_________________
(١) إلى هنا يقف عنوان الباب في نسختي (ل)، (م).
[ ١٧ / ١٤٦ ]
٩٣٣٦ - حدثنا سعيد بن مسعود، والصغاني، وأبو أمية، قالوا: حدثنا زكريا ابن عدي (^١)، ح.
وحدثنا هلال بن العلاء (^٢)، قال: حدثنا ابن أبي شيبة (^٣)، ح. وحدثنا هشام ابن علي بن هشام (^٤) بالبصرة، في بني حصن (^٥)، قال: حدثنا عمران بن ميسرة (^٦)،
⦗١٤٧⦘ قالوا: حدثنا عبد الله بن إدريس (^٧)، قال: حدثنا أبي، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا لي: إنكم تقرءون: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ (^٨)، وقد تعلمون ما كان بين عيسى وموسى من السنين! قال: "فهلا أخبرتهم أنهم كانوا يتسمون (^٩) بأنبيائهم والصالحين قبلهم". وهذا لفظ عمران بن ميسرة.
وحديث زكريا ابن عدي: قال: قال أهل نجران: قوله: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾، وقد كان بين موسى وعيسى من السنين ما كان، فلما قدمت على رسول الله ﷺ، ذكرت ذلك له، فقال: "ألا أخبرتهم أنهم كانوا يتسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم" (^١٠).
_________________
(١) ابن رزيق بن إسماعيل -ويقال: زكريا ابن عدي بن الصلت بن بسطام- التيمي مولاهم، أبو يحيى، نزيل بغداد.
(٢) ابن هلال، الباهلي مولاهم، أبو عمر، الرقي.
(٣) ابن أبي شيبة -أبو بكر- هو موضع الالتقاء.
(٤) أبو علي، السيرافي.
(٥) في الأصل: (قال حدثني حصن) وعلى لفظ (حصن) ضبة، وما أثبته من نسختي (ل)، (م)، وفي كل النسخ نقطة بين الصاد والنون، ولكن الأولى بالسياق (حصن) بالصاد المهملة، وقد ذكر الطبري في تاريخه موضعًا بالبصرة يقال له: (بنو حصن). انظر تأريخ الطبري (٤/ ٤٦٦) و(٩/ ٤٨٥).
(٦) أبو الحسن، البصري، ت (٢٢٣) هـ. ذكره ابن حبان في الثقات. ووثقه الدارقطني، وابن حجر. = ⦗١٤٧⦘ = انظر: الثقات (٨/ ٤٩٨)، وتهذيب التهذيب (٨/ ١٢٥، ١٢٦/ ترجمة ٢٤٧)، وتقريب التهذيب (٧٥٢ / ترجمة ٥٢٠٩).
(٧) عبد الله بن إدريس هو موضع الالتقاء.
(٨) سورة مريم، آية (٢٨).
(٩) في نسختي (ل)، (م): (يسمون).
(١٠) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم … (٣/ ١٦٨٥/ حديث رقم ٩). فوائد الاستخراج: بيان سبب قدوم المغيرة إلى نجران، حيث بينت رواية أبي عوانة أن النبي ﷺ، قد أرسله إليهم.
[ ١٧ / ١٤٦ ]
٩٣٣٧ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى (^١)، ح.
وحدثنا الصغاني، قال: أخبرنا (^٢) عفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة (^٣)، عن ثابت (^٤)، عن أنس بن مالك، قال (^٥): أتيت النبي ﷺ بعبد الله ابن أبي طلحة، وهو يهنأ (^٦) بعيرًا له، فقال رسول الله ﷺ: هل معك تمر؟ قلت: نعم، فناولته تمرات، فألقاهن في فيه فلاكهن، ثم جمع لعابه، ثم (^٧) فغر فاه، فأوجره إياه، فجعل الصبي بتلمظ، فقال رسول الله ﷺ: "حب الأنصار التمر"، وحنكه، وسماه عبد الله (^٨).
⦗١٤٩⦘ زاد أسد: بعيرا له وعليه عباءة.
_________________
(١) ابن إبراهيم، الأموي، المصري، المعروف بأسد السنة.
(٢) في نسختي (ل)، (م): حدثنا.
(٣) حماد بن سلمة هو موضع الالتقاء.
(٤) ابن أسلم البُناني.
(٥) ساقطة من نسختي (ل)، (م).
(٦) في الأصل: (يهنوا)، وما أثبته من نسختي (ل)، (م)، وصحيح مسلم، وهو الصواب وأصل (الهنء): الإصلاح والكفاية، ومنه (الهِنَاء)؛ لأنه يصلح الجربى. يقال: هنأت البعير أهنئوه وأَهنَئُة -لغتان-: إذا طلبته بالهناء، وهو القطران. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٧٩)، والمجموع المغيث (٣/ ٥١٢)، والنهاية (٥/ ٢٧٧).
(٧) في نسختي (ل)، (م): (و).
(٨) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود = ⦗١٤٩⦘ = (٣/ ١٦٨٩/ حديث رقم ٢٢).
[ ١٧ / ١٤٨ ]
٩٣٣٨ - و(^١) حدثنا محمَّد بن عبد الملك الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون (^٢)، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: كان ابنٌ لأبي طلحة شاكيًا، وإن أبا طلحة خرج، فجاء وقد قُبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن مما كان، فقربت العشاء، فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم، قال: اللهم بارك لهما في ليلتهما، فولدت غلاما، فقال لي: أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي ﷺ. فأَتَى (^٣) به النبي ﷺ، وبعثت معي بتمرات، فأخذه النبي ﷺ، فقال: أمعه شيء؟ قالوا: نعم، تمرات، فأخذ [ها] (^٤) النبي ﷺ فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها في فيِّ الصبي ثم حنكه، وسماه عبد الله (^٥).
_________________
(١) حرف الواو ساقط من نسختي (ل)، (م).
(٢) ابن عون هو موضع الالتقاء.
(٣) الضبط من صحيح مسلم، والجملة التفات في الخطاب.
(٤) في الأصل: (فأخذ)، والتصويب من نسختي (ل)، (م)، وصحيح مسلم.
(٥) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٢٦٢)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (٢٣).
[ ١٧ / ١٤٩ ]
٩٣٣٩ - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الكوفي، ومحمد بن محرز كوفي (^١) بمصر، قالا: حدثنا أبو أسامة (^٢)، عن هشام بن عروة، عن أبيه (^٣)، عن أسماء بنت أبي بكر أنها حملت بعبد الله بن الزبير، قالت: فخرجت -لعلّهُ قال: وأنا مُتِمٌّ (^٤) - فأتيت المدينة، فنزلت بقباء، فولدته بقباء، ثم أتيت به رسول الله ﷺ، فوضعه في حَجْره (^٥)، ثم دعا بتمرة، فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريقُ رسول الله ﷺ، ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له وبّرك عليه، فكان أول مولود [ولد] (^٦) في الإِسلام.
زاد الحارثي (^٧): ففرحوا به فرحًا شديدًا لأنهم قيل لهم: [إن] (^٨)
⦗١٥١⦘ اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم (^٩).
_________________
(١) لعله: الضبي. ذكره ابن حبان في ثقاته (٩/ ٥٨).
(٢) أبو أسامة هو موضع الالتقاء.
(٣) ساقطة من نسخة (م).
(٤) يقال: امرأة مُتِمٌّ، للحامل إذا شارفت على الوضع، والتمام فيها وفي البدر بالكسر، وقد تفتح في البدر. النهاية (١/ ١٩٧). وهذه اللفظة في الصحيحين بدون شك.
(٥) الحجر -بفتح المهملة وكسرها: الثوب، والحضن. والمصدر بالفتح لا غير. انظر: النهاية (١/ ٣٤٢).
(٦) من نسختي (ل)، (م).
(٧) هو: أحمد بن عبد الحميد، شيخ أبي عوانة الأول في هذا الحديث، تقدمت ترجمتُه.
(٨) من نسختي (ل)، (م).
(٩) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود … (٣/ ١٦٩١/ حديث رقم ٢٦)، دون الزيادة. وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (٧/ ٢٤٨/ حديث رقم (٣٩٠٩) عن زكريا ابن يحيى، عن أبي أسامة، به، دون الزيادة أيضًا. وأخرجه في كتاب العقيقة من صحيحه، باب تسمية المولود غداة يولد … (٩/ ٥٨٧/ حديث رقم ٥٤٦٩) عن إسحاق بن نصر، عن أبي أسامة، به، وفيه الزيادة التي زادها الحارثي. فوائد الاستخراج: - زيادة: (ففرحوا به فرحا …)، وهي صحيحة، فقد أخرجها البخاري في صحيحه، كما سبق في تخريج الحديث. - وتابع الحارثي على هذه الزيادة زكريا ابن يحيى عن أبي أسامة، انظر تخريج الحديث.
[ ١٧ / ١٥٠ ]
٩٣٤٠ - حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو علي القهُسْتاني (^١)، قال: حدثنا عقبة بن مُكْرَم (^٢)، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا هشام
⦗١٥٢⦘ ابن عروة (^٣)، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لمَّا ولد عبد الله بن الزبير، أتيت به النبي ﷺ، فتفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه، فقال (^٤): هو عبد الله، وأنت أم عبد الله (^٥).
_________________
(١) القهستاني -بضم القاف والهاء وسكون السين المهملة، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وفي آخرها نون - نسبة إلى قهستان، وهي ناحية بخراسان.
(٢) ابن عقبة بن مكرم، الضبي، أبو مكرم، الكوفي، ت (٢٣٤) هـ. قال أبو داوود: ليس به بأس. = ⦗١٥٢⦘ = وقال محمَّد بن عبد الله الحضرمي (مطين): كان صدوقًا. وذكره ابن حجر تمييزًا وقال: صدوق. انظر: سؤالات الآجري (١٦٨/ ترجمة ١٦٠)، وتهذيب الكمال (٢٠/ ٢٢٦، ٢٢٧/ ترجمة ٣٩٨٩)، وتقريب التهذيب (٦٨٥/ ترجمة ٤٦٨٦).
(٣) هشام بن عروة هو موضع الالتقاء.
(٤) في نسختي (ل)، (م): وقال.
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود … (٣/ ١٦٩٠، ١٦٩١ / حدثنا رقم ٢٥) من طريق شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وفاطمة بنت المنذر، كلاهما عن عائشة، وأسماء ﵄، بسياق أطول من هذا. وفي (٣/ ١٦٩١، ١٦٩٢/ حديث رقم ٢٨) من طريق أبي خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، مختصرًا. وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (٧/ ٢٤٨/ حديث رقم ٣٩١٠) من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، به، وأوله: (أول مولود ولد في الإِسلام عبد الله بن الزبير …). وليس في الصحيحين ذكر كنية عائشة، ﵂. فوائد الاستخراج: ذكر كنية عائشة ﵂.
[ ١٧ / ١٥١ ]
٩٣٤١ - حدثنا سعيد بن مسعود، والصغاني، قالا: حدثنا إسماعيل ابن الخليل، قال: حدثنا علي بن مسهر (^١)، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر أنها هاجرت إلى رسول الله ﷺ، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فوضعته بقباء، فلم ترضعه حتى أتت به النبي ﷺ، فأخذه فوضعه في حجره، فطلبوا له تمرة ليُحنكوه، حتى وجدوها، فحنكه بها، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبي ﷺ (^٢).
_________________
(١) علي بن مسهر هو موضع الالتقاء.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود … (٣/ ١٦٩١/ حديث رقم ١٢٦ الطريق الثانية) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، عن علي بن مسهر، به. وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ، وأصحابه إلى المدينة (٧/ ٢٤٨/ عقب حديث رقم ٣٩٠٩) تعليقًا: قال: بعد أن ساق الحديث عن زكريا ابن يحيى، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة-: (تابعه خالد بن مخلد، عن علي بن مسهر )، به. فوائد الاستخراج: ذكر أبي عوانة لمتن رواية علي بن مسهر، وذكر الشيخان منها: (أنها هاجرت إلى رسول الله ﷺ وهي حبلى).
[ ١٧ / ١٥٣ ]
٩٣٤٢ - حدثنا أيوب بن سافري (^١)، قال: حدثنا خالد بن مخلد (^٢)،
⦗١٥٤⦘ قال: حدثنا علي بن مُسهِر، بإسناده، مثله عن أسماء (^٣).
_________________
(١) هو أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري، أبو سليمان، البغدادي.
(٢) خالد بن مخلد هو موضع الالتقاء.
(٣) في نسختي (ل)، (م): (عن أسماء مثله)، والحديث تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٣٤١).
[ ١٧ / ١٥٣ ]
٩٣٤٣ - حدثنا موسى بن سفيان الأهوازي، قال: حدثنا عيسى ابن جعفر الرازي (^١)، -قاضي الري- قال: حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة (^٢)، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يؤتى بالصبيان فيحنكهم (^٣).
رواه ابن نمير، عن هشام، وأبو خالد الأحمر، ويونس بن بكير، عن هشام، كلاهما قالا: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (^٤).
⦗١٥٥⦘ رواه (^٥) محمَّد بن يحيى، عن عبد الله بن أبي شيبة، عن أبي خالد (^٦) الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جئنا بعبد الله ابن الزبير إلى النبي ﷺ يحنكه، فطلبنا تمرة، فعز علينا طلبها (^٧).
_________________
(١) كوفي سكن الري، ذكره الذهبي في وفيات (٢١١ - ٢٢٠) هـ. قال أبو زرعة: شيخ صالح صدوق. وقال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: ربما خالف. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٣ /ترجمة رقم ١٥١٤)، والثقات (٨/ ٤٩٢)، وتأريخ الإِسلام (حوادث ٢١١ - / ٢٢٠ ص ٣٣٤ / ترجمة ٣١٠).
(٢) هشام بن عروة هو موضع الالتقاء.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود … (٣/ ١٦٩١/ حديث ٢٧). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الدعوات، باب الدعاء للصبيان بالبركة (١١/ ١٥١/ حديث ٦٣٥٥) وأطرافه في ٢٢٢، ٥٤٦٨، ٦٠٠٢).
(٤) هذا التعليق سياقه في نسختي (ل)، (م)، أخصر وأوضح، وهو كما يلي: (رواه ابن = ⦗١٥٥⦘ = نمير، وأبو خالد الأحمر، ويونس بن بكير، عن هشام، فقال: عن أبيه، عن عائشة). وقد وصله مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير وأبي خالد الأحمر، برقم (٢٧) و(٢٨) من كتاب الآداب. وانظر الإحالة السابقة. وأما رواية يونس بن بكير فقد وصلها أبو عوانة، انظر الحديث رقم (٩٣٤٠). ولم أجدها في تحفة الأشراف.
(٥) في نسختي (ل)، (م): (روى).
(٦) في نسختي (ل)، (م): (قال حدثنا أبو خالد).
(٧) لم أقف على من وصله من طريق محمد بن يحيى، ووصله مسلم في صحيحه، من طريق ابن أبي شيبة، انظر تخريج الحديث رقم (٩٣٤١).
[ ١٧ / ١٥٤ ]
٩٣٤٤ - حدثنا أحمد بن محمَّد بن موسى بن شبابان (^١) المكي، ومحمد ابن أحمد بن سعيد الواسطي (^٢)، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم -دحيم- قال: حدثنا شعيب بن إسحاق (^٣)، عن هشام بن عروة، عن عروة
⦗١٥٦⦘ ابن الزبير، و(^٤) فاطمة بنت المنذر بن الزبير، أنهما قالا: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فقدمت قباء، فنفست بعبد الله بن الزبير بقباء، ثم خرجت به حين نفست إلى النبي ﷺ ليحنكه، فأخذه رسول الله ﷺ منها، فوضعه في حَجْره، ثم دعا بتمرة. قال: قالت عائشة: فمكث ساعة يلتمسها قبل أن يجدها، فمضغها ثم بصقها في فيه، فإن أول شيء دخل بطنه لريق رسول الله ﷺ، قالت أسماء: ثم مسحه وصلى عليه، وسماه عبد الله، ثم جاء بعد، وهو ابن سبع سنين أو ثمان؛ ليبايع رسول الله ﷺ، وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآه مقبلًا إليه، ثم بايعه (^٥).
رواه (^٦) محمَّد بن الليث (^٧)، حدثنا جميل بن يزيد (^٨)، عن (^٩) شعيب ابن
⦗١٥٧⦘ إسحاق (^١٠)، حدثنا هشام (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن عائشة قالت: أول مولود في الإِسلام عبد الله بن الزبير (^١٣)، وذلك أنّ اليهود قالوا وخَّذْنا أصحاب محمَّد ﷺ، يعني: سَحَرنا، فلا يولد لهم، فلما وُلد عبد الله جاءت به أمه في مهده، يعني في حَجره، يوم السابع، إلى النبي ﷺ، فكبر النبي ﷺ، وكبر المسلمون، ثم قال: يا عائشة، التمسوا لنا تمرة حتى نحنكه، قالت عائشة: فمكثنا ساعة نطلبها حتى أصبناها.
وذكر الحديث وفي آخره: ثم مسح النبي ﷺ رأسه وبارك عليه (^١٤).
_________________
(١) في نسخة (م): (شبان).
(٢) أبو عبد الله بن كيسان. ذكره ابن عسكر في تأريخ دمشق (١/ ٤١/ ترجمة ٥٨٩٨)، والذهبي في تأريخ الإِسلام -مجلد حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ / ص ٢٤٩ / ترجمة ٣٧٤) - وذكرا بعض تلاميذه وشيوخه، ولم يذكرا شيئًا عن حاله.
(٣) شعيب بن إسحاق هو موضع الالتقاء.
(٤) حرف الواو ساقط من نسخة (م).
(٥) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٣٤٠).
(٦) في نسختي (ل)، (م): روى.
(٧) يظهر أنه (محمَّد الليث المروزي) الذي روى عنه أبو عوانة عن عبدان، كما سيأتي برقم (٩٧٠٥) و(١٠٢٨٩)، وهو محمَّد بن الليث بن حفص بن مروزق القزاز، الإسكاف المروزي.
(٨) قال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال الدارقطني: مجهول. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٠/ ت ٢٥١٤)، ولسان الميزان (٢/ ١٣٧/ ١٣٨/ ت ٥٩٤).
(٩) في نسختي (ل)، (م): حدثنا.
(١٠) ابن عبد الرحمن، الأموي مولاهم، البصري ثم الدمشقي.
(١١) ابن عروة بن الزبير بن العوام، الأسدي.
(١٢) عروة بن الزبير بن العوام، الأسدي، المدني.
(١٣) إلى هنا وقف بالحديث في نسختي (ل)، (م)، ثم قال: وذكر الحديث، وأما نسخة (هـ) فإن هذا الحديث في القسم الساقط من المصورة التي عندي.
(١٤) هذا الحديث لم أقف على من وصله عن محمد بن الليث، ووصله مسلم عن الحكم بن موسى، عن شعيب بن إسحاق، انظر تخريج الحديث رقم (٩٣٤٠). وفي هذا الحديث زيادتان على صحيح مسلم. الأولى: قوله: (وذلك أن اليهود قالوا-) وتقدم التنبيه على أنها في صحيح البخاري، انظر الحديث رقم (٩٣٣٩). الثانية: قوله: (يوم السابع)، وهذه الزيادة منكرة؛ راويها جميل بن زيد، مجهول، وقد خالف الثقات؛ فقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن إبراهيم (دحيم)، عند = ⦗١٥٨⦘ = أبي عوانة هنا، والحكم بن موسى عند مسلم، وروايتهما كالروايات الصحيحة السابقة، التي فيها أن أول شيء دخل بطنه، هو ريق النبي ﷺ.
[ ١٧ / ١٥٥ ]
٩٣٤٥ - حدثنا الحسن بن علي بن عفان [العامري] (^١)، وعبد الله ابن شاكر، قالا: حدثنا أبو أسامة (^٢)، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة (^٣)، عن أبي موسى، قال: وُلد لي غلام، فأتيت به [إلى] (^٤) النبي ﷺ، فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة (^٥).
_________________
(١) أبو محمَّد الكوفي، وما بين المعقوفتين من نسختي (ل)، (م).
(٢) أبو أسامة هو موضع الالتقاء.
(٣) قوله: (عن أبي بردة) سقط من نسخة (م)، وهو الحارث -ويقال: اسمه: عامر، ويقال: اسمه كنيته- بن أبي موسى الأشعري.
(٤) زيادة من نسختي (ل)، (م).
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود … (٣/ ١٦٩٠/ حديث رقم ٢٤). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد … (٩/ ٥٨٧/ حديث رقم ٥٤٦٧) وطرفه في (٦١٩٨).
[ ١٧ / ١٥٨ ]
٩٣٤٦ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني (^١)، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا محمَّد بن مُطَرِّف -أبو غسان- قال: حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: أتى بالمنذر بن أبي أسيد، إلى رسول الله ﷺ حين ولد،
⦗١٥٩⦘ فوضعه النبي ﷺ على فخذه، وأبو أسيد جالس، فلها النبي ﷺ بشيء بين يديه، فأمَر أبو (^٢) أسيد بابنه، فاحتمِل من فخذ رسول الله ﷺ، فأقبلوه، فاستفاق رسول الله ﷺ، فقال: "أين الصبي"؟ فقال (^٣) أبو أسيد: أقلبناه يا رسول الله، قال: "ما اسمه"؟ قال: فلان، قال: "لا، ولكن اسمه المنذر"، فسمّاه يومئذ المنذر (^٤).
_________________
(١) أبو بكر إسحاق الصغاني هو موضع الالتقاء.
(٢) في الأصل: (أبا)، وهو خطأ، والتصويب من نسختي (ل)، (م)، وصحيح مسلم.
(٣) في نسختي، ل، م: قال.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود … (٣/ ١٦٩٢/ حديث رقم ٢٩). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الآداب، باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه (١٠/ ٥٧٥/ حديث رقم ٦١٩١).
[ ١٧ / ١٥٨ ]