[ ١ / ١٠١ ]
٣٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَا: ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا صَدَقَ نَبِيٌّ مَا صَدَقْتُ، إِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَمَنْ يَجِيءُ وَمَا تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ»
[ ١ / ١٠١ ]
٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّهْرَتِيرِيُّ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ»
[ ١ / ١٠١ ]
٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَابْنُ أَبِي الْحُنَيْنِ قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ نَذْكُرُ الْأَنْبِيَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ يَأْتِي اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَعَهُ مُصَدِّقٌ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ»
[ ١ / ١٠٢ ]
٣٢٧ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ٣٢٨٠ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ١ / ١٠٢ ]
٣٢٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَخْلُو بِغَارٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - بِاللَّيَالِي أُولَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَيَتَزَوَّدَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ»، قَالَ: " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٢] فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ قَالَ لِخَدِيجَةَ: «أَيْ خَدِيجَةُ مَالِي؟» وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، فَقَالَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي»، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا أَبْشِرْ وَاللَّهِ لَا يَحْزُنُكَ اللَّهُ ⦗١٠٣⦘ أَبَدًا، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟» فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِي، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا، فَغَدَا مِنْ أَهْلِهِ مِرَارًا لِكَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ جِبَالِ الْحَرَمِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ وَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى عَلَى ذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ
[ ١ / ١٠٢ ]
٣٢٩ - قَالَ ابْنُ شِهَابُ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: «فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَجَثَثْتُ مِنْهُ فَرَقًا فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٢] وَهِيَ الْأَوْثَانُ قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ
[ ١ / ١٠٣ ]
قَالَ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ خَدِيجَةُ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ مِنَ ⦗١٠٤⦘ الصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُرِيتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ لَا سَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ»
٣٣٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ: فَخَذِيتُ فَجَثَثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ. قَالَ يُوسُفُ: فَخَذِيتُ: انْكَسَرَتْ، وَجَثَثْتُ: ارْتَعَدْتُ، وَتَابَعَ يُونُسُ عَلَى قَوْلِهِ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، وَذَكَرَ قَوْلَ خَدِيجَةَ أَيِ ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ.
٣٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، بِإِسْنَادِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ وَقَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ وَهِيَ الْأَوْثَانُ، وَقَالَ: فَجَثَثْتُ مِنْهُ كَمَا قَالَ عُقَيْلٌ
[ ١ / ١٠٣ ]
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ: فَجَثَثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ وَهِيَ الْأَوْثَانُ
[ ١ / ١٠٤ ]
٣٣٢ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْعُذْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أنبا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي جَاوَرْتُ بِحِرَى شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ فَأَخَذَتْنِي وَحْشَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] " ح. حَدَّثَنَا عَمَّارٌ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ح، وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا هِشَامٌ ح، وَحَدَّثَنَا الصَّائِغُ بِمَكَّةَ قَالَ: ثنا عَفَّانُ قَالَ: ثنا أَبَانُ ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ قَالَ: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ح، وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالْكَيْسَانِيُّ قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ كُلُّهُمْ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
[ ١ / ١٠٥ ]
٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ﵀ قَالَ: ثنا أَبُو عَمَّارٍ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، نَحْوَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِيهِ قَالَ جَابِرٌ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: " فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَجُئِثْتُ مِنْهُ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا " إِلَى آخِرِهِ
[ ١ / ١٠٥ ]
٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] فَقُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] فَقَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] فَقُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] فَقَالَ: أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي»، قَالَ: " فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْهَوَاءِ، فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ الْمَاءَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٢] "
[ ١ / ١٠٦ ]