_________________
(١) ساقطة من نسخة (م).
(٢) جملة: (والتعرض لهم)، ساقطة من نسختي (ل)، (م).
[ ١٧ / ٢٧٤ ]
٩٥٠٠ - حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش (^١)، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة، قالت: دخل على النبي ﷺ يهود، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، قال: "وعليكم"، قالت عائشة: وعليكم السام، ونالت منهم، فقال لها رسول الله ﷺ: "إن الله لا يُحب الفُحش ولا التفحّش" قالت (^٢): قلت: ألم تسمعهم يقولون: السام عليكم؟ فقال رسول الله ﷺ: "أو ما سمعتني أقول: وعليكم"؟ قالت: فأنزل الله ﷿ ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (^٣)،
⦗٢٧٥⦘ حتى فرغ من الآية (^٤).
_________________
(١) الأعمش هو موضع الالتقاء.
(٢) في الأصل: (قال)، والتصويب من النسخ الأخرى.
(٣) الآية ٨ من سورة المجادلة.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام (٤/ ١٧٠٦، ١٧٠٧/ حديث رقم ١١). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الاستئذان، باب كيف يرد على أهل الذمة السلام (١١/ ٤١/ حديث رقم ٦٣٥٦)، وأطرافه في (٢٩٣٥، ٦٠٢٤، ٦٠٣٠، ٦٣٩٥، ٦٤٠١، ٦٩٢٧).
[ ١٧ / ٢٧٤ ]
٩٥٠١ - حدثنا الصغاني، وأبو أمية، قالا: حدثنا يعلى بن عبيد (^١)، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان أناس من اليهود يأتون النبي ﷺ، فيقولون: السام عليك، فيقول: "وعليكم"، ففطنت بهم عائشة، فسبتهم، فقال: "مه يا عائشة؛ إن الله ﷿ لا يحب الفحش ولا التفحش". قالت: يا رسول الله، إنهم يقولون كذا وكذا، فقال: "أليس قد رددت عليهم"؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية (^٢).
_________________
(١) يعلى بن عبيد هو موضع الالتقاء.
(٢) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٥٠٠)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١١/ الطريق الثاني). فوائد الاستخراج: ذكر تمام رواية يعلى بن عبيد، ومسلم ساق بعضها.
[ ١٧ / ٢٧٥ ]
٩٥٠٢ - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا أبو يحيى الحِمَّاني (^١)،
⦗٢٧٦⦘ قال: حدثنا الأعمش (^٢) بإسناده إلى قوله: الفاحش (^٣) ولا التفحش (^٤).
رواه أبو معاوية، عن الأعمش بطوله (^٥).
_________________
(١) هو عبد الحميد بن عبد الرحمن، الكوفي، لقبه: بشمين.
(٢) الأعمش هو موضع الالتقاء.
(٣) هكذا في كل النسخ: (الفاحش)، وضبب عليها في نسخة (ل). ولعله إشارة إلى أن الصواب: (الفحش)، كما في الحديث السابق.
(٤) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٥٠٠).
(٥) وصله مسلم في صحيحه برقم (١١).
[ ١٧ / ٢٧٥ ]
٩٥٠٣ - حدثنا محمد بن مهل الصنعاني، وأخبرنا محمد بن يحيى -فيما قرئ عليه- قالا: حدثنا عبد الرزاق (^١)، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل رهط من اليهود على النبي ﷺ، فقالوا: السام عليك، فقالت عائشة: ففهمتها، فقلت: عليكم السام واللعنة، فقال النبي ﷺ: "مهلًا يا عائشة، فإن الله يحب الرفق في الأمر كله". فقالت (^٢): ألم (^٣) تسمع ما قالوا؟ قال: "قد قلت: عليكم" (^٤).
⦗٢٧٧⦘ وقال محمد: وعليكم (^٥).
_________________
(١) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء.
(٢) في نسختي (ل)، (م): قالت.
(٣) في نسختي (ل)، (م): (لم) بدون همزة الاستفهام، وفي نسخة (ل) ضبة قبلها ولعلها إشارة إلى سقوط الهمزة.
(٤) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٥٠٠)، وهذا الطريق عند الإمام مسلم برقم (١٠/ = ⦗٢٧٧⦘ = الطريق الثانية).
(٥) اختلفت الروايات في إثبات حرف الواو وحذفه، في الرد على أهل الكتاب، وتبعا لذلك اختلف العلماء في إثبات الواو وإسقاطها في الرد على أهل الكتاب؛ لاختلافهم في أي الروايتين أرجح. والذين أسقطوا حرف الواو قالوا: إن الواو حرف تشريك، فيكون المعنى: عليّ وعليكم. وكلامهم مردود لأمور: أولها: أن أكثر الروايات على إثبات الواو، كما قاله الخطابي والنووي. ثانيها: أنه إذا اثبتنا الواو فالمعنى متجه، ولا مفسدة فيه، وله وجهان: أحدهما: أنه على ظاهره، فقالوا: عليكم الموت، فقال: "وعليكم" أيضًا، أي نحن وأنتم فيه سواء، وكلنا نموت. ثالثها: أن الواو للاستئناف، لا للعطف والتشريك، وتقديره: وعليكم ما تستحقونه من الذم. رابعها: أن النبي ﷺ قد قال: "إنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا" -كما سيأتي برقم (٩٥٠٧) - ومال ابن حجر إلى هذا الجواب. انظر: سنن أبي داوود، ومعالم السنن المعلق عليه (٥/ ٣٨٤ / حديث رقم ٥٢٠٦)، وشرح النووي على صحيح مسلم (١٤/ ٣٦٩)، وفتح الباري (١١/ ٤٤، ٤٥). فوائد الاستخراج: - إيراد أبي عوانة لمتن رواية عبد الرزاق، ومسلم ساق إسنادها دون المتن. = ⦗٢٧٨⦘ = - بيان أنه روي عن عبد الرزاق إثبات حرف الواو في: "وعليكم"، فإن مسلمًا نبه على أنه ليس في رواية عبد الرزاق إثبات الواو.
[ ١٧ / ٢٧٦ ]
٩٥٠٤ - حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان (^١)، قال: حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رهطًا من اليهود دخلوا على رسول الله ﷺ، فقالوا: السام عليك أبا القاسم، فقال النبي ﷺ: " [عليكم] (^٢) عليكم"، فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله: "يا عائشة (^٣) إن الله يحب الرفق في الأمر كله". قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلت: "وعليكم" (^٤).
رواه صالح [بن كيسان] (^٥)، عن الزهري (^٦).
_________________
(١) ابن عيينة هو موضع الالتقاء.
(٢) من النسخ الأخرى.
(٣) ساقطة من نسخة (م).
(٤) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٥٠٠)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١٠).
(٥) من نسختي (ل)، (م).
(٦) وصله مسلم في صحيحه عن صالح بن كيسان، برقم (١٠/ الثانية). وبعد هذا المعلق في نسخة (هـ) يوجد (ح) التحويل، ولا أدرى ما وجهها هنا.
[ ١٧ / ٢٧٨ ]
٩٥٠٥ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري (^١)، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ
⦗٢٧٩⦘ قال: "إن الله يحب الرفق في الأمر كله" (^٢).
_________________
(١) الزهري هو موضع الالتقاء.
(٢) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٥٠٠)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١٠).
[ ١٧ / ٢٧٨ ]
٩٥٠٦ - حدثنا يونس [بن عبد الأعلى] (^١)، قال: حدثنا ابن وهب: أن مالكًا حدثه، أن الأوزاعي حدثه، ح.
وحدثنا التَّرْقُفي (^٢)، قال: حدثنا حفص بن عمر العدني (^٣)، قال: حدثنا مالك، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب (^٤)، عن عروة، عن عائشة: أن
⦗٢٨٠⦘ رسول الله ﷺ قال: "إن الله يحب الرفق في الأمر كله" (^٥).
_________________
(١) من نسختي (ل)، (م).
(٢) الترقفي -بفتح التاء، ثالث الحروف، وسكون الراء، وضم القاف، وفي آخرها الفاء- هذه النسبة إلى تَرقُف، وظني أنها من أعمال واسط، والله أعلم. الأنساب (١/ ٤٥٧)، واللباب (١/ ٢١٢). وهو: العباس بن عبد الله بن أبي عيسى، الترقفي، أبو محمد، الواسطي، نزيل بغداد.
(٣) أبو إسماعيل، الأُبُلِّي، لقبه: الفرخ. ضعفه الأئمة، منهم: ابن معين، وأحمد، وأبو داوود، وأبو حاتم، وابن حبان، وابن حجر، وغيرهم. انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٧٥/ ترجمة ٣٣٩)، والجرح والتعديل (٣/ ١٨٢/ ترجمة ٧٨٣)، وكتاب المجروحين (١/ ٢٥٧)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٣٥٣، ٣٥٤/ ترجمة ٧١٨)، وتقريب التهذيب (٢٥٩ / ترجمة ١٤٢٩).
(٤) ابن شهاب هو موضع الالتقاء.
(٥) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (٩٥٠٠)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١٠).
[ ١٧ / ٢٧٩ ]
٩٥٠٧ - حدثنا يوسف بن مسلم، وابن الخليل المُخَرَّميُّ (^١)، وعباس الدوري، قالوا: حدثنا حجاج بن محمد (^٢)، عن ابن جريج، قال: حدثني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سلم ناس من اليهود على النبي ﷺ، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم؛ فقال: "وعليكم"، فقالت عائشة -وغضبَتْ-: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: "بلى، قد سمعت، فرددتها عليهم، إنّا (^٣) نجاب عليهم ولا يجابون علينا" (^٤).
_________________
(١) هو محمد بن الخليل، المخرمي-بالمعجمة والتثقيل- البغدادي، أبو جعفر، الفلاس.
(٢) حجاج بن محمد هو موضع الالتقاء.
(٣) في نسختي (ل)، (م): وإنا.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام ٤ (/ ١٧٠٧/ حديث رقم ١٢). وقع في نسخة (هـ) بعد هذا الحديث، حديث زائد عن النسخ الأخرى، وعليه إشارة (لا- إلى)، وهو: حدثني عباس الدوري، قال: حدثني أبو الأحوص محمد بن حيان البغدادي، قال: حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا مالك، قال: حدثني ذاك الأوزاعي، بإسناده: كان رسول الله يحب الرفق في الأمر كله. اهـ. وأبو الأحوص محمد بن حيان البغدادي، وثقه ابن سعد، وابن معين، ويعقوب بن شيبة، وابن حجر. = ⦗٢٨١⦘ = انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٣٥٢)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٤٠/ ترجمة ١٣١٧)، وتأريخ بغداد (٢/ ٢٩٤، ٢٩٥/ ترجمة ٧٨٠)، وتقريب التهذيب (٨٣٩/ ترجمة ٥٨٧٧). وحماد بن خالد هو الخياط، القرشي، أبو عبد الله، البصري. وثقه الأئمة، منهم: ابن معين، وابن المديني، والنسائي، وابن حجر، وغيرهم. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٣٦/ ترجمة ٦١٣)، وتأريخ بغداد (٨/ ١٤٩ - ١٥١/ ترجمة ٤٢٥١)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٧، ٨ / ترجمة ١٠)، وتقريب التهذيب ٢٦٨ / ترجمة ١٥٠٤).
[ ١٧ / ٢٨٠ ]