٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني سليط بن أيوب، عن أمه، عن سلمى، وكانت إحدى خالات رسول الله - ﷺ - قد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بنى عدي بن النجار، قالت: جئت رسول الله - ﷺ - نبايعه في نسوةٍ من الأنصار، فلما شرط علينا أن لا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزنى، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتى ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، قال: "وَلا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ"، قًالت: فبايعناه ثم انصرفنا، فقلت لامرأةٍ منهن: ارجعى فسلى رسول الله - ﷺ -، ما غِشُّ أزواجنا؟ قالت: فسألته، فقال: "تَأْخُذ ما لَه فَتُحَابِى بِهِ غَيْرَهُ".
_________________
(١) (*) ذكرها جماعة في "الصحابة". وحديثها عند الترمذي وأبي داود وابن ماجه.
(٢) ضعيف: أخرجه أحمد [٦/ ٣٧٩]، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن محمد بن إسحاق بن يسار عن سليط بن أيوب بن الحكم المدني عن أمه عن سلمى بنت قيس به. قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول، وسليط بن أيوب: لم يذكروا من الرواة عنه سوى رجلين، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" فمثله لا يكون إلا مجهول الصفة، وقد قال الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعنى إذا توبع؛ وإلا فلين، وأمه: هي امرأة لا تعرف، ونكرة لا تتعرف، وليست هي أم سليط المترجمة في "الإصابة" [٨/ ٢٢٦]، وباقى رجاله: مقبولون مشاهير؛ وابن إسحاق صدوق متماسك؛ وقد صرح بالسماع عند أحمد والمؤلف. ومن هذا الطريق الماضي: أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" [١/ ٦٠١ - ٦٠٢]، من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق به. قلتُ: وقد خولف فيه يعقوب بن إبراهيم، خالفه أحمد بن محمد بن أيوب الوراق صاحب "المغازى"، فرواه عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن سليط بن أيوب عن أبيه عن أمه سلمى بنت قيس به نحوه ، فجعل (سلمى بنت قيس) هي أم سليط بن أيوب، وزاد فيه قوله: (عن أبيه) هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٤/ رقم ٧٥١]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [٢/ ٧٧]، بإسناد صحيح إليه به. =
[ ٩ / ٤٦٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلتُ: الصواب عن إبراهيم هو الوجه الأول؛ وأحمد بن محمد الوراق تكلم فيه غير واحد، وهو من رجال أبي دود وحده، وقد اختلف في سنده على ابن إسحاق على ألوان. فرواه عنه إبراهيم بن سعد على الوجه الماضي؛ وخالفه يونس بن بكير، فرواه عن ابن إسحاق فقال: عن سليط عن أمه سلمى بنت قيس به مثله ، فجعل (سلمى بنت قيس) هي نفسها أم سليط، بدلًا من أن كان سليط يرويه عن أمه عن سلمى به ، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٤/ رقم ٧٥٢]، بإسناد صحيح إليه به. قلتُ: وقد اختلف فيه أيضًا على يونس بن بكير، فرواه عنه بعضهم على الوجه الماضي؛ وخالفه غيره، فرواه عنه عن ابن إسحاق بإسناده به مثل اللون الأول عن ابن رسحاق، هكذا أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ١٣٦٨]. فهذان لونان من الاختلاف فيه على يونس، ولون ثالث، فرواه عنه آخر فقال: عن ابن إسحاق عن سليط عن أبيه عن سلمى به ، فجعله عن (أبيه) بعد أن كان (عن أمه) هكذا أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" [٦/ رقم ٧٦٧٠]. وقد مضى لونا من الاختلاف في سنده على ابن إسحاق، ولون ثالث، فذكر الحافظ في "الإصابة" [٧/ ٧٠٧]، أن ابن إسحاق قد أخرجه في "المغازى" فقال: (حدثني سليط بن أيوب بن الحكم عن أبيه عن جدته سلمى بنت قيس به ). ولون رابع، فرواه محمد بن عبيد وأخوه يعلى بن عبيد وجرير بن حازم، ثلاثتهم عن ابن إسحاق عن رجل من الأنصار عن أمه سلمى بنت قيس (أو عن سلمى) به نحوه مع اختصار في أوله، هكذا أخرجه ابن راهويه [٢٢٠٦]، وابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٢٦]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٦/ رقم ٣٤٨٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٩]، وغيرهم من طرق عن ابن إسحاق به. قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه أحمد في "مسنده" [٦/ ٤٢٢]، من طريق محمد بن عبيد الله (كذا بالأصل، والصواب: "محمد بن عبيد" - وهو الطنافسي - كما في طبعة الرسالة من "المسند" [٤٥/ ٣٧٤] ) عن ابن إسحاق به ، وقال الهيثمي في "المجمع" [٤/ ٥٧١]: "رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، وابن إسحاق وهو مدلس". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٢٦]: "هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، وتدليس محمد بن إسحاق".=
[ ٩ / ٤٦٨ ]