[ ١٦ / ٣٥٥ ]
منْ ذَلِكَ: وُجُوبُ التَّسْميةِ عِندَ حُضُورِ الطَّعَامِ، وَحُضور الشَّيطَان إِذا تُرِكَت التَّسميةُ، وَبَيَانُ السُّنَّةِ في القَومِ إِذا حَضَروا الطعَامَ معَ إِمامٍ أن لا يَبدؤا بِالأَكلِ قَبْلَ الإِمَامِ، وَثَوابُ الطاعمِ الشَّاكِرِ.
[ ١٦ / ٣٥٥ ]
٨٦٨٠ - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية (^١)، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة، عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله ﷺ ح
وحدثنا أبو داود السجزي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة (^٢)، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن خيثمة، عن أبي حذيفة، عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله ﷺ طعامًا لم يضع أحدنا يده حتى يبدأ (^٣) رسول الله ﷺ فيضع يده، وإنَّا حضرنا معه مرة طعامًا فجاء أعرابي، فكأنَّما يُدْفَع، قال: فذهب ليضع يده في الطعام قال: فأخذ رسول الله ﷺ بيده، وقال: وجاءت جارية كأنَّها
⦗٣٥٦⦘ تدفع (^٤)، فذهبت لتضع يدها في الطعام، قال: فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، وقال: "إنّ الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، وإنَّه جاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، وجاء بهذه الجارية يستحل بها، فأخذت بيدها، فوالذي نفسي بيده، إنّ يده في يده (^٥) مع أيديهما" (^٦).
قال علي: لفي يدي مع يدهما.
_________________
(١) أبو معاوية -محمد بن خازم الضرير- هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) هو: عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي -مولاهم- أبو الحسن الكوفي.
(٣) نهاية (ل ٧/ ٤٥/ ب).
(٤) وفي رواية: "تُطرد"، انظر الحديث الآتي (٨٦٨١) قال النووي: "يعني: لشدة سرعتها". شَرح النووي على مسلم (١٣/ ٢٠٠).
(٥) هكذا في الأصل، وفي (ل) و(م): "إن يده في يدي"، وهذا هو الموافق لرواية مسلم.
(٦) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، باب آداب الطعام (٣/ ١٥٩٧)، حديث رقم (١٠٢).
[ ١٦ / ٣٥٥ ]
٨٦٨١ - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث (^١)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش (^٢)، قال: حدثني خيثمة، حدثني أبو (^٣) حذيفة، عن حذيفة قال: كنّا إذا دعينا مع رسول الله ﷺ إلى طعام كففنا أيدينا حتى يضع رسول الله ﷺ يده، فدعينا إلى طعام فجاء أعرابي، كأنما يُطْرَد حتى أهوى بيده فأخذ رسول الله ﷺ بيده فأجلسه، ثم جاءت جارية كأنها تُطْرَد حتى أهوت بيدها، فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، فأجلسها،
⦗٣٥٧⦘ ثم قال رسول الله ﷺ: "لمّا أعييناه إلا بذكر اسم الله جاء بهذا الأعرابي ليستحل به طعامنا فأخذت بيده، فأجلسته (^٤)، ثم جاء بهذه الجارية ليستحل بها طعامنا، فأخذت بيدها فأجلستها، فوالذي نفسي بيده إِنَّ يده لفي يدي مع يدها، ثم سمَّى الله وأكل" (^٥).
رواه إسحاق (^٦) عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، وقال في آخره: "ثم ذكر اسم الله وأكل".
_________________
(١) النخعي، أبو حفص الكوفي.
(٢) الأعمش ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٥١/ ب).
(٤) نهاية (ل ٧/ ٤٦/ أ).
(٥) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٦٨٠) ورقمه عند مسلم (١٠٢)، الإسناد الثاني.
(٦) وعن إسحاق -وهو ابن إبراهيم الحنظلي- أخرجه مسلم في كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب (٣/ ١٥٩٧) حديث رقم (١٠٢) الإسناد الثاني.
[ ١٦ / ٣٥٦ ]
٨٦٨٢ - وحدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا عبد الرحمن (^١)، عن سفيان، عن الأعمش بإسناده نحوه، وقال النبيّ ﷺ: "بسم الله كلوا" (^٢).
_________________
(١) عبد الرحمن بن مهدي هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٦٨٠) وهو عند مسلم برقم (١٠٢)، الإسناد الثالث.
[ ١٦ / ٣٥٧ ]
٨٦٨٣ - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا يحيى بن حمَّاد، قال: حدثنا أبو عوانة (^١) [ح] (^٢).
⦗٣٥٨⦘ قال (^٣) وحدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان (^٤)، كلاهما، عن الأعمش (^٥)، عن خيثمة، عن أبي حذيفة، عن حذيفة عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ الشيطان يستحلّ الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه" (^٦).
_________________
(١) هو الوضاح بن عبد الله.
(٢) "ح" زيادة من (م).
(٣) القائل: هو أبو أمية.
(٤) شيبان بن عبد الرحمن التميمي -مولاهم- النحوي.
(٥) الأعمش ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٦) أخرجه مسلم، انظر حديث رقم (٨٦٨٠) رقمه في مسلم (١٠٢).
[ ١٦ / ٣٥٧ ]
٨٦٨٤ - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُريج (^١)، قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله أَنَّه سمع النبيَّ ﷺ يقول: "إذا دخل الرجل بيته فذكر الله ﷿ عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء هاهنا، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله (^٢) عند طعامه قال: أدركتم (^٣) المبيت، والعشاء" (^٤).
_________________
(١) ملتقى الإسناد مع مسلم في ابن جُريج.
(٢) نهاية (ل ٧/ ٤٦/ ب).
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٥٢/ أ).
(٤) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما (٣/ ١٥٩٨) حديث رقم (١٠٣). = ⦗٣٥٩⦘ = من فوائد الاستخراج: تصريح ابن جُريج بالتحديث، وعند مسلم قال: أخبرني، والتحديث أعلى وأقوى من الإخبار.
[ ١٦ / ٣٥٨ ]
٨٦٨٥ - حدثنا أبو داود السجستاني، قال: حدثنا يحيى بن خلف (^١)، قال: حدثنا أبو عاصم (^٢)، عن ابن جُريج، حدثني أبو الزبير، عن جابر سمع النبيّ ﷺ بمثله (^٣).
لم يذكر (^٤) "هاهنا" فقط هذه الكلمة.
_________________
(١) الباهلي أبو سلمة البصري.
(٢) أبو عاصم -الضحاك بن مخلد- ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٦٨٤).
(٤) أي: أن أبا عاصم لم يذكر في الحديث: "ها هنا".
[ ١٦ / ٣٥٩ ]
٨٦٨٦ - ز- حدثنا محمد بن حيويه، ويوسف القاضي، قالا: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: أخبرنا عمر بن علي (^١)، قال: حدثنا معن بن محمد (^٢)، قال: سمعت حنظلة بن علي (^٣) قال: حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الطاعم الشاكر، مثل الصائم الصابر" (^٤).
_________________
(١) ابن عطاء بن مُقَدَّم المقدمي البصري
(٢) ابن متن الغفاري. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: "مقبول". انظر: الثقات (٧/ ٤٩٠)، التقريب (ص ٩٦٣).
(٣) ابن الأسقع، الأسلمي المدني.
(٤) هذا الحديث من الزوائد. ورجاله عند أبي عوانة: ثقات غير معن بن محمد قال الحافظ: "مقبول". = ⦗٣٦٠⦘ = وأما عمر بن علي فإنَّه وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث وهو ثقة. والحديث رواه عن أبي هريرة: حنظلة بن علي، وسعيد المقبري، وسلمان الأغر. أما رواية حنظلة بن علي: فأخرجها ابن ماجه (١/ ٥٦١) حديث رقم (١٧٦٤)، والحاكم (١/ ٤٢٢) كلاهما من طريق معن بن محمد عن حنظلة به. وأما رواية سعيد المقبري: فأخرجها الترمذي (٤/ ٥٦٣) حديث رقم (٢٤٨٦)، والحاكم (٤/ ١٣٦)، وصححها، كلاهما من طريق معن بن محمد، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة إلا أن الترمذي قال: معن، عن أبيه، عن سعيد. ورواه أيضًا: عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٢٤) حديث (١٩٥٧٣)، ومسدد في مسنده (كما في تعليق التعليق (٤/ ٤٩١) من طريق معمر، عن رجل من غفار أنَّه سمع سعيد المقبري به، قال الحافظ: في "رجل من غفار" هو: معن بن محمد الغفاري لاشتهار الحديث من طريقه، انظر: الفتح (١٠/ ٧٣٠). وقد روى ابن حبان الحديث في صحيحه -الإحسان (٢/ ١٦) - من طريق معمر، عن سعيد به، وفي روايته انقطاع. وأما رواية سَلْمان الأغر: فأخرجها أحمد (٢/ ٢٨٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٦) من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي حُرَّة، عن عمه حكيم بن أبي حرَّة، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة. ومحمد بن عبد الله بن أبي حُرَّة: ثقة، انظر التقريب (ص ٨٦٠). وعمه: حكيم: صدوق، التقريب (ص ٢٦٥). وسلمان الأغر: ثقة، التقريب (ص ٣٩٨)
[ ١٦ / ٣٥٩ ]