[ ٢ / ٢٨ ]
٦٧٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «هَلَكَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ السَّفَرِ، فَالْتَمَسَتْ عَائِشَةُ عِقْدَهَا حَتَّى انْبَهَرَ اللَّيْلُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ بِمَكَانٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ! قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الصَّعِيدِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَنْتِ وَاللهِ يَا بُنَيَّةُ - مَا عَلِمْتُ - مُبَارَكَةٌ! فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَكَانَ عَمَّارٌ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّاسَ طَفِقُوا يَوْمَئِذٍ يَمْسَحُونَ بِأَكُفِّهِمُ الْأَرْضَ، فَيَمْسَحُونَ بِهَا
⦗٢٩⦘
وُجُوهَهُمْ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَضْرِبُونَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَمْسَحُونَ بِهَا أَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ ثُمَّ يُصَلُّونَ». رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَمَّارٍ.
[ ٢ / ٢٨ ]
٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، سَمِعَ ذَرَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ عُمَرَ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَأَجْنَبَ وَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، فَقَالَ: لَا يُصَلِّي، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَكَ: أَمَّا أَنْتَ فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَمَعَّكَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ، إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ - وَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ الْأَرْضَ إِلَى التُّرَابِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا، فَنَفَخَ
⦗٣١⦘
فِيهَا وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِفْصَلِ، وَلَيْسَ فِيهِ (^١)» الذِّرَاعَيْنِ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (إلى).
[ ٢ / ٣٠ ]
٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ» - فَذَكَرَ نَحْوَهُ (^١)،
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال شعبة ثم شك سلمة فلم يدر إلى الكوعين أو إلى المرفقين).
[ ٢ / ٣١ ]
٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ نَاجِيَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ: «أَجْنَبْتُ وَأَنَا فِي الْإِبِلِ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَعَّكْتُ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ التَّيَمُّمُ».
[ ٢ / ٣٢ ]
٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْفِطْرَةُ الْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَالِانْتِضَاحُ، وَالْخِتَانُ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ».
[ ٢ / ٣٣ ]
٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي
⦗٣٤⦘
رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عَمَّارٍ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ».
[ ٢ / ٣٣ ]
٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ الْحَرْبَةَ، وَإِنَّهَا لَتُرْعَدُ، فَنَظَرَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَبِيَدِهِ الرَّايَةُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَرَايَةٌ قَدْ قَاتَلْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
⦗٣٥⦘
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَاللهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحَتَنَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ».
[ ٢ / ٣٤ ]
٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: «إِنَّ ذَا الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ وَجْهَانِ فِي النَّارِ».
⦗٣٦⦘
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الرُّكَيْنِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ عَمَّارٍ.
[ ٢ / ٣٥ ]
٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عَمَّارًا تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَفْعَلُ».
[ ٢ / ٣٦ ]
٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سَفَرٍ فَضَمَّخُونِي بِالزَّعْفَرَانِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُرَحِّبْ بِي وَلَمْ يَبَشَّ بِي، وَقَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ، قَالَ: فَغَسَلْتُهُ عَنِّي، فَجِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ،
⦗٣٨⦘
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُرَحِّبْ بِي وَلَمْ يَبَشَّ بِي، وَقَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ، فَغَسَلْتُهُ عَنِّي، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جِنَازَةَ الْكَافِرِ بِخَيْرٍ، وَلَا الْمُتَضَمِّخَ بِالزَّعْفَرَانِ، وَلَا الْجُنُبَ، وَرَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ».
[ ٢ / ٣٧ ]
٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبٌ لَنَا عَنْ عَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ؛ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ».
[ ٢ / ٣٨ ]
٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ ، قَالَ: «قُلْتُ لِعَمَّارٍ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَتَيْتُمُوهُ بِرَأْيِكُمْ أَمْ شَيْءٌ عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ».
[ ٢ / ٣٩ ]
٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَنَزِيِّ «أَنَّ عَمَّارًا ﵁ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمْ - يَعْنِي الصَّخْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ».
⦗٤٠⦘
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ عَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ.
[ ٢ / ٣٩ ]
٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (^١)، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَخَفَّهُمَا، فَقُلْتُ لَهُ - أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، أَخْفَفْتَهُمَا! قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ رَأَيْتَنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهِمَا شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: إِنِّي بَادَرْتُ بِالْوَسْوَاسِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ
⦗٤١⦘
رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا لَهُ مِنْهَا (^٢) النِّصْفُ، وَإِنَّهُ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا لَهُ مِنْهَا (^٣) الثُّلُثُ، وَإِنَّهُ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا لَهُ مِنْهَا (^٤)» الرُّبُعُ. قَالَ: حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
(٢) في طبعة دار المعرفة زيادة (إلا).
(٣) في طبعة دار المعرفة زيادة (إلا).
(٤) في طبعة دار المعرفة زيادة (إلا).
[ ٢ / ٤٠ ]
٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَمَّنْ سَمِعَ عَمَّارًا ، «وَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَهُ عَائِشَةَ فَنَالَ مِنْهَا، فَقَالَ (^١)»: اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا، أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟.
_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (عمار).
[ ٢ / ٤٢ ]