٧١٩٣ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سهمٍ الأنطاكى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان الثورى، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يستاك وهو صائمٌ، ما لا أعد - أو قال: ما لا أحصى.
٧١٩٤ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر الجشمى، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، وعبد الرحمن
_________________
(١) (*) هو: ابن كعب بن مالك العدوى، صحابى جليل، من المهاجرين السابقين، وشهد بدرًا والمشاهد - ﵁ وأرضاه -.
(٢) ضعيف: أخرجه أبو داود [٢٣٩٤]، والترمذى [٧٢٥]، وأحمد [٣/ ٤٤٥، ٤٤٦]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٠٢]، والطيالسى [١١٤٤]، وعبد الرزاق [٧٤٧٩، ٧٤٨٤]، وابن أبى شيبة [٩١٤٨]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٣١٨]، والحميدى [١٤١]، والبغوى في شرح السنة" [٦/ ٢٩٨]، والبزار في "مسنده" [٩/ ٢٦٩ - ٢٧٠/ البحر الزخار]، والضياء في "المختارة" [٨/ ١٨١، ١٨٢، ١٨٣]، والبيهقى في "سننه" [٨١٠٩]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٢٦]، والعقيلى في "الضعفاء" [٣/ ٣٣٣]، وجماعة من طرق عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به نحوه وليس عند ابن أبى شيبة: قوله: "ما لا أعد إلخ ". قال الترمذى: "حديث عامر بن ربيعة حديث حسن". قلتُ: وتابعه على تحسينه: ابن القطان الفاسى في "بيان الوهم والإيهام" [٣/ ٤٤١]، وخالفهما جماعة، وأعلوه بـ (عاصم بن عبيد الله) منهم الدارقطنى والبيهقى وغيرهما. وعاصم: هذا شيخ ضعيف منكر الحديث على التحقيق، راجع ترجمته في (التهذيب) وذيوله. وقد أنكره عليه العقيلى وابن عدى. وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار".
(٣) منكر: أخرجه الترمذى [١١١٣]، والطيالسى [١١٤٣]، وأحمد [٣/ ٤٤٥] و[٣/ ٤٤٦]، وابن ماجه [١٨٨٨]، وابن أبى شيبة [١٦٣٦٣، ٣٦١٦٥]، والضياء في المختارة [٨/ ١٨٤، ١٨٥]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [٣٦٩٩]، وأبو القاسم البغوى في "الجعديات" [١/ ٨٦٨، ٢٢٦٥]، ومن طريقه أبو محمد البغوى في "شرح السنة" [٩/ ١٢٠]،=
[ ٩ / ٥٨٢ ]
ابن مهدىٍ، عن شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث، عن أبيه، أن امرأةً من بنى فزارة تزوجت رجلًا على نعلين، فقال لها رسول الله - ﷺ -، في حديث يحيى: "أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِهَذَيْنِ النَّعْلَيْنِ؟! " وفى حديث عبد الرحمن: "أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ بِنَعْلَيْنِ؟! " قالت: نعم، فأجازه.
٧١٩٥ - حَدَّثَنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، حدّثنا عمار بن
_________________
(١) = والبيهقى في "سننه" [٣٥٦٧، ١٤١٥١، ١٤١٥٢]، وفى "المعرفة" [١٠/ ٢١٥]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٢٦]، والعقيلى [٣/ ٣٤٠]، والبزار في "مسنده" [٩/ رقم ٣٨١٥/ البحر الزخار]، وجماعة من طرق عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه نحوه وهو عند ابن ماجه وابن عدى وابن أبى شيبة: مختصرًا، ورواية لأحمد والضياء والبيهقى. ولفظ ابن أبى خيثمة في آخره: (قالت: نعم، ولو لم يعطى شيئًا لتزوجته، فقال لها النبي - ﷺ -: شأنك وشأنها) وهو رواية لأبى القاسم البغوى، ومن طريقه أبو محمد البغوى في "شرح السنة". قال الترمذى: "حديث حسن صحيح". وقال الحافظ في "بلوغ المرام" [رقم ١٠٣٣]: "أخرجه الترمذى وصححه، وخولف في ذلك". قلتُ: خالفه أبو حاتم الرازى، فقد سئل عن هذا الحديث كما في العلل [رقم ١٢٧٦]، فقال: "هو منكر" وكذا أنكره ابن عدى والعقيلى كلاهما على (عاصم بن عبيد الله) وساقا له هذا الحديث في ترجمته من "الضعفاء" وبه أعله غير واحد من النقاد؛ وهو كما قالوا؛ وعاصم هذا: ضعيف منكر الحديث على التحقيق؛ وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
(٢) ضعيف: بهذا السياق والتمام: أخرجه ابن ماجه [٣٥٠٦]، وأحمد [٣/ ٤٤٧]، والحاكم [٤/ ٢٤٠]، وابن أبى شيبة [٢٣٠٩٤]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٨٧٢]، والبخارى في "تاريخه" [٢/ ٩]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [١/ رقم ٢٠٧/ مع عجالة الراغب]، والدارقطنى في "الأفراد" [٢/ ٤٢٠٩/ الطبعة التدمرية]، والضياء في "المختارة" [٨/ ١٨٧، ١٨٨]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ٢٣٨]، وغيرهم من طريقين عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أمية بن هند المزنى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به =
[ ٩ / ٥٨٣ ]
رزيقٍ، عن عبد الله بن عيسى، عن أمية بن هند، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: انطلقت أنا وسهل بن حنيفٍ نلتمس الخمر، فوجدنا خمرًا وغديرًا، وكان أحدنا يستحيى أن يغتسل وأحدٌ يراه، فاستتر منى، فنزع جبةً عليه، ثم دخل الماء، فنظرت إليه، فأصبته منها بعينٍ، فدعوته، فلم يجبنى، فأخبرت النبي - ﷺ -، فأتاه فضرب صدره، ثم قال: "اللَّهُمَّ أَذْهِبْ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا، وَوَصَبَهَا"، ثم قال: "قُمْ"، فقام، فقال رسول الله - ﷺ -: "إذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ أَخِيهِ، مَا يُعْجِبُه، فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكةِ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ".
٧١٩٦ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، أخبرنا نضر بن شميلٍ، أخبرنا شعبة،
_________________
(١) = نحوه وهو عند ابن ماجه: مختصرًا جدًّا بالفقرة الأخيرة منه فقط، وهى قوله: "العين حق" وليس عند النسائى قوله: (اللَّهم: أذهب حرها وبردها، ووصبها) وهو عند البخارى: إشارة. قال الدارقطنى: (تفرد به عبد الله بن عيسى عن أمية بن هند عن عبد الله بن عامر عن أبيه). قلتُ: رجاله كلهم ثقات سوى (أمية بن هند) وهو شيخ مدنى مجهول الصفة؛ لم يرو عنه سوى رجلين، ولم يؤثر توثيقه إلا عن ابن حبان وحده، وقد جعله رجلين، وهذا من أوهامه، وقد سئل عنه ابن معين فقال: "لا أعرفه" وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعنى عند المتابعة؛ وإلا فهو لين. وللحديث: شواهد بعضها ثابت، لكن دون هذا السياق والتمام جميعًا، وقد تكلمنا عليها في (غرس الأشجار) ورددنا هناك على من تسامح وحسن سياق المؤلف كله بها. ولا يصح منه: إلا الفقرة الأخيرة المرفوعة وحدها، لاسيما قوله: (العين حق) فتلك الجملة: شواهدها كثيرة مع ثبوتها، مضى منها حديث حبة بن حابس [برقم ١٥٨٢]، وحديث أبى هريرة [برقم ٦٦٣٢] واللَّه المستعان.
(٢) ضعيف بهذ التمام: أخرجه ابن ماجه [٩٠٧]، وأحمد [٣/ ٤٤٦]، والطيالسى [١١٤٢]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٣١٧]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم ١٠٢٦]، وفى "مسنده" [رقم ٤٩]، وأبو القاسم البغوى في "الجعديات" [١/ رقم ٨٦٩]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٣/ ١٩٧ - ١٩٨]، وفى "تفسيره" [٦/ ٣٧٤]، والضياء في "المختارة [٨/ ١٨٩، ١٩٠]، وإسماعيل القاضى في "فضل الصلاة على النبي - ﷺ -" [رقم ٦]، والبيهقى في=
[ ٩ / ٥٨٤ ]
حدّثنا عاصم بن عبيد الله، قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يذكر، عن أبيه، أنه سمع رسول الله - ﷺ -، يقول: "مَا مِنْ عَبْدٍ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً، إِلا صَلَّتْ عَلَيْهِ الملائِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ لِيُكْثِرْ".
٧١٩٧ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن
_________________
(١) = "الشعب" [٢/ رقم ١٥٥٧]، وأبو نعيم في "الحلية" [١/ ١٨٠]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٢٧ - ٢٢٦]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به نحوه. قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ١٤٢]: "هذا إسناد ضعيف، عاصم بن عبيد الله وإن روى عنه شعبة ومالك وابن عيينة، فقد قال فيه البخارى وأبو حاتم وغيرهما: "منكر الحديث". قلتُ: وهو كما قالوا، وبعاصم هذا: أعله مغلطاى في "شرح ابن ماجه" كما نقله عنه المناوى في "الفيض" [٥/ ٤٩٠]، وقبله: أنكر عليه ابن عدى هذا الحديث، وساقه له في ترجمته من "الكامل" والحديث: ضعف سنده العراقى في "المغنى" [١/ ٢٦٠]. وقد اختلف في سند هذا الحديث على شعبة، والمحفوظ عنه: هو هذا الوجه هنا، وقد خالفه فيه من لا يُلتفت إليه، فضلًا عن مخالفته. وقد روى عبد الله بن عمر العمرى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق - وهو ثقة فقيه - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه مرفوعًا: (من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه، فأكثروا أو أقلوا) أخرجه عبد الرزاق [٣١١٥]، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" [١/ ١٨٠]، عن عبد الله بن عمر به. قلتُ: والعمرى هذا: حاله شبيه بحال عاصم بن عبيد الله، راجع ترجمته في "التهذيب وذيوله". وللحديث: شاهد بنحوه من رواية أبى طلحة: عند البيهفى في "الشعب" [٢/ رقم ١٥٠٩]، وإسماعيل القاضى في "فضل الصلاة على النبي - ﷺ - " [رقم ٣] وسنده واه. وفى الباب: عن جماعة من الصحابة به نحوه دون تلك الفقرة في آخره: (فليقل عبد من ذلك أو ليكثر) والحديث ثابت دون هذا التمام. والله المستعان لا رب سواه.
(٢) منكر: مضى قريبًا [برقم ٧١٩٤].
[ ٩ / ٥٨٥ ]
عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن رجلًا من بنى فزارة تزوج امرأةً على نعلين فأجاز النبي - ﷺ - نكاحها.
٧١٩٨ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عليّ بن قادمٍ، أخبرنا شريكٌ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَقُولُ - يَعْنِى الرَّبَّ ﷿: إنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنِّى، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُه، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ".
٧١٩٩ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عاصمٌ، قال: حدثنى المسعودى، عن أبى بكر بن
_________________
(١) صحيح: أخرجه البزار في "مسنده" [٩/ رقم ٣٨١٨/ البحر الزخار]، و[٢/ رقم/ ١٨٨٢ كشف الأستار]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ١٩٢]، من طريق عليّ بن قاسم عن شريك بن عبد الله القاضى عن عاصم بن عبييد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به، إلا أنه لم يقل: (يقول الرب ﷿). قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١٧٧]: "رواه أبو يعلى والبزار، ومدار إسناديهما على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف". وقال الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٢٧٤]، بعد أن عزاه للطبرانى والمؤلف والبزار: قال: (وفيه عاصم بن عبيد الله، ضعفه الجمهور؛ وقال العجلى: لا بأس به). قلتُ: والتحقيق بشأن عاصم: أنه شيخ ضعيف منكر الحديث، وهو ورجال الإسناد جميعًا: من رجال "التهذيب". وفى الإسناد أيضًا: شريك القاضى: وهو كثير الخطأ والأوهام. لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة: مضى منها: حديث عبد الرحمن بن عوف [برقم ٨٤٠، ٨٤١]، وحديث عائشة [برقم ٤٥٩٩]، وحديث أبى هريرة [برقم ٥٩٥٣]، وهو حديث صحيح ثابت.
(٢) ضعيف: أخرجه أحمد [٣/ ٤٤٦]، والحاكم [٢/ ١٠٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٤/ رقم ٣٦٩٧] و[٨/ رقم ٨٨٧٤]، والخطابى في "غريب الحديث" [٢/ ٣٦٢]، والبزار [٩/ ٣٨٢٥ البحر الزخار] و[٤/ رقم ٣٦٧٩/ كشف الأستار]، والضياء في "المختارة" [٨/ ١٩١، ١٩٢]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودى عن أبى بكر عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبى وقاص عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به نحوه.=
[ ٩ / ٥٨٦ ]
حفصٍ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: إنْ كان رسول الله - ﷺ - ليبعثنا وما لنا طعامٌ إلا السلف من التمر، فنقسمه قبضةً قبضةً، ننتهى إلى تمرةٍ تمرةٍ، فوالله منذ أن فقدناها اختللناها.
٧٢٠٠ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن سالمٍ، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة، أن النبي - ﷺ - قال: "إِذَا رَأَيْتُمُ الجنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ، أَوْ تُوضَعَ".
٧٢٠١ - حَدَّثَنَا موسى بن محمد بن حيان البصرى، حدّثنا الضحاك بن مخلدٍ،
_________________
(١) = قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبى بكر بن حفص إلا المسعودى، ولا يروى عن عامر بن ربيعة إلا بهذا الإسناد". قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٥٧٥]: "فيه المسعودى، وقد اختلط، وكان ثقة". قلت: رجال الإسناد كلهم ثقات، إلا أن المسعودى كان قد اختلط جدًّا قبل موته، ولم يرو عنه هذا الحديث: أحد ممن سمع منه قديمًا، ولم يفطن الحاكم إلى هذا، وقال عقب روايته: (هذا حديث صحيح" وقد عرفت ما فيه! واللَّه المستعان.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى [١٢٤٥]، ومسلم [٩٠٨]، وأبو داود [٣١٧٢]، والترمذى [١٠٤٢]، والنسائى [١٩١٦]، وابن ماجه [١٥٤٢]، وأحمد [٣/ ٤٤٦، ٤٤٧]، والشافعى [٧٨٦]، وابن حبان [٣٠٥١، ٣٠٥٢]، وابن أبى شيبة [١١٩٠٥]، والحميدى [١٤٢]، وابن الجارود [٥٢٨]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ٣٢٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٨٦]، والبيهقى في "سننه" [٦٦٦٠، ٦٦٦١]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٢٣٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٣٢٧]، وجماعة من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عامر بن ربيعة به. قال الترمذى: (حديث حسن صحيح). قلتُ: وقد اختلف فيه على الزهرى، كما شرحناه في "غرس الأشجار".
(٣) منكر بهذا التمام والسياق: أخرجه عبد الرزاق [٣٧٧٩]، وعنه أحمد [٣/ ٤٤٥، ٤٤٦]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ١٠٢٢، ١٠٢٣]، والضياء في "المختارة" [٨/ رقم ١٩٣، ١٩٤]، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [١/ رقم ٤٢٥]، وغيرهم من طرق عن =
[ ٩ / ٥٨٧ ]
أخبرنى ابن جريحٍ، أخبرنى عاصم بن عبيد الله، أن رسول الله - ﷺ -، قال: "سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أمَرَاءُ بَعْدِى، يُصَلُّونَ الصَّلاةَ يُؤَخِّرُونَهَا، فَإِنْ صَلَّوهَا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ صَلَّوهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، فَمَنْ فَارَقَ الجمَاعَةَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الإِسْلامِ، وَمَنْ مَاتَ وَقَدْ نَكَثَ الْعَهْدَ، لَقِىَ اللَّهَ وَلا حُجَّةَ لَهُ"، قلت: من أخبرك بهذا؟ قال: عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -.
٧٢٠٢ - حَدَّثَنَا موسى بن محمد بن حيان، حدّثنا وهب بن جريرٍ، أخبرنا أبى،
_________________
(١) = عبد الملك بن جريج عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به نحوه وهو عند الخطبيب: مختصرًا: بالفقرتين الأخريتين فقط. قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ٤٣٠]: (هذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عاصم) يعنى ابن عبيد الله. وقال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٧٩]، بعد أن عزاه لأحمد، والطبرانى في "الكبير" قال: "وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف ". قلتُ: وهو آفة هذا الحديث؛ وباقى رجاله ثقات مشاهير وقد توبع عليه ابن جريج عن عاصم: تابعه شريك القاضى: لكن مختصرًا بالطريق الأخير منه: عند أحمد والبزار وجماعة. والحديث: منكر بهذا السياق والتمام. كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار". فالشطر الأول منه: قد خالف حديث ابن مسعود الصحيح الماضى عند المؤلف [برقم ٥١٩١]، وكذا فيه مخالفة لحديث أبى ذر الغفارى الذي أخرجه مسلم [٦٤٨]، وجماعة. وللفقرة قبل الأخيرة منه: شواهد ثابتة، مضى منها حديث الحارث الأشعرى [برقم ١٥٧١]، وحديث ابن عباس [برقم ٢٣٤٧]. والله المستعان.
(٢) صحيح: هذا إسناد صحيح في المتابعات؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير سوى (النعمان بن راشد) فهو مختلف فيه، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه جماعة على نحوه منهم:
(٣) معمر: فرواه عن الزهرى بإسناده به عن عامر بن ربيعة قال: (رأيت النبي - ﷺ - يصلى على راحلته حيث توجهت به) أخرجه البخارى [١٠٤٢]، وأحمد [٣/ ٤٤٥]، وابن أبى شيبة [٨٥٢٨]، وأبو عوانة [٢/ ٧٣]، وغيرهم. =
[ ٩ / ٥٨٨ ]
سمعت النعمان بن راشدٍ يحدث، عن الزهرى، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أنه رأى النبي - ﷺ - يومئ برأسه حيث توجه وجهه.
٧٢٠٣ - حَدَّثَنَا أبو الحارث سريج بن يونس، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن ابن جريجٍ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَكُونُ عَلَيْكُمْ امَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَ عَنْ وَقْتِهَا، فَمَا صَلَّوهَا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَمَا أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ، فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، وَمَنْ فَارَقَ الجمَاعَةَ خَلَعَ رَبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ، وَمَنْ مَاتَ نَاكِثًا الْعَهْدَ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا حُجَّةَ لَهُ".
٧٢٠٤ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكرٍ المقدمى، وإسحاق، قالا: حدّثنا عمر بن علي،
_________________
(١) = ٢ - ويونس بن يزيد الأيلى: على نحو رواية معمر، إلا أنه زاد في أوله: (يصلى السبحة بالليل في السفر ) أخرجه البخارى [١٠٥٣]، ومسلم [٧٠١]، والفسوى في "المعرفة" [١/ ١٧١]، والبيهقى في "المعرفة" [رقم ١٦٧٤]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ١٥٧٦] وغيرهم.
(٢) وعقيل بن خالد بإسناده إلى عامر بن ربيعة قال: (رأيت رسول الله - ﷺ - وهو على راحلته يسبح، يومئ برأسه قبل أي وجه، ولم يكن رسول الله - ﷺ - يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة) أخرجه البخارى [١٠٤٦]، وأحمد [٣/ ٤٤٦]، والدارمى [١٥١٤]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٥٢]، وابن نصر في "السنة" [ص ١٠٠/ رقم ٣٦٦] وغيرهم. قلتُ: وهكذا رواه جماعة عن الزهرى؛ وقد خرجنا راوياتهم في "غرس الأشجار" وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(٣) منكر بهذا السياق والتمام: مضى سابقًا [برقم ٧٢٠١].
(٤) ضعيف جدًّا: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٨٤٠]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٥٢٠] والفاكهى في "أخبار مكة" [١/ ٢٨٤]، والضياء في "المختارة" [٨/ ٢٠١]، والبزار في "مسنده" [٩/ رقم ٣٨٠١/ البحر الزخار]، والحربى في "غريب الحديث" [٣/ ١١٨٢]، وغيرهم من طرق عن عمر بن عليّ المقدمى عن عمر مولى آل منظور عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به نحوه. =
[ ٩ / ٥٨٩ ]
حدّثنا عمرٌو مولى آل منظور بن سيارٍ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن النبي - ﷺ - كان يطوف بالبيت، فانقطع شسعه، فأخرج رجلٌ شسعًا من نعله، فذهب يشده في نعل النبي - ﷺ -، فانتزعها، وقال: "هَذِهِ أَثَرَةٌ، وَلا أُحِبُّ الأَثَرَةَ".
* * *
_________________
(١) = قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا عمر مولى آل سيار، تفرد به عمر بن على". قلتُ: هذا إسناد تالف جدًّا، وفيه علتان: الأولى: عاصم بن عبيد الله: وهو شيخ ضعيف منكر الحديث، وبه وحده: أعله الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٥٤٦]، والبو صيرى في "الإتحاف" [٣/ ٢٠٢]، ومدار الحديث عليه، وقد ساقه ابن عدى في ترجمته من "الكامل" كما يأتى. والثانية: عمر مولى آل منظور بن سيار: شيخ مجهول، وإليه أشار الهيثمى بقوله في "المجمع " [٨/ ٥٨٨]: "رواه البزار، وفيه من لم أعرفه" يعنى هذا الرجل، وقد تصحف اسمه عند المؤلف من الطبعتين إلى (عمرو)، بدل: (عمر) فانتبه يا رعاك الله. وزعم البيهقى في "الشعب" أن عمر مولى آل منظور: هذا: هو نفسه عمر بن قيس المعروف بـ (سندل)، ويؤيده أمران:
(٢) أن (عمر بن قيس) قد جزم ابن معين بكونه (مولى آل منظور) كما نقله عنه البخارى في ترجمة عمر من "تاريخه" [٦/ ١٨٧].
(٣) أن الطيالسى قد أخرج هذا الحديث [٢/ رقم ١٢٤٢/ طبعة دار هجر]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٥٢٩]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٢٧]، من طريق عمر بن قيس المعروف بسندل عن عاصم بن عبيد الله بإسناده به نحوه. قلتُ: وعمر بن قيس هذا: شيخ ساقط من رجال ابن ماجه وحده، لكن يعكر على ما جزم به البيهقى: أن البخارى قد فرق بين (عمر بن قيس المكى المعروف بسندل مولى آل منظور) وبين (عمر مولى آل منظور بن سيار) وترجم الثاني في [٦/ ٢٠٦]، وترجم الأول في [٦/ ١٨٧]. ويؤيد التفريق بينهما: أن البزار سماه في روايته: (عمر بن عبد الله) وهذا يبعد أن يكون عمر هذا: هو نفسه عمر بن قيس، وعلى كل حال: فالإسناد تالف لا يصح. • تنبيه: ليس في سياق البزار: ذكر الطواف، وعنده مكانه: (المسجد). ولفظه في أوله: (خرجت مع رسول الله إلى المسجد ).
[ ٩ / ٥٩٠ ]