٧٢١٦ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت داود الطفاوى يحدث، عن أبي مسلم البجلي، عن زيد بن أرقم، قال: كان نبي الله - ﷺ - يدعو في دبر الصلاة: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَىْءٍ، أَنَا شَهِيدٌ أَن الْعِبَادَ كُلَّهُمْ إِخوَةٌ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَىْءٍ، اجْعَلْنِى مُخْلِصًا لَكَ وَأَهْلِى فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ذَا الجلالِ وَالإكْرَامِ، وَاسْمَعْ وَاسْتَجِبْ، اللَّهُ أَكْبَرُ الأَكْبَرُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، اللَّهُ أَكْبَرُ الأَكْبَر، حَسْبِىَ الله وَنِعْمَ الْوَكِيل، اللَّهُ أَكْبَرُ الأَكْبَرُ".
٧٢١٧ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن داود البصري، عن أبي مسلم البجلي، قال: سمعت زيد بن أرقم، يقول: أدركت النبي - ﷺ - وهو يدعو في دبر الصلاة وهو يقول: فذكر مثله، أو نحوه.
_________________
(١) (*) هو: صحابي جليل، غزا سبع عشرة غزوة؛ وأنزل الله تصديقه في سورة المنافقين؛ وله مناقب معلومة، فرضى الله عنه وأرضاه.
(٢) ضعيف: أخرجه أبو داود [١٥٠٨]، وأحمد [٤/ ٣٦٩]، والنسائي في "الكبرى" [٩٩٢٩]، وعنه ابن السني في "اليوم والليلة" [١/ رقم ١١٥/ مع عجالة الراغب]، والطبراني في "الدعاء" [رقم ٦٦٨]، وفي "الكبير" [٥/ رقم ٥١٢٢، ٥١٢٣]، والبيهقي في "الشعب" [١/ رقم ٦٢٢]، وفي الدعوات [رقم ٩٤]، وفي "الأسماء والصفات" [١/ رقم ٢٧٢]، وغيرهم من طرق عن معتمر بن سليمان عن داود بن رشيد الطفاوى البصري عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن أرقم به نحوه. قلتُ: وسنده ضعيف، فيه علتان: الأولى: داود الطفاوى مختلف فيه، وهو ضعيف على التحقيق؛ وهذا هو الذي اعتمده الحافظ في "التقريب" فقال: "لين الحديث". وبه أعله: مغلطاي في "شرح ابن ماجه" [١/ ١٥٧٠]. والثانية: أبو مسلم البجلي شيخ مجهول لا يعرف، لم يرو عنه سوى داود وحده، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات"، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار".
(٣) ضعيف: انظر قبله.
[ ٩ / ٦٠٣ ]
٧٢١٨ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا محمد بن بكر البرسانى، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنَّ هَذهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ الخلاءَ، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخبُثِ وَالخبَائِثِ".
_________________
(١) صحيح: أخرجه ابن ماجه [٢٩٦]، وأحمد [٤/ ٣٧٣]، وابن أبي شيبة [٢] و[٢٩٨٩٩]، وابن حبان [١٤٠٦]، والطبراني في "الكبير" [٥/ رقم ٥١١٤، ٥١١٥]، وفي "مسند الشاميين" [٤/ ٢٦٩٤]، وفي "الدعاء" [رقم ٣٦٣، ٣٦٤]، والنسائي في "الكبرى" [٩٩٠٥، ٩٩٠٦]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن [رقم به نحوه. قلتُ: وهذا إسناد فيه لين، فالقاسم بن عوف: مختلف فيه، وقتادة لم يذكر في الحديث سماعًا، وهو إمام في التدليس، وقد اختلف عليه في سنده على ألوان، حتى قال الترمذي: "في إسناده اضطراب". والتحقيق: أنه ليس بمضطرب إن شاء الله؛ والمحفوظ عن قتادة فيه وجهان: الأول: هذا الوجه الماضي هنا. والثانى: رواية من رواه عنه فقال: عن قتادة عن النضر بن أنس بن مالك عن زيد بن أرقم به أخرجه أبو داود [٦]، والترمذي في "العلل الكبير" [ص ٢٢]، وابن ماجه [٢٩٦]، والنسائي في "الكبرى" [٩٩٠٣، ٩٩٠٤]، وأحمد [٤/ ٣٦٩. ٣٧٣]، وابن خزيمة [٦٩]، وابن حبان [١٤٠٨]، والطياسي [٦٧٩]، والطبراني في "الكبير" [٥/ رقم ٥٠٩٩، ٥١٠٠]، وفي الدعاء [٣٦١، ٣٦٢]، والبيهقي في "سننه" [٤٥٩]، والمؤلف في الآتى برقم [٧٢٤٩]، وغيرهم من طرق عن قتادة به. قلتُ: وسنده صحيح من هذا الوجه؛ وقتادة قد صرح بالسماع عند ابن خزيمة، وابن حبان والطيالسي وغيرهم، وقد رجح الدارقطني: هذا الوجه عن قتادة في "العلل" [١٢/ ١٣١]، وقد سئل البخاري عن الاختلاف في هذا الحديث على قتادة؟! فأشار إلى ترجيح الوجهين الماضيين وحدهما، فقال: (لعل قتادة سمع منهما - يعني من النضر والقاسم - جميعًا عن زيد بن أرقم) نقله عنه الترمذي عقب روايته في "العلل" وما قاله هو الأشبه؛ وتابعه عليه ابن حبان والحاكم؛ فصححا الحديث من الوجهين عن قتادة؛ وكذا رجحه مغلطاي في "شرح ابن ماجه" [١/ ٧١]، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار" بما لا مزيد عليه.
[ ٩ / ٦٠٤ ]
٧٢١٩ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ"، فذكر نحوه.
٧٢٢٠ - حَدَّثَنَا صالح بن حاتم بن وردان، قال: حدثني أبي، حدّثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: قدمت على النبي - ﷺ - أقبيةٌ قسمها بين أصحابه، فقال لي أبي مخرمة: انطلق بنا إليه، لعله أن يعطينا منها شيئًا، قال: فجاء أبي إلى الباب، فقال: ها هنا هو، فسمع النبي - ﷺ - صوته، فخرج معه بقباء، قال: فكأنى أنظر إليه يُرِى أبي محاسن القباء وهو يقول: "خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ"، قال أبو محمد صالحٌ: فقلت لأبى: من أي شيء فعل هذا النبي - ﷺ - بمخرمة؟! فقال: كان يتقى لسانه.
* * *
_________________
(١) صحيح: انظر قبله.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري [٢٥١٤، ٥٤٦٤]، ومسلم [١٠٥٨]، وأبو داود [٤٠٢٨]، والترمذي [٢٨١٨]، والنسائي [٣٢٤]، وأحمد [٤/ ٣٢٨]، وابن حبان [٤٨١٧، ٤٨١٨]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [١/ رقم ٦١٩]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [٢٣٥٥]، وفي "المعرفة" [رقم ٦١٥٦]، وجماعة من طريقين عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة به نحوه وزاد الجميع سوى ابن أبي عاصم وأبي نعيم - في آخره: (قال: فنظر إليه قال: رضي مخرمة) ولفظ النسائي: (فنظر إليه، فلبسه مخرمة) ولفظ أحمد: (فنظر إليه، فقال: رضي، فأعطاه إياه) .. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". قلتُ: قد اختلف على ابن أبي مليكة في وصله وإرساله، وكلاهما عنه محفوظان وقد أخرجه البخاري من الوجهين جميعًا.
[ ٩ / ٦٠٥ ]