قال أبو موسى المدينى: أخبرنا هبة الله الأبرقوهي عمّن ذكره: أن والد أبي عبد الله بن منده رحل إلى أبي يعلى، وقال له: "إنما رحلت إليك لإجماع أهل العصر على ثقتك وإتقانك".
وقال أبو عبد الرحمن السلمى: "سألت الدارقطني عن أبي يعلى، فقال: ثقة مأمون".
قال يزيد بن محمد الأزدي في "تاريخ الموصل": "ومنهم أبو يعلى التميمي"، فذكر نسبه وكبار شيوخه، وقال: "كان من أهل الصدق والأمانة، والدين والحلم".
إلى أن قال: "وهو كثير الحديث، صنف المسند وكُتُبًا في الزهد، والرقائق، وخرّج الفوائد، وكان عاقلًا، حليمًا صبورًا، حسن الأدب، سمعته يقول: سمعت ابن قدامة: سمعت سفيان يقول: ما تمتع مُتمتع بمثل ذكر الله، قال داود ﵇: ما أحلى ذكر الله في أفواه المتعبدين! ".
قال الذهبي: وقد بلغنا عن أبي عمرو بن حمدان: أنه كان يفضل أبا يعلى الموصلي على الحسن بن سفيان، فقيل له: كيف تفضِّله و"مسند الحسن" أكبر، وشيوخه أعلى؟! قال: لأن أبا يعلى كان يحدث احتسابًا، والحسن بن سفيان كان يحدث اكتسابًا".
وقد وثّق أبا يعلى: أبو حاتم البستي وغيره، قال ابن حبان: "هو من المتقنين المواظبين على رعاية الدين وأسباب الطاعة".
وقال ابن عدي: "ما سمعت "مسندًا" على الوجه إلا مسند أبي يعلى؛، لأنه كان يحدِّث للَّه ﷿".
قال ابن المقرئ: "سمعت أبا إسحاق بن حمزة يثنى على "مسند أبي يعلى" ويقول: "من كتبه قلّ ما يفوته من الحديث".
وقال الحافظ عبد الغنى الأزدي: "أبو يعلى أحد الثقات الأثبات، كان على رأى أبي حنيفة".
[ ١ / ٩ ]
قال الذهبي: "قلت: نعم، لأنه أخذ الفقه عن أصحاب أبي يوسف".
قال ابن منده: "أحمد بن على بن المثنى بن عيسى بن هلال بن دينار التميمي، أبو يعلى، أحد الثقات، مات سنة سبع وثلاث مئة".
وقد وصف أبو حاتم البستي أبا يعلى بالإتقان والدين، ثم قال: "وبينه وبين رسول الله - ﷺ - ثلاثة أنفس".
وَقَالَ أبُو عَبْد الله الحَاكمُ: "كُنْت أرَى أبَا عَلِيٍّ الحَافظَ مُعْجَبًا بِأبي يَعْلَى المَوْصلِيّ، وَحفظه وَإِتقَانِهِ، وَحفظَهِ لحدَيثِهِ، حَتَّى كَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْهَ مِنْهُ إلَّا اليَسِيرُ. ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ".
وَقَالَ أبُو عَليٍّ الحَافظُ: "لَوْ لَمْ يَشتغلْ أبُو يَعْلَى بكُتُب أبي يُوْسُفَ عَلَى بشْر بن الوَلِيْد الكِنْدِيِّ لأدركَ بِالبَصْرَةِ سُلَيْمَانَ بن حَرْبٍ، وَأبا الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيَّ".
قال الذهبي: "قَنِعَ برفيقهِمَا الحَافِظِ على بن الجعد".
قال أبو سعد السمعاني: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي الحافظ يقول: "قرأت المسانيد كمسند العدني، ومسند أحمد بن منيع، وهى كالأنهار، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار".
قال الذهبي: "قلت: صدق، ولا سيّما "مسنده" الذي عند أهل أصبهان من طريق ابن المقرئ عنه، فإنه كبير جدًّا، بخلاف "المسند" الذي رويناه من طريق أبي عمرو بن حمدان عنه، فإنه مختصر".