١٥٤٠ - حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرٌو، أن سليمان بن زياد الحضرمى حدثه، أن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى حدثه، أنه مر وصاحبٌ له بأم أيمن، وفتيةٌ من قريش قد حلوا أزرهم، فجعلوها مخاريق يجتلدون بها وهم عراةٌ، قال عبد الله: فلما مررنا بهم، قالوا: إن هؤلاء قسيسون فدعوهم، ثم إن رسول الله - ﷺ - خرج عليهم فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله - ﷺ - مغضبًا حتى دخل، وكنت وراء الحجرة، فسمعته، يقول: "سُبْحَانَ اللَّهِ! لا مِنَ اللَّهِ اسْتَحْيَوْا، وَلا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا! "، وأم أيمن عنده تقول: استغفر لهم يا رسول الله، قال عبد الله: فبأبى ما استغفر لهم.
١٥٤١ - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد، حدّثنا المفضل بن فضالة، عن ابن لهيعة، عن
_________________
(١) (*) هو: صحابى مشهور. وهو آخر الصحابة موتًا بمصر، كان إمامًا عالمًا معمرًا، قيل: إنه شهد بدرًا - ﵁.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد وولده [٤/ ١٩١]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٧٧٦٣]، والطبرانى والبزار كما في "مجمع الزوائد" [٨/ ٦٠]، وإبراهيم الحربى كما في "الإصابة" [١/ ١٧٠]، من طرق عن عبد الله بن وهب بن عمرو بن الحارث عن سليمان بن زياد عن عبد الله بن الحارث به قلتُ: وهذا إسناد صحيح. وراجع "الصحيحة" [٦/ ١٢٤٣] للإمام.
(٣) صحيح: دون جملة مسح الأيدى: أخرجه ابن ماجه [٣٣١١] وأحمد [٤/ ١٩٠]، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" [ص ٣٢٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٤٤٩]، والمؤلف في "المفاريد" [رقم ٥٢]، والترمذى في "الشمائل" [١٦٤]- وعنده مختصر - وغيرهم من طريق ابن لهيعة عن سليمان بن زياد عن عبد الله بن الحارث به قلتُ: هذا إسناد ضعيف، وابن لهيعة قد كشفنا عن حاله مرات، وشرح أطوار حديثه تجدها في كتابنا "فيض السماء"، والرجل ضعيف من قبل ومن بعد، لكنه لم ينفرد به: بل تابعه عمرو بن الحارث عند ابن ماجه [٣٣٠٠]، وابن حبان [١٧٥٧١]، وابن بشران في "الأمالى" [١١٢]، والمزى في "التهذيب" [١١/ ٤٢٩]، وغيرهم نحوه دون جملة غسل الأيدى. =
[ ٣ / ٢٩ ]
سليمان بن زياد، عن عبد الله بن جزء، قال: أكلنا مع رسول الله - ﷺ - يومًا شواءً ونحن في المسجد أقيمت الصلاة، فلم نزد على أن مسحنا أيدينا بالحصاة.
* * *
_________________
(١) = ولفظ ابن حبان: (كنا نأكل على عهد رسول الله - ﷺ - في المسجد الخبز واللحم، ثم نصلى ولا نتوضأ) وقد توبع سليمان بن زياد على نحو هذا اللفظ الماضى: تابعه عقبة بن مسلم عند أحمد وولده [٤/ ١٩٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٣٢٠]، وأبو نعيم في "الحلية" [٢/ ٦ - ٧]، وغيرهم. وسنده قوى.
[ ٣ / ٣٠ ]