١٤١٣ - أَخْبَرَنَا أبو يعلى، قال: قرئ على بشر بن الوليد، عن أبى يوسف، عن أبى حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: أنه كان إذا بعث سريةً، أو جيشًا أوصى صاحبها بتقوى الله في خاصة نفسه، وأوصاه بمن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: "اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كفَرَ بِاللهِ، لا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا
_________________
(١) (*) هو: بريدة بن الحصيب، صحابى مشهور، أسلم بعد بدر، وقيل قبلها، وشهد غزوة خيبر والفتح وكان اللواء معه، واستعمله النبي - ﷺ - على صدقات قومه، وكان مع أسامة يوم خروجه إلى أرض البلقاء. وقد سكن البصرة مدة. وهو آخر من مات بخراسان من الصحابة - ﵃ جميعًا.
(٢) صحيح: أخرجه أبو يوسف في "الآثار" [رقم ٨٦٥]، وأبو نعيم في مسند أبى حنيفة [رقم ١٩٢]، وابن العديم في "بغية الطالب" [٤/ ٢٩٠]، وغيرهم، من طرق عن أبى حنيفة عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به قلتُ: هذا إسناد صحيح في المتابعات. ولم ينفرد به أبو حنيفة؛ بل تابعه عليه جماعة، منهم:
(٣) الثورى عند مسلم [١٧٣١]، وأبى داود [٢٦١٢]، والترمذى [١٦١٧]، وابن ماجه [٢٨٥٨]، وأحمد [٥/ ٣٥٨]، وابن حبان [٤٧٣٩]، وابن أبى شيبة [٣٣٠٥٤]، والنسائى في "الكبرى" [٨٧٥٦]، والبيهقى في "سننه" [١٧٧٢٨]، وتمام في الفوائد [٢/ رقم ١١٥٩]، وأبى عوانة [رقم ٥٢٢٣]، وجماعة كثيرة.
(٤) وشعبة عند مسلم أيضًا [١٧٣١]، وأبى عوانة [رقم ٥٢٢٤]، والبيهقى في "سننه" [١٧٨٢٥]، والنسائى في "الكبرى" [٨٦٨٠]، وابن الجارود [١٠٤٢].
(٥) وعمار بن زريق عند الطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ١٤٣١]، والطريق إليه مخدوش.
(٦) وسعيد بن أبى هلال عند الطبراني أيضًا [٣/ رقم ١٤١٣] ولم يصح إليه.
(٧) ومعمر - مقرونًا مع الثورى - عند عبد الرزاق [٩٤٢٨].
(٨) وإدريس بن يزيد الأودى عند النسائي في "الكبرى" [٨٥٨٦].
(٩) وأبان بن تغلب عند الخطيب في "تاريخه" [٣١/ ٣٩٠]، ولا يصح إليه.
(١٠) ويزيد بن أبى مالك عند ابن عساكر في "تاريخه" [٦٥/ ٢٨٠]، ولا يصح إليه. =
[ ٢ / ٥٥٥ ]
تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُسْلِمِينَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ، وَإِلا فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِى عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِى يَجْرِى عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِى الْفَىْءِ، وَلا فِى الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، فَإِنْ أَبَوْا ذَلِكَ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، فَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا أَوْ مَدِينَةً، فَإِنْ أَرَادُوكُمْ أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا حُكْمُ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ مَا رَأَيْتُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ قَصْرًا فَلا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللهِ، وَلا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلَكِنْ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ أَهْوَن".
* * *
_________________
(١) = ٩ - وعمرو بن قيس عند الحاكم فى "معرفة علوم الحديث" [ص ٣٢٠] والطريق إليه لا يثبت.
[ ٢ / ٥٥٦ ]