حدثني ابن الهاد، أنّ نافعًا مولى ابن عمر حدثه، عن ابن عمر (^٥) أنَّه سمع النبيّ ﷺ-يقول: "لا تُبَيِّتُنّ النار في بيوتكم فإنها عدو" (^٦).
_________________
(١) بفتح المثناة، وسكون الراء، وضم القاف، بعدها فاء. الأنساب (١/ ٤٥٨)، معجم البلدان (٢/ ٢٣) -وهو العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الواسطي. نزيل بغداد.
(٢) هو: عبد الله بن يزيد. وجاء في (م): "حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي المقرئ" وهو خطأٌ.
(٣) هو: سعيد بن مقلاص الخزاعي -مولاهم- أبو يحيى المصري.
(٤) هو: سعيد بن الحكم بن محمد الجمحي.
(٥) ملتقى الإسناد مع مسلم في ابن عمر ﵁.
(٦) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٦١٠) لكن قوله: "فإنها عدو" ليست في حديث ابن عمر عندهما. وسندها عند أبي عوانة صحيح. وأخرجها الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٨٤)، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخزاعي، حدثنا أبو يحيى ابن أبي مسرّة، أنبأنا نافع بن يزيد به. = ⦗٣١١⦘ = وأخرجها الإمام أحمد في المسند (٧/ ٢١٠) -ط أحمد شاكر- من طريق ابن لهيعة حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به. وفيه ابن لهيعة. وهذه الزيادة في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، كما سيأتي في حديث رقم (٨٦١٣).
[ ١٦ / ٣١٠ ]
٨٦١٣ - حدثنا الحسن بن علي بن عفان، وأحمد بن عبد الحميد (^١) الكوفيان (^٢)، قالا: حدثنا أبو أسامة (^٣)، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: احترق بيت على أهله بالمدينة من الليل، فلمَّا حُدِّثَ رسول الله ﷺ بشأنهم قال: "إنّ هذه النار إنَّما هي عدو لكم (^٤)، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم" (^٥).
_________________
(١) ابن خالد الكوفي.
(٢) في الأصل: "الكوفيين" والتصويب من (م).
(٣) ملتقى الإسناد مع مسلم في أبي أسامة.
(٤) نهاية (ل ٧/ ٣٧/ ب).
(٥) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء (٣/ ١٥٩٦) حديث رقم (١٠١). والبخاري، كتاب الاستئذان، باب لا تترك النار في البيت عند النوم حديث رقم (٦٢٩٤)، انظر: الفتح (١٢/ ٣٦٠). من فوائد الاستخراج: تمييز بريد بذكر اسمه تامًّا، وجاء عند مسلم مهملًا.
[ ١٦ / ٣١١ ]
٨٦١٤ - حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا أبو أسامة (^١). وقال: فذكر ذلك لرسول الله ﷺ وقال: "إنَّ هذه لكم عدو؟ فإذا نمتم فأطفئوها عنكم" (^٢).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في أبي أسامة.
(٢) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٦١٣).
[ ١٦ / ٣١٢ ]
٨٦١٥ - ز- حدثنا محمد بن إسحاق بن شَبُّويه، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة (^١)، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون" (^٢) (^٣).
_________________
(١) ابن الزبير بن العوام الأسدي. ت / ٩٤ هـ وقيل بعدها.
(٢) هذا الحديث ليس في (ل) و(م)، وجاء في الأصل لحقًا بخط صغير.
(٣) هذا الحديث من الزوائد، وسند أبي عوانة فيه شيخه محمد بن إسحاق مختلف فيه كما في حديث (٨٣٢٩). ولم أقف على هذا الحديث عند غير أبي عوانة، وتقدم أَنَّه عند الشيخين من حديث ابن عمر. انظر: حديث رقم (٨٦١١).
[ ١٦ / ٣١٢ ]