[ ١ / ٤٥٤ ]
٥٦٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو ، يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ - قَالَ: وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ مُعَاذٍ -، «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: كَيْفَ تَقْضِي إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟ قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللهِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: أَقْضِي بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي لَا آلُو، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِمَا يُرْضِي
⦗٤٥٥⦘
رَسُولَ اللهِ».
[ ١ / ٤٥٤ ]
٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ - أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ، صَلِّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ
⦗٤٥٦⦘
الْمَفْرُوضَةَ، أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ (^١)، وَتَلَا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، أَوَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَاطَّلَعَ رَكْبٌ أَوْ رَاكِبٌ (^٢)، فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ (^٣)، فَقُلْتُ (^٤)»: وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَتِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (يكفر الخطايا).
(٢) في طبعة دار المعرفة زيادة (فخشيت أن يشغلوا عني رسول الله ﷺ قال شعبة أو كلمة نحوها قال فقلت يا رسول الله قولك أولا أدلك على أملك ذلك كله قال).
(٣) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
(٤) في طبعة دار المعرفة زيادة (يا رسول الله).
[ ١ / ٤٥٥ ]
٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمُعَاذٍ: «إِنَّكَ مَا كُنْتَ سَاكِتًا فَأَنْتَ سَالِمٌ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ فَلَكَ أَوْ عَلَيْكَ».
[ ١ / ٤٥٧ ]
٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَمْلَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثِ، قَالَ مُعَاذٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَذُو الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَذُو الِاثْنَيْنِ، قَالَ: يَعْنِي مَنْ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهِ».
[ ١ / ٤٥٧ ]
٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ ، عَنْ مُعَاذٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَامَ طَاهِرًا فَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، قَالَ ثَابِتٌ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ الَّذِي حَدَّثَنَا شَهْرٌ (^١)» عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (بن حوشب).
[ ١ / ٤٥٨ ]
٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ بِأَوَّلِ مَا يَقُولُ اللهُ ﷿ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبِأَوَّلِ مَا يَقُولُونَ، قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا، فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَرَحْمَتَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ رَحْمَتِي».
[ ١ / ٤٥٩ ]
٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَسَلَّامٌ ، عَنْ أَبِي
⦗٤٦٠⦘
إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّهُمْ عَلَى اللهِ ﷿ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَلَّا يُعَذِّبَهُمْ».
[ ١ / ٤٥٩ ]
٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَوَجَّهَهُ اللهُ إِلَى الْكَعْبَةِ».
[ ١ / ٤٦٠ ]
٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ قِيمَتَهُ مَعَافِرَ».
⦗٤٦٢⦘
وَقَدْ قَالَ غَيْرُ شُعْبَةَ: عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ.
[ ١ / ٤٦١ ]
٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، قَالَ: «أُتِيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي رَجُلٍ قَدْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ، وَتَرَكَ ابْنَهُ مُسْلِمًا، فَوَرَّثَهُ مِنْهُ مُعَاذٌ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ».
[ ١ / ٤٦٢ ]
٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا - وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَرَادَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ».
[ ١ / ٤٦٣ ]
٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ الضَّبِّيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: «تَسَابَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا حَتَّى تَمَزَّعَ أَنْفُهُ مِنَ
⦗٤٦٤⦘
الْغَضَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا (^١) لَذَهَبَ غَضَبُهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (هذا الغضبان).
[ ١ / ٤٦٣ ]
٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَائِذِيِّ ، قَالَ: «دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَفِيهِ نَحْوٌ مَنْ عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَدْعَجُ الْعَيْنِ، أَغَرُّ الثَّنَايَا، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ قَالَ قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَعَلْتُ ذَلِكَ حَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللهِ، قَالَ: آللهِ؟
⦗٤٦٥⦘
قُلْتُ: آللهِ، قَالَ: فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ مِنْ جَلَالِ اللهِ فِي ظِلِّ اللهِ ﷿ - قَالَ: أَحْسَبُهُ (^١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ» - يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
[ ١ / ٤٦٤ ]