١٥٣٧ - حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا جريرٌ يعنى ابن حازم، عن الزبير بن سعيد، حدّثنا عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، أنه طلق امرأته البتة، فأتى النبي - ﷺ -، فقال: "مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ " قال: واحدةً، قال: "آللهِ؟ " قال: الله، قال: "هِىَ عَلَى مَا أَرَدْتَ".
_________________
(١) (*) هو: مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه ركانة.
(٢) ضعيف: أخرجه أبو داود [٢٢٠٨]، والترمذى [١١٧٧]، وابن ماجه [٢٠٥١]، والدارمى [٢٢٧٢]، وابن حبان [٤٢٧٤]، والحاكم [٢/ ٢١٨]، والدارقطنى في "سننه" [٤/ ٣]، والطيالسى [١١٨٨]، وابن أبى شيبة [١٨١٣٢]، والبيهقى في "سننه" [١٤٧٧٧]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ٤٤٣]، وأحمد [رقم ٢٤٢٨٦/ الأحاديث الساقطة]، والمزى في "التهذيب" [١٥/ ٣٢٣]. والخطيب في "تاريخه" [٨/ ٤٦٤]، وابن عدى [٣/ ٢٢٥]، والعقيلى [٢/ ٢٨٢]، وجماعة، من طرق عن جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده به. قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، وفيه علل: الأولى: الزبير بن سعيد مختلف فيه، والجمهور على تضعيفه، وقال العجلى: "روى حديثًا منكرًا في الطلاق" يعنى هذا الحديث. الثانية: عبد الله بن عليّ بن يزيد بن ركانة - وقد ينسب إلى جده - شيخ مجهول الحال، لم يرو عنه سوى الزبير بن سعيد، ولم يوثقه سوى ابن حبان، بل قال العقيلى: "لا يتابع على حديثه، مضطرب الإسناد" ثم ذكره له هذا الحديث. والثالثة: عليّ بن يزيد بن ركانة لم يرو عنه سوى رجلين، ولم يوثقه أحد سوى ابن حبان، وذكره البخارى في "تاريخه" [٦/ ٣٠٠]، ثم قال: "لم يصح حديثه" يعنى هذا الحديث، وذكره العقيلى في "الضعفاء". الرابعة: الاختلاف في سنده، قال الترمذى في "العلل الكبير" [١/ ٣٦٥]: "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب ". =
[ ٣ / ٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلتُ: وبيانه: أن جرير بن حازم قد رواه على الوجه الماضى عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده به وظاهر هذا أن الحديث من (مسند يزيد بن ركانة) لكن جزم الحافظ في "الإصابة" [٦/ ٦٥٥]، بأن صاحب القصة هو (ركانة)، والد يزيد، ثم قال: "فإن الضمير في قوله (عن جده) يعود على عليّ - يعنى عليَّ بن عبد الله بن يزيد - لا على عبد الله ) ثم أيَّد ذلك بطريق الشافعي عن عمه وسيأتى قريبًا. وقد خولف جرير بن حازم في "سنده"، خالفه عبد الله بن المبارك، فرواه عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن على بن يزيد قال: كان جدى ركانة بن عبد يزيد ، وذكره مرسلًا هكذا أخرجه الدارقطنى في "سننه" [٤/ ٣٤]، من طريق دعلج السجزى عن الفسوى عن حبان بن موسى عن ابن المبارك به قلتُ: وهذا إسناد صحيح إليه، لكن خولف فيه جان، خالفه إسحاق بن أبى إسرائيل، فرواه عن ابن المبارك فقال: عن الزبير عن سعيد عن عبد الله بن على بن السائب عن جده ركانة به. . . هكذا أخرجه الدارقطنى أيضًا [٤/ ٣٥]، بسندٍ صحيح إليه. وتوبع عليه إسحاق على هذا الوجه: تابعه يحيى الحمانى عند أبى نعيم في "المعرفة" [عقب رقم ٢٤٦٢]، من طريق جعفر بن محمد بن عمرو عن أبى حصين الوادعى عن الحمانى به قلتُ: قد جهدتُ للوقوف على ترجمة لشيخ أبى نعيم فلم أستطع، وقد توبع الزبير بن سعيد على هذا الوجه الثالث، تابعه محمد بن على بن شافع - عم الإمام الشافعي - عن عبد الله بن على بن السائب لكنه قال: عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته فذكره بنحوه مع قصة مختصرة في آخره. هكذا أخرجه الشافعي [١٢٨١]، ومن طريقه أبو داود [١٢٠٦]، والحاكم [٢/ ٢١٨]، والداقطنى [٤/ ٣٣]، والبيهقى في "سننه" [١٤٧٧٥]، وجماعة. وقد اختلف في سنده على الشافعي، ولم ينفرد به، بل تابعه إبراهيم بن محمد المدنى عند ابن قانع في "معجم الصحابة" كما في "الإصابة" [٦/ ٤٠٩].=
[ ٣ / ٢٤ ]
١٥٣٨ - حدّثنا شيبان، حدّثنا جريرٌ، حدّثنا الزبير بن سعيد الهاشمى، عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، أنه طلق امرأته البتة على عهد النبي - ﷺ -، فأتى النبي - ﷺ -، فأخبره، فقال: "مَا نَويْتَ بِذَلِكَ؟ " قال: واحدةً، قال: "آللَّه؟ " قال: آللَّه، قال: "هِىَ عَلَى مَا أَرَدْتَ".
* * *
_________________
(١) = وهو عند عبد الرزاق أيضًا [١١١٩٦]، لكن وقع عنده في سنده تصحيف وسقط، ورجال الإسناد مقبولون سوى تابعى بن حجير فقد اختلف في صحبته. والراجح عدمها. وهو تابع مجهول الحال، والحديث ضعفه جمهرة النقاد. فقال أحمد: "طرقه كلها ضعيفة" وقد مضى أن البخارى قد أعله بالاضطراب، وقال ابن عبد البر: "ضعفوه" وكذا ضعفه عبد الحق في "أحكامه". وفى الباب عن ابن عباس يأتى [برقم ٢٥٠٠]، وسنده لا يصح أيضًا كما يأتى شرحه هناك. فالله المستعان.
(٢) ضعيف: انظر قبله. وفى تحسينه ببعض طرقه نظر عندى.
[ ٣ / ٢٥ ]