٩٣٦ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن نميرٍ، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبى حبيبٍ، عن مرثد بن عبد الله اليزنى، عن أبى عبد الرحمن الجهنى، قال: سمعت رسول
_________________
(١) (*) هو: معدود في الصحابة. قيل: اسمه زيد.
(٢) صحيح: أخرجه ابن ماجه [٣٦٩٩]، وأحمد [٤/ ١٤٣]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ ٧٤٣]، وابن أبى شيبة [٢٥٦٧١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٤١]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ ٢٥٧٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٣٥٠]، والمزى في "التهذيب" [٣٤/ ٤٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٧/ ٩٣]، والترمذى في "علله لكبير" [رقم ٤١٠]، وغيرهم، من طرق عن ابن إسحاق عن مرثد بن عبد الله عن أبى عبد الرحمن الجهنى به قلتُ: قد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد وغيره؛ فالإسناد ظاهره الاستقامة، لكنه معلول بالاختلاف في سنده، فرواه جماعة عن ابن إسحاق على هذا الوجه، وخالفهم جماعة آخرون، رووه عن ابن إسحاق فقالوا: عن مرثد بن عبد الله عن أبى بصرة الغفارى به ، هكذا جعلوه من "مسند أبى بصرة" وروايتهم عند البخارى في "الأدب" [رقم ١١٠٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢١٦٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٤١]، والترمذى في "العلل" [رقم ٤٠٩]، وابن قانع في "معجم الصحابة" [عقب رقم ٢٣٨]، وغيرهم. وهذا الوجه هو المحفوظ لما يأتى. وقد رجحه البخارى كما نقله عنه الترمذى في "العلل" وجزم بكون الوجه الأول وهمًا من ابن إسحاق في سنده، وأن الصحيح عن أبى بصرة به قلتُ: وهو الذي جزم به الحافظ في "الفتح" [١١/ ٤٤]، ويؤيده: أن ابن إسحاق قد توبع على هذا الوجه الثاني:
(٣) تابعه عبد الحميد بن جعفر عند أحمد [٦/ ٣٩٨]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢١٦٢]، وابن أبى شيبة [٢٥٧٦٤]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ ٨٩٠٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٤٢]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ ١٠٠٥]، وأبى نعيم في "المعرفة" [٦١٠١]، والفسوى في "المعرفة" [١/ ٢٩٦]، وابن قانع في المعجم [٢٣٨]. =
[ ٢ / ٢٦٦ ]
الله - ﷺ -، يقول: "إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ، فَلا تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلامِ، وَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ".
* * *
_________________
(١) = ٢ - وتابعه ابن لهيعة عند أحمد [١/ ٣٩٨]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢١٦٣]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٤١]، وابن قانع في "المعجم" [رقم ٢٣٨]. وهذا الوجه هو الصواب كما مضى وإسناده صحيح. لكن إسحاق بن أبى فروة يأبى إلا أن يتابع ابن إسحاق على الوجه الأول، فيرويه عن يزيد بن أبى بن حبيب عن مرثد بن عبد الله عن أبى الرحمن الجهنى به هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ٧٤٤]، وأيش يُجْدى هذا؟! وإسحاق قد غسل النقاد أيديهم من حديثه بماء وأشنان، وفى الطريق إليه: يحيى الحمانى الحافظ المشهور صاحب المناكير والغرائب التى تكلم فيه لأجلها. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة. راجع "الإرواء" [٥/ ١١١].
[ ٢ / ٢٦٧ ]