وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ (^٢) سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (الصديق).
(٢) في طبعة دار المعرفة زيادة (كعب بن).
[ ١ / ٣ ]
١ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ - أَوْ أَبِي أَسْمَاءَ - الْفَزَارِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللهُ ﷿ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي (^١)، قَالَ عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ الْآيَةَ، وَالْآيَةَ الْأُخْرَى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الْآيَةَ».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (منه).
[ ١ / ٤ ]
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ، ثُمَّ صَدَّقْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
[ ١ / ٥ ]
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، حَدَّثَهُ قَالَ:
⦗٦⦘
«أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، وَإِذَا عِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ (^١) بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ - يَعْنِي يَوْمَ الْيَمَامَةِ - وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي سَائِرِ الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ الْقُرْآنُ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَجْمَعَهُ، فَقُلْتُ لَهُ - يَعْنِي لِعُمَرَ -: كَيْفَ نَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ بِي عُمَرُ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَهُ، وَرَأَيْتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي رَأَى (^٢)»، وَأَنْتَ رَجُلٌ
⦗٧⦘
عَاقِلٌ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَا نَتَّهِمُكَ فَاجْمَعْهُ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (يوم اليمامة).
(٢) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال زيد قال أبو بكر).
[ ١ / ٥ ]
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ الْعَنْبَرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ يُوعِدُ رَجُلًا، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ».
[ ١ / ٧ ]
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، (^١) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ ،
⦗٨⦘
قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ ﵁، قَالَ: «سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ، ﵁ يَخْطُبُ، فَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ (^٢)» - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَاسْأَلُوا اللهَ الْيَقِينَ وَالْمُعَافَاةَ، فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا شَيْئًا بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَافَاةِ - أَوْ قَالَ: الْعَافِيَةِ - وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
(٢) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
[ ١ / ٧ ]
٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ
⦗٩⦘
عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: ذَاكَ كُلُّهُ يَوْمُ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ دُونَهُ - وَأُرَاهُ قَالَ: يَحْمِيهِ -، قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي أَحَبُّ إِلَيَّ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطِفُ الْمَشْيَ خَطْفًا لَا أَخْطِفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حَلْقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا، يُرِيدُ طَلْحَةَ، وَقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ، وَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ ذَاكَ مِنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي، فَتَرَكْتُهُ، فَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلَهُمَا بِيَدِهِ، فَيُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَزَمَ عَلَيْهِمَا بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلْقَتَيْنِ، وَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلْقَةِ، وَذَهَبْتُ لِأَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي، قَالَ: فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الْحَلْقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَتْمًا، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ تِلْكَ
⦗١٠⦘
الْجِفَارِ فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ - بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ وَضَرْبَةٍ، وَإِذَا قَدْ قُطِعَتْ إِصْبَعُهُ، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ».
[ ١ / ٨ ]
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، وَهَمَّامٌ ، عَنْ فَرْقَدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ».
[ ١ / ١٠ ]
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، وَهَمَّامٌ ، عَنْ فَرْقَدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا
⦗١١⦘
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلَا خَائِنٌ».
[ ١ / ١٠ ]
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ الثَّقَفِيَّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: «يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ».
[ ١ / ١١ ]