١٥٠٥ - حدّثنا شيبان بن فروخ، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، حدثنى محمود بن الربيع، قال: قدمت المدينة، فلقيت عتبان بن مالك، فقلت: حديثٌ بلغنى عنك، قال: أصابنى في بصرى شئٌ، فبعثت إلى رسول الله - ﷺ - إنى أحب أن تأتينى، فتصلى بن منزلى، فأتخذه مصلَّى، قال: فأتانى النبي فيمن شاء الله من أصحابه، فدخل عليّ، فهو يصلى في منزلى، وأصحابه يتحدثون بينهم، ثم أسندوا عُظمَ ذلك وكبْره إلى مالك بن دخشم، قال: ودوا أنه دعا عليه فهلك، ودوا أنه أصابه سقمٌ، فقضى رسول الله - ﷺ - الصلاة، فقال: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا الله، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قالوا: إنه يقول ذلك، وما هو في قلبه، قال: "لا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّى رَسُولُ اللهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ أَوْ تَطْعَمُهُ النَّارُ"، قال: فأعجبنى هذا الحديث، فقلت: لابنى اكتبه، فكتبه.
١٥٠٦ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، عن عتبان بن مالك، نحوًا منه وزاد فيه: وأصحابه يتحدثون بينهم،
_________________
(١) (*) هو: ابن مالك. صحابى بدرى جليل.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [٣٣]، وأحمد [٣/ ١٣٥]، والطبرانى في "الكبير" [١٨/ رقم ٤٣]، والنسائى في الكبرى [١٠٩٤٤]- وعنده مختصر - وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٢٩]- بجملته الأخيرة فقط - وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٣/ رقم ١٩٣٥]، والخطيب في "تقييد العلم" [ص ٩٤]، والمؤلف في "المفاريد" [رقم ١٧]، وأبو عوانة [رقم ١٧]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ١٨١]، وابن منده في "الإيمان" [رقم ٥٢]، وابن خزيمة في "التوحيد" [رقم ٤٥٩]، وغيرهم، من طريقين عن ثابت عن أنس عن محمود بن الربيع به قلتُ: هو عند بعضهم مختصر. وقد توبع عليه ثابت: تابعه قتادة عند جماعة. وتوبع عليه أنس: تابعه الزهرى بنحوه عند البخارى [٤١٥]، وجماعة كثيرة.
(٣) صحيح: انظر قبله.
[ ٢ / ٦٤١ ]
ويذكرون ما يلقون من المنافقين، ثم أسندوا عظم ذلك إلى مالك بن دخشم، قال: ودوا أنه دعا عليه، يحملونه عليه، فقضى رسول الله - ﷺ -، فذكر نحوًا منه.
١٥٥٧ - حدّثنا أبو حمزة هريم بن عبد الأعلى، حدّثنا معتمر بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، عن محمود بن الربيع، قال: لقيت عتبان بعد ذلك، فحدثنى بحديث أعجبنى، فقلت لابنى: اكتبه، فكتبه، قال: وقد كان ذهب بصره، قال: قلت: يا نبى الله، لو أتيتنى، فصليت عندى في مكان أتخذه مسجدًا؟ قال: فجاء رسول الله - ﷺ -، فجعل يصلى، وجعل أصحابه يتحدثون، قال: فذكروا ما يلقون من المنافقين من الأذى، فحملوا عظم ذلك على مالك بن الدخشم، فكان يعجبهم أن يحملوا النبي - ﷺ -، فيدعو عليه فيهلك، فقالوا: يا نبى الله، إن من أمره كذا وكذا، قال: فقال نبى الله - ﷺ -: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟! " قالوا: إنما يقول ذلك بلسانه، وليس له حقيقةٌ في قلبه!! قال: فقال نبى الله - ﷺ -: "لا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّى رَسُولُ اللهِ فَيُدْخِلُهُ اللهُ النَّارَ - أو قَالَ: - فَتَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا"، قال المعتمر: إنى سمعته من أنس وما حدَّث به أحدًا.
* * *
_________________
(١) صحيح: انظر قبله.
[ ٢ / ٦٤٢ ]