_________________
(١) في (م): "فيدعو له".
[ ١٦ / ٤٢٩ ]
٨٧٧٠ - ز- حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير (^١)، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه أنَّ النبيّ ﷺ نزل بهم، فذكر طعاما وشرابا أتوه به ورطبة (^٢)، قال: فجعل
⦗٤٣٠⦘ يأكل التمر ويضع النوى على ظهر أصبعيه ثم يرمي (^٣) به، ثم قام فركب بغلة له بيضاء، فأخذت بركابه، فقلت: يا رسول الله: ادع الله لنا، قال: "اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، فاغفر (^٤) لهم وارحمهم" (^٥).
_________________
(١) يزيد بن خُمَير بن يزيد الرّحبي.
(٢) هكذا في جميع النسخ بالراء، وذكره الحافظ في إتحاف المهرة بالواو "ووطبة" وعزاه لأبي عوانة (٢/ ٦١٢). وفي مسلم (٣/ ١٦١٥) بالواو "وطبة" وقال الحميدي في تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٤٤٤): "ورطبة" كذا في الرواية في كتاب مسلم فيما وقع إلينا من نسخ كتابه، وحكاه أبو مسعود بالواو، ولعله وجد ذلك في رواية أخرى، ورواه أبو بكر الخوارزمي بالواو: وذكر عن النضر بن شميل في تفسير ذلك: أن الوطبة الحيس: قال: وذلك أنَّه يجمع بين التمر، والإقط المدقوق والسمن الجيد ثم يستعمل، انتهى كلامه مع الاختصار. ونقله ابن الأثير في النهاية (٥/ ٢٠٣) بمعناه وقال بعده: والذي قرأته في كتاب مسلم: "وطبة" بالواو ولعل نسخ الحميدي قد كانت بالراء كما ذكر. ونحو ذلك قال النووي في شرح مسلم (١٣/ ٢٣٧): وقال القاضي عياض في = ⦗٤٣٠⦘ = المشارق (١/ ٢٩٨) و(٢/ ٢٨٥): الصواب "وطئة" بالهمز. والوطئة: الثمر يستخرج نواة ويعجن باللبن وهي عصيدة التمر. قال النووي في شرح مسلم (١٣/ ٢٣٨) بعد أن ذكر ما ذكره العلماء: "هذا ما ذكروه ولا منافاة بين هذا كله فيقبل ما صحت به الروايات، وهو صحيح في اللغة والله أعلم".
(٣) الذي في مسلم "ويلقي النوى بين أصبعيه ويجمع السبابة والوسطى" وفهم النووي من هذه الرواية -التي عند مسلم- أن ذلك من باطن أصبعيه لا من ظهرهما لذلك قال: وقيل: "كان يجمع على ظهر أصبعيه" يقصد ما جاء في رواية أبي عوانة. والذي يظهر أن رواية أبي عوانة مفسرة لما جاء في مسلم من أنَّه وضع التمر بين أصبعيه على ظهرهما لا من باطنهما -والله أعلم- وقد أخرج أبو داود الحديث في السنن (٤/ ١١٥) حديث (٣٧٢٩) عن حفص بن عمر عن شعبة به مثل حديث أبي عوانة.
(٤) في (م) و(ل) "واغفر".
(٥) لم يخرج مسلم هذا الحديث من مسند بسر بن أبي بسر المازني، وإنما من مسند ابنه عبد الله، وسند أبي عوانة صحيح. واختلف على شعبة فيه فمحمد بن جعفر (غندر) وروايته عند مسلم (٣/ ١٦١٥) وأبو داود الطيالسي وروايته عند النسائي في اليوم والليلة (ص ٢٦٦) حديث رقم (٢٩٢)، وحفص بن عمر وروايته عند أبي داود في السنن (٤/ ١١٥) حديث (٣٧٢٩) كلهم يرويه عن شعبة، ويجعله من مسند عبد الله بن بسر لا من مسند أبيه. = ⦗٤٣١⦘ = وروح بن عبادة- وروايته عند أحمد (٤/ ٢٥٩) وعند أبي عوانة تأتي برقم (٨٧٧٣) - يرويه عن شعبة، ويجعله من مسند بسر لا من مسند ابنه. ويحيى بن حماد اختلف عليه فيه، فمسلم رواه عن محمد بن المثنى عنه عن شعبة، وجعله من مسند عبد الله بن بسر، ورواه أبو عوانة -في هذا الحديث- عنه عن شعبة، وجعله من مسند بسر لا ابنه عبد الله، وكذا النسائي في اليوم والليلة (ص ٢٦٦) رواه عن حميد بن مخلد، عن يحيى بن حماد، عن شعبة، وجعله من مسند بسر. والذين رووه عن شعبة، وجعلوه من مسند عبد الله بن بسر كمحمد بن جعفر وأبي داود الطيالسي هم أوثق الناس في شعبة. فتكون روايتهم محفوظة -ولهذا قال المزي في التحفة: "ومن مسند بسر بن أبي بسر إن كان محفوظا … ". ويحتمل أنّ عبد الله بن بسر رفعه إلى النبي ﷺ مرة، وحدث به عن أبيه عن النبي ﷺ مرّة. وقد أخرج الإمام أحمد الحديث من طريق غندر عن شعبة في مسند عبد الله بن بسر. وأخرجه من طريق روح عن شعبة من مسند بسر بن أبي بسر المازني. والله أعلم.
[ ١٦ / ٤٢٩ ]
٨٧٧١ - حدثنا سعيد بن مسعود المروزي، قال أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة (^١)، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت عبد الله بن بسر أنّ رسول الله -صلى الله (^٢) عليه وسلم- مَرَّ بأبيه وهو على بغلة له بيضاء، فأتاه فأخذ بلجامها، وقال: انزل علي، فنزل علينا، فأتي بتمر وسويق؛ فجعل يأكل منه ثم يضع النوى على ظهر السبابة أو الوسطى
⦗٤٣٢⦘ أو عليهما جميعا، ثم يرمي به؛ وصنع له طعاما فجعل يأكل منه، ثمّ أتاه بقدح من لبن أو سويق فشرب منه، ثم أعطاه الذي عن يمينه فأراد أن يسير أو يرتحل، فقال: ادع لنا، فقال: "اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، فاغفر لهم، وارحمهم" (^٣).
_________________
(١) شعبة موضع التقاء المصنف مع مسلم.
(٢) نهاية (ل ٧/ ٦٣ / أ).
(٣) أخرجه مسلم الأشربة، باب استحباب وضع النوى خارج التمر (٣/ ١٦١٦) حديث رقم (١٤٦). من فوائد الاستخراج: ذكر الشراب الذي جاءهم من بعد الطعام، وأنَّه كان من لبن أو سويق، وفي مسلم "ثم أتى بشراب".
[ ١٦ / ٤٣١ ]
٨٧٧٢ - ز- أخبرنا (^١) الصاغاني، قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير، قال: سمعت عبد الله بن بسر يحدث، عن أبيه، أنّ رسول الله ﷺ زارهم، فقال له: انزل عليَّ، قال: فأتاه بسويق وحيس قال: فاستسقى، فأتى بشراب، فناوله من على (^٢) يمينه فجعل يأكل ذلك التمر ويقول بالنوى على ظهر كفه (^٣) هكذا يقذفه فلمَّا ركب أخذ أبي بركات دابته فقال: يا رسول الله ادع الله لنا فقال: "اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، فاغفر لهم، وارحمهم" (^٤).
_________________
(١) في (ل): "حدثنا".
(٢) في (ل): "من عن يمينه".
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٦٤/أ).
(٤) لم يخرجه مسلم من مسند بسر بن أبي بسر المازني، وإنما أخرجه من مسند ابنه = ⦗٤٣٣⦘ = عبد الله، وقد تقدم الكلام على تخريج الحديث في حديث رقم (٨٧٧٠). وسند أبي عوانة للحديث صحيح.
[ ١٦ / ٤٣٢ ]
٨٧٧٣ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو داود (^١)، قال: حدثنا شعبة (^٢)، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت عبد الله بن بسر يقول: أتانا رسول الله ﷺ، فألقت له أمي قطيفة (^٣)، وجلس عليها، فأتته بتمر (^٤)، فجعل يأكل ويقول بالنوى هكذا، ودعا بشراب فشرب، فقالت أمّي: يا رسول الله ادع الله لنا، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، فاغفر لهم، وارحمهم" (^٥).
_________________
(١) هو: سليمان بن داود الطيالسي.
(٢) شعبة هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(٣) القطيفة: كساء له خَمْل. النهاية (٤/ ٨٤).
(٤) نهاية (ل ٧/ ٦٣/ ب).
(٥) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٧٧١) لكن الذي في مسلم أن أباه هو الذي طلب الدعاء من النبي ﷺ وهنا أمه.
[ ١٦ / ٤٣٣ ]
٨٧٧٤ - حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا بشر بن عمر، وعبد الصمد بن عبد الوارث، قالا: حدثنا شعبة (^١) عن يزيد بن خمير، قال: سمعت عبد الله بن بسر يقول: جاء رسول الله ﷺ فنزل على أبي، فأتاه بطعام فأكل، ثم أتاه بحيس فأكل، ثم أتاه بشراب فشرب، ثم أتاه
⦗٤٣٤⦘ بتمر فجعل يضع النوى على ظهر أصبعيه السبابة والوسطى، ثم يقول هكذا فيقذفه، ثم قال: "اللهم اغفر لهم، اللهم ارحمهم" (^٢) (^٣).
_________________
(١) شعبة هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٧٧١) - ورقمه عند مسلم (١٤٦).
(٣) في الأصل بعد الحديث: "يتلوه في الجزء الذي يليه إن شاء الله- حدثنا محمد بن عوف الحمصي، قال: حدثنا خالد بن خلي، قال: حدثنا بقية عن صفوان بن عمرو، عن الأزهر ابن عبد الله، عن عبد الله بن بُسر الحديث. الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وعلى آله أجمعين وحسبنا الله ونعم المعين". ثم كُتب في اللوحة التالية: "الجزء الحادي والثلاثون بعد المائة من مسند أبي عوانة يعقوب ابن إسحاق المهرجاني، رواية الأستاذ الأمام أبي القاسم عبد الكريم بن هوازان القشيري ﵁ عن شيخه أبي نعيم عبد الملك بن الحسن المهرجاني عنه".
[ ١٦ / ٤٣٣ ]
٨٧٧٥ - حدثنا (^١) محمد بن عوف الحمصي، قال: حدثنا خالد بن خلي، قال: حدثنا بقية (^٢)، عن صفوان بن عمرو (^٣)، عن الأزهر بن
⦗٤٣٥⦘ عبد الله (^٤)، عن عبد الله بن بسر (^٥) قال: قالت أمي (^٦): لو صنعت لرسول الله ﷺ طعاما، قال: فصنعت ثريدة بسمن، ثم جاء رسول الله ﷺ فدخل البيت، فوضعت له أمي قطيفة وجمعتها له ليكون أوثق (^٧) له، فقعد عليها رسول الله ﷺ، فوضعناها له فقال: "خذوا بسم الله" وأشار إلى ذروعها بأصابعه الثلاثة، فلمَّا فرغ قلنا يا رسول الله: ادع الله لنا قال: "اللهم ارحمهم
⦗٤٣٦⦘ واغفر لهم وبارك لهم في رزقهم" (^٨).
_________________
(١) كتب في الأصل قبل الحديث: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رب يسر. الحمد لله رب العلمين، والصلاة على محمد المصطفى وعلى آله. أخبرنا الأستاذ الإمام أبو القاسم القشيري، قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، قال: أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: … ".
(٢) هو ابن الوليد الحمصي.
(٣) في الأصل: "صفوان بن عوف" وكذا في (ك)، كتب في الأصل في آخر الجزء الثلاثين بعد المائة على الصواب: "صفوان بن عمرو" وجاء في (م) و(ل) على الصواب: "صفوان بن عمرو". = ⦗٤٣٥⦘ = وهو صفوان بن عمرو بن هَرِم الحمصي. ت/١٥٨ هـ. قال ابن سعد: "ثقة مأمون"، وقال ابن خِراش: "كان ابن المبارك وغيره يوثقه"، وقال أبو حاتم: "سألت ابن معين عنه فأثنى عليه خيرا"، ووثقه دحيم وأبو حاتم والنسائي، وغيرهم. انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٧)، المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٨٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٤٢)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٠١).
(٤) ابن جُمَيع الحميري الحمصي. قال العجلي: "شامي ثقة"، وقال الذهبي: "تابعي حسن الحديث لكنه ناصبي ينال من علي"، وقال ابن حجر: "لم يتكلموا إلا في مذهبه". انظر: تاريخ الثقات (ص ٥٩)، الميزان (١/ ١٧٣)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٠٥).
(٥) الملتقى مع مسلم في عبد الله بن بسر.
(٦) هكذا في جميع النسخ، والذي في إتحاف المهرة (٦/ ٥٣٢) "قال أبي لأمي" وهذا أولى من حيث سياق الكلام.
(٧) في (م): "أوفق".
(٨) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٧٧١).
[ ١٦ / ٤٣٤ ]
٨٧٧٦ - وحدثنا محمد بن عوف، حدثنا خالد بن خلي، حدثنا بقية عن محمد بن زياد (^١) عن عبد الله بن بسر (^٢) (^٣)، قال: كنت أنا وأب قاعدين على باب دار لنا إذ أقبل رسول الله ﷺ على راحلةٍ له، فقال: أبي ألا تنزل يا رسول الله فتطعم شيئًا، فتدعو بالبركة، قال: فنزل رسول الله ﷺ فطعم، ثم قال: "اللهم اغفر لهم، وارحمهم، وبارك لهم في رزقهم" (^٤).
_________________
(١) أبو سفيان الحمصي. وثقه ابن معين، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. انظر: تاريخ الدارمي عن ابن معين (ص ١٩٨)، جامع الترمذي (٥/ ٥٨٩)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٧)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٢١٩).
(٢) عبد الله بن بسر هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٦٤/ب).
(٤) نهاية (ل ٧/ ٦٤/)، والحديث أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب استحباب وضع النوى خارج التمر (٣/ ١٦١٥ - ١٦١٦).
[ ١٦ / ٤٣٦ ]