٧٤٤١ - حَدَّثَنَا محمد بن عبيد بن حساب، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يخطب قائمًا، ثم يقعد، فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب خطبةً أخرى على منبره، فمن حدثك أنه رآه يخطب قاعدًا فلا تصدقه.
٧٤٤٢ - حَدَّثَنَا محمد بن عبجد بن حساب، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إِنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ كَذَّابِينَ".
٧٤٤٣ - حَدَّثَنَا أبو همام الوليد بن شجاع، حدّثنا أبي، حدّثنا زياد بن خيثمة، عن
_________________
(١) (*) هو: صحابي جليل مشهور؛ ولأبيه صحبة أيضًا، وحديثه عند الجماعة.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود [١٠٩٥]، وأحمد [٥/ ٩٠، ٩٧]، والنسائي [١٥٨٣]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٧٣]، وغيرهم من طريق أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه وساق أبو داود طرفًا من أوله فقط. قلتُ: وسنده قوي على شرط مسلم؛ وقد أخرجه في "صحيحه"، لكن دون هذا التمام جميعًا، وسماك بن حرب: وإن كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، لكن رواه عنه شعبة وسفيان، وهما ممن سمع منه قديمًا؛ وكذا رواه عنه زهير بن معاوية وزائدة وشريك وإسرائيل وغيرهم، وقد خرَّجنا رواياتهم في "غرس الأشجار"، وستأتى رواية شريك القاضي عند المؤلف [برقم ٧٤٥٢]، واللَّه المستعان لا رب سواه.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم [٢٩٢٣]، وأحمد [٥/ ٨٦، ٨٧، ٨٨، ٨٩، ٩٠، ٩٢، ٩٤، ٩٥، ٩٦، ١٠٠، ١٠١، ١٠٦، ١٠٧]، والطيالسي [٧٥٥، ١٢٧٧]، وابن أبي شيبة [٣٧٥٦٦]، وجماعة من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به. قلتُ: وزادوا - سوى ابن أبي شيبة -: (فاحذروهم). وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم ٧٤٧٦]، وقد توبع عليه سماك كما يأتي [برقم ٧٤٦٥].
(٤) صحيح: أخرجه مسلم [٢٣٠٥]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ٢٠٠٢]، وفي "الأوسط" [١/ رقم ٧٢٠]، و[٦/ رقم ٦٠٣٥]، والبيهقي في "البعث والنشور" [رقم ١٤١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٣/ ١٤٢]، وغيرهم من طريق الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني عن أبيه عن زياد بن خيثمة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به. =
[ ١٠ / ٩١ ]
سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الحوْضِ، وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، كَأَنَّ الأَبَارِيق فِيهِ - النُّجُومُ".
٧٤٤٤ - حَدَّثَنَا محمد بن عبيد بن حساب، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ - كَنْزَ آلِ كِسْرَى الَّذِي فِي الْبِيضِ"، قال: وسمعته يقول: "إِنَّ اللَّهَ سَمَّى المدِينَةَ طَابَةَ".
٧٤٤٥ - وَبإِسْنَادهِ، عن جابر بن سمرة، قال: مات بغلٌ عند رجل، فأتى رسول الله - ﷺ - يستفتيه، قَال: فزعم جابرٌ، أن رسول الله - ﷺ - قال لصاحبها: "مَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا "؟ قال: لا، قال: "اذْهَبْ فَكُلْهَا".
_________________
(١) = قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن زياد بن خيثمة إلا شجاع بن الوليد". قلتُ: قد توبع عليه سماك مختصرًا، كما يأتي [برقم ٧٤٦١].
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [٢٩١٩]، و[١٣٨٥]، وأحمد [٥/ ٨٩]، و[٥/ ٩٧، ١٠١، ١٠٦، ١٠٨]، وابن حبان [٣٧٢٦، ٦٦٨٧]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٠٢، ١٩٧٥، ١٨٩٢، ١٩٧٠، ١٩٧٦، ١٩٨٧]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [١/ ١٠٥]، وابن أبي خيثمة [رقم ١٣٠٥]، وأبو عوانة [٢/ ٤٣٩]، وجماعة من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه. قلتُ: وهو عند مسلم وابن حبان والطبراني: مفرقًا؛ وهو عند ابن شبة وأبي عوانة وابن أبي خيثمة: بالفقرة الأخيرة منه فقط. قلتُ: قد توبع سماك على شطره الأول: كما يأتي [برقم ٧٤٦٤].
(٣) ضعيف: أخرجه أحمد [٥/ ٨٩، ٩٧]، ومسدد في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٣٠٧]، والحاكم [٤/ ١٣٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٧٧]، والبيهقي في "سننه" [١٩٤١٨]، وفي "المعرفة" [١٤/ ١٢٨ - ١٢٩]، والبزار [٣/ رقم ٢٨٦٢/ كشف الأستار]، وغيرهم من طريق أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". =
[ ١٠ / ٩٢ ]
٧٤٤٦ - وَعَنْ جابر، قال: رأيت ماعز بن مالك حين جئ به إلى النبي - ﷺ - حاسرًا، ما عليه رداءٌ، فتشهَّد على نفسه أربع مرات أنه قد زنى، فقال رسول الله - ﷺ -: "فَلَعَلَّكَ؟ " قال: لا، واللَّه إنه قد زنى الآخر، قال: فرجمه، ثم خطب، فقال: "أَلا كُلَّمَا نَفَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ إِحدَاهُنَّ الْكُتْبَةَ! أَمَا إِنَّ أَمْكَنَنِى اللَّهُ ﷿ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ لأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُنَّ".
٧٤٤٧ - حَدَّثَنَا محمد بن عبيد بن حساب، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر
_________________
(١) = قلتُ: مداره على سماك بن حرب، وهو ثقة في الأصل؛ غير أنه كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، ولم يخرج له مسلم إلا ما كان من صحيح حديثه وحسب؛ أو ما تابعه الثقات عليه؛ ولم يرو عنه هذا الحديث: أحد ممن سمع منه قديمًا كشعبة والثوري، وقد شرحنا حال سماك فيما علقناه على الحديث الماضي [برقم ٢٣٣٢]، فانظره. وقد اضطرب سماك في متن هذا الحديث أيضًا، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار"، وقد رواه عنه حماد بن سلمة وشريك وغيرهما، وسوف تأتى رواية شريك [برقم ٧٤٤٨]، واللَّه المستعان لا رب سواه.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [١٦٩٢]، وأبو داود [٤٤٢٢]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٧٩]، والبيهقي في "سننه" [١٦٧٧٣]، وأبو عوانة [٤/ ١٢٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٢/ ١١٠]، وغيرهم من طريق أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه. قلتُ: قد رواه شعبة وإسرائيل والمسعودي والوليد بن أبي ثور وجماعة كلهم عن سماك به نحوه وقد خرَّجنا رواياتهم في "غرس الأشجار".
(٣) صحيح: أخرجه مسلم [٦٤٣]، وأحمد [٥/ ١٠٥]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٧٤]، وأبو عوانة [١/ ٣٠٥]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [٢/ ٢٣٨]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٠٨، ٢٠٨، ٣٥٧]، وغيرهم من طريق أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه. قلتُ: وقد توبع عليه أبو عوانة عن سماك: تابعه شعبة والثوري وإسرائيل وعمرو بن أبي قيس، وقيس بن الربيع وغيرهم، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار"، واللَّه المستعان.
[ ١٠ / ٩٣ ]
ابن سمرة، قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي نحو صلاتكم، ويؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئًا، وكان يُخِفُّ الصلاة.
٧٤٤٨ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى الواسطي، حدّثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: ماتت ناقةٌ لأناس من بنى سليم أو غيرهم من الحى، وكانوا أهل بيت محتاجين، فسألوا النبي - ﷺ - عن أكلها فرخص لهم النبي - ﷺ - في أكلها فكفتهم شتوتهم.
٧٤٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى، حدّثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: جالست النبي - ﷺ - أكثر من مائة مرة، وكان أصحابه يتناشدون الشعر، ويتذاكرون شيئًا من أمر الجاهلية، فربما تبسم معهم.
_________________
(١) ضعيف: أخرجه أحمد [٥/ ٨٧، ٨٨]، والطيالسي [٧٧٦]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٤٦]، والخطيب في "الجامع" [٢/ ١١٢]، وابن أبي شيبة في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٣٠٧]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه وهو عند الطيالسي في سياق أطول. قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لكون سماك بن حرب كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، ولم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن نصَّ النقاد على كونه سمع منه قديمًا، كشعبة والثوري؛ وشريك القاضي وإن كان ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، إلا أنه لم ينفرد به عن سماك، بل تابعه عليه غير واحد، فراجع الماضي [برقم ٧٤٤٥] .. وقد استوفينا تخريجه والكلام عليه: في "غرس الأشجار".
(٢) صحيح: دون قول جابر في أوله: "مائة مرة": أخرجه الترمذي [٢٨٥٠]، وفي "الشمائل" [٢٤٨]، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" [١٢/ ٣٧٩]، والطحاوي في "المشكل" [٤/ ٢٠٧]، وأحمد [٥/ ٩٣]، وابن حبان [٥٧٨١]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٧٨٩، ١٤٨٩، ٢٩٥٥]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٣٧٢]، وابن عدي في "الكامل" [٤/ ١٥، ١٦]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [٣٦١]، والطبري في "تهذيب الآثار" [٢/ ٦٣٢/ مسند عمر]، وابن عساكر في "تاريخه" [١١/ ٢٠٧]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه وليس عند أحمد ومن طريقه ابن عساكر، قوله: (وكان أصحابه يتناشدون الشعر إلخ)، وعنده مكان تلك الفقرة: (ما كان يخطب =
[ ١٠ / ٩٤ ]
٧٤٥٠ - وعن جابر بن سمرة قال: كان بلال يؤذن الظهر إذا دحضت الشمس، وكان ربما أخر الإقامة، ولا يؤخر الأذان عن الوقت.
_________________
(١) = إلا قائمًا، يخطب خطبته الأولى، ثم يقعد قعدة، ثم يقوم فيخطب خطبته الأخرى)، وهذا السياق رواية لابن عدي؛ وكذا رواية للطبراني والمؤلف [٧٤٥٢]، لكنها عندهما باختصار. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه زهير عن سماك أيضًا". قلتُ: رواية زهير - وهو ابن معاوية - قد أخرجها مسلم [٦٧٠]، والنسائي [١٣٥٨]، وأحمد [٥/ ٩١]، وابن حبان [٦٢٥٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٣٣]، والبيهقي في "سننه" [١٣١١٦]، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" [١/ رقم ٢٦٦١]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [٢/ ٢٦٣]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٢٢٠]، و[١٢/ ٣١٧]، وأبو عوانة [١/ ٣٦٥]، وغيرهم من طرق عن أبي خيثمة زهير بن معاوية عن سماك بن حرب قال: قلتُ لجابر بن سمرة: أكنتَ تُجالس رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، كثيرًا (كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس؛ فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية؛ فيضحكون ويبتسم)، هذا لفظ مسلم. قلتُ: وهكذا رواه غير واحد عن سماك، ولم يقل أحد منهم في أوله من قول جابر: (مائة مرة)، سوى شريك القاضي وحده، وهو ضعيف الحفظ، ولا يُحتج بما ينفرد به على التحقيق. وللحديث: شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة به نحوه وقد استوفينا تخريجها في "غرس الأشجار"، واللَّه المستعان.
(٢) صحيح: الفقرة الأولى منه فقط: أخرجه ابن ماجه [٧١٣]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٤٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ٢٣٥]، والطيالسي [٧٧٠]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣١٣]، وغيرهم من طريق شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به وهو عند ابن ماجه والطيالسي: دون الفقرة الأولى منه. قلتُ: وسنده ضعيف، وشريك القاضي وإن كان ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، لكن تابعه على نحوه: قيس بن الربيع وغيره. وآفة الإسناد: هي من كون سماك بن حرب كان قد تغير حِفْظُه بآخرة حتى صار يتلقَّن، ولم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن سمع منه قديمًا سوى شعبة بن الحجاج وحده، ورواية شعبة: أخرجها مسلم [٦١٨]، وأبو داود [٨٠٦]، وابن ماجه [٦٧٣]، وأحمد وجماعة كثيرة من طرق عنه به.=
[ ١٠ / ٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلتُ: وليس في رواية شعبة من سياق حديث المؤلف هنا: سوى الفقرة الأولى منه فقط. نعم: قد أخرج مسلم [٦٠٦]، وأحمد [٥/ ٩١]، وأبو عوانة [١/ ٣٧٢]، وجماعة: هذا الحديث من رواية زهير بن معاوية عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: (كان بلال يؤذن إذا دحضت، فلا يقيم حتى يخرج النبي - ﷺ -، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه)، هذا سياق مسلم. قلتُ: وهذا اللفظ هو المحفوظ عن سماك مع رواية شعبة وحسب. فإن قيل: زهير بن معاوية لم يذكره أحد ممن سمع من سماك قبل أن يتلقَّن، فكيف قبلتم روايته دون شريك وأضرابه؟! قلنا: قد وقفنا على صحة رواية زهير بإخراج مسلم لها في "صحيحه" مع الاحتجاج بها، ولا يعني هذا أن يكون زهير قد سمع من سماك قديمًا، ولا يستطيع مجازف أن يثبت بهذا أن مسلمًا كان يرى أن زهيرًا سمع من سماك قبل تغيُّره الفاحش، فلذلك صحَّح له روايته عنه، فإن هذا بعيد عن التحقيق، كما بسطنا الكلام على تلكم القضية في مكان آخر. • وحاصل الأمر: أن مسلمًا قد كفانا مؤنة إعلال تلك الرواية الماضية - من طريق زهير عن سماك - بتغيُّر سماك وتلْقينه - بكونه قد اعتمدها في "صحيحه"، وهذا قد حال بيننا وبين ما درجنا عليه من إعلال كل حديث في الدنيا يرويه سماك ليس من رواية شعبة أو الثوري عنه، أو يكون مخرجًا في "صحيح مسلم"، ولو من غير رواية هذين عنه؛ لأن مسلمًا قد شرط على نفسه التزام الصحة فيما يُدخله في "صحيحه"، فما يكون عنده من رواية مدلس أو مختلط ونحوهما، فإنه محكوم بصحته وإن لم يذكر ذلك المدلس في حديثه سماعًا من شيخه، أو لم يكن حديث هذا المختلط من رواية من سمع منه قبل اختلاطه. ومحمل هذا كله: مردود إلى كون مسلم - كشيخه البخاري - قد اطلع على ما يفيد عدم تدليس ذلك المدلس في إسناد ما يرويه، مع اطلاعه أيضًا على كون هذا الحديث الذي رواه المختلط أو المتلفن: هو من صحيح حديثه الذي حفظه وأتقنه ولم يغلط فيه أو يتلقنه من بعضهم، وقد شرحنا طرفًا من هذا في مقدمة تخريجنا لذلك المسند الجليل .. فلْيراجع ثمَّة. وبعد اللتيا والتى: فالحديث صحيح ثابت بفقرته الأولى منه فقط. أما سائره: (وكان بلال ربما أخَّر الإقامة إلخ)، فلا يثبت من هذا الطريق؛ لكون سماك=
[ ١٠ / ٩٦ ]
٧٤٥١ - وَعَنْ جابر بن سمرة، أن النبي - ﷺ - رجم يهوديًا ويهوديةً.
٧٤٥٢ - وعن جابر قال: جالست النبي - ﷺ - أكثر من مئة مرة، فما كان يخطب إلا قائما وكان يقعد قعدة.
_________________
(١) = ابن حرب كان قد تغير حفظه حتى صار يتلقن؛ ولم يرو عنه هذا الحديث بذلك التمام: أحد ممن سمع منه قديمًا كشعبة والثوري، وإنما روى منه شعبة عن سماك: الفقرة الأولى منه فقط. وقد احتج مسلم برواية زهير بن معاوية عن سماك، بهذا الحديث كما مضى، وذكرنا سابقًا لفظه وسياقه، وليس فيه ذلك اللفظ هنا عند المؤلف ومن رواه مثله - أعنى قوله: (وكان ربما أخَّر الإقامة، ولا يُؤخر الآذان عن الوقت) - ولفظ مسلم المشار إليه: (كان بلال يؤذن إذا دحضت، فلا يقيم حتى يخرج النبي - ﷺ - فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه)، فهذا اللفظ هو المحفوظ عن سماك بن حرب في هذا الحديث. نعم: لسياق المؤلف: شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة بمعناه؛ إلا أنها دون هذا اللفظ هنا، اللَّهم إلا الفقرة الأولى منه فقط؛ فهى صحيحة الإسناد كما مضى بيانه واللَّه المستعان لا رب سواه.
(٢) صحيح: أخرجه الترمذي [١٤٣٧]، وأحمد في "المسند" [٥/ ٩١، ٩٤، ١٠٤]، وعبد اللَّه بن أحمد في "الزوائد" [٥/ ٩٦، ٩٧]، والطيالسي [٧٧٥]، وابن أبي شيبة [٢١٧٨٦، ٣٦٠٤٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٥٤]، وتمام في "فوائده" [٢/ رقم ١٠٦٥]، وابن عدي في "الكامل" [٣/ ٤٦١]، وابن أخى ميمى في "فوائده" [ص ١٢٨]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ٣٢٢] من طريقين عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به. قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ مداره على سماك بن حرب، وهو ثقة في الأصل، إلا أنه كان قد تغير حتى صار يتلقن، ولم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن سمع منه قديمًا كشعبة والثوري، وقد شرحنا حال سماك فيما علقناه على الحديث الماضي [برقم ٢٣٣٢]، فراجعه ثمة. لكن الحديث صحيح على كل حال؛ فيشهد له حديث جابر الماضي [برقم ١٩٢٨]، وكذا حديث ابن عمر: عند البخاري [٦٤٣٣]، ومسلم [٦٩٩]، وأصحاب السنن وجماعة كثيرة .. واللَّه المستعان.
(٣) صحيح: دون قول جابر: "مائة مرة": مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٧٤٤٩]، وكذا [برقم ٧٤٤١].
[ ١٠ / ٩٧ ]
٧٤٥٣ - وعن جابر قال: كنا إذا أتينا النبي - ﷺ - جلس أحدنا حيث ينتهى.
٧٤٥٤ - وعن جابر، قال: صليت مع النبي - ﷺ - يوم عيد فلم يؤذِّن ولم يُقم.
_________________
(١) ضعيف: أخرجه أبو داود [٤٨٢٥]، والترمذي [٢٧٢٥]، والنسائي في "الكبرى" [٥٨٩٩]، وأبو خيثمة في "العلم" [رقم ١٠٠]، وأحمد [٥/ ١٠٧]، وابن حبان [٦٤٣٣]، والطيالسي [٧٨٠]، وابن أبي شيبة [٢٦٠٦٢]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٥١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٣٣]، وفي "أخبار أصبهان" [٢/ ٢٢٤، ٢٧٠]، والبيهقي في "سننه" [٥٦٨٢]، وفي "الشعب" [٦/ رقم ٨٢٤٢]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ١١٤١]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به وهو عند بعضهم بنحوه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه زهير بن معاوية عن سماك أيضًا". قلتُ: لم أقف على رواية زهير بعد، وأخشى أن يكون لفظه دون لفظ شريك هنا، وعلى كل حال: فإن سماك بن حرب كان قد تغير حفظه بآخرة حتى صار يتلقن، ولم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن سمع منه قديمًا، كشعبة والثوري وحدهما، ولا ثالث لهما، راجع ما علقناه بشأن سماك على الحديث الماضي [برقم ٢٣٣٢]، واللَّه المستعان.
(٢) صحيح: أخرجه الطيالسي [٧٧٧]، وأحمد [٥/ ٩١، ٩٤، ١٠٧]، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [٥/ ٩٥]، وابن خزيمة [١٤٣٢]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٥٢]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به .. ولفظ الطيالسي: (كان لا يُؤذن له في العيدين)، ونحوه رواية لأحمد. قلتُ: هذا إسناد قوي في المتابعات، وشريك القاضي وإن كان ضعيف الحفظ، إلا أنه قد توبع عليه، تابعه جماعة، منهم سلام بن سليم أبو الأحوص الكوفي، فرواه عن سماك عن جابر قال: (صليت مع رسول الله - ﷺ - العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة). أخرجه مسلم [٨٨٧]- واللفظ له - وأبو داود [١١٤٨]، والترمذي [٥٣٢]، وأحمد [٥/ ٩١]، وابن أبي شيبة [٥٦٥٦]، ومن طريقه أبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ١٩٩٣]، والبغوي في "شرح السنة" [٤/ ٢٦٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [٤/ ٢٥٨]، وغيرهم من طرق عن أبي الأحوص به. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". =
[ ١٠ / ٩٨ ]
٧٤٥٥ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدّثنا عبد الرحيم، حدّثنا حجاج بن أرطأة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كان النبي - ﷺ - حمش الساقين، إذا رأيته قلتُ: أكحل، وليس بأكحل، لا يضحك إلا تبسمًا.
٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالح، حدّثنا عبد الرحيم، حدّثنا إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة، يقول: كان رسول الله - ﷺ - قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فإذا ادَّهن ومشطه لم يتبين، فإذا شعث رأيته، وكان كثير شعر اللحية، فقال رجلٌ: وجهه مثل السيف؟ قال: لا، مثل الشمس والقمر، مستدير، قال: ورأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة النعامة، تشبه جسده.
_________________
(١) = قلتُ: وفي الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا، وقد خرَّجنا أحاديثهم في "غرس الأشجار"، واللَّه المستعان لا رب سواه.
(٢) ضعيف: أخرجه الترمذي [٣٦٤٥]، وفي "الشمائل" [رقم ٢٢٧]، وابن أبي شيبة [٣١٨٠٦]، وأحمد [٥/ ٩٧، ١٠٥]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ٢٠٢٤]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [١/ ٣٢٣]، والبغوي في "شرح السنة" [١٣/ ٢٢٢]، والبيهقي في "الدلائل" [١/ ٢١٢]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ٣٠٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٩٢، ٢٩٣]، والحاكم [٢/ ٦٦٢]، وغيرهم من طريق حجاج بن أرطاة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه صحيح". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". قلتُ: وتعقبه الذهبي في "تلخيص المستدرك"، بقوله: "حجاج: ليِّن الحديث"، يعني ابن أرطاة، وهو كما قال؛ وأيضًا: فإن سماك بن حرب كان قد تغير حفظه حتى صار يتلقن، وتلك علة لا تزول إن زالتْ الأخرى. وللفقرة الأخيرة: شواهد بعضها ثابت إن شاء الله.
(٣) صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٣١٨٠٨]، وعنه مسلم [٢٣٤٤]، وأحمد [٥/ ١٠٤]، وابن حبان [٦٢٩٧]، والبيهقي في "الشعب" [٢/ رقم ١٤١٩]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [١/ ٣٢٤، ٣٣٠]، والآبناسى في "مشيخته" [ص ٥٣]، وغيرهم من طريق إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه. =
[ ١٠ / ٩٩ ]
٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت على النبي - ﷺ -، فرأيته متكئًا على مرفقه.
٧٤٥٨ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كان في ساقَيْ رسول الله - ﷺ - حموشةٌ، وكان لا يضحك إلا تبسمًا، وكان إذا نظرت إليه قلتُ: أكحل العينين، وليس بأكحل.
_________________
(١) = قلتُ: قد توبع عليه إسرائيل: تابعه شعبة وحماد بن سلمة وغيرهما عن سماك به نحوه مفرَّقًا وستأتى رواية شعبة [برقم ٧٤٧٥].
(٢) ضعيف: أخرجه أبو داود [٤١٤٣]، والترمذي [٢٧٧٠]، و[٢٧٧١]، وفي "الشمائل" [رقم ١٣١، ١٣٥]، وأحمد [٥/ ٩٧، ١٠٢]، وابن حبان [٥٨٩]، والبيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٦٢٩٧، ٦٢٩٨، ٦٢٩٩، ٦٣٠٠، ٦٣٠١]، والبغوي في "شرح السنة" [١٢/ ٥٤]، وأبو عوانة [٤/ ١٢٩]، والدارقطني في "العلل" [١٣/ ٤٠٨]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٦٥]، وابن عدي في "الكامل" [١/ ٤٢٥]، وغيرهم من طرق عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به ولفظ الأكثرين: (متكئًا على وسادة) وهو رواية لأحمد، وفي رواية له - وحده - عنده مثل لفظ المؤلف هنا. وفي رواية لأبى داود والترمذي والبيهقي: (متكئًا على وسادة على يساره)، وهى لفظ ابن حبان وأبي عوانة أيضًا، ورواية لابن عدي في "الكامل" أيضًا. قال الترمذي: "حديث حسن غريب". وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث صحيح". قلتُ: مداره على سماك بن حرب، وهو ثقة في الأصل؛ إلا أنه قد تغير بآخرة حتى صار يتلقَّن، ولم يذكروا (إسرائيل)، ممن سمع منه قديمًا، إنما الصحيح عنه: شعبة والثوري؛ وقد شرحنا حال سماك فيما علقناه على الحديث الماضي [برقم ٢٣٣٢]. وقد صحَّ عنه - ﷺ - اتكاؤه على وسادة أما مثل لفظ المؤلف هنا: فما وجدتُ له شاهد معتبرًا نحوه.
(٣) ضعيف: مضى قريبًا [برقم ٧٤٥٥].
[ ١٠ / ١٠٠ ]
٧٤٥٩ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حسين بن على، عن زائدة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: عن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الفجر بـ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ [ق: ١]، وكانت صلاته بعدُ تخفيفًا.
٧٤٦٠ - حَدَّثَنَا مخلد بن أبي زميل، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: سأل رجل النبي - ﷺ -: أصلى في الثوب الذي آتى فيه أهلى؟ قال: "نَعَمْ، إِلا أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ".
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم [٤٠٨]، وأحمد [٥/ ٩١، ١٠٣، ١٠٥]، وابن خزيمة [٥٢٦]، وابن حبان [١٨١٦]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٢٩]، والبيهقي في "سننه" [٣٨٢٣]، وأبو عوانة [١/ ٤٨٢]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [٢/ ٧٧]، وغيرهم من طريق زائدة بن قدامة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه. قلتُ: وهكذا رواه زهير بن معاوية عن سماك به نحوه أخرجه مسلم وجماعة، وقد اختلف في سنده على سماك، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار"، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(٢) ضعيف: أخرجه ابن ماجه [٥٤٢]، وأحمد في "المسند" [٥/ ٩٧، ٨٩]، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند [٥/ ٩٧]، وابن حبان [٢٣٣٣]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٨١]، وابن أبي حاتم في "العلل" [رقم ٥٥١]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الملك بن عمير عن جابر به نحوه. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [١/ ١٣٤]: "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات". وقبله قال الذهبي في "سير النبلاء" [٨/ ٣١٢]: "هذا حديث صحيح". قلتُ: وهو كما قالا لولا أنه معلول، فقد خُولف فيه عبيد الله الرقي، خالفه أبو عوانة وعبد الحكيم بن منصور وأسباط بن محمد، ثلاثتهم رووه عن عبد الملك بن عمير عن جابر به نحوه موقوفًا عليه، ولم يرفعوه، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار". وهذا الوجه الموقوف: هو الذي صَوَّبه أبو حاتم الرازي والدارقطني، وقبلهما أشار إليه الإمام أحمد أيضًا. وفي الباب: عن أم حبيبة، وقد مضى عند المؤلف [برقم ٧١٢٦].
[ ١٠ / ١٠١ ]
٧٤٦١ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الحوْضِ".
٧٤٦٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا فطر، عن أبي خالد الوالبى، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ثَلاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى: اسْتِسْقَاءٌ بِالأَنْوَاءِ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ".
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم [١٨٢٢، ٢٣٠٥]، وأحمد [٥/ ٨٦، ٨٧، ٨٩]، وابن أبي شيبة [٣١٦٥٧]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٣/ رقم ١٤٥٤]، وفي "السنة" [٢/ رقم ٧٣٨/ ظلال]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٠٦، ١٨٠٧]، وبقى بن مخلد في "الحوض والكوثر" [رقم ٢٧]، والبيهقي في "الدلائل" [٦/ ٣٢٤]، وأبو عوانة [٤/ ٣٧٣]، وجماعة من طريق المهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن جابر بن سمرة به وهو عند أحمد والبيهقي وابن أبي عاصم في "الآحاد": في سياق أتم، وهو رواية لمسلم وأبي عوانة وحدهما وهذا السياق يأتي بعد الآتى. قلتُ: وهذا إسناد قوي؛ رجاله كلهم ثقات؛ ومهاجر بن مسمار: غمزه ابن سعد وحده، مع قوله عنه: "صالح الحديث"، وكذا قال عنه البزار، وقد وثقه ابن حبان والذهبى، واحتج به مسلم في "صحيحه"، وقول الحافظ عنه في "التقريب": "مقبول"، غير مقبول، بل هو شيخ ثقة ربما وهم على التحقيق. وللحديث: طريق آخر مضى [برقم ٧٤٤٣]، واللَّه المستعان.
(٢) ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [٥/ ٨٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٥٣]، وفي "الأوسط" [٢/ رقم ١٨٥٢]، وفي "الصغير" [١/ رقم ١١٢]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ٣٢٤/ ظلال الجنة]، والبيهقي في "القضاء والقدر" [رقم ٣٦١]، والبزار [٣/ رقم ٢١٨١/ كشف الأستار]، وغيرهم من طريق محمد بن القاسم الأسدي عن فطر بن خليفة عن أبي خالد الوالبي عن جابر بن سمرة به. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن فطر إلا محمد، ولا يروى عن جابر بن سمرة إلا بهذا الإسناد". =
[ ١٠ / ١٠٢ ]
٧٤٦٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة، مع غلامى نافع: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ -، فكتب: سمعت رسول الله - ﷺ - يوم جمعةٍ عشية رجم الأسلمي يقول: "لا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة، وَيَكُونُ عَلَيْكُم اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ".
_________________
(١) = وقال في "الصغير": "لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الأسدى". وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن جابر بن سمرة إلا من هذا الوجه، ومحمد بن القاسم: ليِّن الحديث". وقال الهيثمي في "المجمع" [٥/ ٤٢٦]: "رواه أبو يعلى، وأحمد، والطبراني في "الثلاثة" وفيه محمد بن القاسم، وثقه ابن معين، وَضَعَّفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات". وقال في موضع آخر [٧/ ٤١٤]: "فيه محمد بن القاسم الأسدي، وثقه ابن معين، وكذبه أحمد، وضعفه بقية الأئمة". قلتُ: محمد بن القاسم هذا: وثقه ابن معين في رواية، ثم كذبه في رواية أخرى، وكذا كذبه الإمام أحمد والدارقطني، وتركه ابن المدينى وأبو داود وابن حبان والنسائي وجماعة، وَضَعَّفه الباقون، وهو من رجال الترمذي وحده، فالإسناد ساقط جدًّا، وباقي رجال الإسناد: معروفون مقبولون من رجال "التهذيب". والحديث: أعله المناوي في "الفيض" [٢/ ٢٩٧] بـ (محمد بن القاسم). وضعَّف سنده في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٩٤٥/ طبعة مكتبة الشافعي]، ولسياق الحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة: ذكرها الإمام في "الصحيحة" [رقم ١١٢٧]، وكلها تالفة الأسانيد على التحقيق وقد صحَّ مرسلًا من رواية عبد الله بن محيريز وحده. نعم: لفقراته شواهد بعضها ثابت صحيح. لكن: الحديث ضعيف بهذا السياق هنا .. واللَّه المستعان.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [١٨٢٢]، وأحمد [٥/ ٨٦، ٨٧، ٨٩]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٣/ رقم ١٤٥٤]، والبيهقي في "الدلائل" [٦/ ٣٢٤]، =
[ ١٠ / ١٠٣ ]
٧٤٦٤ - وسمعته يقول: "عُصْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الأَبْيَضَ، بَيْتَ كِسْرى وَآلِ كِسْرَى".
٧٤٦٥ - وَسَمِعْتُهُ يقول: "إِنَّ بَيْن يَدَى السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، فَاحْذَرُوهُمْ".
٧٤٦٦ - وَسَمِعْتُهُ يقول: "إِذَا أعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بيته".
٧٤٦٧ - وَسَمِعْتُهُ يقول: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحوْضِ".
٧٤٦٨ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن زكريا بن سياه، عن عمران بن رياح، عن عليّ بن عمارة، عن جابر بن سمرة، قال: كنت في مجلس فيه رسول الله - ﷺ - وأبي سمرة جالسٌ أمامى، فقال: "إِنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنَ الإِسلامِ فِي شَىْءٍ، وَإِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ إِسلامًا أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا".
_________________
(١) = وأبو عوانة [٤/ ٣٧٣]، وابن أخى ميمى في "فوائده" [ص ٥٨]، وغيرهم من طرق عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن جابر بن سمرة به نحوه وزادوا جميعًا فيه الفقرات الثلاث الآتية بعده على التوالي [برقم ٧٤٦٥، ٧٤٦٦، ٧٤٦٧]. قلتُ: وللحديث شواهد أيضًا، ومضى طريق آخر لبعض فقراته .. ورجاله كلهم ثقات؛ ومهاجر بن مسمار: لم يُنْصفه الحافظ في "التقريب"، حيث قال: "مقبول"، كذا، والرجل: ثقة ربما وهم على التحقيق. ٧٤٦٤ و٧٤٦٥ - صحيح: هو طرف من الذي قبله.
(٢) صحيح: هو طرف من الذي قبله.
(٣) صحيح: هو طرف من الذي قبله.
(٤) ضعيف بهذا اللفظ والسياق: أخرجه أحمد في "المسند"، وابنه في "زوائده" [٥/ ٨٩، ٩٩]، وابن أبي شيبة [٢٥٣١٦]، وابن أبي الدنيا في الصمت [رقم ٣٣٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ٢٠٧٢]، والبخاري في "تاريخه" [٦/ ٢٩١]، وغيرهم من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عن زكريا بن سياه عن عمران بن مسلم بن زياح عن عليّ بن عمارة عن جابر بن سمرة به. =
[ ١٠ / ١٠٤ ]
٧٤٦٩ - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا أبو داود، قال: حدثني سليمان بن معاذ، حدّثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ بِمَكَّةَ حَجَرًا كانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ لَيَالِىَ بُعِثْتُ، وَإِنِّى لأَعْرِفه إذَا مَرَرْتُ عَلَيْهِ".
_________________
(١) = قال المنذري في "الترغيب" [٣/ ٢٧٥]، بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: "وإسناد أحمد جيد؛ ورواته ثقات". وقال العراقي في "المغنى" [٣/ ٧٨]: "أخرجه ابن أبي الدنيا بإسناد صحيح". وقال المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٦٠٢/ طبعة مكتبة الشافعي]: (إسناده صحيح). وقبله قال الهيثمي في "المجمع" [٨/ ٥٤]: "رجال ثقات". قلتُ: وفي قولهم تسامح عندي، نعم رجاله كلهم ثقات سوى (على بن عمارة) وحده، فلم يذكروا من الرواة عنه سوى - رجلين فقط. وقد انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٥/ ١٦٣]، ومعلوم تساهله في توثيق هذا الطراز من النقلة، وهو آفة الإسناد هنا إن شاء الله. والراوى عنه: (عمران بن مسلم بن رباح)، وثقه ابن معين كما حكاه عنه ابن أبي حاتم في ترجمته من "الجرح والتعديل" [٦/ ٣٠٤]، وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" [٥/ ٢٢٣]، وقد ينسب إلى جده فيقال: (عمران بن رباح). وهو وشيخه من رجال "التهذيب". وزكريا بن سياه: وثقه ابن معين وابن حبان أيضًا. وللفقرة الثانية: شواهد عن جماعة من الصحابة. أما الفقرة الأولى: فلا أعلم لها شاهذا ثابتًا بهذا اللفظ، وإن كان معناها صحيحًا ثابتا في حديث عائشة عند مسلم وجماعة، واللَّه المستعان.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [٢٢٧٧]، والترمذي [٣٦٢٤]، وأحمد [٥/ ٨٩، ٩٥، ١٠٥]، والدارمي [٢٠]، والطيالسي [٧٨١]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٠٧، ١٩٦١، ١٩٩٥]، وفي "الصغير" [١/ رقم ١٦٧]، وابن حبان [٢٠]، وتمام في "الفوائد" [رقم ٧٥٣]، والبغوي في "شرح السنة" [١٣/ ٢٨٧]، وفي "تفسيره" [١/ ١١١]، والفاكهي في "أخبار مكة" [٣/ ٢٦٥]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٤٤]، وفي "المعرفة" [٢/ رقم ١٥٢٨]، =
[ ١٠ / ١٠٥ ]
٧٤٧٠ - حَدَّثَنَا عامر بن عبد الله بن براد، حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبى، عن جابر بن سمرة السوائى - سوأة قيس - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "ثَلاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى: اسْتِسْقَاءٌ بِالأَنْوَاءِ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ".
٧٤٧١ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أني إسرائيل، حدّثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، أن النبي - ﷺ - رجم يهوديًا ويهوديةً.
٧٤٧٢ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم الطائي، عن جابر بن سمرة، قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد، فرأى ناسًا رافعى أيديهم، فقال: "مَا لَهُمْ رَافِعِى أَيْديِهِمْ كَأَنَّها أَذْنَابُ الخيْلِ الشُّمْسِ؟! اسْكُنُوا فِي الصَّلاة".
_________________
(١) = والبيهقي في "الدلائل" [٢/ ١٥٣]، وجماعة من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". قلتُ: رواه عن سماك: جماعة منهم شعبة، وهو ممن سمع من سماك قديمًا قبل تغيُّره، وروايته: عند الطبراني بإسناد ثابت إليه.
(٢) ضعيف بهذا السياق: مضى الكلام عليه [برقم ٧٤٦٢].
(٣) صحيح: مضى سابقًا [برقم ٧٤٥١].
(٤) صحيح: أخرجه مسلم [٤٣٠]، وأبو داود [١٠٠]، والنسائي [١١٨٤]، وأحمد [٥/ ١٠١، ١٠٧، ٩٣، ١٩٧]، وابن حبان [١٨٧٨، ١٨٧٩]، والطيالسي [٧٨٦]، وابن أبي شيبة [٨٤٤٧، ٢٩٦٧٤]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٢٢، ١٨٢٤، ١٨٢٥، ١٨٢٦، ١٨٢٧، ١٨٢٨، ١٨٢٩]، وأبو عوانة [١/ ٤١٩]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٤٣]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة به نحوه. قلتُ: وقد أُعلَّ هذا الحديث بما لا يقدح، كما بينَّاه في "غرس الأشجار".
[ ١٠ / ١٠٦ ]
٧٤٧٣ - وَعَنْ جابر بن سمرة، قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد، فرأى ناسًا يصلون رافعى رؤوسهم إلى السماء، فقال: "لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ يَشْخَصُونَ بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ".
٧٤٧٤ - وَعَنْ جابر بن سمرة، قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد، فقال: "أَلا تَصُفُّوَنَ كَمَا تَصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ " قالوا: يا رسول الله، وكيف تصف عند ربهم؟ قال: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ"، قال: وخرج إلى المسجد وهم في المسجد حلقٌ، فقال: "مَا لِي أَرَاهُمْ عِزِينَ؟! ".
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم [٤٢٨]، وأبو داود [٩١٢]، وابن ماجه [١٠٤٥]، والدارمي [١٣٠١]، وأحمد [٥/ ٩٠، ٩٣]، و[٥، ١٠١، ١٠٨]، وابن أبي شيبة [٦٣١٦]، والطبراني في "الكبير" [٢/ ٢٠١، ٢٠٢]، والبيهقي في "سننه" [٣٣٥٣]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [٢/ ٥٣]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة به نحوه. قلتُ: وفي رواية لأحمد بلفظ: (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه وهو في الصلاة أن لا يرجع إليه بصره). وفي الباب عن أنس بن مالك، وقد مضى [برقم ٢٩١٨].
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [٤٣٠]، وأبو داود [٦٦١]، والنسائي [٨١٦]، وابن ماجه [٩٩٢]، وأحمد [٥/ ١٠١، ١٠٦]، وابن خزيمة [١٥٤٤]، وابن حبان [٢١٥٤، ٢١٦٢]، وعبد الرزاق [٢٤٣٢]، وابن أبي شيبة [٣٥٣٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ ١٩٩، ٢٠٠]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ١٢٠]، وفي "المستخرج على مسلم" [٢/ ٥٤]، والبيهقي في "سننه" [٤٩٧٠]، وأبو عوانة [١/ ٣٨٠]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٣٦٦]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٤٥، ٢٤٨]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة به نحوه وليس عند الجميع - سوى مسلم - الفقرة الأخيرة، وهى وحدها: عند أبي داود [٤٨٢٣]، والنسائي والبغوي وجماعة. قال البغوي: "هذا حديث صحيح". قلتُ: وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
[ ١٠ / ١٠٧ ]
٧٤٧٥ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت خاتم النبوة بين كتفي النبي - ﷺ - كأنه بيضة حمامة.
٧٤٧٦ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنَّ بَيْن يَدَى السَّاعَةِ كَذَّابِينَ"، قَالَ سِمَاكٌ: قَالَ لِي أبِي: فَاحْذَرُوهُمْ.
٧٤٧٧ - حَدَّثَنَا الحسن بن حماد، حدّثنا المحاربي، حدّثنا أشعث بن سوار، يذكر
_________________
(١) صحيح: مضى في سياق أطول [برقم ٧٤٥٦]. • تنبيه مهم: وقع لفظ هناك عند المؤلف وعنه ابن حبان: (مثل بيضة النعامة)، بدل: (الحمامة)، وقد نبه ابن حبان على وهم هذا اللفظ، وأن الصواب (بيضة الحمامة)، وهو كما قال. واللَّه المستعان.
(٢) صحيح: مضى سابقًا [برقم ٧٤٤٢].
(٣) ضعيف: أخرجه الترمذي [٢٨١١]، وفي "الشمائل" [١٠]، والنسائي في "الكبرى" [٩٦٤٠]، والدارمي [٥٧]، والحاكم [٤/ ٢٠٦]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٤٢]، والبيهقي في "الشعب" [٢/ رقم ١٤١٨]، والعقيلي في "الضعفاء" [٢/ ٣٠٧]، والبيهقي أيضًا في "الدلائل" [١/ ١٩٦/ الطبعة العلمية]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" [رقم ٢٥٣/ طبعة دار الحديث]، ومحمد بن الحسين البزار في "بعض فوائده"، كما في "تاريخ قزوين" [٣/ ٩٣ - ٩٢/ الطبعة العلمية]، وابن الأبار في "معجم أصحاب القاضي أبي عليّ الصدفي " [ص ٦٥/ طبعة دار صادر]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٩٦]، وغيرهم من طرق عن أشعث بن سوار عن أبي إسحاق السبيعي عن جابر بن سمرة به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أشعث". قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول، أشعث بن سوار: شيخ ضعيف على التحقيق، ولم يخرج له مسلم إلا في "المتابعات"، كما جزم بذلك المزي في ترجمة أشعث من "تهذيبه". وقد خُولف فيه كما يأتي. وأبو إسحاق السبيعي: إمام حجة؛ إلا أنه كان قد اختلط بآخرة، ولم يذكروا (أشعث بن سوار) من الرواة عنه قديمًا، كشعبة والثوري وشريك القاضي وغيرهم. =
[ ١٠ / ١٠٨ ]
عن أبى إسحاق، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت النبي - ﷺ - في ليلةٍ إضحيان وعليه حُلَّةٌ حمراء، فكنت أنظر إليه وإلى القمر، فهو كان في عينى أزين من القمر.
_________________
(١) = ثم إن أبا إسحاق كان إمامًا في التدليس أيضًا، ولم يذكر في هذا الحديث سماعًا من جابر بن سمرة. وقد خولف أشعث بن سوار في سنده، خالفه شعبة والثورى وجماعة من كبار أصحاب أبى إسحاق السبيعى، كلهم رووه عنه، فقالوا: عن أبى إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب قال: (كان رسول الله - ﷺ - رجلًا مربوعًا عليه حلة حمراء ما رأيتُ شيئًا قط أحسن منه)، فجعلوه من (مسند البراء)، ولم يذكروا سوى هذا السياق المختصر، وهو دون سياق المؤلف وغيره، هكذا أخرجه البخارى ومسلم وجماعة كثيرة، وقد مضى عند المؤلف [برقم ١٧١٤]، واللفظ الماضى له، وقد مضى أيضًا [برقم ١٦٩٩، ١٧٠٥]. وهذا الوجه: هو الذي صوَّبه النسائي عن أبى إسحاق السبيعى، فقد ساق في "سننه الكبرى" هذا الوجه الثاني عن أبى إسحاق، ثم أتبعه برواية أشعث بن سوار عن أبى إسحاق عن جابر به. ثم قال عقبه: "هذا خطأ، والصواب الذي قبله، وأشعث ضعيف". قلتُ: والصناعة الحديثية تؤيِّد ما صوبه أبو عبد الرحمن! لكن خالفه صاحب "المستدرك"، وقال عقب روايته حديث أشعث عن أبى إسحاق: "هذا حديث صحيح الإسناد"، كذا قال على عادته، ومعلوم تساهل الرجل في هذا الباب جدًّا. لكن قال الترمذى عقب رواية الحديث في "جامعه": "سألت محمدًا - يعنى البخارى - قلتُ له: حديث أبى إسحاق عن البراء أصح، أو حديث جابر بن سمرة؟! فرأى كلا الحديثين صحيحًا". قلتُ: ولفظه في "العلل الكبير" [ص ٣٤٤/ طبعة عالم الكتب] بعد أن ساق الوجهين عن أبى إسحاق، قال: "سألتُ محمدًا، فقلت له: ترى هذا الحديث - يعنى حديث جابر - هو حديث أبى إسحاق عن البراء؟! قال: لا، هذا غير ذاك الحديث)، قال الترمذى: "كأنه رأى الحديثين جميعًا محفوظين". قلتُ: كذا قال، وعلى التنزل بصحة الوجهين عن أبى إسحاق، يبقى أنه لم يذكر سماعه في حديث جابر، وهو عريق في التدليس كما مضى، وكون البخارى: يرى أن رواية أبى إسحاق عن جابر في هذا الحديث: محفوظة، لا يعنى ذلك أنه يصحح سندها، وعلى التسليم بكونه يصححها، فقد مضى: أن الصناعة الحديثية: تقتضى أن يكون حديث جابر هنا: =
[ ١٠ / ١٠٩ ]
٧٤٧٨ - حَدَّثَنَا أبو همام، قال: حدثنى أبى، حدّثنا زياد بن خيثمة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحوضِ، وَإِنَّ بُعْد مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأيْلَةَ، كَأَنَّ الأَبَارِيقَ مِثْلُ النَّجُومِ".
_________________
(١) = عدودًا من أغلاط أشعث بن سوار على أبى إسحاق، وأن المحفوظ عن أبى إسحاق إسنادًا ومتنًا: هو ما رواه شعبة والثورى وكبار أصحاب أبى إسحاق عنه عن البراء به مثل اللفظ الماضى عند المؤلف [برقم ١٧١٤] ونحوه. وهذا هو الذي جزم به: أبو عبد الرحمن النسوى كما سبق عنه. نعم: للحديث طريق آخر عن جابر: يرويه عثمان بن الهيثم المؤذن عن عوف الأعرابى عن الحسن البصرى عن جابر بن سمرة به نحو سياق المؤلف هنا أخرجه أبو بكر القطيعى في "الألف دينار" [رقم ٢١٠]، وعنه ابن بشران في الأمالى" [١/ رقم ٧٩٢/ طبعة دار الوطن]، والخطيب في "تاريخه" [٢/ ٣٥٤]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٢/ رقم ١٥٣٠/ طبعة الوطن]، وأبو بكر الباوردى في "مسموعه من أبى بكر القطيعى"، كما في "تاريخ قزوين" [٣/ ١١٠/ الطبعة العلمية]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٩٨]، والذهبى في "التذكرة" [١/ ٣٧٥]، وغيرهم من طرق عن أحمد بن محمد بن عبد الله المنقرى عن عثمان بن الهيثم به. قلتُ: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات سوى المنقرى هذا، فإنى لم أهتد إلى معرفة حاله بعد، وفى الإسناد علة أخرى، وهى أن عثمان بن الهيثم: كان قد تغير حفظه بآخرة حتى كان يتلقَّن ما يُلَقَّن، كما يقول أبو حاتم الرازى، راجع ترجمته في "التهذيب وذيوله"، وهذا المنقرى الذي يروى عنه هذا الحديث: لا أدرى متى كان سماعه منه؟! ويبدو لى: أنه أخيرًا بعد أن تغيَّر عثمان، وكان من حاله ما كان! ومَنْ أعلَّ هذا الإسناد: بعنعنة الحسن البصرى، فلم يصب أصلًا. • الحاصل: أن الحديث ضعيف معلول، والثابت في هذا الباب: هو حديث البراء بن عازب الماضى [برقم ١٧٠٥، ١٧١٤]، وسياقه هناك: دون سياق حديث جابر هنا، فمن قوَّاه به من أبناء هذا العصر، فقد غلط ولا بد، واللَّه المستعان لا رب سواه.
(٢) صحيح: مضى سابقًا [برقم ٧٤٤٣].
[ ١٠ / ١١٠ ]
٧٤٧٩ - حَدَّثَنَا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، قال: حدثنى عبيد الله بن عمرو الرقى أبو وهب، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ -: أصلى في الثوب الذي آتى فيه أهلى؟ قال: "نَعَمْ، إِلَّا أَنْ تَرىَ فيه شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ".
٧٤٨٠ - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسى، حدّثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سليمان، قال: حدثنى المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة الطائى، عن جابر بن سمرة، قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد، وقد رفعوا أيديهم، فقال: "قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ كَأنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ! اسْكُنُوا فِي الصَّلاةِ".
٧٤٨١ - وَعَنْ جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أَلا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الملائِكَةُ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ " قال: كيف الملائكة الذين عند ربهم؟ قال: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ".
٧٤٨٢ - وَعَنْ جابر بن سمرة، قال: خرج رسول الله - ﷺ - وهم حِلقٌ في المسجد، فقال: "مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟! ".
* * *
_________________
(١) ضعيف: مضى سابقًا [برقم ٧٤٦٠].
(٢) صحيح: مضى سابقًا [برقم ٧٤٧٢].
(٣) صحيح: مضى سابقا [برقم ٧٤٧٤].
(٤) صحيح: قد مضى سابقًا في سياق أتم [برقم ٧٤٧٤]، وتلك الجملة هنا وحدها: عند أحمد [٥/ ٩٣]، والنسائى في "الكبرى" [١١٦٢٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٢٣، ١٨٣٠، ١٨٣١]، وأبى داود [٤٨٢٣]، والبغوى في شرح السنة" [١٢/ ٣٠٣]، والبيهقى في "سننه" [٥٦٩٦]، وفى "الآداب" [رقم ٢٥٢]، وجماعة.
[ ١٠ / ١١١ ]