٦٨٣٢ - حَدَّثَنَا عمرو بن الضحاك بن مخلد بن الضحاك، حدّثنا أبى، حدّثنا طالب بن سلمى بن عاصم بن الحكم، قال: حدثنى بعض أهلى، أن جدى حدثهم، أنه شهد رسول الله - ﷺ - في حجته في خطبته، فقال: "أَلا إِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، أَلا فَلا يُعَرِّفَنَّكُمْ: تَرْجِعُونَ بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنِّى لا أَدْرِى هَلْ أَلْقَاكُمْ هَذَا أَبَدًا بَعْدَ الْيَوْمِ، اللَّهُمَّ اشهَدْ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ بَلَّغْتُ".
_________________
(١) = قلتُ: وهو كما قال؛ وقد شرحنا هذا الاختلاف في "غرس الأشجار" والمحفوظ عن ابن إسحاق: هو هذا الوجه الماضى. وابن إسحاق: فيه كلام معروف؛ إلا أنه صدوق متماسك أحد الأئمة الأعلام؛ غير أنه كان قبيح التدليس، إلا أنه صرح بالتحديث عند الرويانى في "مسنده" ومن طريقه ابن عساكر في رواية له في "تاريخه" والإسناد صحيح إليه. وقد غفل جماعة من المتأخرين وأعلوا الحديث بعنعنة ابن إسحاق، كأنهم لم يقفوا على قوله عند الرويانى: (حدثنى يزيد بن أبى حبيب). ثم جاء آخرون وزعموا أن في متن الحديث نكارة! ولم يفعلوا شيئًا، وقد رددنا عليهم في "غرس الأشجار" واستوفينا تخريج الحديث هناك وقد حسَّنه النووى في "المجموع" [٥/ ٢١٢]. (*) هذا الرجل: مُسَمَّى عند المؤلف، فهو (عاصم بن الحكم جد طالب بن سلمى)؛ وقد أثبت ابن حبان له الصحبة في ترجمة حفيده طالب من "الثقات" [٦/ ٤٩٢]، وراجع "الإصابة" [٣/ ٥٧١].
(٢) صحيح: أخرجه الباوردى في "الصحابة" كما في "الإصابة" [٣/ ٥٧١]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٥٥٣]، من طريق طالب بن سلم - ويقال: سلمى - بن عاصم بن الحكم عن بعض أهله عن جده عاصم بن الحكم به. قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٦٥]: "رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يُسَمَّ". =
[ ٩ / ٢٢٨ ]
٦٨٣٣ - حَدَّثَنَا عمرو بن الضحاك، حدّثنا أبى، حدّثنا طالب بن سلمى بن عاصم بن الحكم، قال: حدثنى بعض أهلنا، أنه سمع جدى، قال: قال رسول الله - ﷺ - يومئذٍ: "أَلا إِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى هَذَا الْجمْعِ فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَشَفَّعَ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ، فَتجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعًا".
* * *
_________________
(١) = قلت: يعنى به: (بعض أهل طالب بن سلمى) وهو آفة الإسناد هنا، أما صاحبه الهيثمى فإنه قال في "المجمع" [٤/ ٣٠٦]: "رواه أبو يعلى، وطالب وشيخه: لم أجد من ترجمهم! ". قلتُ: كذا قال، وطالب هذا: ترجمه البخارى وابن أبى حاتم، وابن حبان في "الثقات" [٦/ ٤٩٢]، وقد ذكروا من الرواة عنه: عبد الرحمن بن مهدى وبهز بن أسد وأبا عاصم النبيل وهؤلاء أئمة أثبات؛ فمثله صالح الحديث إن شاء الله. إنما آفة الإسناد: من جهالة مَنْ حَدَّثه من بعض أهله!. لكن الحديث صحيح ثابت: فله شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه مضى منها حديث ابن عمر [برقم ٥٥٨٦]، وحديث وابصة بن معبد [برقم ١٥٨٩]، وحديث عمار بن ياسر [برقم ١٦٢٢].
(٢) صعيف: أخرجه الباوردى في (الصحابة) كما في "الإصابة" [٣/ ٥٧١]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٥٥٣]، من طريق طالب بن سلمى - أو سلم - بن عاصم بن الحكم عن بعض أهله عن جده به قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٦٠]: (رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته). قلتُ: وهو كما قال؛ وهذا المجهول هو: (بعض أهل طالب بن سلم)! وباقى رجال الإسناد معروفون مقبولون. ورأيت الهيثمى قد قال في "المجمع" [٣/ رقم ٥٦١]: (رواه أبو يعلى، وفى إسناده من لم أعرفهم؟!). قلتُ: كذا قال، وليس في الإسناد مَنْ لا يُعرف: سوى بعض أهل طالب بن سلمى وحده.
[ ٩ / ٢٢٩ ]