_________________
(١) في طبعة دار المعرفة زيادة (﵁).
[ ٢ / ٢٣٥ ]
٩٦٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ وَسَأَلَهُ أَبِي فَقَالَ: «كَيْفَ كَانَتْ صَلَاتُكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي بِنَا الْهَجِيرَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا أَنْتُمُ الظُّهْرَ حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي بِنَا الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ - وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ - وَكَانَ يُصَلِّي بِنَا الْعِشَاءَ لَا يُبَالِي أَنْ يُؤَخِّرَهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يُصَلِّي بِنَا الْفَجْرَ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَهُوَ يَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ».
[ ٢ / ٢٣٥ ]
٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ حَمَّادٌ: وَحَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ أَحَدُهُمَا: «كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَلَكَتِ الشَّمْسُ، وَقَالَ الْآخَرُ: إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ».
[ ٢ / ٢٣٦ ]
٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ السَّحْتَنِيِّ ، قَالَ: «خَرَجْنَا فِي غَزَاةٍ لَنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَاشْتَرَى رَجُلٌ عَبْدًا بِفَرَسٍ، فَبَقِينَا بَقِيَّةَ يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّحِيلِ قَامَ الرَّجُلُ إِلَى فَرَسِهِ لِيُسْرِجَهُ، فَأَخَذَهُ الرَّجُلُ بِالْبَيْعِ، فَاخْتَصَمَا إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، فَقَالَ: أَتَرْضَيَانِ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّهُ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا»، قَالَ حَمَّادٌ: وَهَذَا الَّذِي حَفِظْتُهُ أَنَا.
قَالَ حَمَّادٌ: وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ: إِنَّ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ: وَلَا أُرَاكُمَا تَفَرَّقْتُمَا.
[ ٢ / ٢٣٦ ]
٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: «كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَسْأَلُهُ عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ فِي الْخَوَارِجِ؟ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِأُذُنِي وَرَأَيْتُهُ بِعَيْنِي، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَالٍ فَقَسَمَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعَرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَأَعْطَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَجَاءَ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاللهِ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا بَعْدِي أَعْدَلَ
⦗٢٣٨⦘
عَلَيْكُمْ مِنِّي، قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ».
[ ٢ / ٢٣٧ ]
٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - «كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِتَالِ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟، قَالُوا: نَفْقِدُ وَاللهِ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟، قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَفُلَانًا. قَالَ: لَكِنِّي
⦗٢٣٩⦘
أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ، فَوَجَدُوهُ عِنْدَ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأُخْبِرَ، فَانْتَهَى إِلَيْهِ فَقَالَ: قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ! هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ! هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ بِذِرَاعَيْهِ هَكَذَا - فَبَسَطَهُمَا، فَوُضِعَ عَلَى ذِرَاعَيِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى حُفِرَ لَهُ، فَمَا كَانَ لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا ذِرَاعَيِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى دُفِنَ. قَالَ: وَمَا ذَكَرَ غُسْلًا».
[ ٢ / ٢٣٨ ]
٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ».
[ ٢ / ٢٣٩ ]
٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا عَمِلُوا بِثَلَاثٍ».
[ ٢ / ٢٤٠ ]
٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: «كُنْتُ قَاعِدًا عَلَى جُرُفٍ بِالْأَهْوَازِ فَإِذَا شَيْخٌ يُصَلِّي قَدْ عَمَدَ إِلَى عِنَانِ دَابَّتِهِ فَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ، فَنَكَصَتِ الدَّابَّةُ فَنَكَصَ مَعَهَا، وَمَعَنَا رَجُلٌ
⦗٢٤١⦘
مِنَ الْخَوَارِجِ فَجَعَلَ يَسُبُّهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ، غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - غَزْوَةَ كَذَا وَغَزْوَةَ كَذَا، وَشَهِدْتُ أَمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ، وَأَنْ أُمْسِكَ دَابَّتِي أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا فَتَأْتِيَ مَأْلَفَهَا فَيَشُقَّ عَلَيَّ». قَالَ: فَإِذَا هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ .
[ ٢ / ٢٤٠ ]