٧١٥٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن هشام بن أبى عبد الله، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عتبة، عن امرأة، أن رسول الله - ﷺ - أتى بوطبة فأخذها أعرابىٌ بثلاث لقم، فقال رسول الله - ﷺ -: "أَمَا إنَّهُ لَوْ قَالَ: بِسْمِ اللهِ لَوَسِعَكُمْ"، وقال: "إذَا نَسِىَ أَحَدُكُمُ اسْمَ اللهِ عَلَى طَعَامِهِ، فَلْيَقُلْ إذَا ذَكَرَ: بِسْم اللهِ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ".
_________________
(١) = قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن طلحة مع انقطاعه، فإن بين طلحة وأبى بكر مفاوز شاقة لا يطيقها. وقد تساهل المناوى كعادته، وحسن إسناد الطريق المرفوع في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٩٣٠/ طبعة مكتبة الشافعي]، وقبله مشاه الحافظ في "الفتح" [٢/ ٤٧٠]، وقد عرفت ما فيه! ولا يصح في هذا الباب: إلا حديث أم عطية الأنصارية قالت: (أمرنا أن نخرج الحيض والعواتق وذوات الخدور) وهو حديث صحيح متفق عليه، وقد خرجناه في "غرس الأشجار" والله المستعان. (*) هذه المرأة هي عائشة زوج النبي - ﷺ - كما يأتى بيانه في تخريج حديثها هنا.
(٢) صحيح: شطره الثاني فقط: قال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ١٧]: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات". قلتُ: وصحح سنده الإمام الألبانى في "الإرواء" [٧/ ٢٧]، وهو تساهل قبيح، فإن عبد الله بن عتبة في سنده: لا يدرى من يكون؟! ولم يذكروه في مشيخته بديل بن ميسرة، وتلك المرأة في سنده: لم تذكر سماعها من النبي - ﷺ -، وقد أرسلت الحديث أيضًا، فكأنها تابعية مجهولة. ثم الإسناد كله غير محفوظ، فقد خولف فيه حماد بن سلمة، خالفه يزيد بن هارون، فرواه عن هشام الدستوائى عن بديل بن ميسرة فقال: عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عائشة به نحوه هكذا أخرجه ابن ماجه [٣٢٦٤]، وأحمد [٦/ ١٤٣]، والدارمى [٢٠٢٠]، وابن حبان [٥٢١٤]، من طرق عن يزيد بن هارون به. قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ١٥٩]: "هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم؛ إلا أنه منقطع، قال ابن حزم في "المحلى": عبد الله بن عبيد لم يسمع من عائشة". =
[ ٩ / ٥٣٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلتُ: وهو كما قال؛ وقد خولف يزيد بن هارون في سنده! خالفه ابن علية ووكيع وروح بن عبادة وعبد الوهاب الثقفى وعفان بن مسلم وأبو داود الطيالسى ومعتمر بن سليمان ومعاذ بن هشام وغيرهم، كلهم رووه عن هشام الدستوائى عن بديل عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أم كلثوم عن عائشة به نحوه فزادوا فيه واسطة بين عبد الله بن عبيد وعائشة، هكذا أخرجه أبو داود [٣٧٦٧]، والترمذى [١٨٥٨]، وأحمد [٦/ ٢٠٨، ٢٤٦، ٢٦٥]، والحاكم [٤/ ١٢١]، والطيالسى [١٠٦٦]، والنسائى في "الكبرى" [١٠١١٢]، وابن راهويه [١٢٨٨، ١٢٨١]، والبيهقى في "سننه" [١٤٣٨٥]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٥٨٣٢]، وفى "الآداب" [رقم ٣٩٨]، وفى "الدعوات" [رقم ٤٢٢]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ١١٧]، والترمذى أيضًا في "الشمائل" [رقم ١٩٠]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١١/ ٢٧٦، ٢٧٧]، والمزى في "تهذيبه" [٣٥/ ٣٨٢]، وغيرهم من طرق عن هشام الدستوائى به وزاد الجميع - سوى الطيالسى ومن طريقه الطحاوى والبغوى والبيهقي في "الشعب" وفى "الآداب" وفى "الدعوات" - في أول الشطر الثاني: (إذا أكل أحدكم فليذكر اسم لله تعالى ) وهو عند البغوى مفرقًا؛ وليس عند أبى داود والحاكم: قصة الأعرابى في أوله، وهو رواية لأحمد. قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح". قلتُ: وهذا الوجه هو المحفوظ عن هشام الدستوائى؛ ورجال إسناده ثقات كلهم سوى (أم كلثوم) الليثية المكية، وهى امرأة مجهولة لا تعرف، ونكرة لا تتعرف، وزعم الترمذى أنها: (أم كلثوم بنت محمد بن أبى الصديق) وانتصر لهذا: الحافظ في ترجمتها من "التهذيب" [١٢/ ٤٧٨]، وتعقبهما الإمام في "الإرواء" [٧/ ٢٤ - ٢٥]، وأجاد التعقب؛ فليراجع هناك. ولو صح أنها "بنت محمد بن أبى بكر" فهى غير موثقة أيضًا، وهى آفة هذا الطريق هنا. أما قول الحاكم عقب روايته: (هذا حديث صحيح الإسناد) فذا من قبيل تساهلاته المعروفة، وقول الترمذى الماضى أولى من قوله عند التحقيق؛ فإن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة: أصحها: حديث موسى الجهنى عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده مرفوعًا به نحو شطره الثاني فقط، أخرجه المؤلف في "مسند الكبير" كما في "المطالب" [١٠/ رقم ٢٤٠٨/ طبعة العاصمة]، وعنه ابن حبان [رقم ٥٢١٣]، والطبرانى في "الكبير" =
[ ٩ / ٥٤٠ ]