٧٢٠٥ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنى أبى، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيبٍ، عن خير بن نعيمٍ الحضرمى، عن عبد الله بن هبيرة السبائى وكان ثقةً، عن أبى تميمٍ الجيشانى، عن أبى بصرة الغفارى، قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة العصر، فلما قضى صلاته - قال يعقوب مرةً أخرى: فلما انصرف من صلاته - قال: "إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا عَنْهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلاهَا مِنْكُمْ ضُوعِفَ لَهُ فِي أَجْرِهَا ضِعْفَيْنِ، وَلا صَلاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِد، وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ".
٧٢٠٦ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا محمد بن منيب العدنى، عن السرى ابن يحيى، عن رجل من طيئ وأثنى عليه خيرا، قال: كنت أسأل الله ﷿ أن يرينى
_________________
(١) (*) هو: صحابى معروف؛ وقد اختلف في اسمه على أقوال، والأكثرون على أن اسمه: (حميل) - بضم الحاء - وهذا هو الذي حكى ابن ماكولا الاتفاق عليه، وحديثه: عند مسلم والنسائى وأبى داود.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [٨٣٠]، وأحمد [٦/ ٣٩٦]، وابن حبان [١٤٧١]، ١٧٤٤]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢١٦٥]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ رقم ١٠٠٣، ١٠٠٤]، وأبو عوانة [١/ ٣٠٠]، وابن أبى شيبة في "مسنده" [٢/ رقم ٦٩٧]، والطبرى في "تفسيره" [٥/ ٢٢١ - ٢٢٢/ طبعة الرسالة]، والدولابى في "الكنى" [١/ ٤٨ - ٤٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٥٣]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [٢/ ٤٢٣]، والبيهقى في "سننه" [١٩٤٨، ٤١٦٧]، وغيرهم من طريقين عن خير بن نعيم الحضرمى عن عبد الله بن هبيرة المصرى عن عبد الله بن مالك أبى تميم الجيشانى عن أبى بصرة الغفارى به نحوه. قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه النسائي [٥٢١]، وجماعة. وقد استوفينا الكلام عليه في "غرس الأشجار".
(٣) قوى: قال المنذرى في "الترغيب" [٢/ ٣١٨]: "رواه أبو يعلى، ورواته ثقات". ومثله قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٢٤٣]. =
[ ٩ / ٥٩١ ]
الاسم الذي إذا دعى به أجاب، فرأيت مكتوبًا في الكواكب في السماء: يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام.
_________________
(١) = قلتُ: وهو كما قالا؛ وسنده قوى إلى هذا الرجل الذي من بنى طيئ! ولا يضر إبهامه صحة الإسناد، ورجاله كلهم من رجال "التهذيب" ساوى ذلك الرجل المبهم. وقد أغرب الإمام الألباني جدًّا، وأعل هذا الأثر في "ضعيف الترغيب" [١/ ٥٠٧]، بقوله: (إن السري بن يحيى هذا: من أتباع التابعين؛ فيكون الرجل الذي لم يسمه تابعيًا مجهولًا، فما ينفعه: أن السند إليه رواته ثقات، فلو أنه رفعه لكان مرسلًا ضعيفًا، فكيف وهو قد أوقفه عليه؟! فيكون مقطوعًا ضعيفًا لا حجة فيه). قلتُ: وهذا إعلال سقيم جدًّا، لا يليق بمنزلة الإمام الألباني في هذا الشأن، وإن تابعه عليه المعلق على "المطالب العالية" [١٣/ ٧٧٦/ طبعة العاصمة]، حيث قال هو الآخر: "هذا إسناد ضعيف؛ لإيهام الرجل الذي يروى عن السري بن يحيى". وكلامه هذا والذى قبله: غفلة شديدة، لأن إبهام وجهالة شيخ السري بن يحيى: لا علاقة له بإعلال إسناده أصلًا، لأن الأثر موقوف على هذا الرجل الذي لم يسم، وهبه كذابًا وضاعًا كل بلاء فيه، فإن هذا لا يخدش في ثبوت الأثر أيضًا، لأنه من قوله هو وليس يرويه عن أحد حتى يقال: (هذا مقطوع ضعيف) كما يقول الإمام، أو يقال: (هذا إسناد ضعيف) كما قال المعلق على "المطالب"، فانتبه يا رعاك الله. نعم: قد روى سعيد بن أبي مريم هذا الحديث عن السري بن يحيى: فجود سنده وأقامه، فقال: أخبرني السري بن يحيى قال: حدثني أبو شجاع عن أبي طيبة الجرجاني عن عبد الله بن عمر: أن جبريل أتى النبي - ﷺ - فعلمه هذا الدعاء وذكره نحوه في سياق أتم هكذا أخرجه ابن معين في "تاريخه" [٤/ ٣٦٢/ رواية الدورى]، والدولابي في "الكنى" [٢/ ٦٨٥]، والطبراني في "الدعاء" [رقم ١٤٥٩]، من طريق سعيد بن أبي مريم به. قلتُ: وهذا إسناد ضعيف منقطع، أبو شجاع: هو سعيد بن يزيد المصري الثقة العابد، وهو من رجال الجماعة إلا البخاري وابن ماجه، وأما شيخه أبو طيبة: فقد زعم الإمام في "الضعيفة" [١٣/ ٤٧٤]، أنه: (عبد الله بن مسلم المروزي) الترجم في "التهذيب"، وليس كما قال، بل أبو طيبة هذا: هو عيسى بن سيلمان الدارمي الجرجاني والد أحمد بن أبي طيبة، ترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: "ضعفه ابن معين، وساق له ابن عدي: عدة مناكير " =
[ ٩ / ٥٩٢ ]
٧٢٠٧ - حدّثنا الحسن بن حماد، حدّثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال كان عبد الرحمن بن عوف إذا دخل منزله قرأ في زوايا منزله آية الكرسى.
٧٢٠٨ - حدّثنا محمد بن قدامة، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي يحيى، عن
_________________
(١) = وذكره ابن حبان في "الثقات" [٧/ ٢٣٤]، وقال: "يخطئ"، راجع لسان الميزان [٤/ ٣٩٦]، وهو لم يدرك عبد الله بن عمر أصلًا، فالإسناد منقطع على لين فيه، ثم رأيت البخاري قد قال في "تاريخه" [٤/ ٢٦٢]: "شجاع أبو طيبة: عن ابن عمر: جبريل علم النبي - ﷺ - دعوات روى عن السري بن يحيى، لم يتابع عليه" يشير إلى هذا الحديث. وقد تابعه على تلك الترجمة: ابن حبان في "الثقات" [٤/ ٣٦١]، أما ابن أبي حاتم: فقد قال في "الجرح والتعديل" [٤/ ٣٧٨]: "شجاع: روى عن أبي طيبة الجرجاني عيسى بن سيلمان بن دينار، روى عنه السري بن يحيى سمعت أبي يقول ذلك". قلتُ: وقول أبي حاتم هذا: أقرب إلى الصواب عندي؛ إلا أنه فرق بين شجاع هنا، وبين (أبي شجاع سعيد بن يزيد)، وكلاهما واحد، كما حرر ذلك الحافظ في "اللسان" [٣/ ١٣٩/ الطبعة الهندية]، و[٧/ ٦٠، ٦١]، وأجاد جدًّا في تحريره فليراجع هناك. فالحاصل: أن علة هذا الطريق الموصول: هو ضعف أبي طيبة عيسى بن سيلمان الجرجاني، مع الانقطاع بينه وبين عبد الله بن عمر. ويبدو لى: أن هذا الطريق والطريق الآخر عند المؤلف: كلاهما محفوظان عن السري بن يحيى واللَّه المستعان لا رب سواه.
(٢) ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة [٣٠٠٢٦]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥]، من طريق زائدة بن قدامة عن عبد العزيز بن رفيع عن عبد الله بن عبيد بن عمير به. قال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ١٧٩]: "رواه أبو يعلى، وراله ثقات، إلا أن عبد الله لم يسمع من ابن عوف". قلتُ: وهو كما قال؛ فالإسناد منقطع.
(٣) ضعيف: أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" [رقم ٧٥]، من طريق محمد بن قدامة الجوهرى عن أبي بكر بن عياش عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس به. =
[ ٩ / ٥٩٣ ]
مجاهد قال: مر رجل بابن عباس فقال: إن هذا الرجل يحبنى، قالوا: وما يدريك يا أبا عباس؟! قال: لأنى أحبه.
* * *
_________________
(١) = قال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٤٨٦]: "رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن قدامة، وقد ضعفه الجمهور، وقد وثقه ابن حبان وغيره، وبقية رجاله ثقات". قلتُ: ابن قدامة هذا: ليس بالذى وثقه ابن حبان، بل هو آخر! وصاحبنا هنا: هو محمد بن قدامة الأنصاري الجوهري اللؤلؤى أبو جعفر البغدادي: ضعفه أبو داود وابن معين، وهو من رجال "التهذيب". إلا أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه يوسف بن يعقوب الصفار - وهو ثقة من رجال الشيخين - فرواه عن أبي بكر بن عياش عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس به نحوه في سياق أتم: أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" [رقم ٢٢٤/ بترقيمى]، بإسناد مستقيم إليه به. قلتُ: ومداره على أبي يحيى - وهو القتات - وهو شيخ ضعيف منكر الحديث، وليس بثقة كما أشار إليه الهيثمي آنفًا بقوله: "وبقية رجاله ثقات" والقتات هذا: قد اختلف في اسمه على أقوال، وهو من رجال الأربعة إلا النسائي. ولهذا الأثر: طريق آخر عند البيهقي في "الشعب" [٦/ رقم ٩٠٤٣]، إلا أن سنده منقطع جدًّا، فاللَّه المستعان.
[ ٩ / ٥٩٤ ]