[ ١ / ١٦٠ ]
١٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَقَالَ لِي: هَلْ أَوْصَيْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَوْصَيْتُ بِمَالِي كُلِّهِ، قَالَ: فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟ قُلْتُ: هُمْ أَغْنِيَاءُ بِخَيْرٍ، قَالَ: أَوْصِ بِالْعُشْرِ، فَمَا زَالَ يُنَاقِصُنِي وَأُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ: أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ».
[ ١ / ١٦٠ ]
١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَغَيْرُهُمَا ، كُلُّهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: «مَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَتَرِثُنِي ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ فَقَالَ: لَا قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ بِالشَّطْرِ، أَوْ قَالَ: فَأُوصِي بِالشَّطْرِ؟ فَقَالَ: لَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: فَبِمَ أُوصِي؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ لَأَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ أَيْدِيَ النَّاسِ».
[ ١ / ١٦١ ]
١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمَا ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ
⦗١٦٢⦘
أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي أَهْلِكَ».
[ ١ / ١٦١ ]
١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمَا ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ «: مَرِضْتُ مَرَضًا شَدِيدًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ دُونَ هِجْرَتِي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي (^١) وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً»، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ وَيُضَرَّ بِكَ قَوْمٌ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، كَانَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (به).
[ ١ / ١٦٢ ]
١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى قَوْمًا وَمَنَعَ
⦗١٦٣⦘
رَجُلًا، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّهُ لَمُؤْمِنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوْ مُسْلِمٌ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ إِنِّي أَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوْ مُسْلِمٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ ﷿ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ».
[ ١ / ١٦٢ ]
١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ أَبُو زَيْدٍ ، وَسَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، ﵁، قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ».
[ ١ / ١٦٣ ]
١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبَايَةَ - أَوْ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ ، شَكَّ أَبُو دَاوُدَ - «أَنَّ سَعْدًا ﵁، سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، غُرَفَهَا كَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَأَغْلَالِهَا وَسَلَاسِلِهَا، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ خَيْرًا كَثِيرًا، وَتَعَوَّذْتَ بِهِ مِنْ شَرٍّ كَثِيرٍ - أَوْ قَالَ: عَظِيمٍ - وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ، وَبِحَسْبِكَ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ».
[ ١ / ١٦٤ ]
١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ (^١) حَسَّانَ الْمَكِّيُّ،
⦗١٦٥⦘
عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ ، عَنْ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (أبي).
[ ١ / ١٦٤ ]
١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ ابْنِ آدَمَ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».
[ ١ / ١٦٥ ]
٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الطَّاعُونِ: إِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ غَلِطَ.
[ ١ / ١٦٦ ]
٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ:
⦗١٦٧⦘
حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
[ ١ / ١٦٦ ]
٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ ﵁، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: أَلَا تَرْضَى بِأَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى».
[ ١ / ١٦٧ ]
٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ: «رَأَيْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ
⦗١٦٨⦘
يَسَارِهِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بَيَاضٌ، يُقَاتِلَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَشَدَّ الْقِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا بَعْدَهُ».
[ ١ / ١٦٧ ]
٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ، سَمِعَ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ ، يَقُولُ: «صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ سَعْدٍ ، فَلَمَّا رَكَعْتُ طَبَّقْتُ يَدَيَّ وَجَعَلْتُهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، فَقَالَ لِي أَبِي: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى نُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ».
[ ١ / ١٦٨ ]
٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ
⦗١٦٩⦘
حَرْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي أَبِي أَرْبَعُ آيَاتٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفِّلْنِيهِ، قَالَ: ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ، فَقُلْتُ: أَأُتْرَكُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ هَكَذَا: (يَسْأَلُونَكَ (^١)» الْأَنْفَالَ) الْآيَةَ كُلَّهَا، قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللهُ بِطَاعَةِ الْوَالِدَيْنِ؟ فَلَا آكُلُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى تَكْفُرَ بِاللهِ، فَامْتَنَعَتْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتَّى جَعَلُوا يَشْجُرُونَ فَاهَا بِالْعَصَا، وَنَزَلَتْ ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾، وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا، فَدَعَا نَاسًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا حَتَّى سَكِرْنَا، ثُمَّ افْتَخَرْنَا، فَرَفَعَ رَجُلٌ لَحْيَ بَعِيرٍ فَفَزَرَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ، فَكَانَ سَعْدٌ مَفْزُورَ الْأَنْفِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَنَزَلَتْ
⦗١٧٠⦘
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ وَنَزَلَتْ ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ الْآيَةَ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَأَرَادَ أَنْ يُوصِيَ بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَجَعَلَ يُنَاقِصُهُ حَتَّى بَلَغَ الثُّلُثَ، قَالَ: فَالنَّاسُ يُوصُونَ بِالثُّلُثِ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (عن).
[ ١ / ١٦٨ ]
٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ: «خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي».
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «سَعَادَةٌ لِابْنِ آدَمَ ثَلَاثٌ، وَشِقْوَةٌ لِابْنِ آدَمَ ثَلَاثٌ، فَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ: الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ - أَوْ قَالَ: وَالْمَسْكَنُ الصَّالِحُ -، وَشِقْوَةٌ لِابْنِ آدَمَ ثَلَاثٌ: الْمَسْكَنُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ (^١)».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (والزوجة السوء).
[ ١ / ١٧١ ]
٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَيْزَارَ بْنَ حُرَيْثٍ ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «عَجِبْتُ لِلْمُسْلِمِ; إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ
⦗١٧٢⦘
احْتَسَبَ وَصَبَرَ، وَإِذَا أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللهَ وَشَكَرَ، إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ».
[ ١ / ١٧١ ]
٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁، يَقُولُ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، فَأَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خَسِرْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي».
[ ١ / ١٧٢ ]
٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ ﵁: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى».
[ ١ / ١٧٣ ]
٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ ، قَالَ: «سَأَلْتُ سَعْدًا عَنِ اشْتِرَاءِ السُّلْتِ بِالْبَيْضَاءِ، فَكَرِهَهُ، وَقَالَ سَعْدٌ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ،
⦗١٧٤⦘
فَقَالَ: هَلْ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا أَوْ نَهَى عَنْهُ».
[ ١ / ١٧٣ ]
٢١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَهِشَامٌ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ - كُلُّهُمْ -، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، حَتَّى يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ - أَوْ قَدْرِ ذَلِكَ - فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ».
[ ١ / ١٧٤ ]
٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ ٢، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ، يَقُولُ: «قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ ﵁: قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ ظَنِّي بِكَ».
[ ١ / ١٧٥ ]
٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: «شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ، فَنَزَعَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَقَالُوا: إِنَّ سَعْدًا لَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لَهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ
⦗١٧٦⦘
اللهِ ﷺ، وَلَا أَخْرِمُ عَنْهَا، صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ; أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَقَالَ عُمَرُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ».
[ ١ / ١٧٥ ]
٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ وَلَدِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذْتُمُوهُ يَقْطَعُ مِنَ الشَّجَرِ شَيْئًا - يَعْنِي شَجَرَ الْحَرَمِ - فَلَكُمْ سَلَبُهُ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُقْطَعُ قَالَ: فَرَأَى سَعْدٌ غِلْمَانًا يَقْطَعُونَ، فَأَخَذَ مَتَاعَهُمْ، فَانْتَهَوْا إِلَى مَوَالِيهِمْ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ سَعْدًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ غِلْمَانَكَ - أَوْ مَوَالِيَكَ - أَخَذُوا مَتَاعَ غِلْمَانِنَا، فَقَالَ: بَلْ أَنَا أَخَذْتُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَخَذْتُمُوهُ يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فَلَكُمْ سَلَبُهُ وَلَكِنْ سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ».
[ ١ / ١٧٦ ]
٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: «رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ لَاخْتَصَيْنَا».
[ ١ / ١٧٧ ]
٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁، يَقُولُ: «جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ».
[ ١ / ١٧٧ ]
٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ: «مَا مِنْ مَوْتَةٍ أَمُوتُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقْتَلَ دُونَ مَالِي مَظْلُومًا».
[ ١ / ١٧٨ ]
٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ عَمِّهِ (^١) سَعْدٍ ﵁، «أَنَّ بَنِي نَاجِيَةَ ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هُمْ حَيٌّ مِنِّي قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَنَا مِنْهُمْ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ:
عَيْنُ فَابْكِي سَامَةَ بْنَ لُؤَيٍّ
⦗١٧٩⦘
فَقَالَ رَجُلٌ:
عَلِقَتْ مَا بِسَامَةَ الْعَلَّاقَهْ
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَالَ ذَلِكَ، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (عن).
[ ١ / ١٧٨ ]