[ ١٧ / ١٩٣ ]
٩٣٨٥ - حدثنا سليمان بن سيف الحراني، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد (^١)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب (^٢)، عن عمران بن حصين، قال: كانت العضباء (^٣) لرجل من بني عقيل (^٤)، وكانت من سوابق الحاج وذكر الحديث، قال: وحبس رسول الله ﷺ العضباء لرحله (^٥).
_________________
(١) حماد بن زيد هو موضع الالتقاء.
(٢) اختلف في اسمه، فقيل: عمرو بن معاوية، وقيل: عبد الرحمن بن معاوية، وقيل غير ذلك.
(٣) العضباء علم لناقة رسول الله ﷺ، منقول من قولهم ناقة عضباء، وهي قصيرة اليد كذا قال الزمخشري وقال ابن الأثير: "منقول من قولهم: ناقة عضباء، أي مشقوقة الأذن، ولم تكن مشقوقة الأذن" انظر الفائق (٢/ ١٧٣)، والنهاية (٣/ ٢٥١).
(٤) لم أقف على تعيينه.
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب النذر، باب لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد (٣/ ١٢٦٣/ حديث رقم ٨ / الطريق الثاني). فوائد الاستخراج: زيادة: (وحبس رسول الله ﷺ العضباء لرحله).
[ ١٧ / ١٩٣ ]
٩٣٨٦ - حدثنا أبو داوود الحراني، قال: حدثنا أبو زيد الهروي، قال: حدثنا شعبة (^١)، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان فزع
⦗١٩٤⦘ بالمدينة (^٢)، فاستعار رسول الله ﷺ فرسا كان لأبي طلحة -يقال له: مندوب- فركبه، فقال: "ما رأينا من فزع، وإن وجدناه لبحرا" (^٣).
روى (^٤) أبو الأحوص (^٥)، عن أبي إسحاق (^٦)، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ، قال (^٧): كنت رديف رسول الله ﷺ، على حمار يقال له: عفير (^٨).
_________________
(١) شعبة هو موضع التقاء أبي عوانة مع مسلم.
(٢) قال ابن حجر: (أي خوف من عدو) اهـ. الفتح (٥/ ٢٤١).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي ﷺ (٣/ ١٨٠٣/ حديث رقم ٤٩) وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الهبة، باب من استعار من الناس الفرس (٥/ ٢٤٠/ حديث رقم ٢٦٢) من طريق شعبة، به. وقوله ﷺ: "وإن وجدناه لبحرا"، قال فيه ابن حجر: (قال الأصمعي: يقال للفرس: بحر إذا كان واسع الجري، أو لأن جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر) اهـ. الفتح (٥/ ٢٤١).
(٤) من نسختي (ل)، (م)، وفي الأصل: (رواه)، وما أثبتُّه أصوب؛ لأن هذا الحديث المعلق لا علاقة له بالحديث الذي قبله.
(٥) هو سلام بن سليم.
(٦) هو عمرو بن عبد الله، السبيعي.
(٧) كلمة (قال) ساقطة من نسختي (ل)، (م).
(٨) وصله مسلم في صحيحه -كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا (١/ ٥٨/ ٥٩/ حديث رقم ٤٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، به وتمامه: قال: فقال: "يا = ⦗١٩٥⦘ = معاذ تدري ما حق الله على العباد … " الحديث. والبخاري في صحيحه -كتاب الجهاد، باب اسم الفرس والحمار (٦/ ٥٨ / حديث رقم ٢٨٥٦). وتحرف اسم الحمار في نسخة (ص) إلى (عمير).
[ ١٧ / ١٩٣ ]
٩٣٨٧ - ز- حدثنا سليمان بن سيف [الحراني] (^١)، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حماد بن سلمة (^٢)، قال: حدثنا ثابت (^٣)، عن أنس: أن العضباء كانت لا تسبق، فجاء أعرابي (^٤) على قعود (^٥) له، فسابقها فسبقها، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: "إنه حق على الله ﷿، أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه" (^٦).
_________________
(١) من نسختي (ل)، (م).
(٢) في الأصل ونسخة (ص): (حماد بن زيد)، والذي أثبته من نسختي (ل)، (م)، وهو موافق لصنيع المزي، ولكلام الحافظ ابن حجر. انظر: تحفة الأشراف (١/ ١١٩/ حديث رقم ٣٢٠)، والفتح (٦/ ٧٣).
(٣) ابن أسلم، البناني، أبو محمَّد، البصري.
(٤) قال ابن حجر: (لم أقف على اسم هذا الأعرابي بعد التتبع الشديد) اهـ. الفتح (٦/ ٧٤).
(٥) القعود من الإبل ما أمكن أن يركب، وأدناه أن يكون له سنتان، ثم هو قعود إلى أن يثني فيدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل. النهاية (٤/ ٨٧).
(٦) إسناد أبي عوانة صحيح. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الجهاد، باب ناقة النبي ﷺ = ⦗١٩٦⦘ = ٦/ ٧٣/ حديث رقم ٢٨٧٢)، من طريق زهير، عن حميد، عن أنس. ثم قال -أي البخاري-: طوَّله موسى -وهو ابن إسماعيل التبوذكي-، عن حماد، عن ثابت، عن أنس. ا. هـ. ووصله أبو داوود في سننه -كتاب الأدب، باب في كراهية الرفعة في الأمور (٥/ ١٥١، ١٥٢/ حديث رقم ٤٨٠٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد، به.
[ ١٧ / ١٩٥ ]
٩٣٨٨ - ز- حدثنا أبو داوود الحراني، قال: حدثنا محمَّد ابن سليمان (^١)، قال: حدثنا زهير بن محمَّد المكي (^٢)، عن أبي بكر (^٣)، عن
⦗١٩٧⦘ أنس بن مالك، قال: كان للنبي ﷺ غلام يسمى (^٤) قفيزا (^٥).
_________________
(١) ابن أبي داوود اسم جده سالم، وقيل: عطاء، وقيل: إن أبا داوود كنية أبيه، لا كنية جده- الحراني، أبو عبد الله، المعروف بـ (بومة)، (٢١٣) هـ.
(٢) التميميّ، أبو المنذر الخراساني، سكن الشام، ثم الحجاز، ت (١٦٢) هـ. اختلف أقوال النقاد فيه، وحاصلها أنه صدوق على أقل الأحوال، إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، حتى قال أحمد: كأن الذي روى عنه أهل الشام زهير آخر، فقلب اسمه. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق؛ لسوء حفظه، فما حدث من كتبه فهو صالح، وما حدث من حفظه ففيه أغاليط. انظر: تاريخ الدارمي (١١٤/ ترجمة ٣٤٥)، ورواية ابن طهمان عن ابن معين (٣٠٠/ ترجمة ٩)، والتأريخ الكبير (٣/ ٤٢٧، ٤٢٨/ ترجمة ١٤٢٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٨٩، ٥٩٠/ ترجمة ٢٦٧٥)، والكامل لابن عدي (٣/ ٢١٧، ٢٢٣/ ترجمة ٧١٤)، وتهذيب الكمال (٩/ ٤١٤ - ٤١٨/ ترجمة ٢٠١٧)، وميزان الاعتدال (٢/ ٨٤/ ترجمة ٢٩١٨)، وتقريب التهذيب (٣٤٢/ ترجمة ٢٠٦٠).
(٣) ابن عبيد الله بن أنس بن مالك. = ⦗١٩٧⦘ = ذكره أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى. وروى له الترمذي، والبخاري في الأدب المفرد. وقال ابن حجر: مجهول الحال. انظر: الأسامي والكنى (٢/ ٢٥٨/ ترجمة ٧٧٠).
(٤) في نسخ (ل)، (م): اسمه.
(٥) إسناد المصنف ضعيف. وقال ابن ناصر الدين: (علقه ابن مندة، وأبو نعيم، في كتابيهما في الصحابة، ووصله أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي، في كتابه: المؤتلف والمختلف، فقال: حدثنا القاضي أبو الطاهر، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا سليمان بن سيف، حدثنا محمَّد بن سليمان الحراني، حدثنا زهير بن محمَّد، عن أبي بكر، عن أنس، …) الخ. وذكر ابن حجر أن ابن شاهين أخرجه في الصحابة، وكذلك ابن مندة، وقال: تفرد به محمَّد بن سليمان الحراني، عن زهير. قال ابن حجر: (وهو ضعيف، وفي شيخه مقال، وهو من زيادات أبي عوانة على مسلم، وقد ضبطه عبد الغني بن سعيد بقاف وفاء، وآخره زاي، بوزن عظيم) اهـ. انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٨٥٠)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٦٩)، وأسد الغابة (٤/ ٤١٠)، والإصابة (٥/ ٢٤٥) وتحرف فيها (عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال) إلى (عن أبي بكر بن عبد الله بن أنس قال).
[ ١٧ / ١٩٦ ]