١٤٧٤ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو بكر بن عياش، وأبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن حارثة بن وهب، قال: صليت مع رسول الله - ﷺ - بمنى، آمن ما كان الناس وأكثره، ركعتين.
١٤٧٥ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا وكيعٌ، عن شعبة، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعى، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تَصَدَّقُوا فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا".
_________________
(١) = والراجح أنه تابعى مستور كما مضى الكلام عليه في ترجمته. وحيوة في إسناد المؤلف: هو ابن شريح المصرى. وقد توبع عليه: تابعه ابن وهب عند ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" [ص ٤/ طبعة دار الفكر]. وتابعه ابن لهيعة عنده أيضًا. وللحديث شواهد لبعض فقراته. (*) هو: معدود في الصحابة.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى [١٠٣٣]، ومسلم [٦٩٦]، وأبو داود [١٩٦٥]، والنسائى [١٤٤٥]، والترمذى [٨٨٢]، وأحمد [٤/ ٣٠٦]، وابن خزيمة [١٧٠٢]، وابن حبان [٢٧٥٦]، والطيالسى [١٢٤٠]، والطبرانى في "الكبير" [٣/ رقم ٣٢٤١]، وابن أبى شيبة [٨١٧٧]، والبيهقى في "سننه" [٥١٦٣]، والطحاوى في شرح المعانى [١/ ٤١٩]، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق عن حارثة بن وهب به قلتُ: وإسناده مستقيم. وأبو إسحاق صرح بالسماع عند جماعة، ورواه عنه الثورى وشعبة، وهذا كافٍ.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى [١٣٤٥]، ومسلم [١٠١١]، وأحمد [٤/ ٣٠٦]، وابن حبان [٦٦٧٨]، والطيالسى [١٢٣٩]، والطبرانى في "الكبير" [٣/ رقم ٣٢٥٩]، وابن أبى شيبة [٩٨١١]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٤٧٨]، وأبن الجعد [٩٢١]، وابن طولون في "الآحاديث المائة" [ص ٧٣/ رقم ٧٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ٤٦٦]، وجماعة، من طرق عن شعبة عن معبد بن خالد عن حارثة به
[ ٢ / ٦١٩ ]
١٤٧٦ - حدّثنا أبو بكر، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ الجوَّاظُ، وَلا الجعْظَرِيُّ"، قال: والجواظ: الفظ الغليظ.
١٤٧٧ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا حجاج، أو غيره، أخبرنا شعبة، حدثّنا معبد بن خالد، أنه سمع حارثة بن وهب الخزاعى، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ مُسْتَكْبِرٍ جَوَّاظٍ".
١٤٧٨ - حدّثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالدٌ، عن داود، عن عباس، عن كندير بن سعيد، عن أبيه، قال: حججت في الجاهلية، فإذا برجل يطوف بالبيت وهو يرتجز:
رد عَلَيَّ راكبى محمدًا رده لى واصطنع عندى يدًا
_________________
(١) صحيح: أخرجه أبو داود [٤٨٠١]، وابن أبى شيبة [٢٥٣٢٢]، وعنه عبد بن حميد في "المنتخب" [١/ رقم ٤٨٠]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٨١٧٣]، وغيرهم من طريق الثورى عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب به قلتُ: وهذا إسناد مشرق كفلق الصبح!
(٢) صحيح: أخرجه البخارى [٤٦٣٤، ٥٧٢٣]، ومسلم [٢٨٥٣]، وابن ماجه [٤١١٦]، وأحمد [٤/ ٣٠٦]، وابن حبان [٥٦٧٩]، والطيالسى [١٢٣٨]، والطبرانى في "الكبير" [٣/ رقم ٣٢٥٧]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٨١٧٤]، وفى "سننه" [٢٠٥٩٤]، والنسائى في "الكبرى" [١١٦١٥]، وغيرهم من طريقين عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب به
(٣) ضعيف: أخرجه الحاكم [٢/ ٦٥٩]، والطبرانى في "الكبير" [٦/ رقم ٥٥٢٤]، والبخارى في "تاريخه" [٣/ ٤٥٤]، والبيهقى في "الدلائل" [١/ رقم ٥٣ - ٣٥٨]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٢٨٧٢]. وابن قانع في "المعجم" [رقم ٤٦٩]- وعنده مختصر - وابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" [٣/ ١٠٢]، وغيرهم من طريق خالد بن عبد الله الواسطى عن داود بن أبى هند عن عباس بن عبد الرحمن عن كندير بن سعيد عن أبيه به =
[ ٢ / ٦٢٠ ]
قُلتُ: من هذا يُعَنِّى؟ فقالوا: عبد المطلب بن هاشم، ذهبت إبلٌ، فأرسل ابن ابنه في طلبها، فاحتبس عليه، ولم يرسله في حاجة قط إلا جاء بها، قال: فما برحت حتى جاء النبي - ﷺ - وجاء بالإبل، فقال: يا بنى، لقد حزنت عليك هذه المرة حزنًا لا يفارقنى أبدًا.
١٤٧٩ - حدّثنا عمرو بن محمد الناقد، حدّثنا أبو أحمد الزبيرى، حدّثنا سعد بن أوس العبسى [عن بلال بن يحيى]، عن شتير بن شكل، عن أبيه شكل بن حميد، قال: قلت: يا رسول الله، علمنى تعوذًا أتعوذ به، فأخذ بيدى، فقال: "قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِى، وَمِنْ شَرِّ سَمْعِى، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِى، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِى، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِى، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّى".
_________________
(١) = قلتُ: هذا إسناد مجهول، عباس شيخ مستور، وكندير لم يوثقه إلا ابن حبان وحده، ولم يرو عنه سوى العباس، وأبوه سعيد بن حيوة أو حيدة لم تصح صحبته. فقول الهيثمى في "المجمع" [١٨/ ٤١١]: "رواه أبو يعلى والطبرانى وإسناده حسن" فمن تساهلاته المعروفة. ومتى كان حديث الجاهيل حسنًا؟!.
(٢) حسن: أخرجه أبو داود [١٥٥١]، والترمذى [٣٤٩٢]، والحافظ في "الأربعين المتباينة السماع" [ص ٤١]، وغيرهم، من طرق عن أبى أحمد الزبيرى عن سعد بن أوس عن شتير بن شكل عن أبيه شكل بن حميد به قلتُ: وهذا إسناد حسن صالح. وقد حسنه الترمذى وتبعه الحافظ في "الأربعين" وهو كما قالا. وقد توبع عليه الزبيرى:
(٣) تابعه وكيع عند أبى داود [١٥٥١]، والنسائى [٥٤٥٦]، والبخارى في "الأدب" [رقم ٦٦٣]، وأحمد [٣/ ٤٢٩] وغيرهم.
(٤) وعبيد الله بن موسى عند الخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم ٣]، وفى "مكارم الأخلاق" [رقم ١٠٣٧].
(٥) وأبو نعيم الملائى عند النسائي [٥٤٤٤]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٧٢٢٥]، وابن أبى شيبة [٢٩١٤٥]، وعنه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ رقم ١٢٧٢]، والمزى في "التهذيب" [١٠/ ٢٥٧]، والبخارى في "تاريخه" [٤/ ٢٦٤]، البغوى في "شرح السنة" [٢/ ٤٧٩]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم ٢٧٩]، وغيرهم، من طرق عن أبى نعيم به =
[ ٢ / ٦٢١ ]
١٤٨٠ - حدّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا عباد بن عباد، عن الزبير بن خريت، عن نعيم بن أبى هند قال: كنت جالسًا إلى يزيد بن أبى مسلم أيام الحجاج وهو يعذب الناس، فذكر رجلًا في السجن فبعث إليه بغيظ وغضب فَأتىَ به فلما قام بين يديه رأيت الرجل حرك شفتيه بشئ لم أسمعه، فرفع رأسه إليه فقال: خلوا سبيله - أو قال: ردوه - قال: فقمت إلى الرجل فقلت: إنى شهدت هذا حين أرسل إليك بغيظ وغضب ولا أشك أنه سيقع بك فلما قمت بين يديه رأيتك حركت شفتيك بشئ لم أسمعه فأمر فيك بما ترى فما الذي قلت؟ قال: قلت: اللَّهم إنى إسألك بقدرتك التى تمسك بها السماوات السبع أن يقع بعضهن على بعض أن تكفينيه.
١٤٨١ - حدّثنا الترجمانى أبو إبراهيم، حدّثنا عبيس بن ميمون، حدّثنا يزيد الرقاشى، عن أنس، قال: قال النبي - ﷺ -: "أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُقْرَأَ فِي اللَّيْلَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ" قال: وقال: "لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ". قال: "وَيُؤْتَى بِالشُّرْطِيِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ".
_________________
(١) = ورواه عبد الله بن محمد بن عمرو الغزى - وهو ثقة - عن أبى نعيم فوهم عليه في إسناده، فقال: عن أبى نعيم عن سعد بن أوس عن بلال بن يحيى عن ابن شتير بن شكل عن أبيه شكل به. هكذا قال: (عن ابن شتير بن شكل) ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" [٢١٠٠]، ثم قال: "قال أبى: هذا خطأ؛ حدثنا أبو نعيم فقال: عن شتير بن شكل عن أبيه شكل، وليس لابنه معنى". قلتُ: وهو كما قال. وقد توبع عليه سعد بن أوس: تابعه الليث بن أبى سليم عند الحاكم في "معرفة علوم الحديث" [ص ٢٥٢]، بإسناد صحيح إليه. • تنبيه: سقط: (بلال بن يحيى) من إسناد المؤلف في الطبعتين، وأستبعد أن يكون ذلك من قبيل الاختلاف في سنده على أبى أحمد الزبيرى، والأظهر هو ما قلناه إن شاء الله.
(٢) صحيح: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٦٥/ ٣٨٩]، من طريق عباد بن عباد عن الزبير بن خريت عن نعيم بن أبى هند به قلتُ: وهذا إسناد صحيح إلى نعيم. وعباد بن عباد هو المهلبى، ويحيى بن أيوب هو المقابرى.
(٣) منكر: هذا يأتى في "مسند أنس" [برقم ٤١٣٦]، ومحل الكلام عليه هناك إن شاء الله.
[ ٢ / ٦٢٢ ]
١٤٨٢ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت ابن أبى الحكم الغفارى يقول: حدثتنى جدتى، عن عم أبى رافع بن عمرو الغفارى، قال: كنت وأنا غلامٌ أرمى نخل الأنصار، فقيل للنبى - ﷺ -: إن هاهنا غلامًا يرمى نخلنا، أو قال: يرمى النخل، قال: فأتى بى النبي - ﷺ -، فقال: "يَا غُلامُ، لا تَرْمِ النَّخْلَ"، قال: قلت: آكل، قال: "لَا تَرْمِ النَّحْلَ كلْ مَا سَقطَ" قال: ومسح رأسه، وقال: "اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ".
* * *
_________________
(١) ضعيف: أخرجه أبو داود [٢٦٢٢]، وابن ماجه [٢٢٩٩]، وأحمد [٥/ ٣١]، والحاكم [٣/ ٥٠٢]، وابن أبى شيبة [٢٠٣٠٥]، والبيهقى في "سننه" [١٩٤٤٨]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ رقم ١٠٢٠]، وابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم ٢٤٨]، والحافظ في "الأربعين" [ص ٣٧]، والمزى في "التهذيب" [٩/ ٣٠]، والرويانى في مسنده [رقم ٧٠٢]، وغيرهم، من طرق عن معتمر بن سليمان عن ابن أبى الحكم الغفارى عن جدته عن عم أبيها رافع بن عمرو به قلتُ: وإسناد ضعيف، وابن أبى الحكم قد اخلتف في اسمه على أقوال، وهو شيخ مجهول الحال، أو مستور كما يقول الحافظ في "التقريب"، روى عنه رجلان ولم يوثقه إلا ابن حبان، وجدَّته امرأة من الأغمار، وقد توبع معتمر بن سليمان عليه: تابعه: سليمان بن المغيرة عند أبى بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٧٦٣]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٣٥١]، بإسناد حسن إليه. وللحديث طريق آخر بنحوه عن رافع بن عمرو عند الترمذى [١٢٨٨]، والحاكم [٣/ ٥٠٢] والطبرانى في "الكبير" [٥/ رقم ٤٤٦٥]، والبيهقي في "سننه" [١٩٤٤٦]، وسنده ضعيف أيضًا، فيه من لم يوثقه إمام معتمد.
[ ٢ / ٦٢٣ ]