٩٤٥ - حدّثنا زحمويه، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن لبيدٍ، عن ابن شفيعٍ - قال: وكان طبيبًا - قال: دعانى أسيد بن حضيرٍ فقطعت له عرق النسا، فحدثنى بحديثين، قال: أتانى أهل بيتين من قومى: أهل بيتٍ من بنى ظفرٍ، وأهل بيت من بنى معاوية، فقالوا: كلم رسول الله - ﷺ - يقسم لنا أو يعطينا أو نحوًا من هذا فكلمته، فقال: "نَعْمَ أَقْسِمُ لِكلِّ أهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا فَإِنْ عادَ اللهُ عَلَيْنَا عُدْنا عَلَيْهِمْ". قال: ققلت: جزاك الله خيرًا يا رسول الله. قال: "وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا فإِنَّكُمْ - ما عَلِمْتُكُمْ - أَعِفَّةٌ صُبُرٌ". قال: وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِى"، فلما كان عمر بن
_________________
(١) (*) هو: صحابى جليل رفيع القدر أحد النقباء، ومناقبه مشهورة. وقد اختلف في شهوده بدرًا - ﵁ -.
(٢) ضعيف: بهذا السياق: أخرجه ابن حبان [٧٢٧٩]، والطبرانى في "الكبير" [١/ رقم ٥٦٨]، وابن حبان [٧٢٧٩]، من طريق ابن إسحاق عن حصين بن عبد الرحمن عن محمود بن لبيد عن ابن شفيع الطبيب عن أسيد بن حضير به قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وابن شفيع رجل مجهول لا يُعرفَ، لم يرو عنه سوى محمود بن لبيد وحده، فماذا يُجْديه توثيق ابن حبان والعجلى له؟! وابن إسحاق مدلس مشهور بذلك وقد عنعنه، والحديث أخرجه البخارى في "تاريخه" [٨/ ٤٣٩] من هذا الطريق به مختصرًا. ثم وجدته عند ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٣/ رقم ١٧٣٩]، وأحمد في "العلل" [١/ ٢٣٦] رواية ولده عبد الله، من هذا الطريق به مختصرًا أيضًا. ووقع عند الأول تصريح ابن إسحاق بالسماع، فتبقى جهالة ابن شفيع قائمة، وحصين بن عبد الرحمن هو الأشهلى الصدوق. ولجملة: (إنكم ستلقون أثرة بعدى ..) طريق آخر عن أسيد به عند البخارى [٣٥٨١]، ومسلم [١٨٤٥]، وجماعة. والحديث عزاه الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٣٣] إلى أحمد من طريق ابن إسحاق الماضى، ولم أجده فيه بعد البحث، وإنما عنده الجملة الماضية من طريق آخر، فانظر منه [٤/ ٣٥١].
[ ٢ / ٢٧٤ ]
الخطاب، قسم حللًا بين الناس، فبعث إليَّ منها بحلةٍ فاستصغرتها، فأعطيتها ابنتى، فبينما أنا أصلى إذ مر بى شابٌ من قريشٍ عليه حلةٌ من تلك الحلل يجرها، فذكرت قول رسول الله - ﷺ -: "إِنَّكمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدى"، فقلت: صدق الله ورسوله، فانطلق رجلٌ إلى عمر فأخبره، فجاء وأنا أصلى، فقال: صل يا أسيد، فلما قضيت صلاتى، قال: كيف قلت؟ فأخبرته، فقال: تلك حلةٌ بعثت بها إلى فلانٍ وهو بدرىٌ أحدىُ عقبىٌ، فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه فلبسها، فظننتَ أن ذاك يكون في زمانى؟ قلت: قد - والله يا أمير المؤمنين - ظننت أن ذاك لا يكون في زمانك.
* * *
[ ٢ / ٢٧٥ ]