٩٣٨ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، أن النبي - ﷺ - نهى عن نكاح المتعة.
٩٣٩ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا إسحاق الأزرق، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه سبرة بن معبدٍ، قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم حجة الوداع: "اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذهِ النِّسَاءِ"، قال: والاستمتاع عندنا: التزويج، قال: فعرضنا ذلك على النساء فأبين إلا أَن يضربن بيننا وبينهن أجلًا، فذكرنا ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: "افْعَلُوا"، فخرجت أنا وابن عمٍّ لي، مع كل واحدٍ منا بردةٌ، قال: فمررنا بامرأةٍ فأعجبها شبابى وبردة ابن عمى، فقالت: بردٌ كبردٍ، فتزوجتها، فنمت معها تلك الليلة، ثم غدوت فإذا أنا برسول الله - ﷺ - بين الباب والركن، يقول: "إِنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الْمُتعَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَىْءٌ فَلْيُفَارِقْهُ، فَإِنَّ الله حَرَّمَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
_________________
(١) (*) هو: صحابى شهير. شهد الخندق وما بعدها.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [١٤٠٦]، وأبو داود [٢٠٧٣]، وأحمد [٣/ ٤٠٥]، والشافعى [١٢٤٨]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٦٥٢٨]، وفى "الأوسط" [٢/ رقم ١٧٩٤]، وسعيد بن منصور في "سننه" [رقم ٨٤٧]، وعبد الرزاق [١٤٠٣٤]، وابن أبى شيبة [١٧٠٦٦]، والبيهقى [١٣٩٣٥]، والنسائى في "الكبرى" [٥٥٤٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٢٦]، والحميدى [٨٤٦]، وابن الجارود [٦٩٨]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٢٥٦٧]، من طرق عن الزهرى عن الربيع بن سبرة عن أبيه به
(٣) صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٤٠٣]، وابن ماجه [١٩٦٢]، والدارمى [٢١٩٥]، وابن حبان [٤١٤٧]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ ٦٥١٣]، وفى "الأوسط" [٢/ ١٣٢٤]، وعبد الرزاق [١٤٠٤١]، والبيهقى [١٣٩٣٣]، وتمام في "فوائده" [رقم ١٥٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٦/ ٣٢٤]، وجماعة من طرق عن عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة عن أبيه به مطولًا. وهو عند مسلم [١٤٠٦]، وجماعة من طريق عبد العزيز بإسناده به ولكن مختصرًا. وظاهر الحديث يدل على أن النهى عن المتعة حصل في حجة الوداع، وهو خلاف الثابت من كونها كانت عام الفتح. والوهم فيه من عبد العزيز بن عمر، وراجع "الإرواء" [٦/ ٣١٤].
[ ٢ / ٢٦٩ ]
٩٤٠ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يصلَّى في أعطان الإبل، ورخص أن يصلَّى في مراح الغنم.
٩٤١ - وَعَنْ أَبِيهِ، عن جده، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَسْتُرُ الرَّجُلَ فِي الصَّلاةِ السَّهْمُ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ وَلَوْ بِسَهْمٍ".
_________________
(١) صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٤٠٤]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ٢٧٥]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٦٥٤٣]، وابن أبى شيبة [٣٨٨١]، والبيهقى [٤١٥٠]، من طرق عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده سبرة به. قلتُ: وإسناده ضعيف، وعبد الملك ضعفه ابن معين وغيره. وقال ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ١٣٢]: "منكر الحديث جدًّا، يروى عن أبيه ما لم يتابع عليه". قلتُ: لكن حديثه هذا صحيح في الشواهد. وفى الباب عن عبد الله بن مغفل وجابر بن سمرة وأبى هريرة وغيرهم.
(٢) ضعيف: أخرجه أحمد [٣/ ٤٠٤]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٦٥٣٩]، وابن أبى شيبة [٢٨٦٢]، والحارث [١/ رقم ١٦٦/ زوائده]، والبخارى في "تاريخه" [٤/ ١٨٧]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٣١٦٧]، وابن قانع في "المعجم" [رقم ١٦٧٦]، والحاكم [١/ ٥٥٢]، وابن خزيمة [٨١٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٤٠٣]، والرافعى في "تاريخ مدينة قزوين" [١/ ٢٩٣]، وغيره، من طرق عن عبد الملك عن أبيه عن جده سبرة به قلتُ: إسناده ضعيف، آفته عبد الملك بن الربيع، وقد مضى الكلام عليه في الذي قبله، ولم يخرج له مسلم إلا حديثَا واحدًا توبع عليه. فلم يحتج به كما توهمه البعض، ولم يقف الذهبى على كلام ابن حبان فيه فقال عنه في "الميزان": "صدوق ان شاء الله؛ ضعفه يحيى بن معين فقط" ثم أفْرطَ كعادته في "الكاشف" فقال: "ثقة" وكلا القولين ليس بشئ، ورجل يضعفه ابن معين ويقول فيه ابن حبان: "منكر الحديث جدًّا عن أبيه "، ويقول ابن القطان: "لم تثبت عدالته " كيف يروق للمتأخر تمشية حاله فضلًا عن توثيقه؟! وتوثيق العجلى له كعدمه. وكذا تصحيح الحاكم وقبله ابن خزيمة له بعضًا من حديثه، إذا عرفتَ علمتَ قيمة ما بحثه الإمام في "الصحيحة" [٦/ ٦٥٩]، حول تقوية حاله، والله المستعان.
[ ٢ / ٢٧٠ ]