٩١٣ - حدّثنا محمد بن بكارٍ، حدّثنا عطاف بن خالدٍ، حدثنى أخى المسور بن خالد، عن عليِّ بن عبد الله بن مالك بن بحينة، عن أبيه عبد الله، قال: بينما رسول الله - ﷺ - جالسٌ بين ظهرانى أصحابه، إذ قال: "صَلَّى الله عَلَى تِلْكَ الْمقْبَرَةِ"، ثلاث مرات، قال: فلم ندر أي مقبرةٍ، ولم يسم لهم شيئًا، قال: فدخل بعض أصحاب رسول الله - ﷺ - على بعض أزواج النبي - ﷺ -، قال عطافٌ: فَحُدِّثْتُ أنها عائشة، فقال لها: إن رسول الله - ﷺ - ذكر أهل مقبرةٍ فصلى عليهم ولم يخبرنا أي مقبرةٍ هي؟ فدخل رسول الله - ﷺ - عليها فسألته عنها، فقال لها: "أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلانَ".
_________________
(١) (*) هو: صحابى معروف وبحينة هي أمه. وأبوه هو مالك الأزدى. وكان عبد الله من السابقين الأولين مع الزهد والعبادة، وهو صاحب حديث السهو المشهور.
(٢) منكر: أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" [رقم ٤٠١٧]، من طريق محمد بن بكار عن عطاف بن خالد عن أخيه المسور بن خالد عن علي بن عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه به. قلتُ: هذا إسناد لا يصح؛ المسور بن خالد شيخ مجهول، انفرد عنه أخوه عطاف بالرواية، ولم يوثقه سوى ابن حبان وحده، وعلى بن عبد الله بن مالك لم أقف له على ترجمة بعد النظر، وذكره المزى في الرواة عن عبد الله بن بحينة في كتابه "التهذيب" [١٥/ ٥٠٩]، وكذا ذكره ابن حبان وابن أبى حاتم في شيوخ المسور بن خالد من ترجمة المسور. وعطاف بن خالد صدوق متماسك فيه كلام يسير. وقد اختلف عليه في إسناده، فرواه عنه محمد بن بكار الهاشمى - وهو ثقة - على الوجه الماضى، وخالفه محمد بن روين البصرى، فرواه عن عطاف فقال: عن مالك بن عبد الله بن بحينة عن أبيه به ، ولم يذكر فيه (المسور) وقال: "مالك" عوضًا عن "على بن عبد الله" هكذا أخرجه البزار [٢٣١٢]، ثم قال: "ومحمد بن روين بصرى لا نعرفه يحدث بكثير، وعطاف ضعيف". قلتُ: أما عطاف فهو صدوق متماسك كما مضى. وثقه جماعة، وغمزه بعضهم، وبالغ ابن حبان بشأنه كما هي عادته في التهويل، وابن روين مشاه أبو حاتم. ويظهر لى أن (المسور بن خالد) قد سقط من إسناد البزار، ويؤيده أن المسور مشهور برواية هذا الحديث عن (عليّ بن عبد الله بن بحينة) وأيضًا فقد توبع محمد بن روين عليه: تابعه: آدم بن أبى إياس عند الفسوى =
[ ٢ / ٢٤١ ]
٩١٤ - حدّثنا منصور بن أبى مزاحمٍ، حدّثنا إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن حفص بن عاصمٍ، عن ابن بحينة، قال: أقيمت الصلاة فمر النبي - ﷺ - برجلٍ يصلى ركعتين قبل الصبح، فكلمه بشئٍ لا ندرى ما هو، فلما انصرفنا أحطنا به نسأله، ما قال النبي - ﷺ -، فقال: قال لى: "يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يصَلِّىَ الصُّبْحَ أَرْبَعًا".
٩١٥ - حدّثنا أبو سلمة بن السباك، حدّثنا مخلدٌ، عن ابن جريجٍ، عن جعفر بن
_________________
(١) = في "المعرفة" [/ ٢٤٩]، وفيه (المسور بن خالد) لكنه قال أيضًا: "عن مالك بن عبد الله بن بحينة" ومالك لم يعرفه الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٦١]، وهو كما قال. فلعل عطاف بن خالد كان يضطرب في اسمه، فتارة يقول: (عليّ بن عبد الله) وتارة يقول: (مالك بن عبد الله) والأظهر أن الأول هو الصواب؛ لكونه هو المذكور في ترجمة المسور بن خالد، من "ثقات ابن حبان" [٧/ ٤٩٨]، و"الجرح والتعديل" لابن أبى حاتم [٨/ ٢٩٨]. والحديث ضعفه البوصيرى في "إتحاف الخيرة"، لكن له شاهد مضى [برقم ١٧٥]، وهو منكر مثله، فأيش يُجْدى هذا؟!.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى [٦٣٢]، ومسلم [رقم ٧١١]، والنسائى [٨٦٧]، وأحمد [٥/ ٣٤٥]، وابن ماجه [١١٥٣]، وابن حبان [١٤٤٩]، والطيالسى [١٣٤٤]، والطبرانى في "الكبير" [١٩/رقم ٦٦٣]، وابن أبى شيبة [٦٤٣١]، والبيهقى في "سننه" [٤٣١٥]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ رقم ٨٨٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٢/ ٦٨]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٥٤٤٢]، وغيرهم، من طرق عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن حفص بن عاصم عن عبد الله بن بحينة به قلتُ: قد رواه القعنبى وغيره عن إبراهيم بإسناده فقالوا: عن عبد الله بن بحينة عن أبيه به ..، ورواه بعضهم عن إبراهيم بإسناده فقال: (عن مالك بن بحينة) وقال بعضهم عن إبراهيم غير هذا، وكل ذلك وهم كما قاله البيهقى وجماعة قبله. والمحفوظ هو الوجه الأول. وانظر "الإصابة" [٥/ ٧١٣]، و"الفتح" [٢/ ١٤٩]، و"المعرفة" للفسوى [١/ ٢٢٨].
(٣) صحيح: أخرجه الطحاوى في "المشكل" [رقم ٣٤٧٤]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٧٤]، وأحمد [٥/ ٣٤٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٤٥٨] وغيرهم، من طريق محمد بن بكر البرسانى ومخلد بن يزيد كلاهما عن ابن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ابن بحينة به.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
محمدٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، أن رسول الله - ﷺ - خرج لصلاة الصبح، ورجلٌ يصلى، فضرب رسول الله - ﷺ - منكبه، وقال: "تُرِيدُ أَنْ تُصَلِّىَ أَرْبَعًا؟ مَرَّتَيْنِ؟ ".
* * *
_________________
(١) = قلتُ: قد خولف البرسانى ومخلد في إسناده، خالفهما إسماعيل بن عياش، فرواه عن ابن جريج فقال: عن عطاء عن ابن عباس به ، هكذا أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٧٢٤]، وابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" [١/ ٢٦]. قلتُ: والصواب الأول. وإسماعيل يُخلِّط كثيرًا إذا روى عن غير أهل بلده، فكأنه سلك الجادة في روايته عن ابن جريج. وقد توبع ابن جريج عليه: تابعه سليمان بن بلال عند الحاكم [٣/ ٤٨٦]، وعنه البيهقى في "سننه" [٤٣٢٠]، من طريق خالد بن مخلد عن سليمان به وخالد صدوق صاحب مناكير. لكن خولف ابن جريج وسليمان في وصله، خالفهما: يحيى القطان، فرواه عن جعفر بن محمد عن أبيه به مرسلًا ..، هكذا أخرجه مسدد في "مسنده" كما في "الإصابة" [١/ ٢٦]، وتابعه حفص بن غياث عند ابن أبى شيبة [٦٤٣٠]، وكذا تابعهما الثورى عند البيهقى في "سننه" [٤٣١٩]، وهذا هو الأشبه عندى. لكن يشهد للحديث الطريق الماضى. وله طريق آخر عن عبد الله بن بحينة يرويه عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. وله شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعًا سيأتي [برقم ٥٩٨٥]، وشاهد آخر عن ابن عباس، وغيرهما.
[ ٢ / ٢٤٣ ]