[ ٨٠ ]
١ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵄ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَخَفَّفَهَا، وَأَكْثَرَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَلَمْ أُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ»، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُؤْتَى دَرَجَاتٌ، أَوْ تُكْتَبُ لِي دَرَجَاتٌ، وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي ذَرٍّ ﵁ بِالْرَبْذَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي صَلَاةً خَفِيفَةً، يُكْثِرُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَبُو ذَرٍّ، قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ ! فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ» .
فَلِذَلِكَ أُكْثِرُ فِيهَا السُّجُودَ
[ ٨١ ]
٢ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ»
[ ٨٢ ]
٣ - عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ «أَنَّهُ أَمَّهُمْ فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ، وَعِنْدَهُ فَضْلُ ثِيَابٍ، يُعَرِّفُنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ٨٣ ]
٤ - أَبُو قُرَّةَ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ !»
[ ٨٤ ]
٤ - قَالَ أَبُو قُرَّةَ: فَسَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَذْكُرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ عَنِ الصّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ»
[ ٨٥ ]
٥ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: غَيْرُ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: الْمَكْتُوبَةُ وَغَيْرُ الْمَكْتُوبَةِ "
[ ٨٦ ]
٦ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي مَوَاقِيتِهَا»
[ ٨٧ ]
٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أَسْفِرُوا بِالصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلثَّوَابِ»
[ ٨٨ ]
٨ - عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ»، وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ، فَإِنَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ»
[ ٨٩ ]
٩ - عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ»
[ ٩٠ ]
١٠ - عنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَزْعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ، وَلَا يُصَامُ هَذَانِ الْيَوْمَانِ: الْأَضْحَى وَالْفِطْرُ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ "
[ ٩١ ]
١١ - عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَآهُ حَزِينًا، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَعِمَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ حَزِينًا بِمَا رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَرَكَ طَعَامَهُ وَمَا كَانَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ، وَدَخَلَ مَسْجِدَهُ يُصَلِّي، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نَعَسَ، فَأَتَاهُ آتٍ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: " هَلْ عَلِمْتَ حُزْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهُوَ لِهَذَا التَّأْذِينِ، فَأْتِهِ فَمُرْهُ أَنْ يَأْمُرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ لِلَّهِ، فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ عَلَّمَهُ الْإِقَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِي أُخْرَى: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَأَذَانِ النَّاسِ وَإِقَامَتِهِمْ، فَأَقْبَلَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَعَدَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: اسْتَأْذِنْ لِي، وَقَدْ رَأَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الْأَنْصَارِيُّ، فَدَخَلَ فَأَخْبَرَ بِالَّذِي رَأَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ "، وَفِي رِوَايَةٍ: " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَآهُ حَزِينًا، وَكَانَ الرَّجُلُ ذَا طَعَامٍ يُعَشَّى، فَانْصَرَفَ لِمَا رَأَى مِنْ حُزْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَ طَعَامَهُ، فَدَخَلَ مَسْجِدَهُ يُصلِّي، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نَعَسَ، فَأَتَاهُ آتٍ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: تَدْرِي مَا أَحْزَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هُوَ النِّدَاءُ، فَأْتِهِ بِأَنْ يَأْمُرَ بِلَالًا، قَالَ الرَّجُلُ: فَعُلِّمَ الْأَذَانَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ علَمَّهُ الْإِقَامَةَ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ كَأَذَانِ النَّاسِ وَإِقَامَتِهِمْ، فَاسْتَنْبَهَ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ بِالْبَابِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِالَّذِي رَأَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: مُرْ بِلَالًا بِمِثْلِ ذَلِكَ "
[ ٩٢ ]
١٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»
[ ٩٣ ]
١٣ - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمِفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
[ ٩٤ ]
١٤ - عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ جَمَلًا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «لَا وَجَدْتَ»، وَفِي رِوَايَةٍ: " سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ بَعِيرًا، فَقَالَ: لَا وَجَدْتَ، إِنَّ هَذِهِ الْبُيُوتَ بُنِيَتْ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ "
[ ٩٥ ]
١٥ - عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ يُحَاذِي بِهِمَا شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ»، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ» .
وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ وَائِلٍ ﵁: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ «يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يُحَاذِيَ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ»
[ ٩٦ ]
١٦ - عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ»
عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: " وَأَعْرَابِيٌّ لَمْ يُصَلِّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةً قَبْلَهَا قَطُّ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ، حَفِظَ وَلَمْ يَحْفَظُوا، يَعْنِي: رَفْعَ الْيَدَيْنِ "، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثَ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، فَقَالَ: أَعْرَابِيٌّ مَا أَدْرِي صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةً قَبْلَهَا، هُوَ أَعْلَمُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: ذُكِرَ عِنْدَهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ «رَفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ السُّجُودِ»، فَقَالَ: هُوَ أَعْرَابِيٌّ لَا يَعْرِفُ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، لَمْ يُصَلِّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً.
وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أُحْصِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي بَدْءِ الصَّلَاةِ فَقَطْ، وَحَكَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَعَبْدُ اللَّهِ عَالِمٌ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَحُدُودِهِ، مُتَفَقِّدٌ لِأَحْوَالِ النَّبِيِّ ﷺ، مُلَازِمٌ لَهُ فِي إِقَامَتِهِ وَفِي أَسْفَارِهِ، وَقَدْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَالَا يُحْصَى
[ ٩٧ ]
١٨ - قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي دَارِ الْحَنَّاطِينَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لِأَبِي حَنِيفَةَ: مَا بَالُكُمْ لَا تَرْفَعُونَ أَيْدِيَكُمْ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِأَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: كَيْفَ لَا يَصِحُّ، وَقَدْ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَعِنْدَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ»
[ ٩٨ ]
١٨ - فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَلَا يَعُودُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ»، فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أُحَدِّثُكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَتَقُولُ: حَدَّثَنِي حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ! فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: كَانَ حَمَّادٌ أَفْقَهَ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ أَفْقَهُ مِنْ سَالِمٍ، وَعَلْقَمَةُ لَيْسَ بِدُونِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْفِقْهِ، وَإِنْ كَانَتْ لِابْنِ عُمَرَ صُحْبَةٌ، أَوْ لَهُ فَضْلُ صُحْبَةٍ، فَالْأَسْوَدُ لَهُ فَضْلٌ كَثِيرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ، فَسَكَتَ الْأَوْزَاعِيُّ
[ ٩٩ ]
١٩ - عَنْ طَرِيفٍ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ قَالَ: «الْوُضُوءُ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ، وَالتَّكْبِيرُ تَحْرِيمُهَا، وَالتَّسْلِيمُ تَحْلِيلُهَا، وَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَسَلِّمْ وَلَا تُجْزِي صَلَاةٌ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَعَهَا غَيْرُهَا»، وَفِي رِوَايَةِ الْمُقْرِي، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِثْلُهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَسَلِّمْ»؟ قَالَ: يَعْنِي: التَّشَهُّدَ.
قَالَ الْمُقْرِي: صَدَقَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: نَحْوُهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: «وَلَا تُجْزِي صَلَاةٌ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَعَهَا شَيْءٌ»
[ ١٠٠ ]
٢٠ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
[ ١٠١ ]
٢١ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄ «لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
[ ١٠٢ ]
٢٢ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: " أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ، فَجَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، احْبِسْ عَنَّا نِعْمَتَكَ هَذِهِ، فَإِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃، فَلَمْ أَسْمَعْهُمْ يَجْهَرُونَ بِهَا، وَهَذَا صَحَابِيٌّ ".
قَالَ الْجَامِعُ: وَرَوَتْ جَمَاعَةٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قِيلَ: وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَشْهُورٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ
[ ١٠٣ ]
٢٣ - عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ، وَقَرَأَ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ»
[ ١٠٤ ]
٢٤ - وَمِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ " يَقْرَأُ فِي إِحْدَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: «وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ»
[ ١٠٥ ]
٢٥ - عَنْ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةً»، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَنَهَاهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: أَتَنْهَانِي أَنْ أَقْرَأَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَتَذَاكَرَا ذَلِكَ حَتَّى سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» .
وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، «فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» .
وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَقَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَهُ، فَلَّمَا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: " أَيُّكُمْ قَرَأَ خَلْفِي؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» .
وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَقَالَ: " مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، حَتَّى سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُكَ تُنَازِعُنِي، أَوْ تُخَالِجُنِي الْقُرْآنَ "
[ ١٠٦ ]
٢٦ - عَنْ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُطَبِّقُ، ثُمَّ أُمِرْنَا بِالرُّكَبِ»
[ ١٠٧ ]
٢٧ - ابْنُ أَبِي السَّبْعِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَسْأَلُ عَطَاءً عَنِ الْإِمَامِ، إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، أَيَقُولُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ؟ قَالَ: مَا عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ.
ثُمَّ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: " صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَالَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: مَنْ ذَا الْمُتَكَلِّمُ بِهَذِهِ؟ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَ أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا لَكَ، أَوْ مَنْ يَرْفَعُهَا لَكَ "
[ ١٠٨ ]
٢٨ - عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ»
[ ١٠٩ ]
٢٩ - عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَوْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أُوحِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمَ»
[ ١١٠ ]
٣٠ - عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمَ، وَلَا أَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا»
[ ١١١ ]
٣١ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْإِنْسَانُ يَسْجُدُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمَ: جَبْهَتِهِ، وَيَدَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَمُقَدِّمِ قَدَمَيْهِ، وَإِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَضَعْ كُلَّ عُضْوٍ مَوْضِعَهُ، وَإِذَا رَكَعَ فَلَا يُدَبِّحْ تَدْبِيحَ الْحِمَارِ "
[ ١١٢ ]
٣٢ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمُدَّنَّ رِجْلَيْهِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَسْجُدُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمَ: جَبْهَتِهِ، وَيَدَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ، وَقَدَمَيْهِ "، وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمُدَّ صُلْبَهُ» .
وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَنْ يَمُدَّ الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي سُجُودِهِ»
[ ١١٣ ]
٣٣ - عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى فَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ»
[ ١١٤ ]
٣٤ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْنُتْ فِي الْفَجْرِ إِلَّا شَهْرًا وَاحِدًا، لَمْ يُرَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا بَعْدَهُ يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ»
[ ١١٥ ]
٣٥ - عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ لَمْ يَقْنُتْ إِلَّا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يَدْعُو عَلَى عُصَيَّةَ وَذَكْوَانَ، ثُمَّ لَمْ يَقْنُتْ إِلَى أَنْ مَاتَ»
[ ١١٦ ]
٣٦ - عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ أَضْجَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَيْهَا، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى»
[ ١١٧ ]
٣٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ سُئِلَ: «كَيْفَ كُنَّ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ كُنَّ يَتَرَبَّعْنَ، ثُمَّ أُمِرْنَ أَنْ يَحْتَفِزْنَ»
[ ١١٨ ]
٣٨ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ»
[ ١١٩ ]
٣٩ - عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: " عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةَ الصَّلَاةِ، يَعْنِي: التَّشَهُّدَ "
[ ١٢٠ ]
٤٠ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي وَاثِلَةَ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: " كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، نَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ".
وَفِي رِوَايَةٍ زِيَادَةٌ مِنْ عِبَادَةٍ: السَّلَامُ عَلَى جِبرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى السَّلَامِ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ". . . إِلَى آخِرِ التَّشَهُّدِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «عَلَّمَهُمُ التَّحِيَّاتِ إِلَى آخِرِ التَّشَهُّدِ» .
وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَّمَنَا.
وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، نَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى مَلَائِكَةٍ نُسَمِّيهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَقُولُوا كَذَا، وَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ "
[ ١٢١ ]
٤١ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى شِقُّ وَجْهِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ "، وَفِي رِوَايَةٍ: «حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، وَعَنْ شِمَالِهِ مِثْلُ ذَلِكَ»
[ ١٢٢ ]
٤٢ - عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ تَسْلِيمَتَيْنِ»
[ ١٢٣ ]
٤٣ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَأَبُو مُوسَى ﵃، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ اجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلٍ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ، فَأَبَى، فَقَالَ: تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَتَقَدَّمَ " فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً خَفِيفَةً وَجِيزَةً، أَتَمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ الْقَوْمُ: لَقَدْ حَفِظَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
[ ١٢٤ ]
٤٤ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ»
[ ١٢٥ ]
٤٥ - عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى قَاعِدًا وَقَائِمًا وَمُحْتَبِيًا»
[ ١٢٦ ]
٤٦ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى مُحْتَبِيًا مِنْ رَمَدٍ»
[ ١٢٧ ]
٤٧ - فِي الْمَرِيضِ إِذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ، كَيْفَ يَعْمَلُ بِهِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ يُخْبِرْنِي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: مَرِضْتُ، فَعَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فِي مَرَضِي، وَجَاءَتِ الصَّلَاةُ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَقَالَ: " كَيْفَ أَنْتَ يَا جَابِرُ؟ ثُمَّ قَالَ: صَلِّ مَا اسْتَطَعْتَ، وَلَوْ أَنْ تُومِيَ "
[ ١٢٨ ]
٤٨ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمَّا أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقِيلَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ حَصِيرٌ، وَهُوَ بِنَفْسِهِ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ، قَالَ: افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ "
[ ١٢٩ ]
٤٩ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: لَمَّا أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ حَصِيرٌ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ يَا صُوَيْحِبَاتِ يُوسُفَ، وَكَرَّرَ "
[ ١٣٠ ]
٥٠ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَرِضَ الْمَرَضَ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ خَفَّ مِنَ الْوَجَعِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: " مُرِي أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: يَا بِنْتَاهُ، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ رَفِيقٌ، وَإِنِّي مَتَى لَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَقَامِهِ أَرِقُّ لِذَلِكَ، فَاجْتَمِعِي أَنْتِ وَحَفْصَةُ ﵂ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُرْسِلَ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَلْيُصَلِّ بِهِمْ، فَفَعَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرِي أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، يَسْمَعُ النَّبِيُّ ﷺ الْمُؤَذِّنَ، وَهُوَ يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ارْفَعُونِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ أَمَرْتُ أَبَا بَكْرٍ أنَ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَنْتَ عَذِرٌ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فَإِنَّهُ جُعِلَتْ قُرَّةَ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرُفِعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَقَدَمَاهُ تَخُدَّانِ الْأَرْضَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ بِحِسِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ حِذَاءَهُ يُكَبِّرُ، وَيُكَبِّرُ أَبُو بَكْرٍ بِتَكْبِيرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِالنَّاسِ غَيْرَ تِلْكَ الصَّلَاةِ حَتَّى قُبِضَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الْإِمَامُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ وَجِعٌ حَتَّى قُبِضَ "
حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَلَدُ الزِّنَا وَالْعَبْدُ وَالْأَعْرَابِيُّ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ»
[ ١٣١ ]
٥٢ - عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِرَجُلٍ فَصَلَّى خَلْفَهُ، وَامْرَأَةٌ خَلْفَ ذَلِكَ، صَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً»
[ ١٣٢ ]
٥٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ»
[ ١٣٣ ]
٥٤ - عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ شَهِدَ الْفَجْرَ وَالْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، كَانَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ "
[ ١٣٤ ]
٥٥ - عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ دَاوَمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ»
[ ١٣٥ ]
٥٦ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهيمَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْخُرُوجِ لِصَلَاةِ الْغُدْوَةِ وَالْعِشَاءِ لِلنِّسَاءِ» .
فَقَالَ رَجُلٌ: إِذًا يَتَّخِذُونَهُ دَغَلًا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُ هَذَا!
[ ١٣٦ ]
٥٧ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا نُودِيَ بِالْعِشَاءِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ»
[ ١٣٧ ]
٥٨ - عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ الْأَسْوَدِ أَوِ الْأَسْوَدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَجُلَيْنِ صَلَّيَا الظُّهْرَ فِي بُيُوتِهِمَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمَا يَرَيَانِ أَنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا، ثُمَّ أَتَيَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، فَقَعَدَا نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُمَا يَرَيَانِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَحِلُّ لَهُمَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَآهُمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا، وَفَرَايِصُهُمَا تَرْتَعِدُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِي أَمْرِهِمَا شَيْءٌ، فَسَأَلَهُمَا، فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «إذَا فَعَلْتُمَا ذَلِكَ، فَصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ، وَاجْعَلَا الْأُولَى هِيَ الْفَرْضَ»، قِيلَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، فَقَالُوا: عَنِ الْهَيْثَمِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
[ ١٣٨ ]
٥٩ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَقَدْ عَرَقُوا وَتَلَطَّخُوا بِالطِّينِ، فَقِيلَ لَهُمْ: «مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلْيَغْتَسِلْ»، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّاسُ عُمَّارَ أَرْضِهِمْ، وَكَانُوا يَرُوحُونَ يُخَالِطُهُمُ الْعَرَقُ وَالتُّرَابُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا حَضَرْتُمُ الْجُمُعَةَ، فَاغْتَسِلُوا»
[ ١٣٩ ]
٦٠ - وَمَنْصُورٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ كُلُّهُمْ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ»
[ ١٤٠ ]
٦١ - عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ جَلَسَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ جِلْسَةً خَفِيفَةً»
[ ١٤١ ]
٦٢ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ " عَنْ خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَقْرَأُ سُورَةَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَا أَعْلَمُ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] "
[ ١٤٢ ]
٦٣ - عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جُنَادَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ: سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ "
[ ١٤٣ ]
٦٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ "
[ ١٤٤ ]
٦٥ - عَنْ قَيْسٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَّا وَيَنْظُرُ اللَّهُ ﷿ إِلَى خَلْقِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
[ ١٤٥ ]
٦٦ - عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»
[ ١٤٦ ]
٦٧ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مَنْ سَمِعَ، أُمَّ عَطِيَّةَ، تَقُولُ: «رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ، حَتَّى لَقَدْ كَانَتِ الْبِكْرَانِ تَخْرُجَانِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، حَتَّى لَقَدْ كَانَتِ الْحَايِضُ تَخْرُجُ، فَتَجْلِسُ فِي عُرْضِ النَّاسِ يَدْعُونَ وَلَا يُصَلِّينَ»
[ ١٤٧ ]
٦٨ - عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: «كَانَ يُرَخِّصُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ مِنَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى»، وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: «إنْ كَانَ الطَّامِثُ تَخْرُجُ، فَتَجْلِسُ فِي عُرْضِ النِّسَاءِ، فَتَدْعُو فِي الْعِيدَيْنِ» .
وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَنْ نُخْرِجَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ ذَوَاتِ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضَ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ، فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ» .
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا كَانَتْ إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا أُخْتَهَا مِنْ جِلْبَابِهَا»
[ ١٤٨ ]
٦٩ - عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ إِلَى الْمُصَلَّى، فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا شَيْئًا»
[ ١٤٩ ]
٧٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ»
[ ١٥٠ ]
٧١ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصلِّي فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄، لَا يَزِيدُونَ عَلَيْهِ»
[ ١٥١ ]
٧٢ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: أَنَّهُ أَتَى فَقِيلَ: صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعًا، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ ﵁ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ حَضَرَ الصَّلَاةَ مَعَ عُثْمَانَ، فَصَلَّى مَعَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ لَهُ: اسْتَرْجَعْتَ، قُلْتَ مَا قُلْتَ، ثُمَّ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا قَالَ: الْخِلَافَةُ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا بِمِنًى "
[ ١٥٢ ]
٧٣ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ صَحِبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ قَبْلَ الْمَدِينَةِ يُومِي إِيمَاءً إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ وَالْوِتْرَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ لَهُمَا عَنْ دَابَّتِهِ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاتِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَوَجْهُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ لِي: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِي إِيمَاءً»
[ ١٥٣ ]
٧٤ - عَنْ أَبِي يَعْفُورَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً وَهُوَ وِتْرٌ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ، وَزَادَكُمُ الْوِتْرَ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةَ الْوِتْرِ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً، وَهِيَ الْوِتْرُ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا»
[ ١٥٤ ]
٧٥ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ عَنِ الْوِتْرِ: أَحَقٌّ هُوَ؟ فَقَالَ: أَمَّا كَحَقِّ الصَّلَاةِ، فَلَا، وَلَكِنْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَهُ "
[ ١٥٥ ]
٧٦ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: " كَانَ ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ: بِقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ: بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الْوِتْرِ: بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ: بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ: بِأُمِّ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ".
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ «كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ»
[ ١٥٦ ]
٧٧ - عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَرْثِ الْيَامِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي وِتْرِهِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ فِي الثَّانِيَةِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الثَّالِثَةِ "، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ لِلَّذِينَ يَعْنِي: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فَهَكَذَا فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِي الثَّالِثَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ".
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ " كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَوْلَى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ".
وَفِي رِوَايَةٍ: " كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، يَقْرَأُ فِيهَا: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "
[ ١٥٧ ]
٧٨ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا فَصْلَ فِي الْوِتْرِ»
[ ١٥٨ ]
٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «الْوِتْرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ مَسْخَطَةُ الشَّيْطَانِ، وَأَكْلُ السَّحُورِ مَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ»
[ ١٥٩ ]
٨٠ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: " أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطَهُ، وَآخِرَهُ، لِكَيْ يَكُونَ وَاسِعًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَيَّ: ذَلِكَ أَخَذُوا بِهِ كَانَ صَوَابًا، غَيْرَ أَنَّهُ مَنْ طَمِعَ لِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَلْيَجْعَلْ وِتْرَهُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ "، وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي مُوسَى ﵄، أَنَّهُمَا قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُوتِرُ أَحْيَانًا أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطَهُ، وَآخِرَهُ، لِيَكُونَ سَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ»
[ ١٦٠ ]
٨١ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ، فَلَمَّا فَرَغَ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ: أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «إِنِّي أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، ثُمَّ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَتَشَهَّدَ فِيهَا، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ»
[ ١٦١ ]
٨٣ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَرُدَّ ﵇، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ نِعْمَةِ اللَّهِ، قَالَ ﷺ: وَمَا ذَاكَ؟ ! قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَيْكَ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا» .
فَلَمْ نَرُدَّ السَّلَامَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ يَوْمِئِذٍ
[ ١٦٢ ]
٨٤ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَنَا نَائِمَةٌ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَانِبُ الثَّوْبِ وَاقِعٌ عَلَيَّ»
[ ١٦٣ ]
٨٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَنَّ فِي الصَّلَاةِ إِذَا نَابَهُمْ: التَّسْبِيحَ لِلرَّجُلِ، وَالتَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ "
[ ١٦٤ ]
٨٦ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَمَّا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالَتْ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، تَزْعُمُونَ أَنَّ الْحِمَارَ وَالْمَرْأَةَ وَالْكَلْبَ وَالسِّنَّوْرُ يَقْطَعُونَ الصَّلَاةَ، قَرَنْتُمُونَا بِهِمْ، ادْرَأْ مَا اسْتَطَعْتَ، «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا نَائِمَةٌ إِلَى جَنْبِهِ، عَلَيْهِ ثَوْبٌ جَانِبُهُ عَلَيَّ»
[ ١٦٥ ]
٨٧ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَطَبَ فَقَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا، وَاحْمَدُوا اللَّهِ وَكَبِّرُوهُ، وَسَبِّحُوهُ حَتَّى يَنْجَلِيَ: أَيُّهُمَا انْكَسَفَ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ "
[ ١٦٦ ]
٨٨ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ قِيَامًا طَوِيلًا حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ، فَكَانَ رُكُوعُهُ قَدْرَ قِيَامِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَانَ قِيَامُهُ قَدْرَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ قَدْرَ قِيَامِهِ، فَكَانَ جُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَدْرَ سُجُودِهِ، ثُمَّ سَجَدَ قَدْرَ جُلُوسِهِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ مِنْهَا، بَكَى، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَسَمِعْنَا، وَهُوَ يَقُولُ: " أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبْهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، ثُمَّ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، يُخَوِّفُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمَا عِبَادَهُ لَا يَكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُدْنِيتُ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى لَوْ شِئْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِ شَجَرِهَا فَعَلْتُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُدْنِيتُ مِنَ النَّارِ حَتَّى جَعَلْتُ أَتَّقِي، وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِيهَا سَارِقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «سَارِقَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِيهَا عَبْدَ بْنِ دَعْدَعٍ سَارِقَ الْحُجَّاجِ بِمِحْجَنِهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً أَدْمَاءَ حِمْيَرِيَّةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ وَحَشَرَاتِهَا» .
وَفِي رِوَايَةٍ نَحْوُهُ.
وَفِيهِ: " لَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ بْنِ دَعْدَعٍ سَارِقَ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَكَانَ إِذَا خَفَى ذَهَبَ، وَإِذَا رَآهُ أَحَدٌ، قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي ".
وَفِي رِوَايَةٍ: " كَانَ إِذَا خَفِيَ لَهُ شَيْءٌ، وَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي "
[ ١٦٧ ]
٨٩ - عَنْ نَاصِحٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَهْ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ»
[ ١٦٨ ]
٩٠ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةِ فِي الْأَمْرِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ»، وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا، فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَاسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ خَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي، فَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ ".
وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ قَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ»
[ ١٦٩ ]
٩١ - عَنِ الْحَرْثِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ فَتَحَ مَكَّةَ وَضَعَ لَأْمَتَهُ، وَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَا بِثَوْبٍ وَاحِدٍ فَصَلَّى فِيهِ»، زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «مُتَوَشِّحًا» .
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " وَضَعَ لَأْمَتَهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، قَالَ: فَأَتَى بِهِ فِي جَفْنَةٍ فِيهَا خُبْزُ الْعَجِينِ، فَاسْتَتَرَ بِثَوْبٍ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَعَا بِثَوْبٍ فَتَوَشَّحَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ".
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁: وَهِيَ الضُّحَى.
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: وَضَعَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لَأْمَتَهُ، وَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتَى فِي جَفْنَةٍ فِيهَا أَثَرُ عَجِينٍ فَاغْتَسَلَ، وَصَلَّى أَرْبَعًا، أَوْ رَكْعَتَيْنِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُتَوَشِّحًا "
[ ١٧٠ ]
٩٢ - عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَامَ وَنَامَ، وَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ شَدَّ الْمِئْزَرَ وَأَحْيَا اللَّيْلَ»
[ ١٧١ ]
٩٣ - عَنْ زِيَادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ عَامَّةَ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: أَلَيْسَ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا "
[ ١٧٢ ]
٩٤ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ «أَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ كَانَتْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهُنَّ ثَلَاثُ رَكَعَاتِ الْوِتْرِ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ»
[ ١٧٣ ]
٩٥ - عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ حُمْرَانَ، قَالَ: مَا أَلْقَى ابْنَ عُمَرَ قَطُّ إِلَّا وَأَقْرَبُ النَّاسِ مَجْلِسًا حُمْرَانُ، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا حُمْرَانُ، أَلَا أَرَاكَ تُوَاظِبُنَا إِلَّا وَأَنْتَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ خَيْرًا؟ فَقَالَ: أَجَلْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَمَّا اثْنَتَانِ، فَإِنِّي أَنْهَاكَ عَنْهُمَا، أَمَّا وَاحِدَةٌ، فَإِنِّي آمُرُكَ بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِهَا، قَالَ: مَا هِيَ تِلْكَ الْخِصَالُ الثَّلَاثَةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «لَا تَمُوتَنَّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ إِلَّا دَيْنًا تَدَعُ لَهُ وَفَاءً، وَلَا تَسَّمَّعَنَّ مِنْ تِلَاوَةِ آيَةٍ، فَإِنَّهُ يَسَّمَّعُ بِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا سَمَّعْتَ بِهِ قِصَاصًا، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا.
وَأَمَّا الَّذِي آمُرَكَ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَا تَدَعْهُمَا، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ»
[ ١٧٤ ]
٩٦ - عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُميَرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵄، قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ»
[ ١٧٥ ]
٩٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: " رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ "
[ ١٧٦ ]
٩٨ - عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ، لَمْ يَبْرَحْ عَنْ مَكَانِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَبْيَضَّ»
[ ١٧٧ ]
٩٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْعِشَاءِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ عَدَلْنَ مِثْلَهُنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ»
[ ١٧٨ ]
١٠٠ - عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ، لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَتَنْزِيلٌ السَّجْدَةُ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحم الدُّخَانُ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ: بِتَبَارَكَ الْمَلِكُ، كُتِبَ لَهُ كَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ كُلِّهِمْ مِمَّنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ".
وَرَوَى مَوْقُوفًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄
[ ١٧٩ ]
١٠١ - عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ»
[ ١٨٠ ]
١٠٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوهَا قُبُورًا»
[ ١٨١ ]
١٠٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَأَلْتُ بِلَالًا، أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ؟ وَكَمْ صَلَّى؟ قَالَ: «صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِمَّا يَلِي الْعَمُودَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ بَابَ الْكَعْبَةِ، وَالْبَيْتُ إذَ ذَاكَ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ»
[ ١٨٢ ]
١٠٤ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ يَوْمَ دَخَلَهَا.
فَقَالَ: " صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقَالَ لَهُ: أَرِنِي الْمَكَانَ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعَهُ ابْنَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ تَحْتَ الأُسْطُوَانَةِ بِحِيَالِ الْجِذْعَةِ "، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: " صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
قُلْتُ لَهُ: أَرِنِي الْمَكَانَ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، فَبَعَثَ مَعَهُ ابْنَهُ، فَأَرَانِي الْأُسْطُوَانَةَ الْوُسْطَى تَحْتَ الْجِذْعَةِ "
[ ١٨٣ ]
١٠٥ - عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثٌ مِنَ الْوَلَدِ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوِ اثْنَانِ؟ فَقَالَ ﷺ: أَوِ اثْنَانِ "
[ ١٨٤ ]
١٠٦ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّكَ لَتَرَى السِّقْطَ مُحْبَنْطَئًا، يُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: لَا، حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ "
[ ١٨٥ ]
١٠٧ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مِنْهُ شَرًّا، وَيَقُولُ النَّاسُ فِي حَقِّهِ خَيْرًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَى عَبْدِي، وَغَفَرْتُ عِلْمِي "
[ ١٨٦ ]
١٠٨ - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَحْمِلَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ نَافِلَةٌ»
[ ١٨٧ ]
١٠٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي جَنَازَةٍ، فَرَأَى امْرَأَةً فَأَمَرَ بِهَا فَطُرِدَتْ، فَلَمْ يُكَبِّرْ حَتَّى لَمْ يَرَهَا»
[ ١٨٨ ]
١١٠ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ جَمَعَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهُمْ عَنِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ لَهُمْ: انْظُرُوا آخِرَ جَنَازَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَوَجَدُوهُ قَدْ كَبَّرَ أَرْبَعًا حَتَّى قُبِضَ، قَالَ عُمَرُ: «فَكَبَّرُوا أَرْبَعًا»
[ ١٨٩ ]
١١١ - عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا»
[ ١٩٠ ]
١١٢ - عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: «أُلْحِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَأُخِذَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا»
[ ١٩١ ]
١١٣ - عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا وُضِعَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ الْمَلَكُ، فَأَجْلَسَهُ، فَقَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: اللَّهُ، قَالَ: وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالَ: وَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: الْإِسْلَامُ، قَالَ: فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ كَافِرًا أَجْلَسَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: هَاهْ لَا أَدْرِي، كَالْمُضِلِّ هُوَ شَيْئًا، فَيَقُولُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ لَا أَدْرِي، كَالْمُضِلِّ شَيْئًا، فَيَقُولُ: مَا دِينُكَ؟ فَيُقَالُ: هَاهْ، لَا أَدْرِي، قَالَ: فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧] "
[ ١٩٢ ]
١١٤ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، " فِي الْقَبْرِ ثَلَاثٌ: سُؤَالٌ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَدَرَجَاتٌ فِي الْجِنَانِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عِنْدَ رَأْسِكَ "
[ ١٩٣ ]
١١٥ - عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَأَتَى قَبْرَ أُمِّهِ، وَهُوَ يَبْكِي أَشَدَّ الْبُكَاءِ، حَتَّى كَادَتْ نَفْسُهُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّ مُحَمَّدٍ، فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الشَّفَاعَةِ فَأَبَى عَلَيَّ»، وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: " اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، فَأُذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى قَرِيبٍ مِنَ الْقَبْرِ، فَمَكَثَ الْمُسْلِمُونَ، وَمَضَى النَّبِيُّ ﷺ فَمَكَثَ طَوِيلًا، ثُمَّ اشْتَدَّ بُكَاؤُهُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَا يَسْكُنُ، فَأَقْبَلَ، وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا أَبْكَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّي، فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الشَّفَاعَةِ، فَأَبَى، فَبَكَيْتُ رَحْمَةً لَهَا، وَبَكَى الْمُسْلِمُونَ رَحْمَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ "
[ ١٩٤ ]
١١٦ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَحَمَّادٍ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْقُبُورِ أَنْ تَزُورُوهَا، فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا: هَجْرًا "
[ ١٩٥ ]
١١٧ - عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا خَرَجَ إِلَى الْمَقَابِرِ، قَالَ: «السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ»
[ ١٩٦ ]