٧٠٦٤ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا شبابة، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب العتكى، عن جويرية، أن النبي - ﷺ - دخل عليها وهى صائمةٌ يوم الجمعة، فقال لها: "أَصُمْتِ أَمْسِ؟ " قالت: لا، قال: "أَفَتَصُومِينَ غَدًا؟ " قالت: لا، قال: "فَأَفْطِرِى".
٧٠٦٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدّثنا همامٌ، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن جويرية، عن النبي - ﷺ -، بمثله.
_________________
(١) (*) هي: أم المؤمنين الصحاية الجليلة، قالت عنها عائشة: (كانت امرأة حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ) وكانت سببًا في عتق مائة أهل بيت من بنى المصطلق، لما تزوجها رسول الله - ﷺ - فرضى الله عنها وأرضاها.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري [١٨٨٥]، وأبو داود [٢٤٢٢]، وأحمد [٦/ ٣٢٤، ٤٣٠]، وابن أبي شيبة [٩٢٤٩]، وابن راهويه [٢٠٧٥]، وعبد بن حميد [١٥٥٧]، والبيهقي في "سننه" [٨١٢٩، ٨٢٧٤]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٢/ ٧٨]، والبغوي في "شرح السنة" [٦/ ٣٥٩]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٦٢٦]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ١١٩]، وجماعة من طرق عن قتادة عن أبي أيوب المراغى عن جويرية به. قال البغوي: "هذا حديث صحيح". وقال الذهبي في "سير النبلاء" [٢/ ٢٦٤]: "له علة غير مؤثرة، رواه سعيد - يعنى ابن أبي عروبة - عن قتادة عن ابن المسيب عن عبد الله بن عمر". قلتُ: رواية سعيد هذه: أخرجها أحمد وابن خزيمة وابن حبان وابن سعد وجماعة؛ وتوبع عليه سعيد على هذا اللون عن قتادة، تابعه مطر الوراق، لكن اختلف عليه في وصله وإرساله، وقد رجح الدارقطني في "العلل" [١٥/ ٢٩٧]، الوجه الأول عن قتادة، وتابعه الحافظ في "الفتح" [٤/ ٢٣٤]، إلا أنه قال: "ويحتمل أن تكون طريق سعيد - يعنى ابن أبي عروبة - محفوظة أيضًا، فإن معمرًا رواه عن قتادة عن سعيد بن المسيب أيضًا، لكن أرسله". قلتُ: ما قاله قريب؛ وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار".
(٣) صحيح: انظر قبله.
[ ٩ / ٤٦٣ ]
٧٠٦٦ - حَدَّثَنا هدبة بن خالد، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن أبي أيوب، عن جويرية بنت الحارث، أن رسول الله - ﷺ - دخل عليها وهى صائمةٌ يوم الجمعة، فقال: "هَلْ صُمْتِ أَمْسِ؟ "قالت: لا، قال: "أَفَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِى غَدًا؟ " قالت: لا، قال: "فَأَفْطِرِى".
٧٠٦٧ - حَدَّثَنَا زهير بن حربٍ، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن جويرية بنت الحارث، قالت: دخل عليَّ رسول الله - ﷺ -، فقال: "هَلْ مِن طَعَامٍ؟ " فقالت: لا، إلا عظمًا أعطيته مولاتنا من الصدقة، فقال: "قَرِّبيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّها".
٧٠٦٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، عن محمد بن عبد
_________________
(١) صحيح: انظر قبله.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [١٠٧٣]، وأحمد [٦/ ٤٢٩، ٤٣٠]، وابن حبان [٥١١٧، ٥١١٨]، والحاكم [٤/ ٢٩]، والحميدي [٣١٧]، وابن أبي عاصم في "السنة" [٥/ رقم ٣١٠٩]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٢/ ١٣]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٦/ رقم ٧٤٤١]، وأبو عوانة [٢/ ١٥١]، وأبو نعيم أيضًا في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٣٩٨، ٢٣٩٩]، وابن زنجويه في "الأموال" [رقم ١٦٤٣]، والفسوى في "المعرفة" [١/ ٢١٣]، وابن حزم في "المحلى" [٦/ ١٠٧]، وغيرهم من طرق عن الزهري عن عبيد بن السباق عن جويرية به وهو عند الطحاوي في رواية له بسياق أتم. قلتُ: وفي الباب شواهد عن جماعة من الصحابة.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم [٢٧٢٦]، وأبو. داود [١٥٠٣]، والترمذي [٣٥٥٥]، والنسائي [١٣٥٢]، وابن ماجه [٣٨٠٨]، وأحمد [١/ ٢٥٨، ٣٥٣، ٣٢٤، ٤٢٩]، وابن خزيمة [٧٥٣]، وابن حبان [٨٢٨، ٨٣٢]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ٦٤٧]، وابن أبي شيبة [٢٩٣٩٥]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٧٠٤]، والحميدي [٤٩٦]، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٤٥]، وجماعة من طرق عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس به نحوه. =
[ ٩ / ٤٦٤ ]
الرحمن مولى آل طلحة، قال: سمعت كريبًا مولى ابن عباسٍ، يحدث عن ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث، قالت: أتى عليّ رسول الله - ﷺ - غدوةً وأنا أسبِّح، ثم انطلق لحاجته، ثم رجع قريبًا من نصف النهار، فقال: "مَا زِلْتِ قَاعِدَةً؟ " قالت: قلت: نعم، قال: "أَلا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَوْ عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ أَوْ لَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهنَّ؟ - يَعْنِى: بِجَمِيعِ مَا سَبَّحَتْ - سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ - ثَلاثَ مَرَّات - سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ - ثَلاثَ مَرَاتٍ - سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَى نَفْسِهِ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ثَلاثَ مَرَاتٍ".
* * *
_________________
(١) = قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال البغوي "هذا حديث صحيح". قلتُ: هذا الحديث قد روى على وجهين عن ابن عباس، فتارة يرويه عن جويرية به كما وقع عند المؤلف وجماعة؛ وتارة يحكى: (أن النبي - ﷺ - خرج إلى صلاة الصبح، وجويرية جالسة إلخ) كما وقع عند بعضهم أيضًا؛ والوجهان صحيحان عن ابن عباس؛ وإنما سمع الحديث من أم المؤمنين جويرية؛ ثم إنه كان ربما أرسله بعد ذلك. وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار".
[ ٩ / ٤٦٥ ]