[ ١ / ٣٥٦ ]
٤٤٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
[ ١ / ٣٥٦ ]
٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَبْرِدْ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ: أَبْرِدْ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ: أَبْرِدْ، ثَلَاثًا - يَعْنِي فِي الظُّهْرِ -، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ».
[ ١ / ٣٥٧ ]
٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ - أَوِ الْمُقِلُّونَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
[ ١ / ٣٥٨ ]
٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَنَا لِغَيْرِ الضَّبُعِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي مِنَ الضَّبُعِ، إِذَا صُبَّتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، فَيَا لَيْتَ أُمَّتِي لَا يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ».
[ ١ / ٣٥٨ ]
٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ - أَوْ مِنَ الْإِسْلَامِ - كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ».
[ ١ / ٣٥٩ ]
٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، أَلَا
⦗٣٦٠⦘
فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ ائْتِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا قَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا صَلَّيْتَ مَعَهُمْ فَكَانَتْ لَكَ نَافِلَةً».
[ ١ / ٣٥٩ ]
٤٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ».
[ ١ / ٣٦٠ ]
٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو
⦗٣٦١⦘
عِمْرَانَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَحْسَبُ أَنِّي مِنْ قَوْمٍ - وَاللهِ مَا أَنَا مِنْهُمْ وَلَا أُدْرِكُهُمْ - يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى فَوْقِهِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، وَاللهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقُومَ مَا قَعَدْتُ مَا مَلَكَتْنِي رِجْلَايَ، وَلَوْ وَثَّقْتَنِي بِعَرْقُوَتَيْ قَتَبٍ مَا حَلَلْتُهُ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تَحُلُّنِي».
[ ١ / ٣٦٠ ]
٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ».
[ ١ / ٣٦١ ]
٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ - الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: مَا بَالُ (^١)» الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (الكلب).
[ ١ / ٣٦٢ ]
٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ فَخِذَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ؟ فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ثُمَّ ائْتِهِمْ، فَإِنْ كُنْتَ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ
⦗٣٦٣⦘
تُقَامُ فَصَلِّ مَعَهُمْ».
[ ١ / ٣٦٢ ]
٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ لِنَفْسِهِ يُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ».
[ ١ / ٣٦٣ ]
٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ - وَكَانَ خِيَارًا مِنَ الرِّجَالِ - قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «كُنْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا إِذْ دَخَلَ رَسُولُ
⦗٣٦٤⦘
اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ».
[ ١ / ٣٦٣ ]
٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَعَلَيْكَ، قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ».
[ ١ / ٣٦٤ ]
٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، قَالَ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً! قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا كَانَ طَعَامُكَ؟ قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، وَلَقَدْ سَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ.»
[ ١ / ٣٦٤ ]
٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «فَغَبَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا غَبَرْتُ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ مَا يَنْفَعُهُمُ اللهُ بِكَ وَيَأْجُرُكَ فِيهِمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَلَقِيتُ (^١) أُنَيْسًا، فَقَالَ لِي: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَقَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، فَقَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: وَأَتَيْنَا أُمَّنَا فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَقَالَتْ: أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: وَأَتَيْنَا قَوْمَنَا فَعَرَضْنَا عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ، وَقَالَ النِّصْفُ الْآخَرُ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْلَمْنَا، قَالَ: فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ (^٢)» إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ - وَكَانَ
⦗٣٦٦⦘
سَيِّدَهُمْ - فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ النِّصْفُ الْبَاقِي، وَجَاءَ إِخْوَانُنَا مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالُوا: نُسْلِمُ عَلَى مَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ إِخْوَانُنَا مِنْ غِفَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهَا غِفَارُ، غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (أخي).
(٢) في طبعة دار المعرفة زيادة (خفاف بن).
[ ١ / ٣٦٥ ]
٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنِ الْمُنْبَعِثِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، تَأْتِي فِرَاشَكَ وَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْجِدِكَ، وَتَأْتِي مَسْجِدَكَ وَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ، (^١)» قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ كَثِيرٌ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ - يَعْنِي الْقَبْرَ - بِالْوَصِيفِ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ
⦗٣٦٨⦘
غَرِقَتْ بِالدِّمَاءِ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ - أَوِ - الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (ثم).
[ ١ / ٣٦٧ ]
٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ إِذَا غَابَتْ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّهَا تَأْتِي الْعَرْشَ فَتَسْجُدُ، وَيُؤْذَنُ لَهَا فِي الرُّجُوعِ، وَكَانَ قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ، فَذَلِكَ
⦗٣٦٩⦘
مُسْتَقَرُّهَا».
[ ١ / ٣٦٨ ]
٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «مَنْ بَنَى لِلهِ ﷿ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» لَمْ يَرْفَعْهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَرَفَعَهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ قُطْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.
[ ١ / ٣٦٩ ]
٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ أَوَّلًا؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى، قَالَ: قُلْتُ: وَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَثَمَّ مَسْجِدٌ».
[ ١ / ٣٧٠ ]
٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي
⦗٣٧١⦘
قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﵎، قَالَ: حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَحَرَّمْتُهُ عَلَى عِبَادِي، فَلَا تَظَالَمُوا، كُلُّ بَنِي آدَمَ يُخْطِئُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ وَلَا أُبَالِي».
[ ١ / ٣٧٠ ]
٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ رَبُّكُمْ ﷿: «الْحَسَنَةُ بِعَشَرَةٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِوَاحِدَةٍ أَوْ أَغْفِرُهَا، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي لَقِيتُهُ بِقُرَابِ الْأَرْضِ مَغْفِرَةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ
⦗٣٧٢⦘
عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا» لَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ، وَرَفَعَهُ النَّاسُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ.
[ ١ / ٣٧١ ]
٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، سَمِعَ سُوَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ ، سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ - أَوْ قَالَ (^١) مِثْقَالٌ» - إِلَّا أَنْ أَرْصُدَهُ لِغَرِيمٍ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (منه).
[ ١ / ٣٧٢ ]
٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «صُمْنَا رَمَضَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ السَّابِعَةُ مِمَّا يَبْقَى، صَلَّى بِنَا حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يُصَلِّ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ الْخَامِسَةُ مِمَّا يَبْقَى صَلَّى بِنَا حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا (^١)، فَقَالَ: لَا، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَتْ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يُصَلِّ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ، فَصَلَّى بِنَا حَتَّى كَادَ أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، ثُمَّ (^٢) يَا ابْنَ أَخِي (^٣)» لَمْ يُصَلِّ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ، قَالَ: وَالْفَلَاحُ
⦗٣٧٤⦘
السُّحُورُ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (هذه).
(٢) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
(٣) في طبعة دار المعرفة زيادة (ثم).
[ ١ / ٣٧٣ ]
٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ هَؤُلَاءِ فَقَدْ خَابُوا وَقَدْ خَسِرُوا؟ فَقَالَ: الْمَنَّانُ، وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ».
[ ١ / ٣٧٤ ]
٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ: «كَانَ الْحَدِيثُ يَبْلُغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّهُ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ الْحَدِيثُ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ، قَالَ: لِلهِ أَبُوكَ، فَقَدْ لَقِيتَ، فَهَاتِ، قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَكُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً، قَالَ: مَا إِخَالُنِي أَنْ أَكْذِبَ عَلَى خَلِيلِي، قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّ؟ قَالَ: رَجُلٌ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ، وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾، قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: رَجُلٌ لَهُ جَارُ سُوءٍ فَهُوَ يُؤْذِيهِ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ فَيَكْفِيهِ اللهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ
⦗٣٧٦⦘
مَوْتٍ، قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ فَنَزَلُوا فَعَرَّسُوا وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ، وَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ فَنَامُوا، وَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَهْبَةً لِلهِ وَرَغْبَةً إِلَيْهِ، قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْمُخْتَالُ الْفَخُورُ وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، قَالَ: فَمَنِ الثَّالِثُ؟ قَالَ: التَّاجِرُ الْحَلَّافُ أَوِ الْبَائِعُ الْحَلَّافُ».
[ ١ / ٣٧٥ ]
٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «مَسْحُ الْحَصَى وَاحِدَةٌ، وَأَنْ لَا أَفْعَلَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سُودِ الْحَدَقَةِ».
[ ١ / ٣٧٧ ]
٤٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى (^١) مَسْحِ الْحَصَى»، فَقَالَ: وَاحِدَةٌ، وَقَالَ سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (عن).
[ ١ / ٣٧٧ ]
٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ ، يُحَدِّثُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي أَشْيَاءَ يُؤْجَرُ فِيهَا الرَّجُلُ حَتَّى فِي غِشْيَانِهِ أَهْلَهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَهِيَ شَهْوَتُهُ يَقْضِيهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ فِي حَرَامٍ أَلَيْسَ كَانَ يُؤْزَرُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَكَذَلِكَ يُؤْجَرُ». لَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ، وَقَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
[ ١ / ٣٧٨ ]
٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُوتِيتُ خَمْسًا لَمْ يُؤْتَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ عَلَى عَدُوِّي مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَبُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْ أُمَّتِي، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا». هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَقَالَ جَرِيرٌ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
[ ١ / ٣٧٩ ]
٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ (^١) أَوْ رَجُلٍ آخَرَ ، عَنْ قَاضِي أَهْلِ مِصْرَ - أَوْ قَاضٍ ، شَكَّ أَبُو بِشْرٍ - أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ : «هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَافِحُكُمْ إِذَا لَقِيتُمُوهُ؟ قَالَ: مَا لَقِيَنِي قَطُّ إِلَّا صَافَحَنِي، وَلَقَدْ جِئْتُ مَرَّةً فَقِيلَ لِي: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَلَبَكَ، فَجِئْتُهُ، فَلَقِيَنِي فَاعْتَنَقَنِي، فَكَانَ ذَلِكَ أَجْوَدَ وَأَجْوَدَ».
_________________
(١) كذا في طبعة دار هجر وقد قال المحقق في الحاشية: في (م) (أيوب بن بشير).
[ ١ / ٣٨٠ ]
٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ: «قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ : لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ﷿؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ: نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ».
[ ١ / ٣٨١ ]
٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَامٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ يَقُولُ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ».
[ ١ / ٣٨١ ]
٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ فِي صَلَاتِهِ اسْتَقْبَلَهُ الرَّحْمَةُ، فَلَا يَمْسَحَنَّ الْحَصَى أَوِ الْحَصْبَاءَ بِرِجْلِهِ».
[ ١ / ٣٨٢ ]
٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ ،
⦗٣٨٣⦘
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ، وَتَطَيَّبَ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى، فَإِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ اسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَلْمَانَ، وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَدِيعَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ .
[ ١ / ٣٨٢ ]
٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الشَّامِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: أَصَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَسْتَعَذْتَ بِاللهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ؟ قُلْتُ: وَهَلْ لِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَا أَبَا ذَرٍّ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ قُلْتُ: فَالصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ، قُلْتُ: فَالصَّوْمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَرْضٌ مُجْزِئٌ، قُلْتُ: فَالصَّدَقَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللهِ مَزِيدٌ، قُلْتُ: فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، قُلْتُ: فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: آدَمُ، قُلْتُ: أَوَنَبِيٌّ كَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ، قُلْتُ: كَمْ
⦗٣٨٥⦘
كَانَ الْمُرْسَلُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَمًّا غَفِيرًا».
[ ١ / ٣٨٤ ]
٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَصْحَابٍ لَهُ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا يَتَقَلَّبُ فِي السَّمَاءِ طَيْرٌ إِلَّا ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْمًا».
[ ١ / ٣٨٥ ]
٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابٍ لَهُ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ شَاتَيْنِ يَنْتَطِحَانِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي فِيمَ يَنْتَطِحَانِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: وَلَكِنَّ رَبَّكَ يَدْرِي، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
[ ١ / ٣٨٦ ]
٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَقَيْسٌ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ: «أُقْسِمُ بِاللهِ إِنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ إِلَّا فِي هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ; حَمْزَةَ، وَعَلِيٍّ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ».
[ ١ / ٣٨٧ ]
٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، قَالَ: «كُنَّا عَلَى بَابِ مُعَاوِيَةَ ﵀ (^١)»، وَمَعَنَا أَبُو ذَرٍّ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ صَائِمٌ، فَلَمَّا دَخَلْنَا وَوُضِعَتِ الْمَوَائِدُ، جَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَحْمَرُ، مَا لَكَ؟ أَتُرِيدُ أَنْ تَشْغَلَنِي عَنْ طَعَامِي؟ قُلْتُ: أَلَمْ تُخْبِرْنَا أَنَّكَ صَائِمٌ؟ أَوْ قُلْتَ: أَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّكَ صَائِمٌ؟ قَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ لِي: أَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَعَلَّكَ قَرَأْتَ الْمُفْرَدَةَ مِنْهُ وَلَمْ تَقْرَأِ الْمُضَاعَفَ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ - حَسِبْتُهُ قَالَ: صَوْمُ الدَّهْرِ، وَلَكِنَّ هَذَا الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ - يُذْهِبُ مَغْلَةَ الصَّدْرِ قَالَ: قُلْتُ: مَا مَغْلَةُ الصَّدْرِ؟ قَالَ: رِجْزُ الشَّيْطَانِ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (عنه).
[ ١ / ٣٨٨ ]
٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ - وَرُبَّمَا ذَكَرَ
⦗٣٨٩⦘
عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ -، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي; حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَرَأَيْتُ مِنْ أَحْسَنِ أَعْمَالِهِمُ الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَرَأَيْتُ مِنْ سَيِّئِ أَعْمَالِهِمُ النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ».
[ ١ / ٣٨٨ ]
٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قِطْرِيٌّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ رَدَّ عَلَيَّ، قُلْتُ: أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَوْدٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْ
⦗٣٩٠⦘
أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا - ثُمَّ سَكَتَ أَيُّوبُ عِنْدَ أَبْوَالِهَا - وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ؟، أَوْ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ، أَفَأُصَلِّي بِغَيْرِ وُضُوءٍ، أَوْ قَالَ: بِغَيْرِ طُهُورٍ؟ فَدَعَا لِي بِمَاءٍ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ حَبَشِيَّةٌ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ يَتَخَضْخَضُ، مَا هُوَ بِمَلْآنَ، فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَاغْتَسَلْتُ، قَالَ: وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ كَافِيكَ وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ» قَالَ أَبُو بِشْرٍ : وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ .
[ ١ / ٣٨٩ ]
٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَعْمِلْنِي، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، فَهِيَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
⦗٣٩٢⦘
خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا».
[ ١ / ٣٩١ ]