٩٢٩ - حدّثنا الحسن بن الصباح، حدّثنا العباس بن الفضل الأنصارى، عن ابن سنانٍ - يعنى بردًا إن شاء الله - عن عقبة بن علي، عن يحيى بن يزيد، عن ابن أبى أنيسة، عن أبى ليلى، قال: خرج رسول الله - ﷺ - وخرجنا معه، فمر برجلٍ من بنى عدىٍ كاشفٍ عن فخذه، فقال رسول الله - ﷺ -: "غَطِّ فَخِذَكَ يَا مَعْمَر، فَإِنِ الْفَخِذَ مِنَ العَوْرَةِ".
_________________
(١) (*) هو: صحابى مشهور. شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد وهو والد عبد الرحمن بن أبى ليلى الإمام الشهور.
(٢) قوى بشواهده: هذا إسناد تالف غريب، العباس بن الفضل الأنصارى هو الواقفى المتروك، وعقبة بن على أظنه هو المترجم في "ضعفاء العقيلى" [٣/ ٣٥٢]، وقال العقيلى: "لا يتابع على حديثه، " ويحيى بن يزيد هو الجزرى أبو شيبة، صدوق يخطئ. وابن أبى أنيسة هو زيد الإمام الحافظ. وبينه وبين أبى ليلى مفازة شاقة لا يُطيقها، ويبدو لى أن بالإسناد سقطًا، أو سقطًا وتحريفًا، فقد رواه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ رقم ٩٣٢]، من طريق محمد بن المثنى عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن برد بن سنان عن عبيد الله بن على - لم أميزه، - عن يحيى بن يزيد فقال: عن ابن أبى أنيسة - يعنى زيدًا - عن العلاء عن أبى كثير مولى محمد بن جحش عن محمد بن جحش به ولم يسق لفظه، وإنما أشار إليه. قلتُ: وهذا الإسناد هو المحفوظ. وهكذا أخرجه أحمد [٥/ ٢٩٠]، والحاكم [٤/ ٢٠٠]، والطبرانى في "الكبير" [١٩/ ٥٥٠]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٧٧٥٨]، وفى "سننه" [٣٤٠٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٧٤]، والبخارى في "تاريخه" [١/ ١٢]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٣٥٦]، وجماعة، كلهم من هذا الطريق: عن العلاء عن أبى كثير عن محمد بن جحش به ومداره على أبى كثير هذا مولى محمد بن جحش، قال عنه ابن التركمانى في "الجوهر" [٢/ ٢٢٨]: (لم أعرف اسمه ولا حاله) وقال الحافظ في "الفتح" [١/ ٣٤٧]، عن أبى كثير: "روى عنه جماعة، لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل". قلتُ: ثم أغرب جدًّا في "التقريب" فقال عنه: "ثقة، ويقال له صحبة". قلتُ: أما صحبته فلا تصح كما شرحه الحافظ في "الإصابة" [٧/ ٣٤٧]، وأما كونه "ثقة" ففيه نظر بالغ، بل لو قال: "مستور" لكان أوفق لما قعَّده هو في مقدمة "التقريب". =
[ ٢ / ٢٥٩ ]
٩٣٠ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا يحيى بن يعلى، حدثنى أبى، عن غيلان بن جامع، عن قيس بن مسلمٍ، حدثنى عبد الرحمن بن أبى ليلى، أن أباه أخبره، أن رسول الله - ﷺ - قسم غنمًا، فجعل لكل عشرةٍ من أصحابه شاةً.
_________________
(١) = والتحقيق: أن الرجل قريب من رتبة الصدوق فقد روى عنه جماعة من الثقات ولم يتكلم فيه أحد من المتقدمين بجرح، ولم يأت بشئ منكر. وللحديث شواهد لا يصح منها شئ، لكنها تتقوى بتعددها إن شاء الله. وقد مضى [برقم ٣٣١]، وراجع "الإرواء" [١/ ٢٩٦]، و"الثمر المستطاب" [١/ ٢٦٤] كلاهما للإمام. * تنبيه: وقع في إسناد المؤلف تحريف في الطبعتين، ففيهما (يحيى بن زيد) والصواب (يزيد) وعندهما: (عن أبى أنيسة) كذا، والصواب (ابن أبى أنيسة) كما مضى نقله عن ابن أبى عاصم.
(٢) صحيح: أخر جه الطبراني في "الكبير" [٧/ رقم ٦٤٢٦]، وفى "الأوسط" [٦/ رقم ٦٥٧٦]، من طريق ابن نمير عن يحيى بن يعلى بن الحارث عن أبيه عن غيلان بن جامع عن قيس بن مسلم الجدلى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى به. قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، وقد توبع عليه غيلان بن جامع: تابعه زيد بن أبى أنيسة من طريق عبيد الله بن عمرو الرقى عنه: أخرجه أحمد [٤/ ٣٤٨]، والحاكم [٢/ ١٤٦]، وغيرهما. وعندهم زيادة في أوله. لكن اختلف على عبيد الله بن عمرو في إسناده، كما تراه عند الدرامى [٢٤٦٩]، وغيره. * والصواب: عنه هو الوجه الأول، وقد توبع عليه زيد وغيلان أيضًا: تابعهما أبو خالد الدالانى عند الطبراني في "الأوسط" [١/ رقم ٥٠٥]، ولا يصح عنه.
[ ٢ / ٢٦٠ ]