٨٧٩ - حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ومحمود بن خداشٍ، قالا: حدّثنا مروان بن معاوية، حدّثنا صالح بن مسعودٍ، قال: سمعت أبا جحيفة يقول: أتينا رسول الله - ﷺ - فأمر لنا بثنتى عشرة قلوصًا، وكنا في استخراجها، فجاءت وفاته فَمَنَعَنَاهَا الناسُ حتى اجتمعوا، قال: فقلت لأبى جحيفة: حدثنى عن رسول الله - ﷺ -، قال: كان رجلا أبيض قد شمط عارضاه.
٨٨٠ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا محمد بن بشرٍ، حدّثنا عليّ بن صالحٍ، عن أبى إسحاق، عن أبى جحيفة، قال: قالوا: يا رسول الله - ﷺ - قد شبت؟ قال: "شَيَّبتْنِى هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا".
_________________
(١) (*) هو: وهب بن عبد الله السوائى صحابى صغير، من طبقة ابن عباس ونحوه. سمع النبي - ﷺ - وروى عنه، ثم لزم أمير المؤمنين على بن أبى طالب حتى قتل - ﵁ - وكان يُلقَّب: وهب الخير. ومات في ولاية بشر بن مروان.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى في "تاريخه" [٤/ ٢٨٨]- وليس عنده الجملة الأخيرة - والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ ٣٢٨]- بجملته الأخيرة فقط - وابن شبة في "تاريخ المدينة" [٢/ ٦١٥]، والدولابى في "الكنى" [رقم ١٣٠]، وابن حبان في "الثقات" [٤/ ٣٧٧]، وغيرهم، من طرق عن مروان بن معاوية عن صالح بن مسعود عن أبى جحيفة به قلتُ: وهذا إسناد قوى. وصالح بن ممسعود وثقه ابن معين وابن حبان. وكذا الفسوى كما وجدته في "المعرفة والتاريخ" [١/ ٤٣٣]، وللحديث طريق آخر توبع فيه صالح بن مسعود. وسيأتى قريبًا [برقم ٨٨٣].
(٣) ضعيف: أخرجه الترمذى في "الشمائل" [رقم ٤٢]، وفى "علله الكبير" [رقم ٤٣٨]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٣١٨]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٣٥٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٧٣]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [١/ رقم ٢٣٣]، والدارقطنى في "العلل" [١/ ٢٠٦]، وغيرهم من طريق على بن صالح عن أبى إسحاق عن أبى جحيفة به قلتُ: وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه معلول جدًّا، فقد اختلف في إسناده على أبى إسحاق على =
[ ٢ / ٢١٥ ]
٨٨١ - حدّثنا قاسم بن أبى شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن صدقة بن أبى عمران، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ رَآنِى فِي المنَامِ فَكَأَنَّمَا رَآنِى مُسْتَيْقِظًا، إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِى".
_________________
(١) = ألوان كثيرة للغاية، حتى جزم جماعة من الحفاظ بكونه حديثًا مضطربًا، وتكلموا فيه بكلام طويل. والراجح في هذا الحديث عندنا من طريق أبى إسحاق: هو الإرسال كما أشرنا إلى ذلك في الحديث [رقم ١٠٧]، وشرحناه شرحًا وافيًا مع استيفاء طرقه والكلام على أسانيده والاختلاف على رواته في رسالة مستقلة. وللعلامة المرتضى الزبيدى جزء بعنوان "بذل المجهود في تخريج حديث شيبتنى هود" ولم يشف، وراجع "علل الدارقطنى" [١/ ١٩٣ إلى ٢١٠]، تَرَ عجبًا، نعم للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، لكن أكثرها غير محفوظ، والباقى أسانيدها مغموزة، بل ولا أعلم في هذا الباب حديثًا إسناده مستقيمًا.
(٢) صحيح: هذا إسناد لا يصح، رجاله كلهم معروفون مقبولون سوى القاسم بن أبى شيبة، فيقول عنه حسين الأسد في "تعليقه": "لم أجد له ترجمة" كذا يقول، وما أتعب نفسه في التفتيش عنه، والقاسم هذا شيخ مشهور أخو الحافظين: عبد الله وعثمان ابنَىْ أبى شيبة. وترجمته مبثوثة في بطون الدفاتر لمن أرادها بحق، ولم يكن القاسم ممن يُحمد أمره في الحديث، فقد ضعفه جماعة وتركه آخرون وما أثنى عليه أحد قط، نعم ذكره ابن حبان في "الثقات" [٩/ ١٨]، ثم قال: "يُخطئ ويخالف". قلتُ: وإذا كان القاسم كما وصفتَه أنت بالخطأ والمخالفة، فهو أولى بكتابك "المجروحين" منه بكتابك "الثقات" ولكن ما حيلتنا في إصلاح هذا وقد قُضى الأمر. وصدقة بن أبى عمران غمزه ابن معين فقال: "ليس بشئ" واعتمده الذهبى في "الكاشف" فقال: "ليِّن" لكن مشاه أبو حاتم وتبعه الحافظ في "التقريب" وكذا وثقه ابن حبان. ولم ينفرد به: بل تابعه زيد بن أبى أنيسةَ - الثقة الإمام - عند ابن حبان [٦٠٥٣]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٣٠١]، بإسناد صحيح إليه. وطريق صدقة عند ابن ماجه [٣٩٠٤]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٧٩]، وتمام في "الفوائد" [٢/ رقم ١٠٦٨]، والمزى في "تهذيبه" [١٣/ ١٤٠١٣]، والبخارى في "تاريخه" [٤/ ٢٩٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٢/ ٤٠١]، وأبى عمر السمرقندى في "الفوائد المنتقاة" [رقم ٥٦]، وجماعة.
[ ٢ / ٢١٦ ]
٨٨٢ - حدّثنا إسماعيل بن موسى الكوفى، حدّثنا شريكٌ، عن أبى عمر، قال: سمعت أبا جحيفة، قال: ذكرت الجدود عند النبي - ﷺ - وهو في الصلاة، فقال رجلٌ: جد فلانٍ في الخيل، وقال آخر: جد فلانٍ في الإبل، وقال آخر: جد فلانٍ في الغنم، وقال آخر: جد فلانٍ في الرقيق، قال: فلما قضى رسول الله - ﷺ - رفع رأسه من آخر ركعةٍ، فقال: "اللَّهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ، حَتَّى بَلَغَ: وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجدِّ مِنْكَ الْجدّ"، قال: فطول رسول الله - ﷺ - صوته بالجد، ليعلموا أنه ليس كما يقولون.
٨٨٣ - حدّثنا عبد الرحمن بن صالح، حدّثنا محمد بن فضيلٍ، عن إسماعيل بن أبى خالدٍ، عن أبى جحيفة، قال: رأيت النبي - ﷺ -، فقلت: صفه لى، فقال: "أبيض قد شمط".
_________________
(١) ضعيف: بهذا السياق: أخرجه ابن ماجه [٧٨٩]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٣٥٥]، وابن أبى شيبة [٢٥٥٠]- وعنده المرفوع منه فقط - والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٣٩] وفى "مشكل الآثار" [رقم ٤٤٩٧]- وعنده المرفوع فقط - والفريابى في "القدر" [رقم ١٥٤]، والطبرانى أيضًا في "الدعاء" [رقم ٥٦٧]، - وعنده المرفوع - وعنه المزى في "التهذيب" [٣٤/ ١١٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٣/ ٨٥]، وغيرهم، من طرق عن شريك القاضى عن أبى عمر المنبهى عن أبى جحيفة به قلتُ: وهذا إسناد ضعيف غريب، شريك إمام في السنة مع الفقه والورع، ولكن أين الضبط والإتقان، وقد كان شديد التخليط واسع الأوهام، وشيخه أبو عمر شيخ مجهول غائب، فما أبو عمر؟!. وللحديث شواهد صحيحة دون هذا السياق، مضى منها حديث على [برقم ٥٧٤]، ومنها الآتى [برقم ١١٣٧].
(٢) صحيح: أخرجه البخارى [٣٣٥١]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٣٢٨]، وأحمد في "العلل" [١/ رقم ٤٤١/ رواية عبد الله]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٣٠٤]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم ٢٣٤] وغيرهم، من طرق عن محمد بن فضيل عن إسماعيل بن أبى خالد عن أبى جحيفة به مع زيادة في أوله. قلتُ: قد مضى له طريق آخر [برقم ٨٧٩].
[ ٢ / ٢١٧ ]
٨٨٤ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن علي بن الأقمر، عن أبى جحيفة، قال: كنت ضد النبي - ﷺ -، فقال لرجلٍ عنده: "لا آكُلُ مُتَّكِئًا".
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخارى [٥٠٨٣]، وأبو داود [٣٧٦٩]، والترمذى [١٨٣٠]، وأحمد [٤/ ٣٠٨]، والدارمى [٢٠٧١]، وابن حبان [٥٢٤٠]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٣٤٤]، وفى "الأوسط" [٧/ رقم ٦٩٢٤]، وابن أبى شيبة [٢٤٥٢١]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٥٩٦٩]، وفى "سننه" [١٣١٠٣]، والنسائى في "الكبرى" [٦٧٤٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٧٤]، والحميدى [٨٩١]، وجماعة كثيرة من طرق كثيرة عن علي بن الأقمر عن أبى جحيفة به قلتُ: هكذا رواه جمع كثير عن علي بن الأقمر على هذا الوجه،، وخالفهم رقبة بن مصقلة، فرواه عن علي فقال: عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه به ، فزاد فيه (عون بن أبى جحيفة) هكذا أخرجه الطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٥٤]، وفى "الأوسط" [٤/ رقم ٣٦٨٤]، من طريق محمد بن عيسى الطباع عن أبى عوانة عن رقبة به قال الطبراني في "الأوسط" بعد روايته: "لم يدخل في هذا الحديث بين على بن الأقمر وبين أبى جحيفة (عون بن أبى جحيفة): إلا محمد بن عيسى الطباع، ورواه جماعة عن أبى عوانة عن رقبة عن علي بن الأقمر عن أبى جحيفة .. ". قلتُ: وهكذا رواه مسدد عن أبى عوانة على الوجه الأول كما أخرجه الطبراني أيضًا في "الكبير" [٢٢/ رقم ٣٤٦]، لكن محمد بن عيسى الطباع ثقة إمام حافظ؛ فالقول بكون روايته من المزيد في متصل الأسانيد أولى من توهيمه إن شاء التَه. وعلى بن الأقمر قد سمع من عون وأبيه؛ فلعله سمعه أولًا من عون عن أبيه، ثم قابل أباه فأخبره به ونحوه قاله الحافظ في "الفتح" [٩/ ٥٤١]، وهو قريب. ولكن من عذيرنا من محمد بن الفضل بن عطية الكوفى، ذلك الهالك الخاسر، فتراه يرويه - كل وقاحة - عن الصلت بن بهرام فيقول: عن علي بن الأقمر عن أبى جحيفة عن ابن مسعود به ، ويجعله من (مسند ابن مسعود) هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٦/ ١٦٣]، وهذا باطل. وابن عطية هذا قد غسل النقاد أيديهم منه منذ الزمان الغابر، وهو الذي كذبه ابن معين والفلاس وصالح جزرة وابن أبى شيبة وجماعة، وأسقطه سائر النقاد فسقط إلى الأبد.
[ ٢ / ٢١٨ ]
٨٨٥ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا إسماعيل بن أبى خالدٍ، قال: سمعت أبا جحيفة، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - كان أشبه الناس به الحسن بن عليٍّ.
٨٨٦ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسينٍ، عن الحكم بن عتيبة، أن الحجاج أخَّر الصلاة يوم الجمعة، فقال له شيخٌ: والله لقد رأيتَ رسول الله - ﷺ - يصلى، فما رأيته صنع كما تصنع أنت، قال: فلما سمعته يذكر عن رسول الله - ﷺ -، قلت: كيف رأيت رسول الله - ﷺ -؟ قال: رأيته خرج حين زالت الشمس! وإذا الشيخ أبو جحيفة.
٨٨٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا سفيان، حدّثنا عون بن أبى جحيفة،
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخارى [٣٣٥٠]، ومسلم [٢٣٤٣]، والترمذى [٣٧٧٧]، والطبرانى في "الكبير" [٣/ رقم ٢٥٤٨]، والحاكم [٣/ ١٨٤]، والنسائى في "الكبرى" [٨١٦٢]، والحميدى [٨٩٠]، وتمام في "فوائده" [٢/ رقم ١٧٢٣]، وابن مردويه في "أماليه" [رقم ٢٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ١٨٢]، والدولابى في "الذرية الطاهرة" [رقم ١٠٢]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٥٨٥]، وجماعة، من طرق عن إسماعيل بن أبى خالد عن أبى جحيفة به مثله ونحوه
(٢) قوى: هذا إسناد قوى. وسفيان بن حسين ما نقموا منه إلا روايته عن الزهرى وحدها، أما غيره: فالرجل لا يزال بخير. والحكم بن عتيبة ثقة إمام فقيه.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم [٥٠٣]، وأبو داود [٥٢٠]، والترمذى [١٩٧]، وأحمد [٤/ ٣٠٨] وابن خزيمة [٢٩٩٥]، وابن حبان [٢٣٨٢]، والحاكم [١/ ٣١٨]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٤٨]، وعبد الرزاق [١٨٠٦]، والبيهقى في "سننه" [٥٢٨٥]، وجماعة، من طرق عن الثورى عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه به مثل هذا السياق. وهو عند البخارى [٦٠٨]، والنسائى [٧٧٢]، وجماعة، من طريق سفيان أيضًا ولكن مختصرًا ببعضه فقط. وقد توبع عليه سفيان: تابعه شعبة وعمر بن أبى زائدة وابن أرطأة - ولم يضبط متنه - وقيس الربيع وابن أبى ليلى ورقبة بن مصقلة والمسعودى وبسام الصيرفى وجماعة مطولًا ومختصرًا. وخالفهم حماد بن سلمة، فرواه عن عون بن أبى جحيفة به مرسلًا ، هكذا ذكره البيهقى في "سننه" [١/ ٣٩٥]، والمحفوظ الأول.
[ ٢ / ٢١٩ ]
عن أبيه، قال: أتيت النبي - ﷺ - بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدمٍ، قال: فخرج بلالٌ بوضوئه فبين نائلٍ وناضحٍ، قال: فخرج رسول الله - ﷺ - في حلةٍ حمراء كأنى أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذن بلالٌ، قال: فجعلت أتتبع هاهنا وهاهنا، يقول: يمينًا وشمالًا، يقول: حى على الصلاة، حى على الفلاح، ثم ركزت له عَنَزَةٌ، فقام فصلى العصر ركعتين، ثم يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع، ثم لم يزل يصلى ركعتين حتى رجع إلى المدينة.
٨٨٨ - حدثنا زهيرٌ، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبى جحيفة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا آكُلُ مُتَّكِئًا".
٨٨٩ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن عليِّ بن الأقمر قال: سمعت أبا جحيفة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "لا آكُلُ مُتَّكِئًا".
٨٩٠ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، حدّثنا شعبة، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، أنه اشترى غلامًا حجامًا، فأمر بمحاجمه فكسرت، فقلت له: تكسرها؟ قال: إن رسول الله - ﷺ - نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغى، ولعن الواشمة والموتشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور.
٨٩١ - حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا شعبة، عن الحكم، أنه
_________________
(١) صحيح: مضى قريبًا [برقم ٨٨٤].
(٢) صحيح: انظر قبله.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى [١٩٨٠]، وأحمد [٤/ ٣٠٨]، وابن حبان [٥٨٥٢]، والطيالسى [١٠٤٣]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٩٥]، والبيهقى في "سننه" [١٠٧٨٩]، وجماعة من طرق عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه به قلتُ: وهو عند أبى داود [٣٤٨٣]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٢٩]، وابن الجعد [٥١٤]، وابن أبى شيبة [٢٠٩٩٥]، وجماعة، مختصرًا ببعض فقراته فقط.
(٤) صحيح: أخرجه البخارى [١٨٥]، ومسلم [٥٠٣]، والنسائى [رقم ٤٧٠]، وأحمد [٤/ ٣٠٨]، والدارمى [١٤٠٩]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٩٤]، =
[ ٢ / ٢٢٠ ]
سمع أبا جحيفة يحدث، أنه رأى النبي - ﷺ - توضأ بالهاجرة، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه، ثم صلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزةٌ.
٨٩٢ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن شعبة، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - نحوه، وزاد فيه: يمر من ورائه الحمار والمرأة.
٨٩٣ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الله بن نميرٍ، عن حجاجٍ، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، أن النبي - ﷺ - صلى إلى عنزةٍ.
٨٩٤ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الله بن نميرٍ، عن حجاجٍ، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، قال: أتينا رسول الله - ﷺ - في نفرٍ من بنى عامر بن صعصعة بالأبطح،
_________________
(١) = والييهقى في "سننه" [١٠٥٢]، وابن الجعد [١٣٧]، وجماعة من طرق عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن أبى جحيفة به
(٢) صحيح: مضى آنفًا مطولًا [برقم ٨٨٧]، وطريق شعبة: عند البخارى [٤٧٣]، وأبى داود [٦٨٨]، وأحمد [٤/ ٣٠٧]، والطيالسى [١٠٤٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢٩٣]، وابن الجعد [رقم ٥١٣]، وأبى أحمد الغطريفى في "حديثه" [رقم ٨٤]، وغيرهم.
(٣) صحيح: مضى قريبًا مطولًا [برقم ٨٨٧]. وطريق الحجاج وهو ابن أرطأة: عند الدارمى [١١٩٩]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٥٨]، وابن أبى شيبة [٢١٧٦]، والبيهقى في "سننه" [١٧١٩]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٣/ رقم ١٤٥٩]، وغيرهم. وعندهم موضع الشاهد الذي ذكره المولف. وهو عند ابن ماجه [٧١١]، دونه. وانظر الآتى.
(٤) صحيح: مضى مطولًا [برقم ٨٨٧]، ومختصرًا في الذي قبله، لكن أنكر البيهقى على الحجاج جملة الاستدارة في الأذان، بل ونكت عليه بقوله [١/ ٣٩٥]: "والحجاج بن أرطأة ليس بحجاج، والله يغفر لنا وله". قلتُ: وقد تعقبه ابن التركمانى في "الجوهر النقى" [١/ ٣٩٥]، بكون الحجاج لم ينفرد بتلك الجملة، بل تابعه عليها بعضهم سبقه ابن دقيق العيد بذلك كما في "نصب الراية" [١/ ٢٢٥]، وهى زيادة ثابتة إن شاء الله. والمقصود منها هو الالتفات فقط دون الاستدارة التامة؛ منعًا من تصادم الروايات في ذلك. وقد شرحنا ذلك في مكان آخر وانظر "التلخيص" [١/ ٢٠٤]، و"الثمر المستطاب" [١/ ١٦٨].
[ ٢ / ٢٢١ ]
فقال: "مَرْحَبًا! أَنْتُمْ مِنِّى" فلما حضرت الصلاة خرج بلالٌ فأذن، وجعل أصبعيه في أذنيه، وجعل يستدير في أذانه، فلما أقام غرز النبي - ﷺ - عَنَزَةً فصلى إليها.
٨٩٥ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا الفضل بن دكينٍ، حدّثنا عبد الجبار بن العباس الهمدانى، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، قال: كان رسول الله - ﷺ - في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس، فقال: "إِنَّكمْ كُنْتمْ أَمْوَاتًا فَرَدَّ الله إلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ، فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَمَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ".
_________________
(١) صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٦٨]، وابن أبى شيبة [٤٧٣٨]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٣٢٦]، والعقيلى في "الضعفاء" [٢/ ٣٤٦]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٥/ ٢٥٨]، وغيرهم من طرق عن عبد الجبار بن العباس الكوفى عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه به قلتُ: وهذا إسناد صالح إن شاء الله. وعبد الجبار بن العباس مشاه أحمد وأبو داود وابن معين والعجلى وابن شاهين والبزار، ووثقه أبو حاتم بخط عريض، ولم يصح عن أبى نعيم تكذيبه له أصلًا، وقول العقيلى: "لا يتابع على حديثه" فيه نظر، ولم يذكر له في ترجمته سوى هذا الحديث وحده، وليس في سنده ولا متنه ما ينكر عليه فيه، والرجل قد أثنى عليه الأوائل حتى وثقه إمام المتشدديين أبو حاتم الرازى، فمثله يُحتج بما ينفرد به إن شاء الله ما لم يقم اليقين أو غلبة الظن على وهمه أو خطئه في حديث بخصوصه، وشأنه في ذلك شأن غيره ممن يجاريه في حاله. ومثل قول العقيلى قاله ابن عدى أيضًا، ولم يورد له في ترجمته حديثًا منكرًا أصلًا. أما ابن حبان فقد تفلسف على عادته، وقال في "المجروحين" [٢/ ٢٥٩]: "كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الثقات .. " كذا قال، ولم يستطع أن يسوق له حديثًا واحدًا يؤيد تعسفه بشأن الرجل. ثم يأتى دور ابن الجوزى، فتراه يرمى عبد الجبار بالوضع في كتابه "الموضوعات" [٢/ ١٠]، لكونه روى حديثًا منكرًا، مع أن الآفة ليست من عبد الجبار أصلًا، كما تراه في "الضعيفة" [٢/ ١٦]، وغيرها. ولكنه التسرُّع الأهوج في ثلب أعراض الناس بدون علم. نعم قال ابن سعد في "طبقاته" [٦/ ٣٦٦]، عن عبد الجبار: "فيه ضعف" وهذا جرح مبهم، ولا بأس من الاعتبار به حتى لا نُغْضب أحدًا، فنقول: ليس عبد الجبار بذاك الثقة الثبت، وإنما هو في رتبة الصدوق المتماسك، وهو شيعى معروف من غير مغالاة. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
٨٩٦ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا الفضل بن دكينٍ، عن عبد الجبار بن العباس، قال: حدثنى عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب، وثمن الدم، ومهر البغيِّ.
٨٩٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا عبد الجبار بن العباس، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، أن رجلا ذبح قبل أن يصلى رسول الله - ﷺ - يوم النحر، فقال رسول الله - ﷺ -: "لا يُجْزِئُ عَنْكَ"، فقال: يا رسول الله، إن عندى جذعةٌ؟ قال: "تَجْزِى عَنْكَ وَلا تَجْزِى بَعْدَكَ".
٨٩٨ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا جعفر بن عونٍ، حدّثنا أبو عميسٍ، عن عون بن أبى
_________________
(١) صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٧٢] وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٣٢٦]، من طريق أبى نعيم الملائى عن عبد الجبار عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه به قلتُ: هذا إسناد صالح مستقيم. لكن جاء ابن عدى، وذكر عبد الجبار في "الكامل" ثم أورد له هذا الحديث مع غيره - في عداد ما ينكر عليه - ثم قال في ختام ترجمته: "ولعبد الجبار هذا غير ما ذكرتُ، وعامة ما يرويه مما لا يُتابع عليه". قلتُ: وهذه دعوى عريضة، والرجل صدوق ما به بأس. بل وثقه أبو حاتم ويعقوب الفسوى ومشاه جماعة كما مضى في الذي قبله. ولم ينفرد به كما تشير إليه عبارة ابن عدى، بل تابعه جماعة عليه بأتم من لفظه كما مضى [برقم ٨٩٥]، فانظره إن شئت غير مأمور.
(٢) صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٧١]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "المطالب العالية" [رقم ٢٣٥٠]، من طريق عبيد الله بن موسى بن عبد الجبار بن العباس عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه به قلتُ: وإسناده مستقيم. وقد رواه سلمة بن كهيل عن أبى جحيفة عن البراء به مثله عند البخارى [٥٢٣٧]، ومسلم [١٩٦١]، وأحمد [٤/ ٣٠٢]، وجماعة كثيرة.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى [١٨٦٧]، والترمذى [٢٤١٣]، وابن خزيمة [١٢٤٤]، وابن حبان [٣٢٠]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ١٧٦]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٨٥]، والبيهقى في "سننه" [٨١٢٨]، وأبو نعيم في "الحلية" [١/ ١٨٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٧/ ١١٥]، وجماعة، من طرق عن أبى العميس عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه به
[ ٢ / ٢٢٣ ]
جحيفة، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - آخى بين سلمان وبين أبى الدرداء، قال: فجاء سلمان يزور أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبتلةً، قال: ما شأنك؟! قالت: إن أخاك ليس له حاجةٌ في الدنيا، فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان وقرب إليه طعامًا، فقال له سلمان: اطعم، قال: إنى صائمٌ، ثم قال: أقسمت عليك إلا ما طعمت، ما أنا بآكلٍ حتى تأكل، قال: فأكل معه وبات عنده، فلما كان من الليل قام أبو الدرداء، فأجلسه سلمان، ثم قال: يا أبا الدرداء، إن لربك عليك حقّا، ولأهلك عليك حقّا، ولجسدك عليك حقّا، أعط كل ذى حقٍ حقه، صم وأفطر، وقم ونم، وائت أهلك، فلما كان عند الصبح، قال: قم الآن، فقاما فصلَّيَا، ثم خرجا إلى الصلاة، فلما صلى النبي - ﷺ - قام إليه أبو الدرداء فأخبره بما، قال سلمان، فقال له رسول الله - ﷺ -، مثل ما قال له سلمان.
٨٩٩ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا هاشم بن القاسم، والحسن بن موسى، قالا: حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا أبو إسحاق، عن أبى جحيفة، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - وهذه منه بيضاء - يعنى عنفقته - فقيل له: مثل من أنت يومئذٍ؟ قال: أبرى النبل وأريشها.
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخارى [٣٣٥٢]، ومسلم [٢٣٤٢]، وابن ماجه [٣٦٢٨]، وأحمد [٤/ ٣٠٩]، والطيالسى [١٣٦٨]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٣١٦]، وابن أبى شيبة [٢٥٠٦٤]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٣٤٥]، والطبرى في "تاريخه" [٢/ ٢٢٢]، وأبو عروبة الحرانى في "جزء من حديثه" [٤٣]، والفسوى في "المعرفة" [١/ ٢٣٠]، وابن شبة في "تاريخ المدينة" [٢/ ٦١٧]، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى جحيفة به قلتُ: رواه زهير بن معاوية ويونس بن أبى إسحاق وإسرائيل وغيرهم. عن أبى إسحاق به. وكلهم ممن سمع منه بعد تغيِّره واختلال ضبطه، لكن يقول حسين الأسد في "تعليقه": "إسناده صحيح، زهير - يعنى: ابن معاوية - قديم السماع من أبى إسحاق". قلتُ: لا أدرى ما هذا، فإن زهيرًا لم يختلف أحد - فيما أعلم - أنه سمع من أبى إسحاق بعد تغيره، وبهذا جزم أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، بل قال الحافظ في ترجمته من "التقريب": (ثقة ثبت؛ إلا أن سماعه من أبى إسحاق بآخرة) فكيف غفل حسين الأسد عن كل هذا؟! فكأن عبارة الحافظ قد انقلبت عليه. لكن يشهد للحديث الطريق الماضى عن أبى جحيفة [برقم ٨٧٩]، وله شواهد عن جماعة من الصحابة مثله. فانظر مثلًا: "طبقات ابن سعد" [١/ ٤٣٤].
[ ٢ / ٢٢٤ ]