[ ١٧ / ٨٤ ]
٩٢٥٩ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عفان، وأبو عمر الحوضي (^١)، قالا: حدثنا شعبة (^٢)، عن هشام بن زيد [بن أنس] (^٣)، عن أنس بن مالك، قال: أتيت النبي ﷺ بأخ لي (^٤) ليحنكه، وهو في المِرْبَد (^٥)، فرأيته يَسِم
⦗٨٥⦘ الغنم، أحسبه في آذانها (^٦).
_________________
(١) حفص بن عمر بن الحارث بن سَخْبرة، الأزدي، الثَّمَري.
(٢) شعبة هو موضع الالتقاء.
(٣) من نسختي (ل)، (م).
(٤) هو عبد الله بن أبي طلحة، كما سيأتي في الحديث رقم (٩٢٦٢)، وهو أخو أنس لأمه.
(٥) المرْبد: المكان الذي تُربد به الإبل، أي تحبس. كذا قيده الزمخشري بالإبل، وقبله أو عبيد الهروي. قال النووي: وأما المربد فبكسر الميم، وإسكان الراء، وفتح الموحدة، وهو الموضع الذي تحبس فيه الإبل، وهو مثل الحظيرة للغنم، فقوله هنا: (في المربد) يحتمل أنه أراد الحظيرة التي للغنم، فأطلق عليها اسم المربد مجازًا لمقاربتها، ويحتمل أنه على ظاهره، وأنه أدخل الغنم إلى المربد ليسمها فيه. اهـ. والاحتمال الأخير أقوى؛ لأن أنسا مرة ذكر إبلًا، ومرة ذكر غنما. فيكون إدخال ابن الأثير الغنم في تعريف المرْبد، على سبيل المجاز. والله أعلم. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٤٧)، والفائق (٢/ ٢٣)، والنهاية (٢/ ١٨٢)، = ⦗٨٥⦘ = ومقدمة شرح النووي على صحيح مسلم (١/ ١٤٤).
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب اللباس والزينة، باب جواز وسم الحيوان في غير الوجه. . . (٣/ ١٦٧٤ / حديث رقم ١١٠). والبخاري في صحيحه -كتاب الذبائح والصيد، باب الوسم والقلم في الصورة (٩/ ٦٧٠ / حديث برقم ٥٥٤٢)، وأطرافه في (١٥٠٢، ٥٨٤٢). وقد أخرجه الشيخان أيضًا من وجهين آخرين، انظر الحديث رقم (٩٢٦٢)، ورقم (٩٢٦٤).
[ ١٧ / ٨٤ ]
٩٢٦٠ - حدثنا يزيد بن سنان (^١)، قال: حدثنا أبو عمر (^٢)، قال: حدثنا شعبة (^٣)، بإسناده: أتيت النبي ﷺ بأخ لي حين ولد (^٤).
_________________
(١) ابن يزيد، القزاز، أبو خالد، البصري، نزيل مصر.
(٢) الحوضي.
(٣) شعبة هو موضع الالتقاء.
(٤) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٢٥٩).
[ ١٧ / ٨٥ ]
٩٢٦١ - حدثنا أبو داوود الحراني، وأبو أمية، قالا: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة (^١)، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: أتيت النبي ﷺ بأخ لي ليحنكه، فرأيته يَسِم شاء في آذانها (^٢).
_________________
(١) شعبة هو موضع الالتقاء.
(٢) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٢٥٩).
[ ١٧ / ٨٥ ]
٩٢٦٢ - حدثنا أحمد (^١)، قال: حدثنا بُنْدار (^٢)، قال: حدثنا حماد بن مسعدة، قال: حدثنا ابن عون (^٣)، عن محمد (^٤)، عن أنس، قال: أتيت النبي ﷺ بعبد الله ابن أبي طلحة، وهو في حائط يسم ظهرا أتاه من الصدقة، أو من الفتح، وعليه خميصة (^٥) حُوَيْتِيّة (^٦)، قال: فلما رآني
⦗٨٧⦘ قال: "ولدت ابنة ملحان (^٧)، رويدك أفرغ"، قال (^٨): "أجئت بشيء"؟ قلت: نعم، معي تميرات، فأخذ بعضهن، أو منهن شيئًا (^٩)، فوضعهن
⦗٨٨⦘ في يده، ثم مضغه، ثم أوجر (^١٠) في فِيِّ الصبي، و(^١١) كأنه يمصه، قال: وحنكه، وسماه عبد الله (^١٢).
_________________
(١) لم يتبين لي من هو؛ فشيوخ أبي عوانة ممن يسمى (أحمد)، قد تجاوزوا العشرين رجلا، في القسم الذي أحققه. لكن ذكر المزي في الرواة عن بندار: أحمد بن علي بن سعيد القاضي، أبا بكر، المروزي، وذكر أن أبا عوانة روى عنه؛ فلعله هو. وقد وثقه النسائي، وابن حجر، وقال النسائي -مرة-: لا بأس به. انظر: تأريخ بغداد (٤/ ٣٠٤، ٣٠٥/ ترجمة ٢٠٨٨)، وتهذيب الكمال (١/ ٤٠٧ - ٤١١/ ترجمة ٨٢)، و(٢٤/ ٥١٣ / في الرواة عن بندار)، والسير (١٣/ ٥٢٧، ٥٢٨/ ترجمة ٢٦٠)، وتقريب التهذيب (٩٥/ ترجمة ٨١).
(٢) هو: محمد بن بشار، وهو موضع الالتقاء.
(٣) هو: عبد الله بن عون بن أَرْطَبَان.
(٤) ابن سيرين.
(٥) الخميصة جمعها خمائص، وهي: ثياب من خَزّ أو صوف، وهي مُعَلَّمَةٌ، وهي سود، كانت من لباس الناس. غريب الحديث لأبي عبيد الهروي (١/ ٢٢٦). وزاد الزمخشري: فإن لم تكن معلمة فليست بخميصة، سميت بذلك لرقتها ولينها وصغر حجمها إذا طويت. الفائق (٢/ ١٦٧). وزاد ابن الأثير: وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة. النهاية (٢/ ٨١).
(٦) اختلف رواة مسلم في ضبط هذه الكلمة -كما قال النووي- واختلف غيرهم كذلك = ⦗٨٧⦘ = إلى عشرة أقوال أو أكثر، فقيل: (حويتيّة)، وقيل: (حوتنية)، وقيل: (جونية)، وقيل: (جونبية)، وقيل: (جويتية)، وقيل: (خويثية)، وقيل: (حوتكية)، وقيل: (خيبرية)، وقيل: (حريثية). قال القاضي: هذه الروايات كلها تصحيف، إلا روايتي: (جونية) بالجيم، و(جريثيه) بالراء والمثلثة، فأما (الجونية) بالجيم فمنسوبة إلى بني الجون، قبيلة من الأزد، أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة؛ لأن العرب تسمى كل لون من هذه جونا. اهـ. شرح النووي على صحيح مسلم (١٤/ ٣٢٥). وقال ابن الأثير: (حويتية) هكذا جاء في بعض نسخ مسلم، والمشهور المحفوظ: (خميصة جونية): أي سوداء. وأما (حويتية) فلا أعرفها، وطالما بحثت عنها فلم أقف لها على معنى. النهاية ١/ ٤٥٦). وبوب البخاري على هذا الحديث بقوله: (باب الخميصة السوداء). قال ابن حجر: والذي يطابق الترجمة، من جميع هذه الروايات، (الجونية) بالجيم والنون؛ فإن الأشهر فيه أنه الأسود. صحيح البخاري مع فتح الباري (١٠/ ٢٧٩، ٢٨١).
(٧) في نسخة (م): (بنت مليحان).
(٨) في نسختي (ل)، (م): فقال.
(٩) في نسختي (ل)، (م): (شك)، بدل كلمة (شيئا).
(١٠) الوجور هو: ما يسقاه الإنسان في وسط الفم، وأما الذي يسقاه من أحد شقي الفم، فهو اللدود. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٣٥).
(١١) حرف الواو سقط من نسختي (ل)، (م).
(١٢) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الأداب، باب تحنيك المولود عند ولادته. . . (٣/ ١٦٩٠/ حديث رقم ٢٣ / الطريق الثاني). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه. . . (٩/ ٥٨٧/ حديث رقم ٥٤٧٠)، وطرفه في (١٣٠١). فوائد الاستخراج: - ذكر متن رواية بندار (محمد بن بشار)، ومسلم ساق إسنادها، وأحال بمتنها على رواية يزيد بن هارون، عن حماد بن مسعدة.
[ ١٧ / ٨٦ ]
٩٢٦٣ - حدثنا الدقيقي (^١)، قال: حدثنا يزيد بن هارون (^٢)، قال: أخبرنا ابن عون، بمثل حديث بندار، بإسناده: ولدت أم سليم غلامًا، فقال (^٣) لي (^٤): احمله حتى تأتي به رسول الله ﷺ.
⦗٨٩⦘[وذكر الحديث] (^٥)، وليس فيه قصة الميسم (^٦).
_________________
(١) محمد بن عبد الملك بن مروان، الواسطي، أبو جعفر، الدقيقي.
(٢) يزيد بن هارون هو موضع الالتقاء.
(٣) أي أبو طلحة، وهو مصرح به عند مسلم. وفي نسختي (ل)، (م): فقالت.
(٤) كلمة (لي) ساقطة من نسختي (ل)، (م).
(٥) من نسختي (ل)، (م).
(٦) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٢٦٢)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (٢٣).
[ ١٧ / ٨٨ ]
٩٢٦٤ - حدثنا بحر بن نصر [الخولاني] (^١)، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن (^٢)، عن عبد الله بن عبد الله ابن أبي طلحة (^٣)، حدثه عن أنس بن مالك (^٤)، قال: كان لأبي طلحة ولد توفيّ، فأرسلت أم أنس، أنس بن مالك (^٥)، يدعو أبا طلحة، وأمرته أن لا يخبره بوفاة ابنه، وكان أبو طلحة صائمًا، فلما جاء أبو طلحة قربت إليه فِطره فسألها عن ولده؟ قالت: هو صالح، أو قالت: هو بخير، ثم تعرضت له، فأصاب منها ما يصيب الرجل من أهله، ثم أقبلت عليه فقالت له: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قومًا أعاروا قومًا متاعًا، ثم بدا لهم فيه، فأخذوه منهم، فكأن الآخرين وجدوا في أنفسهم، حين أخذ
⦗٩٠⦘ منهم المتاع، فقالت: إن الله قد أعارنا فلانا ما بدا له، ثم أخذه منا، فكأن أبا طلحة لامَها في ذلك، ثم أصبح، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "بارك الله لكما في ليلتكما". قال: فجاءت بعبد الله ابن أبي طلحة، فأمرت به أنسا، فحمله إلى رسول الله ﷺ، حتى يُبَرَّك، قال أنس: فجئت رسول الله ﷺ وهو في مربد يسم أباعر، وعليه خميصة أحوات، فدعا رسول الله ﷺ بتمرة فلاكها رسول الله ﷺ، ثم فتح فم الصبي بيده، ثم بصق فيه، فتلمظ الصبي، فقال رسول الله ﷺ: "حب الأنصار التمر" (^٦).
_________________
(١) من نسختي (ل)، (م).
(٢) القَارِّيُّ -بفتح القاف، والراء المكسورة، وياء النسبة مشددة غير مهموزة، نسبة إلى بني قارة، وهم بطن معروف من العرب- المدني، نزيل إسكندرية.
(٣) الأنصاري، أبو يحيى، المدني.
(٤) أنس بن مالك هو موضع الالتقاء.
(٥) في نسخة ص: (ناسا)، بدلا من (أنس بن مالك) وهو سبق قلم من الناسخ. والله أعلم.
(٦) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٢٦٢). وقد أخرجه مسلم -أيضًا- في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة، باب من فضاثل أبي طلحة (٤/ ١٩٠٩/ حديث رقم ١٠٧) من طريق ثابت، عن أنس، بسياق أطول.
[ ١٧ / ٨٩ ]
٩٢٦٥ - حدثنا سعد بن محمد البيروتي (^١)، وابن شبابان (^٢) بمكة (^٣)، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم (^٤)، قال: حدثنا الوليد ابن
⦗٩١⦘ مسلم (^٥)، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: غدوت إلى رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه، فرأيت في يده -وقال ابن شبابان: فوافقته وبيده- المِيسَم (^٦)، يسم إبل الصدقة (^٧).
_________________
(١) هو سعد بن محمد بن سعد، البجلي، أبو محمد، وأبو العباس، قاضي بيروت.
(٢) هو: أحمد بن محمد بن موسى بن شبابان، المكي، كما سيأتي مسمى برقم (٩٣٤٤)، أبو علي، العطار.
(٣) كلمة (بمكة) ساقطة من نسختي (ل)، (م).
(٤) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو، العثماني مولاهم، أبو سعيد، الدمشقي، و(دُحَيم) = ⦗٩١⦘ = -بمهملتين- مصغر، لقبه.
(٥) الوليد بن مسلم هو موضع الالتقاء.
(٦) هو الحديدة التي يكون بها. وأصله: مِوْسَم، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم. النهاية (٥/ ١٨٦).
(٧) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٢٥٩)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١١٢).
[ ١٧ / ٩٠ ]
٩٢٦٦ - حدثني إبراهيم بن محمد الصفار الرقي (^١)، قال: حدثنا أبو صالح الفراء (^٢)، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري (^٣)، عن الأوزاعي (^٤)، بإسناده: بعثتني أمّي إلى النبي ﷺ، فرأيته قائمًا في يده الميسَم، يسِم (^٥) إبل الصدقة (^٦).
_________________
(١) لم أقف على ترجمته، وقد أخرج له ابن حبان -أيضا (الإحسان ١٦/ ٩١ / حديث رقم ٧١٤٢).
(٢) هو: محبوب بن موسى، أبو صالح، الأنطاكي، الفراء.
(٣) إبراهيم بن محمد بن الحارث، أبو إسحاق، الفزاري، نزيل الشام، وسكن المصيصة.
(٤) الأوزاعي هو موضع الالتقاء.
(٥) في نسخة (م): (يسم به)، لكنه ضبب على كلمة (به).
(٦) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٢٥٩)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١١٢).
[ ١٧ / ٩١ ]