٦٨٦٧ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا زيد بن حبابٍ، عن معاوية بن صالحٍ، قال: حدثني ضمرة بن حبيبٍ، قال: حدثني زغب بن فلانٍ الأزدى، قال: نزل علينا عبد الله بن حوالة الأزدي، فقلت له: بلغنى أنه فرض لك في مائتين كل عامٍ فلم تقبل، قال: فقال: بعثنا رسول الله - ﷺ - حول المدينة لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئًا، وعرف فينا الجهد، فقال: "اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُمْ إلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ".
_________________
(١) = وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم ٥٧٣٧]، والبيهقي في "الدلائل" [رقم ٢٦٦٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٩/ ٤٣٩ - ٤٤٠ - ٤٤١] و[٣/ ١٢٣، ١٢٤]، وجماعة من طريق عن أبي الجدعاء به وليس عند الطيالسي وابن قانع والبيهقي والبخاري قوله: (قلنا: سواك يا رسول الله؟! قال: سواى). قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب" ثم قال: "وابن أبي الجدعاء: هو عبد الله؛ وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد". قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم رجال (الصحيح) وعبد الله بن شقيق رمى بالنصب، ولا يصح عنه ذا. والحديث: صححه الحاكم أيضًا. وابن أبي الجدعاء: سماه عبد الوهاب الثقفي: (عبد الله) كما وقع ذلك في روايته عن خالد الحذاء هذا الحديث عند الحاكم وابن المقرئ والبيهقي وغيرهم؛ وهكذا سماه وهيب بن خالد في رواية عنه عند ابن ماجه وأحمد وجماعة. وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة. (*) هو: الأزدي نزيل الأردن، وقد ذكره غير واحد في (الصحابة).
(٢) قوى: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٢٧/ ٤٣٥]، من طريق المؤلف به. قال ابن عساكر: "كذا قال! وإنما هو عبد الله بن زغب، وفي الحديث اختصار". قلتُ: وهو كما قال؛ فقد أخرجه أبو داود [٢٥٣٥]، وأحمد [٥/ ٢٨٨]، والحاكم [٤/ ٤٧١]، والطبراني في "مسند الشاميين" [٣/ رقم ٢٠١٩]، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" [رقم ٢٦٢]. =
[ ٩ / ٢٨٧ ]
* * *
_________________
(١) = والبخاري في "تاريخه" [٨/ ٤٣٦]، والفسوى في "المعرفة" [١/ ١٠٩]، ومن طريقه البيهقي في "سننه" [١٨٣٣٣]، وفي "الدلائل" [رقم ٢٥٩٦]. والضياء في "المختارة" [٩/ ٢٧٥ - ٢٧٦، ٢٧٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [١/ ٣٨٩، ٣٩٠، و[٢٧/ ٤٣٥ - ٤٣٦]، والمزى في "تهذيبه" [١٤/ ٥١٩]، وغيرهم من طرق عن معاوية بن صالح الحضرمي عن ضمرة بن حبيب الزبيدى عن ابن زغب الإيادي عن عبد الله بن حوالة الأزدي به نحوه في سياق أطول. قلتُ: وهذا إسناد قوى؛ رجاله كلهم ثقات رجال "التهذيب" وفي معاوية بن صالح: مقال معروف؛ إلا أنه صدوق متماسك إمام محدث فقيه؛ وحديثه مستقيم ما لم يخالف أو يأت بما ينكر عليه، وابن زغب الإيادي: سماه غير واحد بـ (عبد الله) وقد اختلف في صحبته، فجزم أبو زرعة الدمشقي وابن ماكولا وجماعة بكونه صحابيًا؛ وخالف في هذا آخرون، وعدوه من جملة التابعين. قال الحافظ في "التقريب": "صحابي، ونفاها بعضهم". قلتُ: يؤيد صحبته: أنه صرح بسماعه من النبي - ﷺ - في حديث "من كذب على متعمدًا" أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب عليّ متعمدًا" [ص ١٦٥/ رقم ١٧٠]. وعنه أبو نعيم في "المعرفة" [٣/ رقم ٤١٦٩/ طبعة دار الوطن]، وابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" [٤/ ٩٥]، بسند صالح إليه به. وقال الحاكم عقب روايته هذا الحديث: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ وعبد الرحمن بن زغب الإيادي معروف في تابعي في أهل مصر". قلتُ: لم يتابع الحاكم على ما قاله بشأن ابن زغب الإيادي، فإنما هو (عبد الله) كما سماه جماعة؛ وعدوه من أهل الشام، دون أهل مصر، راجع ترجمته في "التهذيب" و"الإصابة" [٤/ ٩٥]. وقد حسَّن الحافظ إسناد الحديث في "الفتح" [٦/ ٢٩].
[ ٩ / ٢٨٨ ]