٦٨٣٩ - حَدَّثَنَا نافع بن خالدٍ الطاحى، حدّثنا نوح بن قيسٍ، حدّثنا خالد بن قيسٍ، عن قتادة، عن رجلٍ من خثعم، قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو في نفرٍ من أصحابه، قال: قلت: أنت الذي تزعم أنك رسول الله؟! قال: "نَعَمْ"، قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: "إِيمَانٌ بِاللهِ"، قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال:
_________________
(١) = أصح من رواية العراقيين. نقله عنه ابن رجب في "شرح العلل" ونقل أيضًا عن يعقوب بن شيبة الحافظ أنه قال: "هشام مع تثبته ربما جاء عنه بعض الاختلاف، وذلك فيما حدَّث بالعراق خاصة ". قلتُ: ولم ينفرد به هشام عن أبيه: بل تابعه عليه عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن عروة عن الأحنف قال: أخبرنى ابن عم لى قال: (قلت لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله: ) وساقه بنحوه أخرجه أحمد [٥/ ٣٧٠]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢١٠٠]، من طريقين عن ابن أبى الزناد به. قلتُ: وهذا إسناد قوى؛ وابن أبى الزناد فيه كلام معروف؛ إلا أنه كان ثبتًا في أبيه وهشام بن عروة وحدهما، وقد اختلف عليه في سنده أيضًا، إلا أن الوجه الماضى عنه هو المحفوظ؛ وابن عم الأحنف في سنده: هو نفسه جارية بن قدامة، هكذا سماه سليمان بن داود الهاشمى عن ابن أبى الزناد: عند البيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٨٢٧٩/ الطبعة العلمية]، لكن تصحف هناك (جارية) إلى (حارثة) وزاد محققه - من كيسه - حرف [عن] بين (ابن عم لى) و(جارية) وليس بشئ. وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا. مضى بعضها [١٥٩٣، ٥٦٨٥]، والله المستعان لا رب سواه. (*) في ثبوت صحبته نظر، فالإسناد إليه لم يثبت كما يأتى.
(٢) ضعيف بهذا السياق: قال الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٢٧٧]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحى، وهو ثقة". قلتُ: وهو كما قال، لكن جاء صاحبه البوصيرى وقال في "إتحاف الخيرة" [١/ ٣]: "هذا إسناد فيه مقال، نافع ما علمته! ولم أره في شئ من كتب الجرح والتعديل " =
[ ٩ / ٢٣٦ ]
"ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ"، قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: "الإِشرَاكُ بِاللهِ"، قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال: "ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ"، قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال: "ثُمَّ الأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمعْرُوفِ".
* * *
_________________
(١) = كذا قال، ونافع هذا: ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٨/ ٤٥٧]، وقال: "روى عنه أبو زرعة" وأبو زرعة كان لا يروى إلا عن ثقة عنده كما نص عليه الحافظ؛ وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" [٩/ ٢١٠]، وقال: "حدثنا أبو يعلى الموصلى ثنا نافع بن خالد الطاحى" وهذا توثيق معتمد. • وفى إسناد الحديث عندى علتان: الأولى: عنعنة قتادة، وهو إمام في التدليس، ولم يسمع هذا الحديث ممن رواه عنه كما يأتى. والثانية: خالد بن قيس: وهو ابن رباح البصرى الثقة المعروف، تكلم الحافظ الأزدى في روايته عن قتادة خاصة، فقال: (خالد بن قيس عن قتادة: فيها مناكير) وقد خولف فيه أيضًا، خالفه عامر الأحول، فرواه عن قتادة فقال: عن رجل من خثعم عن أبيه به نحوه بشطره الأول فقط، هكذا أخرجه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٢٩٠١]، بإسناد صحيح إليه به. قلتُ: وعامر الأحول هذا مختلف فيه، وهو من رجال "التهذيب" ورواه بعضهم عن قتادة قال: (ذكر لنا أن رجلًا من خثعم أتى النبي - ﷺ - ) وذكره نحو رواية عامر الأحول، إلا أنه أرسله، هكذا أخرجه ابن أبى حاتم وأبو الشيخ كلاهما في "التفسير" كما في "الدر المنثور" [٤/ ٦٣٧]، ولعل هذا هو الأصح. ولفقرات الحديث: شواهد ثابتة، وهو ضعيف بهذا السياق وقد رأيت المنذرى قد قال في "الترغيب" [٣/ ٢٢٨:] "رواه أبو يعلى بإسناد جيد" كذا قال، وقد عرفت ما فيه! والله المستعان.
[ ٩ / ٢٣٧ ]