١٥٠٨ - حدّثنا خلف بن هشام، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، قال: خطب رسول الله - ﷺ - وهو على ناقة، وأنا تحت جرانها، وهى تقصع بجرة، ولعابها يسيل بين كتفيَّ، فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ
_________________
(١) (*) هو: معدود من الصحابة. وقد قلبه بعضهم فسماه: (خارجة بن عمرو)، والأول هو الصحيح كما جزم به المزى والحافظ.
(٢) صحيح: أخرجه الترمذى [٢١٢١]، وابن ماجه [٢٧١٢]، وأحمد [٤/ ١٨٦]، والطيالسى [١٢١٧]، والطبرانى في "الكبير" [١٧/ رقم ٦٠]، وسعيد بن منصور [٤٢٨]، وتمام في "فوائده" [رقم ٥٠٠]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ١٨٣]، والمزى في "تهذيبه" [٢١/ ٦٠٠]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٤٤٩٩]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٧]، وابن قانع في "المعجم" [رقم ١١٢٥]، وبحشل في "تاريخ واسط" [ص ١١٧]، وجماعة، نحو سياق المؤلف. وهو عند النسائي [٣٦٤١]، وابن أبى شيبة [٣٠٧١٧]، والبيهقى في "سننه" [١٢٣١٩]، وغيرهما، بجملة النهى عن الوصية للوارث، كلهم رووه من طرق عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة به. قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول، شهر كثير المناكير، ولم يكن محمودًا في حفظه، ومن حسَّن حديثه مطلقًا فقد أقر على نفسه أنه لا يعرف الرجل كما ينبغى، وقد اختلف عليه كما يأتى. وقتادة إمام حجة، لكن أصحابه قد اختلفوا عليه في إسناده، فرواه عنه شعبة وابن أبى عروبة وحماد بن سلمة وهشام وأبو عوانة وأكثر تلاميذه على الوجه الماضى، وخالفهم همام والمسعودى وابن أرطأة والحسن بن دينار وبكير بن السمط وغيرهم؛ فرووه عنه فقالوا: عن شهر عن عمرو بن خارجة به ولم يذكروا فيه (عبد الرحمن بن غنم) وقد رجَّح أبو حاتم الوجه الأول، كما حكاه عنه ولده في "العلل" [رقم ٨١٧]، ثم جاء إسماعيل بن أبى خالد ورواه عن قتادة فقال: عن عمرو بن خارجة بجملة (لا وصية لوارث)، ولم يذكر فيه (شهرًا) ولا (ابن غنم). =
[ ٢ / ٦٤٣ ]
الحَجَرُ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعَنْةُ اللهِ، وَالملائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يقبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا".
* * *
_________________
(١) = هكذا أخرجه النسائي [٣٦٤٣]، وهو عند الطبراني في "الكبير" [١٧/ رقم ٦٨]، مثل سياق المؤلف. وابن أبى خالد حافظ إمام، لكنه لم يقم إسناده، كأنه لم يحفظه عن قتادة. وقد توبع قتادة على الوجه الأول: تابعه مطر الوراق عند ابن قانع في "المعجم" [عقب رقم ١١٢٥]، واضطرب فيه مطر كما تراه عند عبد الرزاق [١٦٣٠٦]، والبخارى في "تاريخه" [٦/ ٣٠٤]، وتابعه أبو بكر الهذلى عند ابن بشران في "أماليه" [٢١١]. وقد توبع عليه شهر: تابعه الشعبى عند الطبراني في "الكبير" [١٧/ رقم ٧١]، لكن الطريق إليه مظلم! وتابعه الحسن البصرى عليه مختصرًا عند الطبراني في "الكبير" [١٧/ رقم ٧٠]، والطريق إليه ضعيف. ورواه الليث بن أبى سليم عن مجاهد عن عمرو بن خارجة بجملة (لا وصية لوارث) عند الطبراني أيضًا [١٧/ رقم ٦٩]، وليس له طريق نظيف بعد التتبع. نعم، لفقرات الحديث شواهد صحيحة:
(٢) فجملة (لا وصية لوارث) وردت من طرق عن جماعة من الصحابة. راجع "الإرواء" [٦/ ٨٧].
(٣) لجملة: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) شاهد من حديث عائشة يأتي [برقم ٤٤١٩]، وآخر عن معاوية يأتى [برقم ٧٣٩٠]، وقد مضى شطرها الأول من حديث عمر [برقم ١٩٩].
(٤) وجملة: (من ادعى إلى غير أبيه إلى آخره) يأتى لها حديث ابن عباس [برقم ٢٥٤٠]، وقد مضى نحوها من حديث سعد [برقم ٧٠٠، ٧٠٦، ٧٤٤]، والله المستعان.
[ ٢ / ٦٤٤ ]