٦٨٦١ - حَدَّثَنَا زياد بن أيوب، حدّثنا مبشرٌ، عن أرطأة، قال: سمعت ضمرة بن حبيبٍ، يقول: سمعت سلمة بن نفيلٍ السكوني، يقول: بينا نحن جلوسٌ عند نبي الله - ﷺ -، فجاء رجلٌ من الناس، فقال: يا نبي الله، هل أتيت بطعامٍ من السماء؛ قال: "أتيت بطَعَامٍ بِمسْخَنَةٍ"، قال: فهل كان فيها فضلٌ عنك؟ قال: "نَعمْ"، قال: فما فُعل به؟ قالَ: "رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يُوحِى إلَيَّ أَنِّى غيْرُ لابِثٍ فِيكُمْ إِلا قَلِيلًا، وَلَسْتمْ
_________________
(١) = أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" [٦/ ٨٠٥٠/ طبعة الوطن]، وعنه الخطيب في "موضح الأوهام" [٢/ ٤٧٥]، من طريق الحافظ سمويه عن عبد الله بن مسلمة القعنبى عن عبد العزيز الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو به. قلتُ: وهذا الإسناد مداره على (أبي زيد) هو مولى بنى ثعلبة؛ وقد قيل: أن اسمه (الوليد) قال ابن المديني: "ليس بالمعروف" ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقد جهله الذهبي وابن حجر، وهو آفة هذا الطريق هنا. لكن للحديث: طرق أخرى: منها ما رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معقل قال: (أرادت أمي الحج، كان جملها أعجف، فذكر ذلك للنبى - ﷺ - فقال: اعتمري في رمضان؛ فإن عمرة في رمضان كحجة). أخرجه أحمد [٤/ ٢١٠] و[٦/ ٣٧٥]، والنسائي في "الكبرى" [٤٢٢٦]، والبيهقي في "سننه" [٨٥٢٥]، والطبراني في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٢٨٣٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٢/ ٦٠]، وابن قانع في "المعجم" [١٦٣٤]، والخطيب في "موضح الأوهام" [٢/ ٤٧٥]، وفي "تاريخه" [١١/ ١١]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٥/ ٥٣]، ومحمد بن سنان بن يزيد القزاز في "جزء فيه أحاديث عن شيوخه" [رقم ٢٥/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير به. (*) هو: السكونى الحضرمي؛ جزم غير واحد بأن له صحبة.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد [٤/ ١٥٤]، والدارمي [٥٥]، وابن حبان [٦٧٧٧]، والحاكم [٤/ ٤٩٤]، والطبراني في "الكبير" [٧/ رقم ٦٣٥٦]، وفي "مسند الشاميين" [١/ رقم ٦٨٧، ٦٨٨]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٤/ رقم ٢٤٦١، ٢٤٦٢، ٦٤٦٣، ٦٤٦٤]،=
[ ٩ / ٢٧٥ ]
لابِثِينَ بَعْدِى إِلا قَلِيلا، ثُمَّ تَأْتُونَ أَفْنَادًا، وَيُفْنِى بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ مُوَتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلازِلِ".
* * *
_________________
(١) = ونعيم بن حماد في "الفتن" [١/ رقم ٤١، ١٧٠٤]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٣/ رقم ٢٤١٢/ طبعة الوطن]، والبزار في "مسنده" كما في "الأحكام الكبرى" لعبد الحق الإشبيلي [٤/ ٥٣٩]- وهو في "كشف الأستار" [٣/ رقم ٢٤٢٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٨/ ٩، ١٠]، وابن الأتير في "أسد الغابة" [١/ ٤٧٠]، وغيرهم .. من طرق عن أرطاة بن المنذر السكوني عن ضمرة بن حبيب عن سلمة بن نفيل به نحوه وهو عند البزار (كشف الأستار) مختصرًا بطرف من أوله فقط. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". قلتُ: هكذا يهفو الرجل في كل مرة! وقد تعقبه الذهبي في "تلخيص المستدرك" فقال: "لم يخرجا لأرطاة وهو ثبت؛ والخبر من غرائب الصحاح". قلتُ: وكذا لم يخرجا لضمرة بن حيبب، وهو ثقة صدوق، وهو والراوي عنه من رجال (السنن) وقد قال البزار عقب روايته: "لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وأرطاة وضمرة شاميان معروفان". وقال الهيثمي في "المجمع" [٧/ ٥٩٦]: "رواه أحمد والطبراني والبزار، ورجاله ثقات". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" [٧/ ٤٩]، بعد أن عزاه للمؤلف وأحمد: "هذا إسناد رواته ثقات". قلتُ: وكذا سنده صحيح مستقيم واللَّه المستعان لا رب سواه. • تنبيه: عزا الحافظ هذا الحديث في "الإصابة" [٣/ ١٥٥]، إلى النسائي في "سننه" وهو غفلة مكشوفة، إنما أخرج لسلمة حديثًا آخر في سننه "الكبرى" [رقم ٤٤٠١، ٨٧١٢]، وراجع "تحفة الأشراف" [رقم ٤٥٦٣]، لأبى الحجاج المزي. • تنبيه آخر: ليس عند ابن حبان ونعيم بن حماد: الفقرة الأولى المتعلقة بالطعام.
[ ٩ / ٢٧٦ ]