أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
[ ١ / ٨٧ ]
٨٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ; فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ».
[ ١ / ٨٧ ]
٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ».
[ ١ / ٨٨ ]
٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ الْمُبْتَلَى - أَوْ قَالَ: الْمَجْنُونِ - حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ أَوْ يَعْقِلَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ».
[ ١ / ٨٩ ]
٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، قَالَ: «سَأَلْنَا عَلِيًّا (^١)»: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنَ الْوَحْيِ شَيْءٌ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللهِ ﷿؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللهُ ﷿ الرَّجُلَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فِيهَا؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِمُشْرِكٍ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (﵁).
[ ١ / ٩٠ ]
٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، قَالَتْ: سَلْ عَلِيًّا (^١)»، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (﵁).
[ ١ / ٩١ ]
٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ﵁ «أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى فِي يَدِهَا، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْيٍ فَانْطَلَقَتْ، فَلَمْ تَجِدْهُ، وَلَقِيَتْ عَائِشَةَ ﵂ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَى مَكَانِكُمَا، فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَا، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَنْ تُكَبِّرَا اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدَاهُ،
⦗٩٣⦘
ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ».
[ ١ / ٩٢ ]
٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى فُرْضَةٍ مِنْ فِرَاضِ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، أَوْ قُبُورَهُمْ وَبُطُونَهُمْ نَارًا».
[ ١ / ٩٣ ]
٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ: «شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا ﵄ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، أَوْ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَقَالَ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا، فَقَالَ عُثْمَانُ: تَرَانِي أَنْهَى النَّاسَ عَنْ شَيْءٍ وَأَنْتَ تَفْعَلُهُ؟! قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ».
[ ١ / ٩٤ ]
٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَيُكَنُّونَهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَبَا الْمُوَرِّعِ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَلَا يَدَعُ فِيهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرَهُ، وَلَا صُورَةً إِلَّا لَطَّخَهَا، وَلَا قَبْرًا إِلَّا سَوَّاهُ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّهُ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ ﵁ فَرَجَعَ فَقَالَ: مَا أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى لَمْ أَدَعْ فِيهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرْتُهُ، وَلَا قَبْرًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ، وَلَا صُورَةً إِلَّا لَطَّخْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهَا، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: لَا تَكُنْ فَتَّانًا، وَلَا مُخْتَالًا، وَلَا تَاجِرًا، إِلَّا تَاجِرَ خَيْرٍ، فَإِنَّ أُولَئِكَ الْمَسْبُوقُونَ فِي الْعَمَلِ».
[ ١ / ٩٥ ]
٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ».
[ ١ / ٩٦ ]
٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ ، سَمِعَ عَلِيًّا ، ﵁ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ» قَالَ قَتَادَةُ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْعَضْبِ، فَقَالَ: النِّصْفُ فَمَا زَادَ.
[ ١ / ٩٦ ]
١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: «لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثْتَنِي وَأَنَا رَجُلٌ حَدِيثُ السِّنِّ، لَا عِلْمَ لِي بِكَثِيرٍ مِنَ الْقَضَاءِ، قَالَ: فَضَرَبَ يَدَهُ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: إِنَّ (^١) اللهَ ﷿ سَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ وَيَهْدِي قَلْبَكَ (^٢)، فَمَا أَعْيَانِي قَضَاءٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ (^٣)».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة (اذهب فإن).
(٢) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
(٣) في طبعة دار المعرفة زيادة (بعد).
[ ١ / ٩٧ ]
١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ: «إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ».
[ ١ / ٩٨ ]
١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ: «اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ﵄ بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَنْهَى عَنْهُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْنَا مِنْكَ،
⦗٩٩⦘
قَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ مِنِّي فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا».
[ ١ / ٩٨ ]
١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ ، يَقُولُ: «دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَا وَرَجُلَانِ; رَجُلٌ مِنَّا وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ - أَحْسَبُ - فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا، وَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَ بِهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَرَآنَا أَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَحْجُبُهُ - وَرُبَّمَا قَالَ: وَلَا يَحْجِزُهُ - عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ».
[ ١ / ٩٩ ]
١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: «مَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي».
[ ١ / ١٠١ ]
١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَأَنْ أَلْبَسَ الْمُعَصْفَرَ، وَأَنْ أَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ».
[ ١ / ١٠١ ]
١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ».
[ ١ / ١٠٢ ]
١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَوْنُ (^١) بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ: «إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِرَأْيِي فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة (عون عن).
[ ١ / ١٠٣ ]
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَوَرْقَاءُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ شُعْبَةُ: عَنْ عَلِيٍّ ، وَقَالَ وَرْقَاءُ: عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، بَعَثَنِي
⦗١٠٤⦘
بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ، وَيُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ، وَيُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ».
[ ١ / ١٠٣ ]
١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ; فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ».
[ ١ / ١٠٤ ]
١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ:
⦗١٠٥⦘
سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ يَسَافٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ».
[ ١ / ١٠٤ ]
١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَأَجَّجَ
⦗١٠٦⦘
لَهُمْ نَارًا، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتَحِمُوهَا، فَهَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَفْعَلُوا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنَ النَّارِ، فَأَبَوْا، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ».
[ ١ / ١٠٥ ]
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا جُنُبٌ».
[ ١ / ١٠٦ ]
١١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، كِلَاهُمَا سَمِعَا الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ ، وَعَبْدُ اللهِ، ابْنَا مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، «أَنَّ عَلِيًّا ، ﵁ قَالَ لِرَجُلٍ يُفْتِي فِي الْمُتْعَةِ: انْظُرْ مَاذَا تُفْتِي؟ فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ».
[ ١ / ١٠٧ ]
١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ: «خَطَبَ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ، مَنْ أَحْصَنَ
⦗١٠٨⦘
مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ زَنَتْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِالنِّفَاسِ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ تَمُوتَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ».
[ ١ / ١٠٧ ]
١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَقَيْسٌ ، وَسَلَّامٌ ، كُلُّهُمْ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «لَمَّا انْهَدَمَ الْبَيْتُ بَعْدَ جُرْهُمٍ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا وَضْعَ الْحَجَرِ تَشَاجَرُوا مَنْ يَضَعُهُ، فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَضَعَهُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَوُضِعَ، فَأَخَذَ الْحَجَرَ فَوَضَعَهُ فِي وَسَطِهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ أَنْ يَأْخُذُوا بِطَائِفَةٍ مِنَ الثَّوْبِ فَيَرْفَعُوهُ، وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضَعَهُ».
[ ١ / ١٠٨ ]
١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ - كُلُّهُمْ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْكِنَانِيِّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: «لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ حَفَرَ قَوْمٌ زُبْيَةً لِلْأَسَدِ، فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى الزُّبْيَةِ، وَوَقَعَ فِيهَا الْأَسَدُ، فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ، وَتَعَلَّقَ الرَّجُلُ بِرَجُلٍ، وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِالْآخَرِ، حَتَّى صَارُوا أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ فِيهَا فَهَلَكُوا، وَحَمَلَ الْقَوْمُ السِّلَاحَ، فَكَادُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ: أَتَقْتُلُونَ مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْ أَجْلِ أَرْبَعَةِ أُنَاسٍ؟ تَعَالَوْا أَقْضِ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، فَإِنْ رَضِيتُمُوهُ فَهُوَ قَضَاءٌ بَيْنَكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ رَفَعْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ، قَالَ: فَجَعَلَ لِلْأَوَّلِ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَجَعَلَ لِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ، وَجَعَلَ لِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَجَعَلَ لِلرَّابِعِ الدِّيَةَ، وَجَعَلَ الدِّيَاتِ عَلَى مَنْ حَضَرَ الزُّبْيَةَ، عَلَى الْقَبَائِلِ الْأَرْبَعَةِ، فَسَخِطَ بَعْضُهُمْ وَرَضِيَ بَعْضُهُمْ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ عَلِيًّا قَدْ قَضَى بَيْنَنَا، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَضَى عَلِيٌّ (^١)»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْقَضَاءُ كَمَا قَضَى عَلِيٌّ قَالَ
⦗١١٠⦘
هَذَا حَمَّادٌ، وَقَالَ قَيْسٌ: فَأَمْضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَضَاءَ عَلِيٍّ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة (﵁).
[ ١ / ١٠٩ ]
١١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ السَّلُولِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، يَقُولُ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ; مِنْ أَوَّلِهِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
[ ١ / ١١٠ ]
١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا فِينَا أَحَدٌ إِلَّا نَائِمٌ، إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ وَيَدْعُو، وَمَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ إِلَّا الْمِقْدَادُ ﵁.»
[ ١ / ١١١ ]
١١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئَ بْنَ هَانِئٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: الطَّيِّبُ الْمُطَيَّبُ، ائْذَنُوا لَهُ».
[ ١ / ١١١ ]
١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ (^١)».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (من رمضان).
[ ١ / ١١٢ ]
١٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ بْنَ يَرِيمَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: «أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ، فَلَبِسْتُهَا، فَقَالَ لِي: إِنِّي لَا أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، فَأَمَرَنِي فَشَقَقْتُهَا خُمُرًا بَيْنَ
⦗١١٣⦘
النِّسَاءِ».
[ ١ / ١١٢ ]
١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ نَاجِيَةَ بْنَ كَعْبٍ ، يَقُولُ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: «لَمَّا تُوُفِّيَ أَبِي أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ قَدْ تُوُفِّيَ، قَالَ: اذْهَبْ فَوَارِهِ، قُلْتُ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا، قَالَ: اذْهَبْ فَوَارِهِ وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ».
[ ١ / ١١٣ ]
١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفُضَيْلُ أَبُو مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ السِّجِسْتَانِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: «لَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ دَفَنْتُهُ، قَالَ لِي قَوْلًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا».
[ ١ / ١١٤ ]
١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «لَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَمَا دَفَنْتُ أَبَا طَالِبٍ، فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ».
[ ١ / ١١٤ ]
١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامٍ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (^١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي نِعَمَكَ، وَلَا ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة (أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام).
[ ١ / ١١٤ ]
١٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ هَلُمُّوا رُبُعَ الْعُشُورِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ».
[ ١ / ١١٥ ]
١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، وَزَائِدَةُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قُلْتُ: تَبْعَثُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ لَا عِلْمَ لِي بِكَثِيرٍ مِنَ الْقَضَاءِ، فَقَالَ (^١)»: إِذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ
⦗١١٦⦘
فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ الْآخَرُ، فَإِنَّكَ إِذَا سَمِعْتَ مَا يَقُولُ الْآخَرُ عَرَفْتَ كَيْفَ تَقْضِي، إِنَّ اللهَ ﷿ سَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ وَيَهْدِي قَلْبَكَ، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا بَعْدُ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (لي).
[ ١ / ١١٥ ]
١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ (^١)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة (أبي الحارث).
[ ١ / ١١٦ ]
١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ:
⦗١١٧⦘
«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى».
[ ١ / ١١٦ ]
١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ ، يَقُولُ: «سَأَلْتُ عَلِيًّا ﵁ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مِنْ صَلَاتِهِ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ».
[ ١ / ١١٧ ]
١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئَ بْنَ هَانِئٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قُلْتُ: سَمُّوهُ حَرْبًا، وَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَكْتَنِيَ بِأَبِي حَرْبٍ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَا بِهِ، فَقَالَ: مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: سَمَّيْنَاهُ حَرْبًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ هُوَ الْحَسَنُ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْنَاهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُوَ الْحُسَيْنُ».
[ ١ / ١١٨ ]
١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
⦗١١٩⦘
إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وَجْهِهِ إِلَى سُرَّتِهِ، وَكَانَ الْحُسَيْنُ أَشْبَهَ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ ﷺ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ».
[ ١ / ١١٨ ]
١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: «صَلَّى رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي، فَسَمِعْتُهُ يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ، وَقَدْ مَاتَا مُشْرِكَيْنِ، فَقُلْتُ: تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَقَدْ مَاتَا مُشْرِكَيْنِ؟ فَقَالَ لِي: قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبَوَيْهِ، فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ﴾ الْآيَةَ».
[ ١ / ١١٩ ]
١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ: «شَهِدْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ (^١)»، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ ﷿ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة (ﷺ).
[ ١ / ١٢٠ ]
١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ ، وَأَصْحَابِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: «نَهَى - أَوْ نَهَانِي - رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجِعَةِ»، وَالْجِعَةُ: شَرَابٌ يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ حَتَّى يُسْكِرَ.
[ ١ / ١٢١ ]
١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ: «أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا شَاكٌّ، أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِهِ أَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ عَافِهِ، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي بَعْدَ ذَلِكَ».
[ ١ / ١٢٢ ]
١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ
⦗١٢٣⦘
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً وَكَانَ عِنْدِي بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَهُ فَتَوَضَّأْ وَاغْسِلْهُ».
[ ١ / ١٢٢ ]
١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَتَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ فَضْخَ الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ».
[ ١ / ١٢٣ ]
١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيعٍ ، وَسَلَّامٌ ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، «أَنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَرَتْ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ،
⦗١٢٤⦘
فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ لَمْ تَجِفَّ دِمَاؤُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: إِذَا جَفَّتْ دِمَاؤُهَا فَاجْلِدْهَا، وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ».
[ ١ / ١٢٣ ]
١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْحَنَفِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْكَوَّى ، «سَأَلَ عَلِيًّا عَنْ بِنْتِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ذَكَرْتُ ابْنَةَ حَمْزَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهَا بِنْتُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».
[ ١ / ١٢٤ ]
١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ ، يَقُولُ: «صَلَّى عَلِيٌّ ﵁ الظُّهْرَ فِي الرَّحَبَةِ ثُمَّ جَلَسَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ أُتِيَ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَصَبَّ مِنْهُ كَفًّا فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ الْمَاءِ، وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتُ، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ».
[ ١ / ١٢٥ ]
١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْخَيْوَانِيِّ ، «أَنَّ عَلِيًّا ﵁، أُتِيَ بِكُرْسِيٍّ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ
⦗١٢٦⦘
مَضْمَضَ ثَلَاثًا مَعَ الِاسْتِنْشَاقِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا بِيَدٍ وَاحِدَةٍ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَوَضَعَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، وَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ، وَلَا أَدْرِي أَدْبَرَ بِهِمَا أَمْ لَا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ النَّبِيِّ ﷺ فَهَذَا طُهُورُ النَّبِيِّ ﷺ».
[ ١ / ١٢٥ ]
١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْحَنَفِيَّ ، يَقُولُ: «سَمِعْتُ ابْنَ الْكَوَّى سَأَلَ عَلِيًّا ﵁ عَنْ بِنْتِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ
⦗١٢٧⦘
عَلِيٌّ: ذَكَرْتُ ابْنَةَ حَمْزَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهَا بِنْتُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».
[ ١ / ١٢٦ ]
١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ ، يَقُولُ: «صَلَّى عَلِيٌّ الظُّهْرَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ جَلَسَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ».
[ ١ / ١٢٧ ]
١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ، ﵁ يَقُولُ «: رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فَقُمْنَا، ثُمَّ رَأَيْنَاهُ قَعَدَ فَقَعَدْنَا»، فَقَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: فِي الْجِنَازَةِ يَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ.
[ ١ / ١٢٧ ]
١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁،
⦗١٢٨⦘
قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُودًا فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ عُلِمَ - أَوْ كُتِبَ - مَقْعَدُهَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَقْعَدُهَا مِنَ النَّارِ، وَشَقِيَّةٌ أَوْ سَعِيدَةٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ وَنُقْبِلُ عَلَى كِتَابِنَا؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ عَمِلَ لَهَا، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ عَمِلَ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾».
[ ١ / ١٢٧ ]
١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْمَاجِشُونُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعَصَبِي، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمَّ
⦗١٣٠⦘
اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»، قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ.
[ ١ / ١٢٩ ]
١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ».
[ ١ / ١٣٠ ]
١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا
⦗١٣١⦘
عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «عَمَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِعِمَامَةٍ سَدَلَهَا خَلْفِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ أَمَدَّنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ بِمَلَائِكَةٍ يَعْتَمُّونَ هَذِهِ الْعِمَّةَ، فَقَالَ: إِنَّ الْعِمَامَةَ حَاجِزَةٌ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ، وَرَأَى رَجُلًا يَرْمِي بِقَوْسٍ فَارِسِيَّةٍ فَقَالَ: ارْمِ بِهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا، وَرِمَاحِ الْقَنَا، فَإِنَّ بِهَذِهِ يُمَكِّنُ اللهُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ، وَيُؤَيِّدُ لَكُمْ فِي النَّصْرِ».
[ ١ / ١٣٠ ]
١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهَيَّاجِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: «قَالَ لِي عَلِيٌّ ﵁: أَسْتَعْمِلُكَ عَلَى مَا اسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَلَى مَسْخِ التَّمَاثِيلِ وَتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ».
[ ١ / ١٣١ ]
١٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَنُنْزِي الْحِمَارَ عَلَى الْفَرَسِ؟ قَالَ: إِنَّمَا يَعْمَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ».
[ ١ / ١٣٢ ]
١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ: «جَاءَ رَأْسُ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، وَلَكِنِّي مَقْتُولٌ مِنْ ضَرْبَةٍ مِنْ هَذِهِ تَخْضِبُ هَذِهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ -، عَهْدٌ مَعْهُودٌ، وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى».
[ ١ / ١٣٣ ]
١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ
⦗١٣٤⦘
الْمُغِيرَةِ بْنِ حَذْفٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَوْ حُذَيْفَةَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَشْرَكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَدْيِهِمُ، الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ».
[ ١ / ١٣٣ ]
١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ الْعُرَنِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ، «أَنَّ رَجُلًا قَالَ
⦗١٣٥⦘
لِلنَّبِيِّ ﷺ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ، قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ».
[ ١ / ١٣٤ ]
١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ».
[ ١ / ١٣٥ ]
١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتٍ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، سَلِ اللهَ الْهُدَى، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَسَلِ اللهَ السَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ».
[ ١ / ١٣٦ ]
١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ ، قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ نَنْتَظِرُ، إِذْ مَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ، فَقُمْنَا لَهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْنَا: هَذَا مَا تَأْتُونَنَا بِهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أَوْ يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ، فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّا لَسْنَا نَقُومُ لَهَا، وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ
⦗١٣٧⦘
الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، كَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي الشَّيْءِ، فَإِذَا نُهِيَ انْتَهَى».
[ ١ / ١٣٦ ]
١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ: «اسْتَأْذَنَ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ عَلِيٌّ: وَاللهِ لَيَدْخُلَنَّ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».
[ ١ / ١٣٧ ]
١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ
⦗١٣٨⦘
الْعَصْرِ».
[ ١ / ١٣٧ ]
١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَكِيمٍ ، وَنُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، قَالَ أَبُو مَرْيَمَ: حَدَّثَنِي أَخِي وَكَانَ خَرَجَ مَعَ مَوْلَاهُ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ بِالنَّهْرَوَانِ، قَالَ: لَمْ يَأْتِهِمْ حَتَّى
⦗١٣٩⦘
قَتَلُوا رَسُولَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَهَضَ إِلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمْ قَالَ: الْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ، فَجَعَلَتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ بَعْدُ فَبَشَّرَهُ، قَالَ: وَجَدْنَاهُ فِي وَطْأَةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَحْتَ رَجُلَيْنِ، فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَالثُّدَيَّةَ، فَأَخَذَهَا وَنَصَبَهَا، وَقَالَ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، قَالَهَا مِرَارًا».
[ ١ / ١٣٨ ]
١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، قَالَ: قَالَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ : «لَا أُنْبِئُكَ إِلَّا بِمَا أَنْبَأَنِي بِهِ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: فِيهِمْ مُودَنُ الْيَدِ - أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ - لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللهُ مَنْ قَتَلَهُمْ
⦗١٤٠⦘
عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ ﵁: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَهَا ثَلَاثًا».
[ ١ / ١٣٩ ]
١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ (^١)، سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ ، سَمِعَ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي الْوُسْطَى وَالَّذِي يَلِيهَا».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
[ ١ / ١٤٠ ]
١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَيَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَقِيلَ لَهُ: قَوْلُكَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَاللهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ أَسْمَعْ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ نَفْسِي فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: يَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ
⦗١٤١⦘
أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ (^١)» حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمَنْ أَدْرَكَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ أَوْ لِيُقَاتِلْهُمْ، فَإِنَّ لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَجْرًا فِي قَتْلِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (إيمانهم).
[ ١ / ١٤٠ ]
١٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ السُّحَيْمِيِّ (^١)، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالنَّهْرَوَانِ، قَالَ: «الْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ، فَالْتَمَسُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتَوْهُ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوهُ، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ لِي مِرَارًا، فَرَجَعُوا فَقَالُوا: قَدْ وَجَدْنَاهُ تَحْتَ الْقَتْلَى فِي الطِّينِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيًّا، لَهُ ثَدْيٌ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ، عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ كَشُعَيْرَاتِ الَّتِي عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ عَلِيٌّ ﵁».
_________________
(١) كذا في طبعة دار هجر، والصواب (أبو الوضئ السحتني).
[ ١ / ١٤١ ]
١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ».
[ ١ / ١٤٢ ]
١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّى تَكَفِّيًا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ».
[ ١ / ١٤٢ ]
١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ ذِي حُدَّانَ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ سَمَّى الْحَرْبَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ الْخُدْعَةَ».
[ ١ / ١٤٣ ]
١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَيْرُوزَ ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ الرَّقَاشِيِّ ، قَالَ: «حَضَرْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أَبَانَ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَأَخَذَ فِي جَلْدِهِ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ، حَتَّى جَلَدَ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَمْسِكْ; جَلَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ﵁ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ».
[ ١ / ١٤٤ ]
١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ،
⦗١٤٥⦘
رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ﵁ حِينَ ثَوَّبَ الْمُثَوِّبُ، فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ أَمَرَ بِالْوَتْرِ، وَوَقَّتَ لَهُ هَذِهِ السَّاعَةَ، أَذِّنْ يَا ابْنَ النَّبَّاحِ - أَوْ أَقِمْ يَا ابْنَ النَّبَّاحِ» -.
[ ١ / ١٤٤ ]
١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَرَكَ شَعَرَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَعَلَ اللهُ بِهَا كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ، فَلِذَلِكَ عَادَيْتُ رَأْسِي - أَوْ قَالَ: شَعَرِي -، وَكَانَ يَجُزُّ شَعَرَهُ».
[ ١ / ١٤٥ ]
١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا».
[ ١ / ١٤٦ ]
١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، «أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ، تَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشْرِ أَوَاقٍ، وَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ، فَقَالَ: كُلُّكُمْ قَدْ أَحْسَنَ، وَأَنْتُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، تَصَدَّقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِعُشْرِ مَالِهِ».
[ ١ / ١٤٦ ]
١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ».
[ ١ / ١٤٧ ]
١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَرَأَى عَلَيْهِ زِحَامًا اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ تَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ».
[ ١ / ١٤٨ ]
١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ».
[ ١ / ١٤٨ ]
١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ ، قَالَ: «شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ وَسُئِلَ عَنْ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: سَأَلَ عَنْ أَسْمَاءِ الْمُنَافِقِينَ فَأُخْبِرَ بِهِمْ، وَسُئِلَ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: إِيَّايَ عَرَفْتُ، كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُجِبْتُ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ».
[ ١ / ١٤٩ ]
١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: «بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَّةٍ سِيَرَاءَ - يَعْنِي مِنْ حَرِيرٍ - فَلَبِسْتُهَا، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، قَالَ: فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِنَا أَوْ نِسَائِي».
[ ١ / ١٥٠ ]
١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ، وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، وَلَا تُصَلِّ وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعَرَكَ، مَقِيلَ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَثْ بِالْحَصَى وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا تَتَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ، وَلَا تَلْبَسِ الْقَسِّيَّ وَلَا تَرْكَبِ
⦗١٥١⦘
الْمَيَاثِرَ».
[ ١ / ١٥٠ ]
١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: «مَا أَحَدٌ كُنْتُ مُقِيمًا عَلَيْهِ حَدًّا فَيَمُوتُ فَأَدِيَهُ إِلَّا حَدَّ الْخَمْرِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسْتَنَّهُ، أَوْ قَالَ: إِلَّا حَدَّ الْخَمْرِ، فَإِنَّا نَحْنُ سَنَنَّاهُ».
[ ١ / ١٥١ ]
١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابَ اللهِ، وَإِلَّا هَذِهِ الصَّحِيفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ (^١)» مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة (يقبل الله).
[ ١ / ١٥٢ ]
١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «وَهَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ؟ قُلْتُ: بِعْتُ أَحَدَهُمَا، قَالَ: رُدَّهُ».
[ ١ / ١٥٣ ]
١٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا كَتَبَ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاكَ، فَمَحَاهُ وَكَتَبَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ».
[ ١ / ١٥٤ ]
١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنِ الْأَجْلَحِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلِيلٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، «أَنَّهُ أُتِيَ فِي ثَلَاثَةٍ اشْتَرَكُوا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَقَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ، فَجَعَلَ الْوَلَدَ لِلَّذِي أَقْرَعَ، وَجَعَلَ لَهُمَا ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ».
[ ١ / ١٥٤ ]
١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، قَالَ: «سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ، فَضَحِكَ ضَحِكًا مَا رَأَيْتُهُ ضَحِكَهُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاطَّلَعَ أَبِي عَلَيْنَا وَأَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَا كُنْتُمَا تَصْنَعَانِ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَاللهِ وَاللهِ لَا تَعْلُونِي اسْتِي أَبَدًا، فَرَأَيْتُهُ يَضْحَكُ مِنْ قَوْلِ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ حِجَجًا».
[ ١ / ١٥٥ ]
١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ ، عَنْ أُمِّ مُوسَى ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: «مَا رَمِدْتُ وَلَا صُدِعْتُ مُنْذُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ بِالرَّايَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ».
[ ١ / ١٥٦ ]
١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: «زَارَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَاتَ عِنْدَنَا، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ نَائِمَانِ، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قِرْبَةٍ لَنَا، فَجَعَلَ يَعْصِرُهَا فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَسْقِيهِ، فَتَنَاوَلَهُ الْحُسَيْنُ لِيَشْرَبَ، فَمَنَعَهُ، وَبَدَأَ بِالْحَسَنِ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَيْنِ - وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَهَذَا الرَّاقِدُ - يَعْنِي عَلِيًّا - يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ».
[ ١ / ١٥٦ ]