١٥٠٣ - حدّثنا عليّ بن الجعد، وهدبة بن خالد، وعبد الأعلى النرسى، وحوثرة بن أشرس، وإبراهيم بن الحجاج، قالوا: حدّثنا حماد بن سلمة، عن أبى العشراء، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا من اللبة أو الحلق؟ قال: "لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ".
_________________
(١) (*) هو: ذكره بعضهم في الصحابة، وهو وهْم؛ بل الصحبة لأبيه إن صحَّت، وقد اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة.
(٢) منكر: أخرجه أبو داود [٢٨٢٥]، والترمذى [١٤٨١]، والنسائى [٤٤٠٨]، وابن ماجه [٣١٨٤]، وأحمد [٤/ ٣٣٣]، والدارمى [١٩٧٢]، والطيالسى [١٢١٦]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٦٧١٩]، وابن أبى شيبة [١٩٨٣٧]، والبيهقى في "سننه" [١٨٧١٠]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٤٧٤]، وابن الجعد [٣٣٢١]، وابن الجارود [٩٠١]، وجماعة كثيرة، من طرق عن حماد بن سلمة عن أبى العشراء عن أبيه به قلتُ: هذا حديث منكر، وأبو العشراء رجل مجهول كما قاله جماعة، ولم يرو عنه أحد سوى حماد بن سلمة كما يأتى من كلام الترمذى. فكون ابن حبان قد ذكره في "الثقات"، دليل آخر على جهالته. وقد قال الخطابى في "المعالم" [٤/ ٢٨٠]: "وأبو العشراء الدارمى لا يُدرى من هو أبوه؟! ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة" ووجدت البخارى قد قال في ترجمة (أبى العشراء) من "تاريخه" [٢/ ٢١]، بعد أن ذكر له هذا الحديث: "في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر". وقد سئل أحمد عن هذا الحديث فقال: "هو عندى غلط " وقد تتابعتْ كلمات النقاد على تضعيفه، وفى متنه نكارة ظاهرة، وقد قال الترمذى بعد أن رواه: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة ". قلتُ: قد رواه الخطيب في "الموضح" [٢/ ٣٩]، من طريقين عن ابن أبى داود عن أحمد بن حفص السلمى عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن حماد الأزرق عن أبى العشراء عن أبيه به قلتُ: وهذا إسناد مستقيم إلى إبراهيم. ولكن من حماد الأزرق؟! =
[ ٢ / ٦٣٩ ]
١٥٠٤ - زَادَ حَوْثَرَةُ: فقال رسول الله - ﷺ -: "وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ، لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأجْزَأَ عَنْكَ".
* * *
_________________
(١) = الخطيب يقول: هو حماد بن سلمة، وابن سلمة لم يصفه أحد بالأزرق فيما أعلم، وإنما الأزرق لقب حماد بن زيد. ولم أقف لابن طهمان على رواية عن حماد بن سلمة، بل هو أعلى طبقة منه كما هو معلوم، وإنما وجدتُ البخارى قد نصَّ في ترجمة (حماد بن زيد) من "تاريخه" [٣/ ٢٥]، على رواية إبراهيم عن حماد بن زيد، فلعله المراد هنا. وعلى كل حال: فهو وهْم ممن دون إبراهيم. والحديث حديث حماد بن سلمة، وهو الذي انفرد به كما جزم به جماعة. ثم قال الترمذى: "ولا نعرف لأبى العشراد عن أبيه غير هذا الحديث". قلتُ: قد تعقبه المحدث أبو إسحاق الحوينى في "تنبيه الهاجد" [رقم ٥٨٥]، قائلًا: "قلتُ: رضى الله عنك، فقد صنف الحافظ تمام الرازى صاحب "الفوائد" جزءًا في أحاديث أبى العشراء الدارمى، وهو من محفوظات المكتبة الظاهرية، ويقع في أربع ورقات، رأيته ذكر فيه عدة أحاديث عن أبى العشراء عن أبيه ". قلتُ: وقد وقف عليه الحافظ أيضًا كما ذكره في ترجمة (أبى العشراء) من "التهذيب" [١٢/ ١٦٨]، وذكر في "التلخيص" [٤/ ١٣٤]، أن للحافظ أبى موسى المدينى: "مسند أبى العشراء" وهذا كله يرد على الترمذى.
(٢) منكر: انظر قبله.
[ ٢ / ٦٤٠ ]