٦٨٥٣ - حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، وإبراهيم بن الحجاج، ونسخته من حديث إبراهيم، قالا: حدثّنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: كانت لهم ألقابٌ في الجاهلية، فدعا رسول الله - ﷺ - رجلا بلقبه، فقيل: يا رسول الله، إنه يكرهه، فأنزل الله: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ إلى آخر الآية. [الحجرات: ١١].
_________________
(١) (*) هذا مقلوب، قلبه حماد بن سلمة كما يأتي - والصواب أنه: (أبو جبيرة بن الضحاك) هكذا سَمّاه ابن علية وجماعة من الأثبات في روايتهم هذا الحديث عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك به وبذلك جزم أبو نعيم الأصبهاني فيما نقله عنه الحافظ في "الإصابة" [٣/ ٥٠٢]، فقال بعد أن ذكر رواية حماد بن سلمة التى جاء فيها: "الضحاك بن أبي جبيرة" قال: "قلبه حماد بن سلمة عن داود عن الشعبي عنه بحديث الألقاب، وقال ابن علية وغيره: عن داود عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك، وهو الصواب". قلتُ: وهكذا ترجمه جماعة من ألفوا في "الصحابة"، اللَّهم إلا أن ابن حبان ذكره في "الثقات" [٣/ ١٩٩]، باسمه المقلوب: (الضحاك بن أبي جبيرة) ثم قال: إله صحبة) والصواب هو ما جزم به الأكثرون؛ وقد اختلف في صحبة أبي جبيرة، فنفاها بعضهم؛ وأثبتها آخرون. وقد جزم المزي والذهبى والحافظ بصحبته؛ وكذا من صحح له هذا الحديث أيضًا؛ وأنا أستخير الله في ذلك؛ وإن كان القلب يميل إلى إثبات صحبته؛ ويؤيد هذا؛ قول أبي جبيرة في بعض روايات هذا الحديث: (قدم علينا رسول الله - ﷺ - ) وقوله: (فينا نزلت هذه الآية ).
(٢) صحيح: أخرجه ابن حبان [٥٧٠٩]، والضياء في "المختارة" [٨/ ٨١]، وابن السني في "اليوم والليلة" [١/ رقم ٣٩٨/ مع عجالة الراغب]، وابن قانع في "المعجم" [٢/ ٣٣]، وأبو القاسم البغوي في "المعجم" [٣/ رقم ١٣٢٧/ طبعة دار البيان]، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة به وزاد ابن حبان في آخره: سياقًا آخر. قلتُ: هكذا رواه حماد بن سلمة فقال: (عن الضحاك بن أبي جبيرة) وقد خالفه الأثبات من أصحاب داود بن أبي هند، كلهم رووه عنه بإسناده به فقالوا: (عن أبي جبيرة بن الضحاك) كما يأتي، وهذا هو الصواب، وحماد ثقة إمام، لكنه قد تغير حفظه قليلًا بأخرة، =
[ ٩ / ٢٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقد جزم أبو نعيم بكون حماد قد انقلب عليه اسم (أبي جبيرة) وقد ذكرنا نص كلامه سابقًا في ترجمة (أبي جبيرة بن الضحاك) فراجعه. وقد عاد حماد بن سلمة مرة أخرى وأصلح ما أفسده، وروى الحديث عن داود بن أبي هند مثل رواية الآخرين عنه، فقال: عن داود عن الشعبي عن أبي جيرة بن الضحاك به هكذا أخرجه الحاكم [٢/ ٥٠٣]، وعنه البيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٦٧٤٦]، من طريق أبي العباس الأصم عن محمد بن إسحاق الصاغانى عن روح بن عبادة عن حماد به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". قلتُ: وهم الرجل على عادته، إنما الحديث صحيح وحسب؛ وليس هو على شرط مسلم أصلًا، ولم يخرج بتلك الترجمة حديثًا قط، وأبو جبيرة بن الضحاك: حديثه عند أصحاب السنن وحدهم. وسائر رجال الإسناد ثقات أئمة من رجال "الصحيح" وقد صححه الترمذي كما يأتي. وتوبع حماد بن سلمة عليه، تابعه جماعة، منهم:
(٢) وهيب بن خالد عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: (فينا نزلت هذه الآية في بنى سلمة: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١١] قال: قدم علينا رسول الله - ﷺ - وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة؛ فجعل رسول الله - ﷺ - يقول: يا فلان، فيقولون له: يا رسول الله، إنه يغضب من هذا الاسم؛ فأنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ ) أخرجه أبو داود [٤٩٦٢]، ومن طريقه الجصاص في "أحكام القرآن" [٥/ ٢٨٦]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ٣٣٠]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٥/ رقم ٦٧٢٠/ طبعة الوطن]، والآبنوسي في "المشيخة" [رقم ٢٠٤]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ١١٥٠]، وغيرهم واللفظ لأبى داود.
(٣) وعبد الله بن إدريس: على نحو رواية وهيب: عند ابن ماجه [٣٧٤١]، والطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ٩٦٩]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٤/ رقم ٢١٣٢]، ومن طريقه المزي في "تهذيبه" [٣٣/ ١٨٢]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٦٦٢]، وغيرهم.
[ ٩ / ٢٥٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٣ - وبشر بن المفضل: على نحو رواية وهيب: عند النسائي في "الكبرى" [١١٥١٦]، والترمذي [عقب رقم ٣٢٦٨]، والطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ٩٦٨]، والطبري في "تفسيره" [٢٢/ ٣٩٩ - ٣٠٠/ طبعة الرسالة]، وأبي القاسم البغوي في "المعجم" [٥/ ١٦/ طبعة دار البيان]، وغيرهم.
(٢) وإسماعيل ابن علية: على نحو رواية وهيب: عند أحمد [٤/ ٢٦٠]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [٨/ ٨٢]، والحاكم [٤/ ٣١٤]، والطبري في "تفسيره" [٢٢/ ٣٠٠]،والمزي في "تهذيبه" [٣٣/ ١٨٢]، وغيرهم.
(٣) وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي: على نحو رواية وهيب: عند الطبري في "تفسيره" [٢٢/ ٣٠٠]، بإسناد صحيح إليه به.
(٤) وعبد الوهاب الثقفى: على نحو رواية وهيب: عند الطبري [٢٢/ ٣٠٠]، بإسناد صحيح إليه به.
(٥) وربعي ابن علية: على نحو رواية وهيب: عند البيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٦٧٤٥]، وفي "الآداب" [رقم ٦١٩]، بإسناد صحيح إليه به.
(٦) وشعبة: على نحو رواية وهيب أيضًا: عند الترمذي [٣٢٦٨]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ١١٥٠]، والطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ١٤٥٦]، والبيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٦٧٤٧]، وغيرهم من طريق سعيد بن الربيع أبي زيد الهروي عن شعبة به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". قلتُ: فهؤلاء تسعة من الثقات - الحفاظ الأثبات كلهم رووه عن داود بن أبي هند على الوجه الماضى، وتابعهم: يزيد بن زريع كما ذكر أبو نعيم في "المعرفة" [٥/ ٢٨٤٩/ طبعة دار الوطن]. وجاء حفص بن غياث وخالف الجميع في سنده، فرواه عن داود فقال: عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك عن عمومة له به نحو رواية حماد بن سلمة، ونقل الحديث إلى (مسند عمومة أبي جبيرة) هكذا أخرجه أحمد [٤/ ٦٩] و[٥/ ٣٨٠]، ثنا حفص به. قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" [٣/ رقم ١٣٢٦] و[٥/ رقم ١٩٦٨/ طبعة دار البيان]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٣/ ٣٩٠١/ طبعة دار الوطن]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص ٢٦٤/ طبعة عيسى البابي الحلبي]، من طريق إسحاق بن إبراهيم بن=
[ ٩ / ٢٦٠ ]